أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - لا تسرقوا البحر_ثرثرة














المزيد.....

لا تسرقوا البحر_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1903 - 2007 / 5 / 2 - 02:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محزن منظر الكورنيش الجنوبي هذه الأيام.....
..................................................................................................................
أنزل نحن أمام البيت,هتف لي أصدقائي الأشرار الملاعين.
لا يتركون لي فسحة للتفكير,أنزل فأنزل, بالطبع سكرة وثرثرة...وهي بمختلف الأحوال أفضل من بقائي وحيدا في حظيرتي, أجترّ الخيبة والليالي السود_العزلة آخر طور في الاكتئاب. بعده يبدأ الانهدام الكلّي...إنكار الواقع وإنكار الذات والدوافع والماضي والمستقبل, أتخبّط هنا!
أبو سعيد اللمّاح الذكي,وصلاح انشط رجل في العالم, ومعن حامل هموم الدنيا على جبهته, ومصعب يصارع موجة الأربعين, وأنا الخامس المرفوع ,قدم في العدم والثانية في الوهم.
شطّ ابن هاني ما يزال يقدّم المشروب,ويقاوم انحسار الفرح وموجة الأصوليات المتكاثرة كالفطر, وكيفما اتجهت يمينا أو يسارا إلى الأعلى أو الأسفل.
سيستغرقنا حديث المرأة_الغائبة الحاضرة_بلا أجل, تشغلني كثيرا هذه القضية, هل النساء مثلنا أيضا,محور حياتهن الرجل الغائب فعليا والحاضر كطيف وشبح هوامي...؟
قبل التلفون كنت أقرأ لسنيّة الصالح, ضيفة المشغل الثقافي بجبلة غدا, سنية صالح التي ظلمها الماغوط مرّتين, وبقيت نهبا لسوء الطالع وسوء الظنون وسوء الفهم!
....أيها الطائر المحلّق
عبر الآفاق, تذكّر
أنّ الرصاص في كلّ مكان, تذكّرني
أنا المسافرة الأبدية.
طوال حياتي أغذّ السير
وما تجاوزت حدود قبري.

كنت أفكر_ وعلى غير عادتي_ بقراءة متأنية لنصوص سنية صالح, أقدمها مكتوبة, لقد لمست في كتابتها اليأس القاتم,ابعد مما وصلته...إلى حدّ يشعرني بالدفء مع قراءتها! ربما جمع الأضداد الذي يقدر عليه الشعر,تلك الأغوار السحيقة في الروح والعواطف, كأس سنيّة.
.
.
.
بعدما يتعوّد السوريون
التسامح والتفكير الهادئ
سوف توضع سنيّة الصالح مع الماغوط
إلى جانب رياض الصالح الحسين
في الكتاب المدرسي.

لا أقاوم دعوة للخروج من المنزل!
وبعدما أغادره,أعود بشكل قهري_هكذا أمضيت حياتي_خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الوراء!
دعوة شركاء الكأس لا تقاوم ولا تردّ.
*
بسرعة ينتهي كلامنا,عيش فقير منهوب, وما أفلت من عسف العائلة والمدرسة والحزب, سنهدره بالطيش وانعدام مهارة الفرح والمشاركة,كلنا حزانى وأولاد قحبة.
*
دقائق ونهرب من منظر الكورنيش الجنوبي, حوت يحاول ابتلاعه تحت سمع الله وبصره.
غبار وقذارة وسور في قلب الكورنيش, رئة اللاذقية الثانية في طريقها إلى العطب, وقبل عقدين تمّ إتلاف الكورنيش الغربي لللاذقية_رئتها الأولى_ في حالة عبث وجنون يصعب تصديقها,دع عنك فهمها وتبريرها!
في شارع هنانو توقّف الأصدقاء للتسوّق والتسكّع,ولا أستطيع تجاوز الصدمة,فهربت منهم.
الكورنيش الجنوبي ومعه وفيه_لحظة حبي وعشقي الأولى وأظنها الأخيرة, تهديمه وتخريبه بهذه القسوة لا تختلف عن تحطيم أضلاعي, وهذا يفوق طاقة احتمالي,أهرب إذن....
يسألني الأصدقاء عن اللاذقية,هي مدينة بحر, أعجز عن إضافة كلمة واحدة.
*
في مقهى الحكيم بالشيخ ضاهر, اشرب قهوتي ليلا, منظر القمر ولطف أسامة يخفّفان شعور القهر,كلنا زائلون بغمضة عين, أجل...كيف تفسّر هذا الشره والسعار المطبقين؟
أنا غريب وتائه ومهجور,على الكورنيش الجنوبي وفي الشيخ ضاهر وفي غرفتي الحميمة, أكثر مما لو كنت في صحراء الربع الخالي أو ثلوج الاسكيمو...هذا شعوري الآن هنا.
.
.
.
من الخطأ أن تغادر بيتك
بضع خطوات, وتضلّ الطريق
لن تفيدك القسوة في شيء
من الشرفة ترى الأمس
وخلف الباب
يجثم طائر الموت الأصمّ
كنت تنهضين
وأزهار اللوز تتساقط
خلف باب الحديد
بعيدا في الثلج
آثار أقدام
وأجراس تقرع
ابتعدت المدرسة والدرب القديم
ما تحبّه النفس وما تخافه
جاء الطير وغاب
رغم استغاثتنا وبعدها
لن نعرف التوقّف أبدا....



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الجديد..؟_.ثرثرة
- فكرة ما لا أعرفه_ثرثرة
- المغامرة الأولى_ثرثرة
- لماذا يجب أن اتوقف عن الثرثرة!!!؟
- في أول حزيران أتوقف عن الثرثرة
- ثرثرة في الحب
- كوميديا شخصية_ثرثرة
- بيروت في اللاذقية_ثرثرة
- دراما شخصية_ثرثرة
- أريحية...ى جدوى...فراغ_ثرثرة
- رامبو وآل عمران واللاذقية ....في الجحيم_ثرثرة
- دوران بين المشفى المركزي والحكيم_ثرثرة
- ترتيب البيت الداخلي_ثرثرة
- السوري بين المحتار والمحتال_ثرثرة
- رؤية أحشاء اللاذقية_ثرثرة
- رائحة الربيع و.....الموت في بيت ياشوط_ثرثرة
- تراجيديا شخصية_ثرثرة
- بين الكلمات والنسيان_ثرثرة
- الأعصاب العارية_ثرثرة
- يوم حزين في اللاذقية_ثرثرة


المزيد.....




- شركة -كاستيليون- الأمريكية تحصل على استثمارات بأكثر من مليار ...
- واشنطن تخصص أكثر من 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار الدولية ...
- الجيش الإسرائيلي يقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب و ...
- البنتاغون: إصابة 757 جنديا أمريكيا ومقتل 18 في الحرب على إير ...
- شركات بنك الاستثمار القومي تستهدف دخول سوق الإمارات بخدمات ا ...
- مصر والإمارات تبحثان توسيع الشراكات الاستثمارية.. والسفير ال ...
- “المالية” و”التموين” تتحركان لإنهاء مديونية السلع التموينية. ...
- فرع القومي للطفولة بالجيزة ينظم ورشًا فنية وإبداعية لتنمية م ...
- القومي للطفولة والهلال الأحمر بسوهاج يعززان أطر التعاون لدعم ...
- ضبط 62 مخالفة تموينية بالإسماعيلية.. حملات رقابية لمواجهة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - لا تسرقوا البحر_ثرثرة