أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - الكتلة الصدرية تخوّل المالكي إختيار الوزراء وفقا للكفاءة والمهنية














المزيد.....

الكتلة الصدرية تخوّل المالكي إختيار الوزراء وفقا للكفاءة والمهنية


عبد الرزاق السويراوي

الحوار المتمدن-العدد: 1900 - 2007 / 4 / 29 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك بأن الحكومة الوطنية المنتخبة برئاسة السيد نوري المالكي , واجهت وما زالت , منذ تشكيلها ولحد الآن , الكثير من المصاعب والعقبات التي يثيرها ضدها , خصومها من المناوئين والرافضين للعملية السياسية من داخل العراق الى جانب اطراف سياسية اخرى من خارج العراق , هي الأخرى تلتقي في رؤاها لا بل بتحالفها مع جماعة الداخل , من اجل الحيلولة دون وصول هذه الحكومة لتحقيق برامجها السياسية. ولا اريد هنا الدخول في تفاصيل اخرى , عن العقبات التي تواجه الحكومة . ولكن لا مانع من الإشارة الى ابرز هذه المصاعب التي تعيق عمل الحكومة, واعني به الملف الامني , حيث تتفجر الاوضاع الامنية التي تحرك بعض خيوطها اطراف معروفة في توجهاتها والتي تهدف الى جعل الملف الامني يسير دائما باتجاه ديمومة حالة اللاإستقرار وفرض العنف والارهاب بديلا عن الامن والسلام , هذا العنف الذي باتت ماكنته الحربية لا تستثني شيئا في العراق دون ان تطاله وبشكل جنوني .ولكن ثمة في قبال هذا التأزم العنيف الذي تواجهه الحكومة , نلحظ احيانا ولادة فرص من رحم هذه العقبات , فإذا ما ما سعت الحكومة لإنْ تحسن التعاطي معها , فانها بالتأكيد توفر لها جهدا قد لا يتيسر لها بسهولة في خضم الكم الهائل من العقبات والمشاكل الاخرى . وكمثال على ذلك , هو قرار الانسحاب من الحكومة الذي إتخذته الكتلة الصدرية وما اعقب هذا القرار من بيان صدر عن القيادة الصدرية , خوّلتْ بموجبه السيد نوري المالكي رئيس الوزيراء تحديدا , حرية إختياره في تعيين بديل لوزراء الكتلة الصدرية المزمع انسحابهم من الحكومة , وذلك وفقا لما يراه السيد المالكي من توفر عناصر الكفاءة والمهنية والنزاهة وغيرها بغض النظر عن مرجعية هؤلاء الوزراء او ولاءهم وانتماءاتهم السياسية او الحزبية . وما تجدر الإشارة اليه هنا , أنّ حكومة المالكي , سبق وان اعلن بانها مضطرة لإجراء تغييرات في الوزراء لمعالجة الاخفاقات الحاصلة في اداء بعض الوزراء او الوزارات , لكن هذا الامرلم يحسم الى الآن والسبب فيما اعتقد هو إصطدام السيد المالكي بعقبة المحاصصة التي تفرض نفسها على مجمل النشاطات وفي مقدمتها طبعا النشاط السياسي , حيث لا يتمكن المالكي كرئيس للحكومة ان يستعمل نفوذه في اختيار وزراءه وفقا لمعيار الكفاءة والمهنية , لانه يصطدم برغبات اخرى لكتل سياسية لم تستطع التخلص تماما من اطار المحاصصة , لذا يمكن القول أنّه بالرغم من الآثار السلبية التي تنجم عن انسحاب الكتلة الصدرية من الحكومة نظرا لاهميتها وايضا لسعة قاعدتها الجاهيرية , ّ فأنّ قرار قيادة الكتلة الصدرية القاضي بمنح السيد المالكي الصلاحية الكاملة بتعيين وزراء كبديل عن وزراء الكتلة الصدرية , يعتبر نقلة نوعية في مجال العمل السياسي الجاري في العراق . ان هذه المبادرة تستحق فعلا الوقوف عندها , فإذا ما تمّ العمل بمضامينها , فان هذا يعني من جملة ما يعنيه , الشروع بتحجيم مبدأ المحاصصة البغيض الذي يلقي بظلاله على العملية السياسية , وكذلك , وهو الاهم , ان هذه المبادرة , مرشحة ان تكون انموذجا يمكن التأسي به من قبل اطراف سياسية اخرى مساهمة في الحكومة الحالية . وبالفعل فأنّ السيد المالكي , وعقب إعلان القيادة الصدرية اتخاذها هذه المبادرة , أشار الى أنّ كتلة سياسية اخرى في طريقها الى تبني مثل هذه المبادرة في حال شمول وزراءها بالتغيير الوزاري المزمع اجراءه . ويذكر ان الكثير من المراقبين والسياسيين كانوا قد اشادوا ايضا على مبادرة الكتلة الصدرية , وكما قلنا , في حال تبني اطراف سياسية اخرى لهكذا مبادرات , فانها تعتبر نقطة تحول رائدة في ميدان تطور العمل السياسي في العراق , وكذلك اذا ما رعتها بعض النخب السياسية الاخرى , خصوصا اذا رافق ذلك إحراز تقدم ملموس فيما يختص بمشروع المصالحة الوطنية الذي سبق وان طرحه السيد نوري المالكي .



#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة:موكبان
- الأسلام والديمقراطية :توافق أم تقاطع؟؟
- المخبول : قصّة قصيرة
- النخب السياسية العراقية :وحرية التعبير عن الرأي
- لجنة بيكر :والملف الأمني العراقي
- الحالة العراقية : من يقود من؟ السياسة أم الأحداث ؟
- تساؤلات عن مصير لجان التحقيق الحكومية
- أمنيات ليستْ مستحيلة
- الراي العام العراقي بين الولاء للنخبة وسخونة الاحداث
- مجلة ( مدارك) في عددها الثاني
- ازمة المجتمع العربي في رؤية الدكتور برهان غليون
- قصّة قصيرة - صور جامدة
- (مقاربة فكرية بين( د. سميرأمين ) و( د. برهان غليون
- قراءة في مفهوم الأرهاب
- ( ليْلتان )


المزيد.....




- لقاء عفوي في المطار يتحول إلى قصة حب صمدت نحو 30 عامًا
- عراقجي يحدد موعد رد إيران على أمريكا بشأن أحدث مقترح للتفاوض ...
- الدفاع المدني السعودي: أضرار مادية بسقوط شظايا جراء اعتراض ص ...
- مشاهد متداولة توثق أعمدة الدخان تتصاعد من مطار الملك خالد في ...
- احتجاجات الطلاب في فرنسا مستمرة.. فماذا نعرف عنها؟
- الحوثيون يواصلون استهداف المطارات السعودية.. وزعيمهم يوجّه ر ...
- مطار الملك خالد في مرمى الحوثيين مجددًا.. ما الذي يجعل استهد ...
- موانئ وأنابيب وقطارات .. كيف تحاول الإمارات تقليل اعتمادها ع ...
- الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026 لنتاجها -الجر ...
- انفجار هاتف في فم دب ينقذ حياة مراهق في روسيا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - الكتلة الصدرية تخوّل المالكي إختيار الوزراء وفقا للكفاءة والمهنية