أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - السياب وعاصفة التغيير














المزيد.....

السياب وعاصفة التغيير


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 1897 - 2007 / 4 / 26 - 12:12
المحور: الادب والفن
    


السياب جاء بمرحلتين، إذ اكتشف وجهي الحياة والموت، الرمزية / والأسطورة، وفرادة التكوين من جوانب متعددة، منطلق من جيكور، لهذا كان أهمية السياب الشعرية، لها أكثر من مصدر، لم يمثل الانحراف في تطبيق النظريات، ولتقليص رقعة الخطر الذي يهدد قناعاته، وإثراء الثقافة العربية، والتي تحتاج شجاعة جوهرية للعمل على خط التناغمات الحداثية، لتنطلق وتشمل آفاق العالم، وتعيد إلى الأذهان، تلك العصور الزاخرة بأفق مقنع، فالقدرة على جعل رمز التحرر، مواجهة في عالم مبتور، لا يعيش الفرد فيه غير حالات الموت، وتدور رُحا المحاولة في محورين، ما بين التجربة، أو التنازل عن الشجاعة، والتواصل بالشعور مع عالم إنساني، ووجود الأشياء الجامعة للإحساس العميق بالطبيعة، والمثقف في بعض الامور يخجل من فضح أعرق التقاليد، فينهار أمام كوابيس الفعل الفارغ، ويترك الغمغمات التي تزدحم بأفكاره، والسياب كانت معانقته للواقع، ومشكلات الإنسان الوجودية، من خلال الاسطورة الممتلئة بالرمز، متفجراً حيوية، ومترفعاً في الشعرية، ومتخلصاً من الخطاب المباشر، وميوله هذه نجدها مكون الإبداع الشعري عنده، وتتركز برؤياه الإنسانية، وموقفه الوجودي، وإحساسه بالحياة، فكانت قصائده قوية التأثير، تسحب ظلاله على ما يملك من رؤى شعرية، فهو كان متشبثاً بالجذور، لأنه وجد التعارض قائم فيما يحمل من قيم ذاتية، وما كان يجده حوله من واقع لا روح فيه ولا انفتاح، وحين دخل الاسطورة، وجد السمات الجوهرية من أجل خلق الجديد، ومعاينة القديم، ناظراً للمستقبل بصورة الحاضر، وازمته الصحية تواكب ما لم يجده من راحة وسلام، فكانت رؤياه الكونية عن الحياة والموت، استوعبت المواجهات النفسية والداخلية العميقة، فارتفع ما هو ذاتي مع قدرته في التخيل، تحت عاصفة التغيير والتغير، محاولاً النهوض من الأمس والتطلع إلى ما فوق الواقع أمامه من وجهي الماضي والموت، امتاز بقدرة التحول في حياته، موزعاً الانكفاء على الذات، وما للنفس من أغوار يراد لها الانبثاق، لذلك تدهشنا روحه المعذبة في ( المرحلة التموزية ) في شعره وتجربته، ومنها يطل على المستقبل في ( المرحلة الأيوبية) مع أن شعر السياب ينطلق من مستودع الاشارة والصورة، فإنه الأكثر في رؤياه للوجود والإنسان، كاشفاً في الوقت نفسه، عن ما هو جوهري في ذاته.



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العولمة والمصطلح
- قصة
- قصة شخصية تنمي الدهشة
- أنثى محاصرة
- حصاد غير مبتكر
- الصديق الاخرس والاكثر فهماً
- سونوغرافيا بلا حركة
- العنف قصور ذهني
- الإبداع والعولمة
- الحجاب بين المفروض والمرفوض
- طروحات ما بعد السيكو لوجية
- المشكلة تشابك التشبيهات
- الثعلبة والديمقراطية
- الانترنت حالة عقلانية
- نحت على نزيف الوطن
- ميكانيكية صيحات الغضب
- رأس الاعوجاج
- تصور في قهوة سويدي
- أنتروبيا المجتمع المرأة
- الديمقراطية والمثل العليا


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - السياب وعاصفة التغيير