أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - تصور في قهوة سويدي














المزيد.....

تصور في قهوة سويدي


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 1751 - 2006 / 12 / 1 - 11:09
المحور: الادب والفن
    


كَلِمَةْ السأمْ، يطلقها على أفكارهِ كلّما كان بحاجة إلى ظمأ جديد.
غيّرَ رَسمْ المدينة في ذهنهِ المُتعَب، حمل مفاصله إلى الشارع وأخذ يبحث عن قبس من الاستقرار حول مركز المجرة يريد تمزيق أمتار مشاكله والعمل على إيقاف تحجر عواطفهُ اتجاهها. خرج جلس في قهوة السويدي التي فرب بيته في باب الجبلين ليُمَتِعْ نظرهُ برؤية منارة الحدباء في الجامع الكبير، إنها مثل برج بيزا منذ أول عهدها فهناك الكثير من الحكايات عنها.
أشدُّ ما يؤثر عليهِ ولائم ضجرهِ وشبح عطرها من دهن الورد الذي ابتاعه لها من سوق باب السراي يوم الجمعة الماضية عندما صلّى في جامع الشيخ عبدال في كثير من الأوقات تسبح على وجه استداراتهِ وتأثُيرِهِ بها جعلَ غيرتهِ عليها كمن ينفُخ في زوبعة. أخذ يهزُّ رأسَهُ بعد كُلْ جَرَةِ نفسْ عميقة قائلاً لصديقهَ: أبو صابر الذي لا يُخَبئُ عنهُ شيئاً من أسرار أحداث حياتهِ مَعَها.. تَذْكُرْ يوم جَعَلَتني أركعْ لصحنْ الفاكهة، ويوم جَعَلَتني أبحَثُ في دولاب الملابس – قائلة: اجلب لي آخر بدلة قامَ بحياكتها ذلك العنكبوت الذي أتى( فاتحاً لا غازياً) من يومها وأنا أحسُّ بالسأم وأصبحتُ أتأثر بنقطتين.. دمدمتها، واستعمارها لي.
درستُ الحقوق من أجلِ النهضة وليسَ من أجلِ الخروج بالمنازعات، في يومٍ ما قررتُ مزاولة الجنون عليها بضربي عصا الموت وشق بطن الوقت لأُعالج ما لم أعلم من حدودها فما كان منها إلاَّ أن كسرت محبرة الأجداد وفكت زمام حماري الذي عليهِ أسفار(ابن الرّازي).


قبل مليون سنة ولِدْتُ ليس من أجلِ أن أشرب الشاي بقربها مثلُ خنزير ولأُجالسها صدر البيت وأحرق سمّ النهار.. وليس من أجل أن أجرَّ أذيالي إلى مكان هو نقيض ما أرغب تهرباُ من إشاراتها السطحية.
وإذا لم أخرج تجالسني قائلة: لماذا تركض وراء شيء وافق على أغصان قتلها الجمود ونحن لا نملك من الوطن إلاَّ جزءً صغيراً نأكل عليهِ وننام فيهِ.
منذ ذلك اليوم جمدتْ صورتها على ظهر الحديث وعلمتُ أن هناك خطأ كبير في تقاويم نقوش المعرفة، وبتُّ أسأل نفسي ألفَ مرةٍ عن سبب وجود أرض الحياد بين طرفين متخاصمين فكان الجواب.. (( تناسق الفشل)) .



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتروبيا المجتمع المرأة
- الديمقراطية والمثل العليا
- البياتي والمخاض
- ما لا تحتاجه المرأة
- (للعشق مرارة...للكلمات توهج)
- السريالية في محكمة المنطق
- مفردة المسؤولية
- العمق الجمالي في الإنفتاح الحضاري
- استفهامات الشعر
- الحداثة العربية شعرا.. رؤية نقدية
- هموم الشعراء والمرأة
- الجدل ينفي قصيدة النثر
- تكامل النقص
- التواصل وعقدة المأساة
- المتوازي.. المتعاكس
- المرأة بين العرض والطلب
- سنديانة الرعب
- كيمياء الديمقراطية
- لمشكلة تشابك التشبيهات
- الثقافة والمجتمع بين الحضارة والتغريب


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - تصور في قهوة سويدي