أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رحاب حسين الصائغ - العنف قصور ذهني














المزيد.....

العنف قصور ذهني


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 1846 - 2007 / 3 / 6 - 12:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




الأنانية تؤدي رسالتها في القصور الذهني، ورسالتها العنف الموجه لأشياء الطبيعة والمجتمع، والحياة التي نعيشها، تزف كل لحظة بوابل من الرصاص، رسالة يغلب عليها كل الإمكانيات في التجاوز، يرقص العنف فيها على أكتاف اليوم بكامله، وتعيش هذه الأنانية منذ عقود بأشكال مختلفة وباتت كقوالب في الذاكرة، والكل آملين بصوت منظوم لحياة همسها عطف ورقة، وصباحاً يحمل الندى مع استرسال موجات القلوب الرقراقة، وما يطرق أبواب فجرنا هذه الأيام صباحات محملة بالشر، ساحبة خطواتها المبعثرة ببرق الخوف، ورعد العنف العائم على أسلاك منتشرة في طرقات المدن وشوارعها، حيث يعشعش الموت، ويتخاتل بين أزقتها من لا يرحم، طير أو هرة أو طفل يبتسم لدفاتره المدرسية أو امرأة خرجت تبتاع أرغفة الخبز، عنف لبس رداء التخلف والشعور بالنقص، يجوب الأماكن مفجراً دمامله كفقاعات جائعة للموت رغبته النزاع المتخفي في مظهره، ونشهد أن هذا لم يحد من قبل، أصبح التجرد من الإنسانية، شعار قابل للتفاوت، وشريعة يمارسها ذوي القلوب المحنطة، يعمرها الخوف، خالية من الرحمة، تريد نزع التعاشق الاجتماعي، بما يحمل من تآلف بين أفراد الشعب الواحد، صابغين وجوههم بما حنطوا، آتين إلى بلادنا، لسحق مركزية مجتمعنا، بأنانيتهم، مدججين بنزاعاتهم، لا أصل لهم ولا ثبات، إنهم يحققون إرادة طغاة جدد، ويحلون محلهم في تنفيذ إبادتنا، ماذا لو وجهت كل البنادق صوب جنونهم القادم، بيد واحدة وفم واحد وإرادة واحدة، ليحدث التغيير المطلوب، ولكن مع الأسف أصبح الأمر منقلب علينا، وكل الجهات غافلة عن أصل الموضوع، ليتقي الجميع أنفسهم، ويبحثون عن منافذ أكثر وعياً وصدق، لأن كل الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء من الناس، لا حول لهم ولا قوة غير أنهم ولدوا تحت مطرقة الغباء، والأيام تمر وتجرّ معها الأعوام، ولا يجد هؤلاء المساكين غير الاستخفاف بحقوقهم، واستنزاف دمائهم الوجلة في شرايين أعمارهم المغبونة، والمستفيد الأول هو أعداؤنا، لماذا لا نغير توجهاتنا، ونسعى بنمط جديد نعمل فيه على كف سفك الدماء، ونكف عن حمل الشعور بالسلطة في الهدم والخراب، ونجعل من كراسي السيطرة مقام يليق بمن يجلس عليها في تحمل المسؤولية، وتعزيز مقامها بالقول والفعل المعقول، وأين نجد العقلاء، والذين لا يحملون في صميم نفوسهم الإحساس بالقصور؟.



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإبداع والعولمة
- الحجاب بين المفروض والمرفوض
- طروحات ما بعد السيكو لوجية
- المشكلة تشابك التشبيهات
- الثعلبة والديمقراطية
- الانترنت حالة عقلانية
- نحت على نزيف الوطن
- ميكانيكية صيحات الغضب
- رأس الاعوجاج
- تصور في قهوة سويدي
- أنتروبيا المجتمع المرأة
- الديمقراطية والمثل العليا
- البياتي والمخاض
- ما لا تحتاجه المرأة
- (للعشق مرارة...للكلمات توهج)
- السريالية في محكمة المنطق
- مفردة المسؤولية
- العمق الجمالي في الإنفتاح الحضاري
- استفهامات الشعر
- الحداثة العربية شعرا.. رؤية نقدية


المزيد.....




- روسيا تشن موجة هجمات بالصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة على أ ...
- مسؤول لـCNN: إسرائيل تؤجل بعض الضربات المقررة على إيران لهذا ...
- مصر..الحكومة توضح حقيقة رفض تصدير شحنات فراولة للخارج بزعم ا ...
- العمير في بلا قيود: قرار المساهمة في تكاليف الحرب سيكون خليج ...
- -إيران تعلن إسقاط مقاتلة أمريكية ومصادر تتحدث عن عملية إنقاذ ...
- بين الانسحاب والتعطيل.. سيناريوهات محتملة لـ-انتقام- ترامب م ...
- أوكرانيا: زيلينسكي يدين تكثيف روسيا لغاراتها الجوية ويصفها ب ...
- وسط تعزيزات عسكرية باتجاه -الكرمك-.. نزوح واسع للدمازين جنوب ...
- بدائل تصدير النفط وضمانات تسوية.. إستراتيجية الخليج لاحتواء ...
- مسؤول بالعدالة والتنمية التركي: حرب إيران تكشف قواعد عالم جد ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رحاب حسين الصائغ - العنف قصور ذهني