أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - صدور (تراتيل عزاء البحر)للأديبة دينا سليم














المزيد.....

صدور (تراتيل عزاء البحر)للأديبة دينا سليم


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 1893 - 2007 / 4 / 22 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


(تراتيل عزاء البحر) للأديبة دينا سليم
صدر عن (دار العودة) في لبنان المؤلف الجديد للأديبة والروائية الفلسطينية دينا سليم, (تراتيل عزاء البحر) سنة 2007.

تتحدث الرواية عن المرتحلين بحرا, طالبي الحياة الجديدة في منافي الحرية.
الرواية تغوص عميقا في النفوس التي تتيه في قعر البحار تنتظر الموت غرقا.
هي رسالة موجهة الى العدالة الكونية والبشرية التي فقدت إنسانيتها.

حيث قالت الروائية في مؤلفها:" يا أيّتها العدالة, لو يتاح لي أن أنتحل الشمس وأرتقي أوج سمائها, أنهم من اصفى ينابيع الكون واقتطف أندى مفرداته لأعيد اليه توازنه, جماله وبراعته...وإذا لم يكن لي ذلك, فلا أقلّ من أن أفضح أسراره حتى يندحر الظلم وتنهار آخر قلاعه وأسواره".

لقد كرّست الأديبة دينا سليم روايتها لعاشقي الحياة ومحبي الوجود, والتي لم تستطع الحياة مبادلتهم العشق وحب البقاء, فكرست إهدائها :
" لا ألوم عاشقا بالهوى متيما, ينحني أمام كرب المصير وأحكام القدر.
لو أدرك سبل الحق لما انحنى للريح العاتية, طلاسم الأمواج, ولما جرف نحو الأمل الواهي يستضيء بسرابه .
أخاطب من يستطيع تحويل المداد بلون الشمس, الدّماء الى عفوية الزرقة وتزاوج الحب بالعدل.
الغربة تولّد الغربة كما الحب يولّد الحب..."

استطاعت الأديبة تصوير الموت الجماعي غرقا بهذه الكلمات المصورة:" تشتبك الأيدي, تهيم على مساحة ضيقة, يتراقصون على السطح التائه, تتعالى الأصداء وتملأ الكون دويّا, تموج وتهيم على نفسها, تعربد فتداعب حجارة النرد البيضاء. صراخهم الجماعي يتصاعد شامخا يزعج الأفق البعيد, وتتراشق المياه الغاضبة من حولهم, يصيبها الجنون فتنجح الى تطويقهم, ما إن تلمسهم حتى تتحوّل القطرات الى أزرار وورود, غطّيت بباقات منثورة حمراء, كل زر يحتضن قطرة, وكل قطرة تطوّق صرخة من الأعماق, فُرطت الأزرار وغُمرت السيقان العارية, ظهرت قصيرة وغاب عنها خيالها, اختلط الصراخ بالأمواج, تلاعبت الأقدام بحجارة النرد السوداء والبيضاء تحاول عدم الإنسحاب. امتلك الحلبة قدران متناقضان يتنافسان على رقصة الصراع على البقاء...
الأيدي تتمايل وتختفي الأقدام غرقا, الخُصر تعارضها بتزمت لكنها ما تلبث أن تتهادى الى الأسفل, والأيدي تلوّح بلهفة العاشق وما تلبث هي أيضا أن تسكت عن التلويح.
لم تستطع الأفواه منع انتصار قطع النرد السوداء مزاحمة البيضاء فتتوقف هي أيضا عن الغناء, رهان الموت يرسو عليها, فشهوته جبارة, استطاعت أن تأتي على المباهج, عنيفة مصائرها, قضت على شغفها بالحياة وأضاعت بريق العيون الندية, كما استطاعت أن تضع يديها على شفاه طلبت الحياة بحبور, لكنها تحدتها فغادرتها مسرورة, لم تستطع المياه تكبيل الأيدي فتراقصت, ولم تمنع من طلب شفاعة السماء, فطلبته, لكنها استطاعت أخيرا, إخفاق الأمل ".




#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد البيض
- عيد الأم أشعر أني ملكة
- الثامن من آذار
- قبعتان وغمزة
- طائرات العيد
- هل بقي ما نحتفل من أجله !
- قصة قصيرة-المُهرج الباكي
- المرآة الهشّة لا تخفي الحقيقة
- (عقارب) قصة قصيرة
- كائنات في الظل
- اللوحة الخالدة
- صندوق بريد
- لماذا لا تبكي جدتي
- عيون الليل الحزين
- السماء لا تمطر أقنعة
- وتر بلا عازف
- استسلام بكبرياء
- ناطحة سحاب وبرج حمام
- وفي قلمها ينطوي العالم الأكبر...!!!
- ناجي ظاهر بين التفاؤل والحزن والتعلق بالمكان


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - صدور (تراتيل عزاء البحر)للأديبة دينا سليم