أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آوات أسعدي - عن نتائج الانتخابات النصفية الامريكية














المزيد.....

عن نتائج الانتخابات النصفية الامريكية


آوات أسعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمكن استخلاص الاستنتاجات الهامة التالية من نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة:

لم تعد المخاوف من احتمالية محاولة دونالد ترامب الترشح لفترة رئاسية ثالثة قائمة.

قد يكون من الممكن أن تشير هذه النتائج إلى نهاية حقبة كارثية في التاريخ الأمريكي، حقبة الملك المصغر دونالد ترامب. مع ذلك، لا يصح الشك في أن ترامب كشخص يظل "منتصراً" ويحتفظ أيضاً بمكانته بسبب ثلاث حقائق لا شك فيها:
سيظل دونالد ترامب يشغل منصب الرئيس حتى 20 كانون الثاني لعام 2029 ليستمر في إعلاناته الأحادية الجانب للإجراءات السياسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبالأخص من خلال الأوامر التنفيذية. وهذا يعني في نفس الوقت أن التنبؤ بسياساته سيبقى مبهماً كما كان في الماضي.
لقد حقّق ترامب "نصرين كبيرين وتاريخيين" في الماضي لمصلحته الشخصية:

فبفضل سياساته الشعبوية الماكرة، نجح حقاً في إخضاع الحزب الجمهوري – وهو ما قبله الحزب عن طيب خاطر ولأسباب أنانية ـ مما أكسب ترامب في النهاية: حصانة واسعة النطاق شكلت منعطفاً مهماً في مصيره ومستقبله، تتمثل في عدم دخوله السجن أبدًا، وهو المكان الذي كان ينبغي أن يكون فيه في الحقيقة. بل بدلاً من ذلك، اقتحم كرسي الرئاسة في المكتب البيضاوي في واشنطن وفعل ما كان يشاء وسيفعل.

لم يشتهر ترامب كرجل أعمال ناجح، فقد ورث ثروته من والده ولم يكسبها بنفسه. لكن مع فترته الرئاسية الثانية تعلم كيف يكسب أموالاً طائلة، وذلك من خلال الطرح العام وتطور سعر أسهم مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا (TMTG)؛ الشركة التي تقف وراء شبكة ترامب الاجتماعية "تروث سوشيال". وقد جلبت له هذا ثروة كبيرة منذ عام 2023 وتضخمت أمواله بشكل هائل. وهو صامت بطبيعة الحال بشأن مقدار ما كسبه من خلال تلك المشاريع، ولكن مبالغه المكتسبة بكل تأكيد ليست قليلة.

حتى وإن كان هدف ترامب وأعوانه "الإطاحة بالنظام وإسقاط الفاسدين في أعلى الهرم والمؤسسة الحاكمة"، فإنه في النهاية رَقّى الفاسدين والجشعين الحقيقيين إلى أعلى المناصب لإثراء أنفسهم أكثر فأكثر. سألت معاهد استطلاع الرأي الناخبين عن المواضيع المهمة في قرار تصويتهم: ذكر 90% منهم "الفساد في الحكومة كأولوية"، وفي المرتبة الثانية جاءت: التكاليف الباهظة للمعيشة. أي أن الناخبين المترددين قاموا بتصحيح قراراتهم الخاطئة، والناخبين الجدد فهموا عن كثب مآرب اليمين المتطرف برئاسة ترامب.

إن فشل الحزب الجمهوري كان مدوياً، إذ اجتاح الديمقراطيون حتى معاقل المحافظين العميقة مثل تكساس وكارولاينا الجنوبية وكانساس وآيوا. وبالمناسبة ـ في تكساس ضخ إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم وبأمكانته الكبيرة الموالي الخطر لأعداء الديمقراطية الليبرالية، والرائد البارز في دعم حلفاء ترامب مبلغاً ضخماً يناهز 500 مليون دولار في انتخابات التجديد النصفي لمساعدة أصدقائه هناك وحسم السباقات لصالحه ولمساعدة ترامب. ولكن حتى هذا المبلغ الباهظ لم يكن كافياً لإحداث تحول في صناديق الاقتراع لسبب بسيط، الا وهو فقدان مصداقية هؤلاء لدى الناخب الأمريكي.

ومن جانبها، تطرقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى موضوع الولاء لدى نائب ترامب، جي دي فانس، الشخص الذي يستخدم كل قضية للتحريض ضد الديمقراطية الليبرالية في كل مكان. وفي يوم إعلان النتائج الأولية نفسه، بدأ فانس بالنأي بنفسه علناً عن رئيسه؛ وهو الرجل الذي انتشله من الهامش السياسي، وأنقذ حملته المتعثرة لمجلس الشيوخ، قبل أن يرفعه أخيراً إلى منصب نائب الرئيس. إن ما أقدم عليه من خلال هذا التصريح يمثّل خطوة استثنائية تعكس التنكّر للجميل ونكث العهد. المفارقة في الأمر هي: إذا أراد فانس إلقاء اللوم على شخص ما في خسارة الانتخابات ـ حسب تعبير الصحيفة ـ فعليه أن ينظر بدقة في المرآة؛ إذ لم تكن الحرب ضد إيران هي التي كلفت الجمهوريين الفوز، بل كان الفشل في تحقيق النصر في تلك الحرب. وهذا يعود إلى وقف إطلاق النار مع إيران، وكذلك إلى الاتفاق المبدئي المصيري الذي تم التفاوض عليه معها. وفانس هو الذي وقع على الاتفاق، لا ترامب.

إن خسارة الحزب الجمهوري لا تعني قط أن المشروع الشعبوي المنهار حالياً في أمريكا لم يعد له نفس الجاذبية لدى اليمين المتطرف، فهم يعلمون جيداً أن بعض الفئات من مجتمعاتهم لا تطيق الديمقراطية الليبرالية والحرية الإنسانية.
رغم كل ذلك، أثبتت نسبة كبيرة من الناخبين الأمريكيين أن قلب الديمقراطية الليبرالية ينبض في هذا البلد الذي يُعد أم الديمقراطية ــ وأنها قادرة أن تحمي نفسها أمام أكاذيب وسياسات أعدائها من المتطرفين، وسيبقى النظام الديمقراطي الليبرالي "بلا شك" نموذجا يعتبر مفيداً بشكل خاص لرفاهية الإنسان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصل مظلم في التاريخ المعاصر لتركيا: تغيير أسماء الجغرافية
- لكي لا يصبح الخليج رهينة للسطوة الإيرانية
- هل يحق لايران وضع رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز؟
- حروب المنطقة و جزيرة الخرج الاستراتيجية الايرانية
- الغزو الروسي ضد أوكرانيا یدشن عامه الخامس
- أوروبا ما بعد مؤتمر ميونخ للسلام
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- الاستعلاء و الإشكالية في تفسير التاريخ
- السياسي أوتو ويلس وصيحته الانسانية الشجاعة ضد الدكتاتورية (1 ...
- التغلب على الماضي.. برانت والمالكي
- هل يحقق المالكي ما تمناه الملك فيصل الاول؟


المزيد.....




- -الموجة الزرقاء-.. ماذا يقول مهاجرون لأمريكا بعد نتائج الانت ...
- بعد رحلة 8 آلاف ميل.. شاهد الظهور الأول لدبّي باندا عملاقين ...
- إيران.. محسن رضائي يوجه رسالة لإدارة ترامب: خسرتم الحرب والا ...
- تحليل.. هجوما -عمّان والكرك- يفتحان ملف المحكومين السابقين ف ...
- سحابة -قنديل بحر- تضيء شمال روسيا بعد إطلاق صاروخ فضائي
- أمريكية تحتفل بعامها الـ103 وتنسب عمرها المديد إلى جذورها ال ...
- الحيوانات غير المرئية وعلب الحليب الثرثارة: كيف يمكن للأصدقا ...
- إيران تكشف عن مدينة صاروخية جديدة وتلوّح برد مدمر.. وواشنطن ...
- التحالف: اعتراض 4 صواريخ باليستية وكروز باتجاه الرياض وجنوب ...
- دراسة كبرى تحذر الرجال: ملابسك الداخلية تهدد خصوبتك


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آوات أسعدي - عن نتائج الانتخابات النصفية الامريكية