أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آوات أسعدي - هل يحق لايران وضع رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز؟














المزيد.....

هل يحق لايران وضع رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز؟


آوات أسعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 22:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اثار الموقف الإيراني العدائي بتلغيم أجزاء من مضيق هرمز محاولاً بذلك وضع رسوم في المستقبل القريب على مرور السفن بعد نشوب الحرب الاميريكية الإسرائيلية على تلك البلاد معارضة شديدة على الصعيد الدولي، لان موقفاً من هذا القبيل يُعتبر غير قانوني من منظور القانون الدولي للبحار.
ان عدم قانونية هذا التصرف الإيراني ضد التجارة العالمية في البحار هو انتهاك صارخ لإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) والذي تم إبرامه في العاشر من كانون الأول 1982 في مونتيغو باي في جامايكا، ليدخل حيز التنفيذ في السادس عشر من تشرين الثاني 1994. يُعرف هذا الاتفاق أيضًا باسم UNCLOS الثالث. من المعروف ان مؤتمر الأمم المتحدة لقانون البحار استمر من عام 1973 إلى عام 1982، وكان ذلك الثالث من نوعه.
اثناء تقصينا عن الموضوع وجدنا بعضاً من المعلومات المفيدة مفادها: "يجمع الاتفاق بين قوانين البحار السارية سابقًا والمقننة في اتفاقيات جنيف لقانون البحار، والذي يحدد عرض المياه الإقليمية والمنطقة المجاورة لها، الذي كان موضع خلاف سابقًا ويطور اللوائح المتعلقة بالجرف القاري. كما أنها تُدخل مفهوم المنطقة الاقتصادية الخالصة مع حقوق خاصة للدول الساحلية، ونظامًا دوليًا لقاع البحر وباطنه خارج حدود الجرف القاري (...). وبالإضافة إلى ذلك، تنظم الاتفاقية حماية البيئة البحرية وحفظها، والبحوث البحرية العلمية، وتطوير ونقل التكنولوجيا البحرية. وفي هذا الصدد، تستند الاتفاقية إلى مبدأ التراث المشترك للبشرية الذي تم إدخاله حديثًا، إلى جانب المبدأ الأقدم المتمثل في حرية البحار."
فمعنى ذلك ان تلك الاتفاقية تضمن الحق للسفن في ”المرور والعبور“ عبر الممرات البحرية الدولية. ولا يجوز للدول الساحلية فرض رسوم على هذا النوع من العبور العادية.
حالياً تنوي الحكومة الإيرانية في المستقبل القريب المطالبة بـ ”رسوم عبور“ تصل إلى مليونين دولار لكل ناقلة تقريباً. ويتم فرض هذه المدفوعات بشكل انتقائي كما يبدوا، لان طهران استثنت على الأقل حالياً الدول التي تعتبرتها "صديقة" لها من الدفع المزمع والمقرر. ففي الوضع الراهن یقول المسؤولون في طهران، بانه يتعين على السفن الراغبة بالعبور الاتصال بقوات بحرية الحرس الثوري - والتي تم تصنيفها قبل شهرين تقريباً كمنظمة إرهابية من جانب الاتحاد الأوروبي - لتجنب تعرضها لهجوم تلك القوات.
ان السبب الاساسي والذي من الممکن ان یجعل ایران في محل المطالبة ببعض الرسوم واضح في القانون الدولي للبحار: الا وهو تقديم خدمات معينة مثل "خدمات الإرشاد أو المساعدة في الملاحة". وهذا يعني: لا يحق للدولة الإيرانية فرض رسوم على السفن، للسماح لهم بالعبور. اذ ليس هناك خدمات مقدمة حالياً ماعدا تلك المسألة وهي إعطاء التوجيهات الامينة للسفن لتجنب الألغام الإيرانية التي وضعتها البلاد لأسباب عسكرية بحتة ضمن سياق الحرب الاميريكية الاسرائيلة ضدها.
ومن جانب آخر فإن المساحة الرمادية القانونية في الموقف الإيراني هي شيء واحد فقط: لم تصادق إيران على الاتفاقية المذكورة اعلاه. وقد تتذرع طهران بسيادتها كونها من اكبر دول المنطقة المطلة على ممر الهرمز، وماهو واضح ان المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على الاقل يعتبر مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا.
ومن المهم ضمن هذا السياق توضيح نقطة جوهرية للفرق الموجود مابين الممرات المائية كهرمز والقنوات الاصطناعية:
فمضيق هرمز هو ممر بحري طبيعي كما قلنا. وعلى النقيض من ذلك، يحق لمصر أو بنما فرض رسوم على قناة السويس وقناة بنما، على التوالي، لأنهما ممران مائيان اصطناعيان.
باختصار، يمكن القول إن إحتمالية فرض إيران لأي رسوم عبور في مضيق هرمز يعد غير قانوني وفقًا للمعايير القانونية الدولية، وفي الوضع الجيوسياسي الحالي يحدث ذلك فقط من خلال تدابير قسرية عبر احتلالها وتلغيمها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروب المنطقة و جزيرة الخرج الاستراتيجية الايرانية
- الغزو الروسي ضد أوكرانيا یدشن عامه الخامس
- أوروبا ما بعد مؤتمر ميونخ للسلام
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- الاستعلاء و الإشكالية في تفسير التاريخ
- السياسي أوتو ويلس وصيحته الانسانية الشجاعة ضد الدكتاتورية (1 ...
- التغلب على الماضي.. برانت والمالكي
- هل يحقق المالكي ما تمناه الملك فيصل الاول؟


المزيد.....




- -نيويورك تايمز-: خضوع موظفي الأركان الأمريكية لاختبارات كشف ...
- ترامب: الحرب مع إيران -أمر بسيط-
- إخضاع قادة عسكريين أمريكيين لـ-اختبارات كذب- بعد تسريب معلوم ...
- مقتل 10 على الأقل وإصابة العشرات بانفجار في ثكنة عسكرية ببول ...
- مصير أوكرانيا بات محسومًا
- روسيا تقصف غرب أوكرانيا وبولندا ترتعد
- أرمينيا تقترب من نقطة خطيرة في علاقاتها مع روسيا
- سلوفاكيا تنعطف نحو أوكرانيا
- استخدام مكمل شائع للأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب ...
- علماء يشهدون لأول مرة تحول جسم جليدي إلى مذنب


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آوات أسعدي - هل يحق لايران وضع رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز؟