أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آوات أسعدي - لكي لا يصبح الخليج رهينة للسطوة الإيرانية














المزيد.....

لكي لا يصبح الخليج رهينة للسطوة الإيرانية


آوات أسعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 06:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كانت دول الخليج قد شعرت حتى يوم 27 شباط/فبراير 2026 بنوع من الأمان، معتقدة أن كراهية الملالي في إيران هي من النوع الحقد الدفين، فقد إكتشفت بشكل مؤلم للغاية في اليوم التالي، وادركت على نحو خطير، أن تلك الكراهية لها بُعد مختلف تمامًا و تصنف كحقد متجذر. الفرق بين الحقد الدفين والمتجذر جسيم وخطير. في حين من الممكن ان يزول الأول في ظروف معينة، فإن النوع الثاني يبقى إلى الأبد ولا يمكن القضاء عليه، لأنها دائمية ومزمنة وفي الحالة الإيرانية ينبع من الغطرسة والعجرفة والاستعلاء. فهو يشبه مرض معدٍ لا ينتهي إلا بوفاة المصاب. والخلف يحمل نفس الجرثومة و يظل مصاباً بمرض السلف. هكذا الحقد الإيراني المتجذر تجاه الدول الخليجية، بل وربما العرب بأجمعهم. ربما تكون مثل هذه التفسيرات قاسية بعض الشيء. لكنها تدعي الصحة، طالما لم تصدر عن طهران أي اعتذار رسمي أو تعويض عن عدوانها غير المبرر ضد دول الخليج والأردن لحد كتابة هذه الاسطر.
والأرجح من ذلك واهم من يعتقد، أن تغيير النظام في إيران سيؤدي اوتوماتيكياً الى حل امثل لجهة نشأة نظام ودود يخلفه. فقد كان محمد رضا الشاه الإيراني هو الذي استولى بالقوة على الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات في الخليج في 30 نوفمبر 1971. لا ملالي جدد ولا شاه جديد ولا أي نظام جديد يُكِنُّ لجيرانهم العرب الاحترام الذي يستحقونه. فعلى سبيل المثال لم نرى في مئات من المظاهرات المناؤة ضد نظام ولاية الفقيه، سواءً لأنصار رضا (إبن الشاه) او المظاهرات المعارضة الأخرى ولمرة واحدة تُرفع فيها اعلام الدول الخليجية تضامناً لها لما تتعرض له من إعتداءات سافرة على يد نظام طهران.
فمنذ اليوم الأسود من 27 شباط بات واضحاً، انه ليس هناك اي غموض يكتنف مستقبل نيات ومقاصد الحكومة الإيرانية بخصوص موضوعين في غاية الأهمية: امن الخليج بشكل عام و كيفية المعاملة مع الممر المائي في مضيق هرمز الاستراتيجية.
إن سعي نظام ولاية الفقيه الإيرانية الآن بكل وسائل الابتزاز والضغوط للسيطرة على ممر هرمز (كيفما انتهت "المفاوضات" الأميركية الايرانية) يتطلب رد فعل جاد. رد فعل خليجي مستقل لا يعتمد على الولايات المتحدة طالما أن شخصاً غير موثوق به ومتقلب المزاج وعديم الاحترام في اكثر الاحايين يدعى دونالد ترامب يجلس في المكتب البيضاوي في واشنطن والذي لم يخفي نيته في تحويل القوات الأميركية الى جيش من المرتزقة، كما وصفه محلل جريدة نيويورك تايمز في هذه الأيام... ولا حتى اوروبا او روسيا او الصين او أي جهة أخرى.
أرى الآن من الممكن ان يكون الرد على شكل بناء خطين للأنابيب المشتركة و وطنية جديدة بعيداً عن وصول ايادي إيرانية اليها واضلعها في المنطقة. أولها الى شمال لبنان عبر المملكة الأردنية الهاشمية، والى سوريا، خاصة بعد سقط ديكتاتورية اسد و التخلص من مخالب نظام الملالي هناك. والخط الثاني الى السواحل الشرقية من سلطنة عمان. وعلى المدى المتوسط والبعيد البدء في إنشاء قناة ملاحة إضافية تمتد من اقصى السواحل الشمالية للإمارات إلى السواحل الشمالية لسلطنة عُمان على خليج عمان.
بالنسبة الى الخيار الأول: امامنا اكثر من مثال لنجاح هكذا مشاريع. لنتذكر خط التابلاين السعودي الذي اكتمل بناءه عام 1950 بطول بلغ 1664 كم لنقل النفط من شرق السعودية إلى ميناء صيدا في لبنان وتوقف عن العمل في عام 1990.
إن تنفيذ مثل هذه المشاريع من قبل الدول الست المطلة على الخليج بمشاركة اردنية و سورية و لبنانية يعزز سيادة جميع الدول المشاركة، ولا يقتصر الأمر على ضمان إحراز تقدم كبير في مجالي الاقتصاد والتنمية وامنها القومي فحسب، بل من شأنها أن تسلب القيادة الإيرانية سلاحًا اقتصاديًا قويًّا من يدها في السيطرة على مضيق هرمز وتجعل من جمهورية الإسلامية الإيرانية — الدولة الأكثر غطرسة في المنطقة — ككيان يُرثي له من الناحية الاقتصادية ان لم نقل مثير للسخرية.
فقد كلف خط التابلاين القديم حوالي 230 مليون دولار أمريكي. فليكلف بناء مثل هذا الخط او الخطين 230 مليارد دولاراً؛ بكل تأكيد بإمكان دول مجلس التعاون الخليجي دفع ضعفين من هذا المبلغ لإنجاز المشروع في مهلة قياسية وذلك لإثبات قدراتها للعالم.
ربما خطوة من هذا النوع الأكثر ستراتيجية من إهدار المال لشراء المزيد من الأسلحة لتستقر في جيوب تجار الأسلحة في جميع انحاء العالم في الشرق او الغرب. خاصة اذا ما تذكرنا ان أمريكا وإسرائيل قد فشلتا في تغيير موازين القوى نظراً إلى ما تراكم على مدى أكثر من 40 عاماً من القدرات العسكرية الايرانية المدمرة. إن سياسة الردع العسكري لوحدها لا تلبي متطلبات العصر.
نعم، كلما أسرعت الدول المعنية في الشروع في مشروع من هذا القبيل أو ما شابه، كان ذلك أفضل لها. فالتردد والتأجيل لا يفيدان سوى طهران. طهران الملالي أثبتت مهارة كبيرة في اللعب بذكاء مع الوقت و تأخير كل تقدم جوهري في المفاوضات.
فقبل اطلاق يدِ إيرانَ المطلقة في المنطقة بعد وثيقة ترامب ـ بزيشكيان، والتي وصفتها سوزن رايت، مستشارة الأمن القومي السابقة، بأنها "وثيقة استسلام مروعة، والنتيجة المتوقعة لمفاوضات غير كفؤة، وأكبر أخطاء في مجال الأمن القومي (الاميركي) منذ عقود" بإمكان دول الخليج إسترجاع أموالهم المستثمرة في أمريكا وصرفها في مشاريع افضل لمستقبلها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يحق لايران وضع رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز؟
- حروب المنطقة و جزيرة الخرج الاستراتيجية الايرانية
- الغزو الروسي ضد أوكرانيا یدشن عامه الخامس
- أوروبا ما بعد مؤتمر ميونخ للسلام
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- الاستعلاء و الإشكالية في تفسير التاريخ
- السياسي أوتو ويلس وصيحته الانسانية الشجاعة ضد الدكتاتورية (1 ...
- التغلب على الماضي.. برانت والمالكي
- هل يحقق المالكي ما تمناه الملك فيصل الاول؟


المزيد.....




- حركة الملاحة في مضيق هرمز ترتفع مع استمرار المفاوضات
- مسؤول أمريكي: مناقشات عسكرية وسياسية بين لبنان وإسرائيل في ج ...
- حزب -التراث- البريطاني: لم نحقق الاستقلال الكامل رغم مرور 10 ...
- كم مرة ينبغي أن تمشّطي شعرك؟
- تدريبات يابانية أمريكية مشتركة على استطلاع السفن ليلا بواسطة ...
- واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان
- إيران وأمريكا تشكّلان 4 مجموعات عمل عقب محادثات سويسرا
- السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب
- استعدادات المعارضة بين حسابات الفوز بالسلطة ومصالح الشعب
- ما بين الشوطين: ما هو مستقبل المقاومة في لبنان؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آوات أسعدي - لكي لا يصبح الخليج رهينة للسطوة الإيرانية