أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاعلام بين الحقيقة والتدليس














المزيد.....

الاعلام بين الحقيقة والتدليس


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الإعلام أصبح اليوم قوة مهيمنة ذات تأثير صارخ ، وقدرة على التغيير في الأفراد والمجتمعات، فلا أحد ينكر ما للفضائيات كوسيلة مقدرة من النفاذ على فكر وعواطف واتجاهات الجماهير،ونحن نعيش مدى تحكم بعض القنوات الاخبارية العربية في مسار كثير من الأحداث وتحليل الاحداث بشكل مركب وتقسيم الادوار فيه وفق مفهوم وسياسة القناة المعنية( برنامج "نقاش الساعة" في قناة الجزيرة نموذج ).
ان تنامي و تحول الإعلام في كثير من الحيان من مجرد ناقل للأحداث إلى طرف فاعل فيها و سلاح وسيف وأداة بناء وأداة حرب وأداة هدم، وهو الثوب الذي يرانه الناس من خلاله، وبالتالي فهو وسيلة هامة للأشخاص والمؤسسات والتنظيمات كافة واصبح في قبضة اليد حيث يرفع منسوب التوتر في احيان متعددة ويقلل من لهيبها ويرفع ومستوى الخطاب ويقلل في جانب اخر وذلك من خلال نشرالمحتوى الملفق بهدف الخداع والأذى، والمحتوى المزوّر الذي ينتحل هوية المصادر الحقيقية، والمحتوى المضلِّل الذي يستخدم المعلومات بطريقة مضللة لتوجيه الاتهام زوراً، فضلاً عن التلاعب بالمحتوى والسياق والربط المزيف بوضع عناوين أو صور مفبركة ليس لها صلة بالمحتوى وطبعا ولاشك فيه ان هناك فرق كبير بين من يقوم بتغطية إعلامية لتنوير الرأي العام، الذي يحافظ على الحقيقة وبين من يغطي على الحقائق والوقائع ، لان الأول يبحث عن الصورة الكاملة، والثاني ينتقي ما يخدمه قلمه فقط ، والبعض يفتح المجال لتعدد الأصوات، ولاخر يعيد تدوير الأصوات نفسها. وهناك من يحترم عقل المشاهد، وبينما الثاني يعتبره هدفا سهلا للتوجيه ، أو يفرض صمتا انتقائيا حين تتعارض الحقيقة مع حسابات الممولين وأصحاب القرار. هناك فرق كبير بين من يقوم بتغطية إعلامية لتنوير الرأي العام، وبين من يغطي على الحقائق والوقائع يفتح والمجال لتعدد الأصوات ويبحث عن الصورة الكاملة، والاخر ينتقي ما يخدمه فقط. وهناك من يعيد تدوير الأصوات نفسها. و يحترم عقل المشاهد، اما الاخر يعتبره هدفا سهلا للتوجيه. مما تجعل العملية تتحولا من مهمة إلى استخدم مفرط لأشكال مختلفة من أساليب الدعاية و الترويج الدعائي ، ما بين ثنايا ومضامين الأخبار والتقارير الإخبارية والمقالات والتحقيقات الصحفية و التي يطبل فيها هذه الأيام بعض الشخصيات التي تتجار في المجال الإعلامي، وكذلك تم الترويج لمفهوم آخر هو الإعلام الإلكتروني ، وكأنهما الفتح المبين في عالم صاحبة الجلالة، والرسالة الإعلامية التي فقد بريقها منذ أكثر من عقد من الزمان، وأصبحت أقرب الى موضوعة (التهريج) والتحول الى مطبلين يحيطون برجالات السلطة ويسمون انفسهم السلطة الرابعة حقا وحقيقة ، ولكن الجمهور الواعي المثقف يدرك أهداف أؤلئك وأساليب ترويجهم، وهي لن تنطلي على النخب المثقفة والطبقات الواعية، بالرغم من أن هناك من النخب، وتحت ضغط العوز، من انغمس في مهاوي تلك اللعبة، وراحوا مضطرا ربما للمشاركة فيها، لدفع ودرء متاعب العيش عنه، بعد إن بلغت الأحوال ببعضهم الحرمان من أبسط حقوقهم الآدمية في الحياة مع حفظ كرامة الاخرين وعدم المساس ،رغم فداحة هذا الأمر الان ان يستمر البعض في تضليل الرأي العام و لايهمه خطره على السلم الأهلي و الإيغال فيه كونه أحد أبرز وسائل التضليل والتزييف وباباً من أبواب الاستثمار السياسي.
أن الإعلام الواقعي، بحكم إيقاعه المتسارع، يميل إلى الاختزال ويبتعد عن التعقيد في العناوين وضغط الوقائع في صور ، وتلخيص التجارب الإنسانية ويسهل الاستهلاك ولا يظل محدود القدرة على استيعاب عمق التجربة الإنسانية وتشابك أبعادها، الاعلام الحقيقي يمنح المتلقي شعورًا بالاطلاع والإحاطة، بينما يوجه انتباهه عبر حدود رسمها اختيار الموضوع، وترتيب التفاصيل، وتحديد مساحة الظهور. ومن هنا تنبع قوة التجربة الإعلامية؛ ان كانت تستمد جانبًا من تأثيرها من الإحساس بكفايتها، ومن سهولة التعامل معها بوصفها تمثيلًا مباشرًا للواقع. وكلما ازداد هذا الإحساس رسوخًا، تراجعت المسافة النقدية بين المتلقي والمادة المعروضة، وأصبح استكشاف العناصر الغائبة مهمةً تحتاج إلى وعي ومساءلة وبحث يتجاوز حدود المشهد الظاهر.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسة وجع
- اوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات
- الانتخابات الإسرائيلية..واحتدام الصراع
- إيران وأمريكا ..حتمية الحرب من عدمه
- فرنسا بين الانكماش والتدحرج
- سيادة المنقوصة والتامة
- الثقة ليس فقط شعور بل ايمان
- القيم والمبادئ والأخلاق الضرورية
- حق المرأة وكلمة وفاء
- بلا مبالاة
- الحشد والمواقف وشرارة الحرب
- الانسان والحقوق والمساواة
- الانشطة الخبيثة والتحركات الجديدة
- أمريكا.. العراق والروابط التاريخية مع إيران
- الأمم المتحدة منصة للسلام أم لتبرئة الجنات
- اماه حنان عينك
- الأمة الفيلية.. والإرادة السياسية
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط
- رحيق الروح
- من مضيق هرمز الى باب المندب


المزيد.....




- الانتخابات الإسرائيل.. ملخص سريع لأبرز التطورات وما سيحدث ال ...
- متحدث خارجية إيران: لدى واشنطن سجل طويل من التنصل من التزاما ...
- تحليل.. ما تكشفه انتخابات إسرائيل الحاسمة والنتائج الأولية ا ...
- البنتاغون تُطلع الكونغرس على تكلفة حرب إيران.. فكم بلغت وكيف ...
- -وول ستريت جورنال-: واشنطن أبلغت دولا خليجية بالاستعداد لحمل ...
- الاتحاد الأوروبي يدفع صربيا نحو معاداة روسيا
- كوريا الشمالية توازن علاقاتها بين الصين وروسيا
- قمة -روسيا - إفريقيا-.. وصول رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ ا ...
- استطلاعات الرأي لا تحسم فائزاً واضحاً في الانتخابات العامة ف ...
- المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين تبحث مع رئيسة «الاتحا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاعلام بين الحقيقة والتدليس