أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - اوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات














المزيد.....

اوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يهتز العالم، واختل اتزانه ، وترتعش جوانبه، وما تبقى من صبرهم و عقلهم، تطل وتطلق شعوبها صرخات احتجاجه رهيبة على ما تشهده عدة دول أوروبية هذه الايام موجة من الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات العامة والسياسات التعليمية، وسط مطالب بتحسين الأجور والقدرة الشرائية ومواجهة آثار السياسات الاقتصادية الحكومية، في تحركات شملت فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا، إلى جانب احتجاجات سابقة على أزمة السكن في إسبانيا. ، بل كجزء من قهر متصل للنظام العالمي المفلس أخلاقيا والمحابي للأثرياء وتجار الحروب، ويرون أن مواجهته لا تستقيم إلا بنضال أممي يُسخر قوة الأغلبية المقهورة ، السلطات الأوروبية انكشفت عوراتها بدأت لا تتحمل الغضب وتسعمل القوة لاسكاتهم و التي كانت تدعي انها تحفظ لمواطنيها حقهم في التظاهر والتعبير - تفقد اعصابها اليوم امام الغضب الجماهيري . إنها كانت تقبل بالاحتجاجات ما دامت تجري في حدود التنفيس سابقا، وما دامت تجري كأداء مسرحي متكئ على الزخم الإعلامي الذي يعول على حسن نوايا الساسة في أن يستجيبوا بالقدر الذي يمتص غضب المحتجين.
العملية الاحتجاجية تتجاوزت المسألة المطلبية المعيشية إلى أزمة تمثيل سياسي ولا تعني مشاركة القوى في الحراك أنها تقوده بالضرورة، كما أن تبنّي مطالب المتظاهرين لا يثبت امتلاكها نفوذاً تنظيمياً مباشراً على الاحتجاجات. لكن التنافس على تمثيل الغضب يمنح الأحزاب فرصة لتحويل مطالب محددة بشأن الأجور والتعليم والسكن إلى مواقف أوسع تتعلق بالهجرة والاتحاد الأوروبي والسياسات الاقتصادية. و تواجه الأحزاب التقليدية التي بنت شرعيتها على الاستقرار والرفاه صعوبة متزايدة في إثبات قدرتها على معالجة مشكلات تتكرر عبر دورات انتخابية متعاقبة دون ان نجد الحل المناسب لها بسبب غلوها وتعاليها ، ومع استمرار الفجوة بين الوعود والنتائج، يصبح الشارع قناة ضغط بديلة عن المؤسسات الحزبية، وتتسع مساحة الاعتراض على النظام السياسي نفسه وتخللت بعض المظاهرات مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن وأعمال نهب وتخريب وإضرام حرائق، أسفرت عن إصابات وتوقيفات واسعة، خصوصاً في فرنسا، وسط ضغوط متزايدة على الحكومات للاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وتباين طبيعة الاحتجاجات ودوافعها من دولة إلى أخرى. ومع اتساع السخط، يتصاعد التنافس بين القوى السياسية على استثماره وتوجيهه التظاهرات، لتتحول الاحتجاجات إلى اختبار لقدرة الحكومات الأوروبية على استعادة الثقة ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد تماسك مجتمعاتها. وها نحن نشاهد الحقيقة مرة أخرى بعد ان فقدت اوروبا مركزها، وتفككت اوصلها، بينما يرتفع اصوات المتظاهرين احتجاجا على غلاء المعيشة ،وتتزامن الاحتجاجات مع تصاعد النقاشات بشأن أولويات الإنفاق العام، ومستويات الأجور وأسعار السكن والخدمات، في حين شهدت بعض المدن مواجهات بين المتظاهرين وتشتد معالم التخريب، بحسب تقرير لوكالات الانباء وشبكات التلفزة والتواصل الاجتماعي ان اتساع رقعة الاحتجاجات في أوروبا بتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية إلى جانب الخلافات بشأن أولويات الإنفاق الحكومي ، في ظل استمرار التوترات،أن ما يحدث هو "إخفاق كلي"، إذ لا يمكن القول إن أوروبا فوجئت بحجم المظاهرات التي شارك فيها الشباب وغيرهم ، واذا استعملت القوة ما يعني ما يشكل خطرًا على الديمقراطيات الغربية التي تقوم على حرية التظاهر والتجمع، بينما يجب أن يبقى حظر المظاهرات أو فرض حظر التجول استثناءً لا قاعدة ، من جانب اخر تستعد نقابات عمالية في عدد من الدول الأوروبية لتنظيم تحركات جديدة، خلال تشرين الثاني المقبل، تشمل إضرابات ومظاهرات في فرنسا والبرتغال، وسط احتمال تنفيذ إضراب عام في بلجيكا، ما ينذر باستمرار الضغوط الشعبية على الحكومات الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة. ولكن سرعان ما تُطرح مواضيع تسائلية عن الحقبة اليبريالية الجديدة التي ترسّخت في أوروبا منذ «معاهدة ماسترخت» في العام 1992، وتعمّقت منذ أزمة 2008 بكلّ أبعادها: التقشّف، وبيروقراطية المؤسّسات، والتبادل الحرّ، وتعديل قوانين العمل والمعاشات، والبيئة… بدأت حركة «الساخطون والساخطات» في أسبانيا في العام 2011 ضدّ البطالة ورفع في خلالها شعار «أوروبا لكل مواطنيها» احتجاجاً ضدّ التقشف والتي كانت تريد من خلاله اوروبا ملكاً للمصرفيين وليس لشعوبها
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الإسرائيلية..واحتدام الصراع
- إيران وأمريكا ..حتمية الحرب من عدمه
- فرنسا بين الانكماش والتدحرج
- سيادة المنقوصة والتامة
- الثقة ليس فقط شعور بل ايمان
- القيم والمبادئ والأخلاق الضرورية
- حق المرأة وكلمة وفاء
- بلا مبالاة
- الحشد والمواقف وشرارة الحرب
- الانسان والحقوق والمساواة
- الانشطة الخبيثة والتحركات الجديدة
- أمريكا.. العراق والروابط التاريخية مع إيران
- الأمم المتحدة منصة للسلام أم لتبرئة الجنات
- اماه حنان عينك
- الأمة الفيلية.. والإرادة السياسية
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط
- رحيق الروح
- من مضيق هرمز الى باب المندب
- الجامعة العربية بين القديم والحديث
- الجامعة العربية والهروب في وقت المحن


المزيد.....




- ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد مجددًا ويصفه بـ-الجهادي-
- تبون يبحث الأزمة الليبية والتهدئة الإقليمية مع وزيري خارجية ...
- زيلينسكي لا يستبعد مشكلات جديدة مع -ستارلينك-
- ماسك يحذر من خطر استخدام -ستارلينك- في شن هجمات ويوضح السبب ...
- تحرك ليبي جديد بشأن اتفاق تركيا بعد اعتراض القاهرة
- مصير -المعارضة الكردية- لإيران بالعراق
- ترامب يتغزل بـ-مؤخرة- مغنية الراب نيكي ميناج خلال تجمع انتخا ...
- فوتشيتش يعترف بفوز المعارضة في الانتخابات التشريعية الصربية ...
- ماريا كورينا ماتشادو تعود إلى فنزويلا بعد نحو عام في المنفى ...
- السعودية واليونان تتفقان على تعزيز الشراكة في الطاقة والربط ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - اوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات