أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - -منتدى مصر-…وسؤال الغد














المزيد.....

-منتدى مصر-…وسؤال الغد


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 08:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقامُ السؤال

في حفل ختام "منتدى مصر 2026"، الذي سعدتُ بحضوره عضوًا بالمكتب السياسي لحزب "العدل"، كانت "الماستر سين"، في نظري، تلك اللحظة الإنسانية الدافئة التي أحاط فيها الشباب والأطفالُ بالرئيس "عبد الفتاح السيسي"، فأصرّ أن يُلقي كلمته وهم متحلّقون حوله، قائلًا: "تعالوا جنبي دفّوني”. عذوبة تلك اللحظة اختصرت معنى الوطن وغاية البناء، وأعادت الحكاية إلى جوهرها: "الإنسان"، الذي من أجله تُبنى المدن، وتُشق الطرق، وتُقام المشروعات وتُشيّدُ المدارس والمشافي والمتاحف والبيوت. الإنسان في نسخته الأصغر: الطفل، الذي نزرع له اليوم كي يحصد غدًا.

أولئك الصبية والصبايا والأطفال لم يعيشوا ما عشناه قبل ١٢ عامًا حين كانت قلوبنا تنزف ومصرُ تُهدّم أمام عيوننا بمعول الإخوان الثقيل. لهذا فُتح كتاب "للتاريخ" الذي أعده د. "مصطفى مدبولي"، رئيس مجلس الوزراء، مُصدّرًا أولى صفحاته بمشاهدَ دامية عشناها، نحن الجيل الأكبر، في الميادين والشوارع ونحن نحاول إسقاط غول الإخوان عن عرش مصر. ولولا رحمة الله وعزيمة المصريين وجسارة جيشنا المصري وفروسية الرئيس السيسي، لكان ذاك المعول قد شج رأس مصر الكريم. وبعدما أنقذنا الوطن من ظل الإخوان المعتم، بدأنا مرحلة مكافحة الإرهاب الذي أشعله الإخوان ثأرًا من مصر في شمال سيناء وسائر جنبات الوطن، في سنوات دفعت فيها مصر أثمانًا باهظة من دماء أبنائها. وبعدما صفا لنا وجه مصر من جديد، بدأنا رحلة البناء، لتتشكل ملامحُ خريطة جديدة لمصر؛ لا في البنية التحتية وحدها، بل في صورة مصر العمرانية والحضارية. مدن جديدة تتسع للمستقبل، كالعاصمة الإدارية، ومدينة الفنون والثقافة ودار الأوبرا الجديدة، إلى جانب المونوريل الذي يفتح أفقًا جديدًا للنقل الحديث، والمتاحف التي تحفظ الذاكرة المصرية وتقدمها إلى العالم، فضلًا عن مشروعات الطرق والمحاور والأنفاق، إلى تطوير قناة السويس وتعزيز قدراتها الملاحية، وتحديث الموانئ البحرية وتوسيع قدراتها اللوجستية، ومشروعات الطاقة والمياه والإسكان، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم، وتوفير مساكن لائقة لسكان العشوائيات والمناطق غير الآمنة، وجهود الحماية الاجتماعية وتطوير القرى. تلك المشروعات ليست أبنية تتجاور على خريطة؛ بل ملامح وثبة حضارية تستحق الاحترام. فالمدينة ليست بيوتًا وشوارعَ، بل فضاءٌ للحياة والفنون والمعرفة. والأوبرا والمتاحف ليست رفاهًا منفصلًا عن احتياجات الناس، بل خطوطًا أساسية في لوحة الوطن المتحضر. ومن حق المصري أن يجد وسيلة نقل حديثة، وشارعًا نظيفًا منظمًا، ومساحةً للفن والجمال؛ فكل هذه الخيوط وجوه من الحياة الكريمة، وأصولٌ حضارية تنتفع بها أجيالنا وأحفادنا من بعدنا. وهكذا جاء ملف "للتاريخ" ليسجل جانبًا من رحلة امتدت اثني عشر عامًا، من ٢٠١٤ إلى٢٠٢٦ شهدت خلالها مصر وثبات واسعة في عمرانها وبنيتها الأساسية وخدماتها.

ولأن التنمية رحلة متصلة ومستمرة لا محطة أخيرة، فإن ما تحقق من وثبات حضارية وعمرانية، يفتح أمامنا آفاقًا أوسع لما نطمحُ إلى إنجازه. فخلف خريطة الوطن، ثمة بيوت مصرية تتطلع إلى أن يخفّ عنها عبءُ المعيشة، وأن يصبح الدخل أكثر قدرةً على ملاحقة اشتعال الأسعار، وألا تتحول نفقات العلاج والتعليم واحتياجات الأبناء إلى مصدر قلق دائم. فالمواطن الذي يشهد وطنه يخطو إلى آفاق عمرانية أوسع، يتطلع إلى أن يجد الطمأنينة في بيته. ولذا، نرجو أن تحمل المرحلة المقبلة مزيدًا من التيسير للمواطن، وأن تترجم توصيات المنتدى، من تحسين الأجور وتطوير الخدمات وبناء المصانع وتوسيع فرص العمل، إلى أثر ملموس في حياة الناس. فكيف نمنح المواطن نصيبًا أوفر من ثمار التنمية، ليشعر بأن ما يُبنى على أرض الوطن ينعكس رغدًا في بيته، وثقةً في غد أرحم؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يصاحب رحلة البناء، وأن يظلَّ حاضرًا في كل خطوة نخطوها نحو المستقبل.

وقد أعلن الرئيس أن "منتدى مصر" سيصبح منتدى سنويًّا، وأن توصياته لابد أن تجد طريقها إلى التنفيذ. وهنا تكمن أهمية أن يصبح المنتدى موعدًا متجددًا لتبادل الأفكار، واستشراف المستقبل، ومتابعة ما تحقق لنستمد منه الثقة في قدرتنا على مواصلة البناء. فالأوطان لا تُبنى في يوم، ولا تنتهي رحلتها عند إنجاز؛ إنها حكاية أجيال تتسلم الراية، وتضيف إلى ما ورثته صفحات جديدة.

أما الأطفال الموهوبون والشباب الواعد الذين رأيناهم مع الرئيس في ذلك المشهد الدافئ، فهم أصحاب الصفحة التالية من الكتاب؛ من أجلهم نواصل البناء، ولهم نرجو مستقبلًا أكثر رحابةً وأمانًا، تتوافر فيه فرص التعلّم والعمل والإبداع، ويجد فيه كل طفل مصري ما يعينه على تحقيق أحلامه.


مقامُ السؤال:
إذا كانت السنوات الماضية قد شهدت بناء خريطة أجمل لمصر، فكيف نجعل السنوات المقبلة أكثر ثراءً بالفرص، وأوسع أفقًا للأمل، وأقرب إلى أحلام أبنائنا في غدٍ مشرق؟



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريمة على طرف اللسان
- “فجأةً- … في -مهرجان الجونة-
- نظرية الغباء
- قلبي يُحلِّقُ... فوق سفح الهرم!
- “نجيب محفوظ-… تاجٌ ونصلٌ... وخلود
- “شعبان يوسف-… غارسُ الزيتون
- حكاية الورقة الأولى
- -صديقي أو أي لقبٍ آخر-… عمارةُ الشتات
- الشارعُ … مقياسُ الحضارة
- الخراط يتذكر... رقرقةُ الأحلام الملحية
- اليوم العالمي للقانون… صخرةُ الحضارات
- “وسيم السيسي-… سلامتك!
- الُمعلِّمُ… وانكسارُ المرايا!
- الهروبُ من الاستنزاف1
- في سبتمبر… أمشي على أطراف أصابعي
- -لعبة جهنم-… ولصوصُ الوعي
- أذانٌ وجرسٌ… إحنا الكفاتسة!
- -مينا يوسف-... من نسيج النبل المصري
- هَيا… بسملة… جميلتان... وسؤال
- أبي… وأبي… ويدي اليسرى


المزيد.....




- بلاد ما وراء النهر: أوزبكستان وطاجيكستان ومناطق مجاورة فتحها ...
- وزير خارجية الفاتيكان: إصابة البابا ليو بالسرطان نقطة تحول ف ...
- 40 قتيلا إثر هجوم يُشتبه في استهدافه مسيحيين بإثيوبيا
- القضاء العراقي يحكم بسجن سبعة فرنسيين متهمين بالانتماء إلى ت ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- الأردن يعلن القبض على منفذي الاعتداء على الكنيسة ويشن ضربات ...
- آخر صانعي أجراس الكنائس في لبنان.. آل نفّاع وحراسة إرث عمره ...
- نهاية المطاردة: القبض على مهاجمي الكنيسة في الأردن
- عشرات القتلى في هجوم مسلح استهدف مسيحيين بإقليم أوروميا الإث ...
- الضفة الغربية: هجرة المسيحيين من الأراضي الفلسطينية


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - -منتدى مصر-…وسؤال الغد