أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رافع بن محفوظ - ملحمة الزمن القاسي














المزيد.....

ملحمة الزمن القاسي


رافع بن محفوظ

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 19:37
المحور: الادب والفن
    


جاء الغزات إلى أرض من القطب
من الصقيع إلى الصحراء والشام
على الخيول وعصف الريح والآطام
عشرون قرنا مضت أجيال في النقب
جاء الغزات ليغتالوهم على الصلب
يحيى هنا أبد الأزمان ذو النسب
غاصت معالمه في الرمل والترب
من عصر بابل والآرام والعرب
أما الغريب فيفني العمر في الكذب
أين الشواهد في الأحجار والكتب
أين القصائد والآيات في القبب
كل المسالك والأكواخ والنصب
نقش على أحرف الإعراب والقرب
سقيى الجداول والليمون والعنب
ذر السماد على الزيتون والعشب
كنس الحضيرة والأوراق والحطب
رعي الدواجن والخرفان والإرب
أسماءه شاهد الأزمان والحقب
لما أتاه غزات العصر باللهب
حياته انقلبت رأسا على عقب
حطين تشهد أن الأورشليم نست
حرب الصليب إذا القداس قد دنست
كان الغزات يعاقرن الهوى لما
أعتى المدافع في عكا قد انهزمت
شهران كر وفر ثم ما دخلت
أسوار عكا ورغم القصف ما وقعت
نابوليون وعكا قصة قد مضت
وادي المزارع يا باشا إذا استعرت
حرب المكوس ليجبيها فما كسبت
يداه إلا سوادا ثم ما رجعت
ماذا فعلتم وكنتم أين أزمنة
في مرج دابق أو في عين جالوتا
من توب كابي ومن دولما بهجت
يولدز سراي سلاطينا وباياتا
تمضي القرون وما كانت لتسألهم
ماذا فعلتم وكنتم أين أزمنة
من بعد ما ختم الطيار مهزمة
من بعد ما سقطت برلين وانقسمت
والحرب أرخت ستار الركح وانحسرت
قالوا بأن عصور الحرب قد نفذت
قالوا بأن عصور العدل قد بدأت
إن الشعوب مصير الحكم قد حسمت
هيهات يا زمن فالحرب قد بردت
والحرب باردة كالموت قد قتلت
آلافهم من ضعاف الحال يا زمن
آلافهم في فلاة الشرق قد شردوا
ضاعوا على فلك التكوين واندثروا
إن اليهود قبيل الحرب قد حرقوا
في الهولكست وطين الفرن ملتهبا
يا قوم رسلا فإن العقل مضطربا
من جئت تسلبهم أرضا وحقهم
لا الذنب ذنبهم لا الفعل فعلهم
يا قوم مهلا فإن العدل منخرما
من بعد ما قسموا بحرا وأنهارا
ما بعد نهر وقبل البحر والنهر
دويلتين كعش النمل صنتيما
بين الحدود وراء الحد تقسيما
ماذا قسمتم وهل في العدل تقويما
ألقى الغزات بهذا الشعب في الخيم
في مصر والشام والصحراء والعدم
هل في شرائعكم قانون يلزمهم
بأن يعيشوا لدى الأحباب في الغرب
أيلول أسود مثل ليل مثل دم
ليرحلوا مرة أخرى على عجل
أين المسير إذا ضاقت به السبل
لبنان حطوا بها عصرا وما ارتحلوا
حتى إذا أمطرت في الليل واقتتلوا
من فتنة دهمت في الليل واحتدمت
من فتنة لمعت كالبرق واشتعلت
إن الذي جاء مطرودا للبنانا
ما كان يرغب أن يبقى هنا أبدا
وكان ينظر صوب القدس منتظرا
وكان يرفع عيناه ويسألهم
متى أعود إلى بيتي وبستاني
متى أعود إلى أهلي وجيراني
متى أعود إلى قبري وأكفاني
هل تنتهي هذه المأساة يا زمن
هل تنتهي هذه الأحزان والمحن
حتى أتاه يقين أذاب الشك في الضلع
اجمع شتاتك وارحل إلى تونس
واسلك سبيلا كعليسا وقاربها
قرطاج أرحب من درب الصعود إلى
صيدا وصبرا وشاتيلا وعمانا
وامكث هناك لأن تأتيك أخبار
ولتنتظر إن عند الدهر أسرارا
حتى يهب نسيم ثم إعصار
أطفال في عمر الأزهار أزهار
أطفال في يدها دما وأحجار
يلقى بها صوب أسطول فينهار
لله درك إن الزاد إصرار
كم كنت وحدك جيش الخصم جرار
عفوا أطلت عليكم قصت رفضت
أن تنتهي رغم كل القصف والقتلى
رغم الدمار وكل السجن والثكلى
قد كنت وحدك يا ابن الشام في أوسلو
تشدو سلاما وتنهي الحرب أولى
ما كنت داعية للحرب والخصم
ما كنت داعية للقتل والألم
لكن بعض ظروف العصر أقدار
لولا القصائد ما كانت فلسطينا
طوقان درويش كنفاني وحنظلة
إن المدافع لا تكفي لترفعها
قضية أدهش الأعداء منطقها



#رافع_بن_محفوظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة سليمان البستاني لقائمة مفكري السلام
- بين العام سام والدب
- مروان و خديجة
- بعض الجوانب اللادستورية في القانون عدد 41 لسنة 2024 المؤرخ ف ...
- أريد الموت قبلك يا حبيبي
- ما أجمل ذكراك
- كتاب غزة
- على خطى جلجامش في رحلة البحث عن الخلود
- تعاليم عابرة للأزمان


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رافع بن محفوظ - ملحمة الزمن القاسي