أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - مقايضات بلا صفقات: التخادم في زمن السيولة الاستراتيجية















المزيد.....

مقايضات بلا صفقات: التخادم في زمن السيولة الاستراتيجية


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 04:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التسارع المحموم على الحلبة الدولية وتشابك القضايا الساخنة على المسرح العالمي يشيران إلى أننا أمام صراع على أسس النظام العالمي، قد يرسم ملامحه السياسية والجيوسياسية لعقود مقبلة، وربما لقرن كامل.

في ضوء هذا المشهد الدادي بما يحمله المفهوم من عشوائية وعبثية، جاءت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران في أكتوبر 2026، وسط تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، واضطراب الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، وضغوط على موسكو لتوظيف علاقاتها بطهران في احتواء الأزمة.

وقد سبقتها مشاركته في الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في البحرين، حيث دعا مسؤولون خليجيون موسكو إلى استخدام نفوذها لدى طهران لدفعها نحو الحوار واستعادة حرية الملاحة. وفي تحركين متزامنين، سعت موسكو إلى الحفاظ على علاقاتها بالطرفين، وإبراز قدرتها على الوساطة في أزمة تتجاوز تداعياتها حدود المنطقة.

لكن دلالة الزيارة تتجاوز احتمالات الوساطة؛ فهي تأتي في سياق تحركات أميركية روسية أثارت تساؤلات بشأن اتجاه العلاقات بين القوتين وحدود التفاهمات الممكنة.

ففي التاسع من أكتوبر 2026، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقًا مع موسكو لتوريد كميات إضافية من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، بالتزامن مع ترخيص مؤقت من وزارة الخزانة يتيح معاملات تتعلق بإمدادات الديزل الروسي حتى السابع من أبريل 2027؛ وهي خطوة تشكل، رغم مجيئها في ظل ارتفاع أسعار الوقود واضطراب الإمدادات، استثناءً محدودًا من عقوبات روسيا المرتبطة بحرب أوكرانيا، لا رفعًا عامًا للقيود على صادرات طاقتها.

وتكمن المفارقة في أنّ واشنطن، التي تستخدم العقوبات للضغط على موسكو، سمحت بتوسيع منفذ تجاري روسي استجابة لاعتبارات السوق وأسعار الوقود. ومع محدودية الأثر المحتمل للخطوة في الأسواق وفي تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو، فإنها تثير تساؤلًا عن احتمال ارتباطها بتفاهمات أوسع من ذلك.

ولا تقف المؤشرات عند حدود الطاقة؛ فقد تزامنت هذه التطورات مع ضغوط أميركية على كييف للحد من استهداف منشآت الطاقة الروسية، وتوترات بشأن الدعم العسكري والاتصالات الفضائية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية، إلى جانب تصاعد الخلاف بين ترامب والقيادة الأوكرانية بشأن إدارة الحرب؛ وفي المقابل، لم تظهر تنازلات روسية معلنة تتناسب بوضوح مع حجم المرونة الأميركية في بعض هذه الملفات.

وتثير هذه التطورات سؤالًا عن المقابل الذي تتوقعه كل من واشنطن وموسكو، وعن احتمال أن تكون المرونة في ملف ما جزءًا من مساومات أوسع لا تُعلن تفاصيلها كاملة؛ وتزداد الصورة تعقيدًا عند النظر إلى الصين.
فقد أفادت تقارير بأنّ صفقة أميركية جديدة لبيع أسلحة لتايوان بقيمة تقارب أربعة عشر مليار دولار ظلت معلّقة، في وقت أكدت فيه تايوان أنّ السياسة الأميركية تجاهها لم تتغير.

وفي سياق ذلك طُرحت فكرة عقد قمة ثلاثية تجمع ترامب والرئيس الروسي بوتين والرئيس الصيني شي بينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في الصين خلال نوفمبر المقبل. لكن لم يعلن بعد عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن عقدها أو جدول أعمالها. وتطرح هذه التطورات تساؤلات عن إمكان إعادة ترتيب الأولويات بين القوى الكبرى، لكنها لا تثبت وجود اتفاق بشأن تايوان أو إيران، ولا تكفي وحدها لتفسير تعليق صفقة السلاح باعتباره تنازلًا أميركيًا لبكين.

هنا تبرز فرضية المقايضات الاستراتيجية: أوكرانيا أولوية لموسكو، وتايوان قضية محورية لبكين، وإيران ملف مهم لواشنطن. فهل تتعامل القوى الكبرى معها بوصفها أوراقًا متبادلة، يمنح أحدها مرونة في قضية مقابل تحسين موقعه في أخرى؟ لا تقطع المعطيات المتاحة بوجود مقايضة ثلاثية، ولكل تطور تفسيراته المباشرة؛ لكن تزامنها يتيح طرح الفرضية واختبارها.

وفي ظل السيولة الاستراتيجية، لا تكون للتحالفات والخصومات حدود ثابتة؛ فقد تتعاون القوى في مجال، وتتواجه في آخر، وتتفاوض على ملف بينما تستخدم أدوات الضغط في ملف مختلف. ولذلك لا يتعلق السؤال بمجرد وجود صفقة كبرى مؤكدة، بل بكيفية إنتاج التفاعلات المتشابكة تفاهمات جزئية تعيد ترتيب الأولويات وموازين النفوذ.

ويقدم مفهوم التخادم "أو التقاطع الوظيفي للمصالح" مدخلًا لفهم كيف تستفيد قوى متنافسة من نتائج تحركات بعضها، سواء عبر تفاهمات محددة أو مقايضات ضمنية أو من دون اتفاق مسبق؛ إذ تتباين الأهداف وتتقاطع النتائج، بلا حاجة إلى تواطؤ أو تنسيق مباشر. وتكمن قيمته التفسيرية في كشف كيف قد تخدم نتائج سياسات متعارضة مصالح أطراف مختلفة، حتى من دون اتفاق بينها أو تطابق في أهدافها.

وتظهر أهمية هذا التداخل عند النظر إلى الموقف الأميركي من إيران. فهل تسعى واشنطن إلى تحجيم الدور الإيراني وإجبار طهران على الانكفاء نحو الداخل، أم إلى تغيير النظام نفسه وإعادة تشكيل البيئة الإقليمية التي أتاحت لإيران توسيع نفوذها؟

وهل يكفي التوصل إلى ترتيبات بشأن البرنامج النووي وتقليص القدرات العسكرية لتحقيق ذلك، أم أنّ المطلوب أيضًا تفكيك شبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها طهران عبر حلفائها؟ فهذه الشبكة ليست مجرد امتداد عسكري، بل أداة لتوسيع النفوذ بما يمنح طهران عمقًا إقليميًا وأوراق ضغط في أي تفاوض وفي إدارة الصراع، بما يُبقي المواجهة بعيدًا عن الأراضي الإيرانية قدر المستطاع؛ إذ تنظر دوائر في النظام الإيراني إلى التخلي عن الحلفاء بوصفه مقدمة لتراجع نفوذ النظام وتهديد استمراره.

ولذلك يصعب تصور قبول طهران تفكيكها بالكامل من دون مقابل استراتيجي، كما أنّ تغيير النظام لا يضمن تلقائيًا اختفاء المصالح الإقليمية التي تشكّلت حوله.

ويثير هذا تساؤلًا آخر يتعلق بأمن الخليج: إذا كانت واشنطن تسعى إلى إنهاء التهديد الإيراني، فكيف تُقاس نتائج سياستها في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية التي تطال حلفاءها الخليجيين واضطراب الملاحة في ممرات حيوية؟ أم أنّ أحد أهداف الحرب يتمثل في إعادة تشكيل البيئة الأمنية والسياسية والاقتصادية بما يعزز النفوذ الأميركي على الممرات المائية الحيوية والمنطقة معًا؟
وهل تُقاس فاعلية الضغط بقدرته على إنهاء التهديدات الإقليمية، أم بمدى إسهامه في إعادة تشكيل موازين النفوذ بين الدول الوازنة في المنطقة، بما فيها إسرائيل، حتى لو استمرت بعض المخاطر خلال مرحلة المواجهة؟

لا تعني هذه الأسئلة أنّ واشنطن تتعمد إطالة الحرب أو أنّ استمرار التهديدات يخدمها بالضرورة؛ لكنها تفتح المجال لفحص ما إذا كانت أهداف السياسة الأميركية تتجاوز معالجة الخطر المباشر إلى إعادة ترتيب أوسع للمنطقة وَفق تصور إدارة ترامب لأولوية المصالح الأميركية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وما إذا كانت نتائج هذا الترتيب ستتطابق مع المصالح الأمنية الآنية والاستراتيجية لحلفائها.

ولا تقتصر آثار هذه المعادلة على توازنات الأمن، بل تمتد إلى الجغرافيا الاقتصادية، حيث تتحول الممرات البحرية إلى أدوات ضغط ومصادر نفوذ. فاضطراب الملاحة في هرمز وتهديدات باب المندب والبحر الأحمر يكشفان هشاشة الاعتماد على مسارات محددة، ويرفعان كلفة التجارة والطاقة.

وفي هذا السياق، يبرز الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، الرامي إلى ربط الهند بالخليج ثم بأوروبا عبر شبكة من البنية التحتية والربط البحري والبري مرورًا بإسرائيل، بوصفه جزءًا من التنافس الأوسع على طرق التجارة، إلى جانب مشروع الصين للحزام والطريق.

وقد يمنح اضطراب المسارات التقليدية هذا المشروع أهمية إضافية، عبر تعزيز الحافز إلى طرق بديلة وإعادة توزيع قيمة المواقع ومراكز العبور. لكن انتفاع مشروع من تراجع موثوقية وسلامة وأمن مسار آخر، لا يعني أنّ الاضطراب صُنع لخدمته، ولا ينفي احتمال توظيف تداعياته. ومن هنا لا يعود أمن الملاحة مسألة تجارية منفصلة عن الصراع، بل جزءًا من التنافس على شكل الارتباط الاقتصادي بين آسيا وأوروبا، والجهات التي تتحكم في مساراته.

وعلى الرغم من أهمية إيجاد طرق بديلة، ظلت السيطرة على طرق الملاحة عنصرًا حاسمًا في أمن الدول الكبرى وبناء نفوذها. وقد جسّد عروج بربروس هذا المنطق في مطلع القرن السادس عشر، حين أسهم نشاطه البحري في ترسيخ قاعدة قوة في شمال أفريقيا ارتبطت لاحقًا بالدولة العثمانية.

ثم نظّر ألفريد ماهان لهذا المنطق في القرن التاسع عشر، رابطًا بين القوة البحرية والصعود الدولي. ومن هذا المنظور، تستعيد الاستراتيجية الأميركية في ظل ما يوصف بتمردها على القانون الدولي، وتحت شعار "أميركا أولًا"، منطقًا قديمًا؛ إذ تتيح السيطرة على الممرات البحرية، إلى جانب تأمين التجارة والطاقة، فرض شروط العبور، فيما تظل قدرة واشنطن على ضمان تفوقها الاستراتيجي محدودة من دون نفوذ مؤثر فيها.

وهنا تتضح الدلالة الأوسع للتخادم: فقد تتباين أهداف القوى في الحرب، بينما تفضي نتائجها إلى إعادة توزيع النفوذ ورفع قيمة مسارات تجارية بديلة. وقد تستفيد أطراف من التحولات التي تنتجها الأزمة من دون أن تتطابق أهدافها أو تتفق على وسائل تحقيقها.

لذلك لا ينحصر السؤال في احتمال وجود تنسيق خفي بين واشنطن وموسكو وبكين، بل في كيفية تفاعل المصالح الاقتصادية والضغوط الجيوسياسية والاعتبارات العقائدية وصراع الممرات التجارية، بما قد يفضي إلى تفاهمات جزئية أو يعقّد التسويات، حتى حين تعلن الأطراف رغبتها في إنهاء الحرب.

وتكتسب المرجعيات العقائدية أهمية في فهم بعض دوافع الصراع وحدود التسوية؛ فالنظام الإيراني يستند إلى مرجعية دينية تحتل المهدوية موقعًا مهمًا في بعض تياراتها،
حيث ترى في اشتعال الحروب مقدمة لعودة المهدي المنتظر،
فيما تعبّر تيارات صهيونية دينية في إسرائيل عن تصورات خلاصية ذات طابع مسيحاني (مشيحاني في المصطلح اليهودي)، توظّف الوعود التوراتية في تسويغ توجهات سياسية وتوسعية، وتؤمن أيضًا بأنّ اشتعال الحروب يمهد لعودة المسيح؛ وقد عبَّر عن هذا المنحى صراحة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في مايو 2025 بقوله: "نحن جميعًا مشيحانيون".

ورغم اختلاف المرجعيات والمضامين، فإنّ حضور هذه التصورات لدى بعض الفاعلين قد يجعل حسابات الحرب والتسوية تتجاوز السياسة والاقتصاد إلى اعتبارات دينية ترفع كلفة التراجع وتُضيّق هامش التسوية. وليس في ذلك اختزال لقرارات الدول في تأويل واحد، بل تأكيد على فحص تداخل الاعتقاد مع حسابات السلطة والنفوذ، وما يمنحه ذلك لبعضهم من مبررات لإدامة المواجهة أو رفض التسوية.

وهذا القيد المزدوج، بين حسابات المصالح وحدود التسوية التي يفرضها الخطاب العقائدي، يواجه أي وسيط يسعى إلى ترتيب تفاهمات عملية. وفي هذا السياق، تتحرك موسكو وَفق حسابات تجمع بين منع اتساع الحرب، والحفاظ على علاقاتها بطهران ودول الخليج، والاستفادة من فرص تصدير الطاقة، وتعزيز موقعها في أي ترتيبات أمنية أو مسارات تفاوضية لاحقة.
وقد يكون لهذا التحرك دور في اختبار استعداد إيران لقبول صيغة لتسوية الأزمة، أو في نقل تصورات يمكن البناء عليها في مفاوضات لاحقة. لكن لا يوجد شيء معلن يؤكد أنّ لافروف حمل عرضًا محددًا أو أنّ إيران رفضته.

ولا تكمن أهمية الزيارة في افتراض أنها تحمل صفقة جاهزة، بل في كونها اختبارًا لقدرة موسكو على تحويل علاقاتها المتعددة إلى نفوذ تفاوضي، وما إذا كانت وساطتها ستظل محصورة في الملف الإيراني أم ستتأثر بمساومات أوسع بين القوى الكبرى. ولا تكشف الوقائع المتاحة عن خطة موحدة تجمع موسكو وواشنطن وبكين، لكنها تتيح طرح فرضية أنّ الملفات الإقليمية والدولية باتت أكثر ترابطًا في حسابات القوى الكبرى.

ويمكن اختبار هذه الفرضية عبر سبعة مؤشرات حتى مطلع الصيف المقبل:

أولها، ظهور تحرك روسي ملموس يفتح مسارًا تفاوضيًا بين إيران والولايات المتحدة؛ وثانيها، ما إذا كانت المرونة الأميركية تجاه موسكو ستتسع من ملف الطاقة إلى ملفات أخرى، أم ستظل استثناءً محدودًا تحكمه ظروف اقتصادية وسياسية بعينها؛ وثالثها، ما إذا كانت السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا ستفضي إلى خطوات ملموسة تهيئ لتسوية ووقف الحرب.

ورابعها، مدى جدية واشنطن في الضغط لوقف الهجمات الحوثية على السعودية، بالنظر إلى أنّ أمن المملكة يشكّل العمود الفقري للمصالح الأمنية الأميركية في الخليج، فضلًا عن ارتباطه الوثيق بأمن بقية دول مجلس التعاون الخليجي واستقرار المنطقة؛ وخامسها، ما إذا كان الاستعداد العملياتي الجاري لجولة جديدة من "الغضب الملحمي" سيفضي إلى مواجهة أشد ضراوة من سابقتها، من حيث نوعية الأسلحة المستخدمة ومستوى التصعيد، بما يكشف حدود التفاهمات المحتملة أو يختبر طبيعتها.

وسادسها، ما إذا كان تنفيذ دعم دفاعي مصري للسعودية سيعيد تشكيل حسابات الأطراف المختلفة وتوازنات الردع والأمن الإقليمي، ويفرض حقائق استراتيجية جديدة على مسارات المواجهة والتفاوض؛ أمّا سابعها، ما إذا كانت الصين ستدخل في تفاهمات أوسع بشأن أوكرانيا وتايوان وإيران، أم ستواصل الفصل بين ملفاتها والحفاظ على هامشها المستقل؛ ولا تقطع هذه المؤشرات بصحة فرضية المقايضة مسبقًا، لكنها توفر أساسًا لاختبارها في ضوء تطورات ملموسة.

باتت السيولة الاستراتيجية سمة بارزة للسياسة الدولية: تحالفات لا تمنع الخلاف، وخصومات لا تغلق باب التفاهم، ومواقف تتغير مع تغير كلفة الخيارات ومردودها. وليس معنى ذلك أنّ المصالح فقدت ثباتها، بل أنّ وسائل حمايتها وترتيبها باتت أكثر مرونة وتقلبًا. وبين احتمال المقايضات الكبرى وتقاطع المصالح الوظيفي، لا ترقى زيارة لافروف إلى دليل كافٍ على ولادة صفقة شاملة؛ لكنها تفتح نافذة على مرحلة تتشابك فيها ملفات الطاقة والحرب والعقيدة والممرات التجارية.

وقد لا تتفق القوى الكبرى على صناعة نتائج الأزمات، لكنها قد تجد في بعضها ما يخدم حساباتها ضمن صراع أوسع على شكل النظام الدولي والإقليمي؛ وهنا تحديدًا تكمن دلالة التخادم في زمن السيولة الاستراتيجية؛ ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تقود هذه التفاعلات إلى صفقة شاملة ترسم ملامح النظام العالمي الجديد، أم يتعزز احتمال التخادم الوظيفي بوصفه نمطًا لإدارة المصالح المتقاطعة من دون اتفاق جامع؟



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة بوب ساغيت: الجِدّ بالهَزْل
- بكلمة ونص: السياسة في قبضة الازدواجية
- الحياة في قبضة الصورة
- بعد ألف يوم ويزيد... أكتوبر بين مساءلة القرار ومسؤولية المست ...
- بعد ألف يوم ويزيد... أكتوبر بين مساءلة القرار ومسؤولية المست ...
- يوم نصركم... يناديكم
- سفينة مصر... متصدقش
- حين لا تصمت الحرب... صوت خلف العاصفة
- حين تسقط الأوراق... لا تموت
- بين طوفانين... الغائب الحاضر
- مؤدِّب الكاذبين... -هلووووو... مين بتكلَم-.
- اليسار الفلسطيني: من إرث التحرر إلى مظلّة الانقسام
- طيف الأمان
- بين الشراكة والإصلاح… المساءلة أولًا
- مَن صنع الكارثة؟ الحلقة الثانية: مَن يصنع ما بعد الكارثة؟
- مَن صنع الكارثة؟ الحلقة الأولى: المعرفة التي سبقت الانفجار
- التفاوض استراتيجية وجود
- هُويّة الأزمة
- نظام التفاهة: لماذا لا يكفي الإصلاح؟ الجزء الثاني
- نظام التفاهة: لماذا لا يكفي الإصلاح؟ - الجزء الأول


المزيد.....




- الملكة رانيا تعزي في ضحايا هجوم الكرك.. وولي عهد الأردن: موا ...
- حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضرب ...
- الحوثيون: 56 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- إيران تحذر ألمانيا من الانخراط في النزاع العسكري ضدها
- غزة وإيران والحوثيون.. الجامعة العربية تفتح ملفات ملتهبة أما ...
- بيسكوف: بوتين وترامب قد يعقدان لقاء ثنائيا على هامش قمة آبيك ...
- نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه ب ...
- سالفيني: إيطاليا لم تعد قادرة على مواصلة تقديم الأموال والأس ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا يعكس ضعف قادتها
- إسرائيل تمنع عودة المئات مع أهالي الخليل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - مقايضات بلا صفقات: التخادم في زمن السيولة الاستراتيجية