أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين المعبدي - فقه اللغة















المزيد.....

فقه اللغة


زين المعبدي

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 16:42
المحور: الادب والفن
    


فقه اللغة هو علم يختص بدراسة اللغة العربية من حيث أصلها وتاريخها وقواعدها وحفظها وما يصلح من ألفاظها وما لا يصلح....
وهو يدرس اللغة من أجل غايات أخرى فكانت تنفتح اللغة على الجانب الحضاري والديني والسياسي والإجتماعي.... إلخ
ولا يدرس اللغة العربية في ذاتها او لذاتها كما تفعل اللسانيات والغاية من دراسة فقه اللغة التفقه في علوم القران الكريم والحديث الشريف والمساعدة على حفظ التراث العربي من التحريف والاندثار وذلك عن طريق التدوين وابتكار علوم تحفظ هذه اللغة ويساعد فقه اللغة في حراسة الشعر والنثر القديمين
ولا يفوتنا أن ننوه بأن فقه اللغة أقدم بكثير من علم اللسانيات وموجود من أيام الجاهليين وكانوا لا يدونون وقتها إلا المعلقات والأشياء الهامة التي نقلت لنا بعض المعلومات عن تلك العصور المنصرمة ناهيك وتداول الألفاظ من جيل إلى جيل ـ إذ ظهر هذا العلم بعد ظهور الإسلام وخاصة في العصر العباسي فظهرت المعاجم ودور التوثيق ورواد هذا العلم هم الخليل بن أحمد الفراهيدي وتركيزه على الصوتيات وابتكار علم العروض وكذلك ابن دريد الذي شرح وجمع معاني الكلمات ثم ابن جني في زمن المتنبي الذي شرح شعر الأخير فقد كان يسمعه ويشرحه ثم يأتي إلى المتنبي ويقول له: لقد سمعتك تقول كذا وكذا ويشرح له ما قاله فيقول المتنبي والله ما أتي في ذهني ما تقوله لي الآن
وهذا دليل على ان ابن جني له ملكة في الشرح والتحليل الخاصين بالشعر .
وفي عصرنا هذا إذا امتلك الناقد ملكة تمكنه من نقد نص قد يراه البعض بسيطًا ويراه هو عميقا يتهمونه بأن النص لا يتحمل هذا الزخم النقدي أو أن هذا الناقد يبالغ في التحليل ولا ينظرون إلى ابن جني وشرحه لشعر المتنبي
الذي ذكر أنه أثناء كتابته القصيد لم يمر بذهنه كل ما يقوله ابن جني.
مـوضـــوع فقــه اللغــــة
مجالات فقه اللغة العربية
اللهجـــــات
يدرس فقه اللغة اللهجات من أجل معرفة أصول الكلمات والتقارب بين ما يتفق وما يختلف في معانيها ..
الأصــــــوات
لقد درس القدماء الظواهر الصوتية كالإمالة والتخفيف والادغام والابدال والاعلال والقلب ....
المعاجـــــــم
وهي دراسة تطور الكلمات
وبالبحث والتدقيق عن أصل اللغة وكيفية نشأتها وجدت أن
أصــــل اللغة
ينحصر حول ثلاث نقاط أو اراء:
*التوقيــف والإلهـــام
**المواضعة والاصطلاح
***المحاكاة والتقليد
أولا: التوقيف والإلهام
وهي أن كل الألفاظ أوحيّ بها من عند الله وهي توقيف من الله وهي إلهام أو وحي من الله ""وعلم آدم الأسماء كلها..""
وعلمها آدم لأبنائه فانتشرت في الأرض
وأنصار هذا الموقف أو الراي فقيه اللغة ابا علي الفارسي وقيل كان قبله عبد الله بن العباس
ثانيا: التواضـــع والاصـــلاح
وهي الإتفاق بين الناس أي بالتواضع(وضع) والاصلاح وأكثر أهل النظر اتفقوا على ذلك حيث اتفق الناس على الأسماء والأصوات فيما بينهم وسمي بالاتفاق أو التواضع والاصطلاح فقد اصطلحوا عليه
ثالثاً: المحـاكــــاة والتوليــــد
إن اللغة لم تنشا من خلال الإلهام ولا من خلال التواضع بل هي تنشأ عبر محاكاة أصوات الطبيعة وتحويل الصوت إلى لفظ ومن أنصار هذا المبدا الخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه الذي قيل إنه قتله حرف ""حتى"" ومات كيدا وقهرا والعجيب والغريب أن ابن جني نجده في جميع المواقف مؤيداً ولكن بنسب متفاوتة ولم يؤيد أيهم بشكل مطلق ففي التوقيف والإلهام قال:
""يجوز ذلك كاحتمال..."" وقد صار على نهج استاذه أبا علي الفارسي لكنه لم يرجح هذا الموقف ترجيحًا قطعيًا أو مطلقاً يقول:
""قوي في نفسي اعتماد كون اللغة العربية توقيفًا وإلهامًا من عند الله سبحانه وتعالى عن طريق الوحي
وبالانتقال إلى رأي ابن جني في التواضع والإصلاح
قد مال ابن جني إليه بشدة وقال أكثر ما ذهب إليه أهل النظر اي( العلماء) فقد أعطاه كثيراً من القبول
حيث قال:
" هذا موضع محوج إلى فضل تأمل وتفكير غير أن أكثر أهل النظر يقولون إن أصل اللغة تواضع واصطلاح لا توافق وإلهام ....""
ومن هذا القول نستخلص أن ابن جني كان عنده شك والدليل قوله ""محوج"" أي يحتاج إلى تامل غير أنه قال عن الإصلاح ""قوي في نفسي""
وفي المحاكاة والتقليد لا يعادي ابن جني هذا الموقف ويقول
""وهذا عندي موقف صالح ومذهب متقبل ووجوم ...""
صالح أي تقبله ابن جني ووثق فيه ولكن دون الثقة المطلقة.
وحسب ابن جني فإن كثيراً من أفعال هذه اللغة باجراس وحروف متشابهة ومتلازمة بل ومضاهية لأجراس وحروف وأصوات الأشياء الموجودة في الطبيعة.. فالحفيف فيه من الصوت ما ينسجم مع المعنى أو فيه من صوت الريح ما ينسجم مع طبيعة الريح، لذلك اثبتت الدراسات أن ابن جني لم يمل إلى أي موقف أو يؤيده بشكل مطلق بل اعتبرها كلها احتمالات منها القوي ومنها الضعيف...
والخلاصة
أنه مال إلى المحاكاة بشكل كبير ...
ولكن تظل اللغة العربية هي الأرحب والأوسع على الإطلاق لما فيها من مميزات اختصت بها وحدها..
خصـــائص اللغــــة العربيـــــة
أولاً: الصوت تمتاز اللغة العربية بمخارجها الدقيقة من صوامت وهوامس وصوائت
فهي غنية بالأصوات نظراً لكثرة عدد كلماتها مقارنة باللغات الأخرى
ثانيا : التناســـــق الصـــــوتي
فالكلمة تكون مستوية في النطق موزونة في الإيقاع فنجد مثلاً :
ذهب، لعب، شرب، كتب، مشي،...الخ
كلها كلمات متناسقة صوتياً.
ثالثا: التمييــز بيــن الحــركات الثلاثــة الفتحة، الضمة، الكسرة، فلو تغيرت هذه الحركات غالباً يتغير المعنى
رابعا: الإعــــــراب: يجعلنا نميز بين وظيفة كل كلمة في الجملة الواحدة وما إذا كانت فاعلاً أو فعلاً او مفعولاً...
خامسا: المـــرونة في التركـــــيب
اللغة العربية مرنة في تركيباتها فمثلاً عندما نقول جاء كاظم أو كاظم جاء لم يتغير المعنى
سادسا: التطابق
كتطابق الفعل مع الفاعل في الإفراد والتثنية والجمع وفي التذكير والتأنيث
سابعا: الخصائص الدلالية
فالكلمة أحياناً تحمل أكثر من معنى على حسب السياق.
فمثل :
الفظة العين مرة تدل على ينبوع الماء وتارة تشير إلى جاسوس وتارة أخرى إلى عين الإنسان أو الكائن الحي وهكذا... فالمشترك اللفظي هو كلمة واحدة لمعان مختلفة
وحتى احياناً تتشابه في التضاد مثل وجد، فقد وهناك الاشتقاق المعنوي
كََرمَ، كَرُمَ، كَرِمَ، كَرَمْ، كلها لها معن اصلي واحد وكلها لها مشترك لفظي واحد وهو الكرم



#زين_المعبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ✦ نبذة عن التناص ✦
- قراءة في نص الشاعرة عبير العسوي
- مفاضلة بين بيتي شغر بين الشاعر عمر أبو ريشة و البردوني
- حول اللفظ والمعنى
- شعر الأبيجراما
- القافية
- حسن التخلص
- الشعر والنظم والصور المجازية المستهلكة
- تقنيات وعناصر سردية
- قراءة في قصيدة (ها أنا أنساك)
- قراءة في نص شعري حداثي للشاعرة الجزائرية / عتيقة رابح -هل من ...
- الومضة القصصية
- قراءة نقدية لقصة قصيرة جدا/القاص بدوي دقدوسي
- مقال أدبي حول طرفة بن العبد
- الإنتقادات الموجّهة للمنهج البنيوي
- أنا والمنفى
- قراءة في نص قصة قصيرة (الجزء الثاني) لمهندس السرد/ شرقاوي حا ...
- قراءة نقدية في نص ظل كرسي. للكاتب الأردني أيمن دراوشة
- معروف الرُّصافي/ مقال أدبي
- الوحدة العضوية/مقال نقد أدبي


المزيد.....




- ” الرى”:  افتتاح أعمال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الفنية ...
- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين المعبدي - فقه اللغة