أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - النفس وخطابها !!














المزيد.....

النفس وخطابها !!


اسعد الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 14:06
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في الخطاب الذي يصدر عن النفس يتصدع السد عند الإنسان ، والأدق هو الإعلان عما يدور بين حناياها هو الصادق، ولو لف ودار حول ما يريد قوله ، فالرغبة لا تعلن عن نفسها مباشرة ، ونتفق مع " جاك لاكان" قوله بأن اللغة البشرية لا يمكن قولها بالكامل لأن سبب الرغبة ليس كلمة ، بل موضوع غير قابل للتمثيل ، فإن اجبار الاعتراف بالرغبة هي ما قد يثير الفعل ، على عكس العرض الذي ليس دعوة للتأويل ، وعليه فإن الفعل الخارجي دعوة صامتة لم تفهم شيئًا الآن أمر طوال الوقت أمام الأدمغة الطازجة " النص من البنية العيادية عند لاكان ، محاضرة محمد درويش في رابطة الفضاء الفرويدي في 15.11.2025 .
تقودنا معرفة النفس وما تُخفيه عبر ما يصدر عنها ليس في خطابها فحسب ، ولا في أفعالها ، بل في كشف البنية التي تجعل المعاني ممكنة للتعرف عليها وهذا ما أكده " مصطفى صفوان" أيضًا حينما قال إن ما يميز التحليل النفسي هو أنه لا يسعى إلى الحقيقة من خلال تفسير المعاني ، إننا أزاء رغبات لا تعلن عن نفسها ، ولا تعترف مهما بلغت في تحقيقها ، تبقى الأفكار هي أشياء يراها ذهنيًا ، ويتمنى لو حققها بالواقع وفعليًا ، لذا تبقى النفس تئن عما تحمل من أحمال ثقيلة حتى وإن ذهب صاحبها إلى التعايش مع الأعصبة النفسية " الاضطرابات النفسية" ، وهذا الاضطراب النفسي هو ما يحققه الفرد لصاحبه نوعًا من الربح ما كان يدركه بغير هذا المرض كما يقول " مصطفى زيور" .
من النفس يعلن أي منا ما يريد قوله وإن غاب هدف القول المراد الوصول إليه ونتفق مع " سارتر " قوله فالكلام إنما هو أن أتجاوز المعاش – المعيش نحو ما سيكون حقيقة مشتركة للغير ولي ، وليس أن أسكن هذه الحقيقة لأتأمل من هناك وجودي ووجود الغير " سارتر" . فنحن نعلن ونرغب في قول ما نريد ولكن خلف هذا القول هدف آخر إيصال الرسالة المبطنة بأنني أيضًا متضرر عليك فهمه وقبوله وهو تأكيد بأن المعنى في اللغة للجملة يحنو في القول ، أو يتجاوز ذاته منه ، ذلك القول الذي يستخدم هذه الجملة ذاتها باعتبارها دالًا يحدد معنى مختلفًا كليًا ، ولكن من دون التعبير الجلي عنه " صفوان" في كتاب الكلام أو الموت ص41.
إن التعبير الحي هو ما يُعَبر عن الوجود الحي هذا ما تراه فلسفة لغة النفس وهو بنفس الوقت محاولة للوصول إلى معرفة اللغز ، هذا اللغز الصغير ، رغم أنه غني بالفوائد لأنه يحمل التأويل والاستعارة بمنطق الخطاب ، ويحق لنا أن نقول أنه صدى النفس في لغتها وكينونتها غير المعلنة ، وتدلنا معرفتنا عن اللغة وخطاب النفس بأن الخاصية التي تعرفها النفس هي في الحقيقة خاصية الخِطابة وما تحمل من معاني وضبابية في القدرة على القول لأنها لا تحمل على تشبيه بعبارة محددة ، فالكثير منا حاول ويحاول تمييز الحضور الضمني في لحظة القول ، وهو كما نعرفه في التحليل النفس بأنه النقل كآلية نفسية لاشعورية – لاواعية ، فضلا عن أنه معروف للمشتغلين في التحليل النفسي بأنه أيضًا التحويل بحسب تناسب الفكرة المطروحة ، وتتفق رؤية التحليل النفسي مع رؤية اللغة بأن صنع استعارة هو رؤية شيئين في واحد ، والفرد يكون مخلص لهذه الخاصية التي يظهرها التشبيه . أننا على يقين بأن هذه الاستعارة وربما اللف والدوران في الخطاب الصادر عن عمق ما يعتمل في النفس هو إنزياحًا " الإزاحة" في علاقة استعمال الكلمة المعروفة عن الكلمة الشائعة الاستعمال والواضحة المعنى ، وهو فعلًا دينامية وحقًا تلجأ لها النفس ونستعير من فلسفة لغة النفس هذه الرؤية بأن الكلمة التي تقال تلجأ إلى التقريب بين الشيء المراد قوله والشيء الغريب الذي نفترض منه إيصال الفكرة ، وهذا يظهر بوضوح في التقارب المخفي في الأفتراض وفي الإزاحة معًا .
نتسائل هل الكلمة حاملة المعنى فقط ؟ هذا التساؤل ليس في اللغة فحسب ، بل في النفس وما تريد قول عكسه والأمر سيان بينهما . نقف من حيث يدلنا التحليل النفسي بعمق رؤيته عن النفس بأن الوقائع النفسية وتواترها ليس هي المهم ، إنما الأهم هو تقاطعها مع ما ترغب في حاضرها وأوانها ، وماضيها فهذا الماضي هو يومنا ونحن بالغين – كبار، رغم أن الماضي حاضر دائمًا. ونقول أن ما نريد التعبير عنه حقًا هو متقنع متخفي باشباعات ربما الأحلام وعالم اللاشعور – اللاوعي ، واللاشعور – اللاوعي واقعي كما يقول " محمد درويش" في محاضرة من محاضرات الفضاء الفرويدي في باريس . ونقول اللاوعي – اللاشعور لا يزيف الحقائق ، كبتها كما كانت ترغب النفس ومنعت رغبتها من تحقيق ما تريد ، فالكلمة تزحف بكل جحافلها زحفًا على أرض الحوار ولكن لا تستطيع التعبير عنه إطلاقًا لعدة اسباب منها عدم واقعية الرغبة ، وربما تجد الردود والرفض لأنها غير مقبولة ، إلا ان النفس لن تستسلم رغم أنها تلتقط أنفاسها في الظلال الناعمة للأشعور – اللاوعي ، وتبقى تجاهد بكل الأشكال المقبولة وغير المقبولة حتى وإن رحلت الفكرة ، أو الرغبة عن المسرح كله إلى موضوع جديد ، لكنها لا ولن تنتهي فالنفس دينامية متجددة ، نشوئية إرتقائية ، غائية في تحقيق ما ترغب.



#اسعد_الامارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة وإنفعالات اللفظ والملفوظ
- الخسائر والأرباح في طاقة النفس
- الطاقة النفسية .. ومساراتها في البلوغ
- قراءة نفسية للفيلم الايراني (طعم الكرز)
- جاك لاكان وإعادة ابتداع التحليل النفسي
- اللغة في السوية واللاسوية ..
- الحرب وألآلام النفس !!
- التحليل النفسي محاولة لمعرفة بعض من أعماق النفس - فضائح جزير ...
- مقهى - رضا علوان - في بغداد نسيج بغدادي أصيل
- عرض كتاب من الحكايات إلى المعجزات - محاولة لفهم الاديان التو ...
- عندما لا تجد شحنات النفس منصرفًا لها !! ماذا يحدث؟
- بعض ما لا تريد النفس معرفته !! هل يؤدي إلى الجنون؟
- التخييل - الأمل دائمًا أكبر من الواقع-
- النفس .. لن تكون محايدة أبدًا !!
- ما نقوله .. هو ما نعتقد به.. هل هو حقًا ؟؟ !!
- خداع النفس .. والصورة الخيالية !!
- الوهم في النفس .. بين الحقيقة ونقيضها !!
- الكلمة وما ترمز إليه .. ديالكتيك دائم !!
- ثقافتنا هي .. كلام اللاوعي – اللاشعور
- اللغة معرفة باعماق النفس


المزيد.....




- أوباما يهاجم ترامب خلال حملته لصالح الديمقراطيين قبيل انتخاب ...
- هجّر 2000 من سكانها.. الاحتلال يعتزم تطبيق -نموذج جنين- في ا ...
- رويترز: إدارة ترمب قادت حملة لإعادة عائلة بولسونارو إلى السل ...
- أوباما ساخرا من ترامب وصيانة البيت الأبيض: يبدو كأن صدام حسي ...
- استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية يثير غضب ...
- كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ بداية النزاع؟
- زاخاروفا: موسكو لم توصد الباب أمام الراغبين في الحفاظ على ال ...
- ترامب يدلي بصوته في انتخابات الكونغرس
- ميلانيا ترامب تلمح إلى احتمال زيارة أوكرانيا عقب اتفاق وقف ا ...
- الشرطة الإيطالية توقف أكثر من 370 شخصا أثناء الاحتجاجات


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - النفس وخطابها !!