أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - الكلمة وإنفعالات اللفظ والملفوظ














المزيد.....

الكلمة وإنفعالات اللفظ والملفوظ


اسعد الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 16:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اهداء إلى الدكتور عبد الجبار الرفاعي مع التقدير
هي اللغة في كل ما تحتوي من كلمات ، إنفعالية كانت أم مرنة ، أم موجهه بخطاب نحو آخر، هي تحمل ما يدور في اعماق النفس ، تحمل رغبة نحو الآخر، أيًا كان نوع هذه الرغبة ، لذلك حينما رأى التحليل النفسي بأن الإنسان يُعرف بلغة رغبته هو فعلا على حق ، فاللغة نعني بها ما يعتمل في داخل النفس ، وبلغة علم النفس تفاعلات انفعاليه ومعالجات تنتج الكلمة .
نتكلم هنا عن النزعة النفسية للغة المتمثلة باللفظ ، وما يعبر عنه الفرد من كلمات منطوقة بلفظ ، وهل هي فعلا تعبر عن الملفوظ ، أو بالعكس يمكن أن يكون الملفوظ شيئًا ، بينما التلفظ قد يكشف شيئًا آخر ؟ لا توجد كلمة لكل شيء كما يقول جاك لاكان المحلل النفسي الفرنسي . ويضيف لنا " فريدناند دي سوسير " قوله بأن كل شيء في الحقيقة سيكولوجي في اللسان ، وإن عمقنا فكرة "سوسير" وجعلنا من التكوين الفرضي للفكرة التي تنتج الكلمة بلغة تناسب مع ما يقال ، وليس اللسان وحده ، لأنه مجرد ناقل لما نفكر فيه ، وفي بعض الأحيان يغدر بنا هذا اللسان حينما تظهر الهفوة أو زلة اللسان معلنة ومكشرة عن أنواع مختلفة من المخبوء .
نتسائل ماذا تحمل ذواتنا من تراكم في اللاوعي – اللاشعور بحيث أضحت الكلمة تصاغ قبل نطقها ونقلها إلى اللسان بما يكون ملفوظ منها ؟ ونستطيع أن نقول هناك اشياء كثيرة تتداخل في اللفظ " الذي يمثل الذات بالنسبة إلى لفظ آخر كما يؤكده لاكان دائمًا" منها التخييل لدى الشخص ، ومنها الجانب الرمزي وما حمل من أطنان من صور ما تعلمه وأكتسبه ، والأصح ما أدركه كما يريد إدراكه
بالتخييل ، ولكنه في الحقيقة ليس كما نُطقَ من والدينا " الام والأب " أو من يقوم مقامهما في تربيتنا ، ونريد أن نعرف ماذا يقول اللفظ في سلسلة الكلام بما يتجاوز المعنى الواعي للملفوظ ، فضلا عن حياة العلامات في الحياة الاجتماعية لدى كل فرد وما تدونه ، وبمختلف المجتمعات وتنوعها وطقوسها وتقاليدها ، وهي جزء كبير منها التقاليد المكتسبة التي تتدحرج في عالم اللاشعور لتبني على ما خزن من عالم الطفولة ليعيد تشكيل الكلمات المنطوقة في الوقت الحاضر .
فالإنسان ربما ينطق شيئًا وهو واعٍ بما يقوله ، لكن الذات اللاواعية – اللاشعورية ربما تظهر في بنية القول نفسها كما يراه لاكان .
إذن اللغة تصاغ من معامل اللاوعي – اللاشعور بلغة خاصة ، واصبح للاشعور لغة مصاغة بشكل مقبول في انفعالات الملفوظ بشقيه السوي والمتقارب للسواء ليتناسب مع ما يقال ، وإن جَانبَ – أبتعد عن الحقيقة في بعدها الرمزي في القول أو في النية ؟
نستعير من " بول ريكور " فكرة إن كل ما يمكن أن يُقال عن الكلمات يَنْتج عن تطابقها مع الأفكار ، الحديث عن الأفكار وعن الكلمات ، هو الحديث مرتين عن الأفكار : ففي المرة الأولى يدور الحديث عن الأفكار في ذاتها ، وفي المرة الثانية عن الأفكار باعتبارها مُمَثَّلة بالكلمات . ويضيف " ريكور " ان المعنى هو في علاقته بالكلمة ، ما تجعلنا هذه الكلمة نَفهمه أو نُفكر فيه أو نحس به من خلال دلالته ، ودلالته هي ما تعنيه ، أي ذلك الذي تُمثل دليله .
ولو تناولنا العلاقة بين اللفظ والملفوظ عند "جاك لاكان" لوجدنا أن اللفظ ليس مجرد كلمة تحمل معنى سطحي ، أو ثابت ، بل أن اللفظ هو عنصر لغوي يعمل داخل شبكة من الألفاظ ، ورأي " لاكان" بأن اللفظ يمثل الذات بالنسبة إلى لفظ آخر ، وهي في الحقيقة أن الذات لا تكون موجودة ومكتملة قبل اللغة .
بل تتحدد داخل سلسلة الألفاظ التي تتكلم من خلالها . أما الملفوظ فهو ما يقال فعليًا كما هو وما نسمعه ، وهي الجملة أو الكلمة أو العبارة التي ننطق بها عندما نتكلم . يمكننا القول وكما دونه لاكان بأن اللفظ عنصر داخل النظام الرمزي ، أما الملفوظ وهو ما يتشكل من هذه العناصر في قول محدد ، والتلفظ فعل القول وموقع الذات وهي تتكلم وتقول . " نص منقول".
مما تقدم حاولنا ربط العلاقة بين الكلمة واللفظ والملفوظ ولكن لم ننسى انفعالات كل منهم ، فالانفعال كما هو معروف إحساس قوي ، ويصاحب الإنفعال التغيرات الجسمية التي تقع من خلال الجهاز العصبي ، فالكلمة تمر بحالة إنفعال حين نطقها ، أو لفظها عبر اللسان ، حيث تأخذ صورة صوتيه معينة محددة بالاسلوب التي قيلت به وهي تعبر عن ما يدور بداخل قائلها ، وهل فعلًا هذه الكلمة التي قيلت ما الذي يمكن أن نكشفه في قول المتحدث ؟ هل هو يقصده ؟ ويدلنا التحليل النفسي الذي يتعمق بالنفس من خلال اللغة والكلمة من المعنى المقصود إلى عمل الدال / اللفظ داخل خطاب الذات . وقول التحليل النفسي عند لاكان الذات ليست هي نفسها المتكلم . لا ندري ما شدة تأثير الإنفعالات السابقة الخبيئة في اللاوعي – اللاشعور والتي عادت بلغة تتسم بالانفعال الواضح في الكلمة وقولها . وتدلنا معرفتنا بالانفعالية بأنها خاصة أساسية وطبيعية لكل موجود إنساني ، إنها تتيح له أن يستجيب إلى سائر المنبهات الخارجية والداخلية ، ويمكن أن نسمي جميع هذه المنبهات بالظروف كما يرى " داكو" ذلك ، ولكن لنا القول أيضًا أن دواخلنا تستدعي ما فيها من انفعالات مخزونة في عالم اللاشعور – اللاوعي في كلمة تشكل لغة خطاب يمثل أي من البشر كأسلوب يختص به، أو نص يريد فهمه كما بنى تكوينه النفسي منذ سنواته الاولى في مرحلة الطفولة .



#اسعد_الامارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخسائر والأرباح في طاقة النفس
- الطاقة النفسية .. ومساراتها في البلوغ
- قراءة نفسية للفيلم الايراني (طعم الكرز)
- جاك لاكان وإعادة ابتداع التحليل النفسي
- اللغة في السوية واللاسوية ..
- الحرب وألآلام النفس !!
- التحليل النفسي محاولة لمعرفة بعض من أعماق النفس - فضائح جزير ...
- مقهى - رضا علوان - في بغداد نسيج بغدادي أصيل
- عرض كتاب من الحكايات إلى المعجزات - محاولة لفهم الاديان التو ...
- عندما لا تجد شحنات النفس منصرفًا لها !! ماذا يحدث؟
- بعض ما لا تريد النفس معرفته !! هل يؤدي إلى الجنون؟
- التخييل - الأمل دائمًا أكبر من الواقع-
- النفس .. لن تكون محايدة أبدًا !!
- ما نقوله .. هو ما نعتقد به.. هل هو حقًا ؟؟ !!
- خداع النفس .. والصورة الخيالية !!
- الوهم في النفس .. بين الحقيقة ونقيضها !!
- الكلمة وما ترمز إليه .. ديالكتيك دائم !!
- ثقافتنا هي .. كلام اللاوعي – اللاشعور
- اللغة معرفة باعماق النفس
- النفس مرآة لدواخلنا !!


المزيد.....




- تصاعدت أعمدة الدخان.. نيران تلتهم عبّارة مغادرة جزيرة بالي ا ...
- -صاروخ على الكتف-.. مصدر يكشف التهديد الذي استدعى خطة سرية ل ...
- البرلمان اللبناني يقرّ قانون العفو العام المثير للجدل
- الملاحة في مضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع
- ملايين الشباب حول العالم بلا عمل .. ما دور الذكاء الاصطناعي؟ ...
- بدأت في متجر غوتشي - ولكن أين توجت قصة حب جورجينا ورونالدو؟ ...
- مصدر إيراني: لا مفاوضات لتمديد الهدنة مع أمريكا لأنها لم تبد ...
- بوتين يجول في الطراد -فارياغ- (فيديو)
- تلسكوب جيمس ويب يحقق اكتشافا مثيرا في قلب درب التبانة
- مفارقة الطاقة النظيفة.. توسع الصين في محطات الشمس والرياح قد ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - الكلمة وإنفعالات اللفظ والملفوظ