أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - الطاقة النفسية .. ومساراتها في البلوغ















المزيد.....

الطاقة النفسية .. ومساراتها في البلوغ


اسعد الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 00:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هي النفس خزان كل الطاقات وتُحركها، بها دوافع ، وهي مصدر القوة الجسمية والنفسية التي تحرك الفرد في تفاعله مع بيئته ، وفي ممارسة أنشطته المختلفة . ويمكن للطاقة المرتبطة برغبة ما أو دافع ما أن تُكبت معه في اللاشعور – اللاوعي ، وأن تنطلق معه أيضًا عندما تفلت معه من قبضة اللاشعور – اللاوعي في تعبير يظهر في حلم ، أو عرض مرضي كما تراه موسوعة علم النفس والتحليل النفسي ، وكذلك في انحرافات في الشخصية منها النرجسية ، والسلوك المضاد للمجتمع " السيكوباث" والانحرافات الجنسية بأنواعها. وربما يستغرب البعض عما تحمله النفس من هذه الطاقات التي تحتويها النفس البشرية ، وأين مسربها سواءًا في الطفولة ، أو في الرشد – البلوغ لكي تحرك كل شيء في دواخلنا ، وتتحكم في ما هو خارجها ، أعني في الواقع الخارجي ، هي تضم الطاقة الإنفعالية ، حزن وفرح ، كراهية وعدوانية وبغض أومحبة ، بصورتها الحقيقية أو المتخيلة أو الذي أرتبط بالشيء المرموز ، هي الطاقة التي تحرك وجودنا البيولوجي ، وهي الطاقة الجنسية بمختلف أنواعها ، اقصد لغرض التناسل والانجاب ، أو المثلية السلبية والايجابية " مفعول به وفاعل" ، أو الافتتان الهستيري والاستعراض .
النفس تحمل النرجسية ومعها تكمن بين ثناياها العدوانية وهي في الأساس طاقة تم تطبيقها في الواقع ، لذا تؤكد لنا أساسيات التحليل النفسي بأنه لا يمكن فصل النرجسية عن العدوانية وكلاهما طاقة نفسية وجدت في هذا السلوك منصرفًا غير مقبول إجتماعيًا لكنه أخذ مسار الفعل في حياتنا اليومية ، وعند جاك لاكان العدوانية هي الوجه الآخر لنفس العملة المتخيلة . النرجسية كما يعرف الجميع هي عشق الصورة .. والعدوانية هي الصراع القاتل مع هذه الصورة .
ماذا يُخزن في اللاشعور – اللاوعي من طاقات لم توجه دائمًا نحو فعل الخير أو الشر ، الظلام والنور كما يرى " صلاح مخيمر " قوله يجب أن يقام جسرًا بين اللاشعور – اللاوعي وبين الشعور– الوعي . ويقودنا هذا بالاستشهاد برؤية جاك لاكان المحلل النفسي الفرنسي الذي يصور اللاشعور – اللاوعي المطروح على هذا النحو هو لاشعور – لاوعي صوري وفارغ وحامل لقوانين بنيوية ، يفرض على ما تحت الشعور – الوعي مجموع العناصر المتمفصلة القادمة من موضع آخر : نزوات ، انفعالات ، تمثلات ، ذكريات ، إن كان تحت الشعور كالمتخيل تمامًا ، وهي في الحقيقة عبارة عن مجموعة من المواد ، أي خزان من الصور يغرف منه كُلٌّ نصيبه الذي يميزه كفرد ، وهي طاقته المحركة لهذا السلوك ،
الطاقة في النفس إذن هي منذ الطفولة وهي الفعل الذي يصبح سلوكًا ملموسًا في المستقبل ولو أخذ طابع الرمزية في بداية حياة الإنسان ، أي طفولته ، فهذه الرمزية تقوم على نقل الطاقات الخاصة لكل فرد بدوافعها المكبوتة من موضوعها الأصلي ، إلى موضوع يرمز لها متى توفر تشابه أي ما كان هناك حد ثالث سواء كان الشكل الخارجي ، أو الوظيفة ، أو الانفعالات التي يثيرها الأصل ورمزه ، ولا يخفى لمن درس التحليل النفسي ، أو أهتم به كمعرفة إنسانية إن هذه الانفعالات في الطفولة المبكرة ، مثل المخاوف المفزعة التي ترتبط بالفعل بكل أنواعه ومنها الجنسي ، أو المخاوف من الحيوانات الأليفة بصورة الفوبيا أو غيرها هي مخاوف إنفعالية ترجع إلى طبيعة المراحل الطفلية بتخيلاتها البالغة بالقوة والجموح والبعد عن حقيقتها في الواقع .
إن فاعلية الطاقة تبرز وتظهر في سلطة اللغة والكلمات والفعل الذي كونه صاحبه من الرمزية في الطفولة والتي أدركها كمتخيل ونسج حولها صورته التي بنى بها نفسه ، ولا نغالي كثيرًا حينما نقول هي إخفاء السبب النفسي الحقيقي عن مسار هذه الطاقة وتكونها في الأساس لغرض تحقيق الرغبة.
إن الطاقة النفسية التي يمارس بها أي منا في حياته اليومية هي في الأساس تأخذ طابع الفقدان منذ الطفولة ، أخذت مسار يناسب شخصية كلٌ منا ونظل نبحث عن تحقيق الرغبة ، وحتى لو حققنا رغبتنا ، لا نتوقف ، ولا تنتهي هذه الرغبات ، هي النفس في مسعاها لا تشبع . وترى " نيفين زيور" فالفنان في عمله يعبر عن تدفق من اللذة من شأنها أن توائم له الأشياء ولكن إلى حين، وتقول أيضًا أكبر الظن أن تكون جملة – فعل الفنان ذات قدرة كبيرة على الإعلاء . وهي جزء من الطاقة التي تم توجيهها إلى فعل وسلوك مقبول اجتماعيُا . وعلى النقيض من ذلك فإن التحليل النفسي كشف النقاب عن الرغبات الخفية لجنس منحرف التي تدفعها طاقة جياشة ، هذه الطاقة النفسية التي لا تدرك أي معنى للثقافة ، أو القيم الاجتماعية . أو الطاقة التي توجه إلى العدوانية وسلوك العنف وابرزها السادية والمازوخية ، وكلاهما مرتبط بالجنس في أغلبه ، وتدل السادية على انها انحراف ينحصر في استمداد اللذة الجنسية مما يلحق الغير من ألم بدني ، والشخص الذي يقع عليه هذا الألم قد يكون من نفس الجنس الذي ينتمي إليه السادي ، أو قد يكون طفلا أو حيوانًا ، وفقًا لارتباط الانحراف بالجنسية المثلية ، أو عشق الأطفال كما يرى ذلك فرويد .
إن عالمنا اليوم لم يجد أفراده في تصريف الطاقة النفسية منفذًا مقبول اجتماعيًا إلا في سلوك التعصب بكل أشكاله الرياضي ، الديني والمذهبي ، الجغرافي والانتماء القبلي والعشائري ، السياسي ، الاجتماعي ، عالم الأليكترونيات ومواقع التواصل الاجتماعي حيث تظهر أعلى سمات العدوانية في السلوك ، أو إظهار الدوافع الغريزية الجنسية وقول فرويد هذه الغرائز والنزعات الجنسية هي الممثل النفسي للمنبهات التي تصدر عن الكائن العضوي وتتغلغل في النفس وهي في الآن ذاته مقياس للمطالب التي تفرضها على الطاقة النفسية صلة النفس بالبدن ، ونقول إنها الاستعراض الجسدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ويضيف فرويد حينما يتناول الغرائز من وجهات نظر ثلاث : فهو يفترض أن لكل غريزة مصدرًا يمدها بالطاقة الضرورية ، وأن لها موضوعًا تتجه إليه لغرض الإشباع وهدفًا يحقق لها هذا الإشباع . ونقول أخيرًا ان الطاقة النفسية لدى الإنسان تأخذ المسار الذي بنيت عليه " البنية" بمختلف أنواعها ، التي تتجه لاشباع الرغبات العلمية والمهنية والحرفية والفنية والاجتماعية والرياضية والفكرية والأدبية والجنسية المنحرفة وغيرها ، فكل تلك تحركها الطاقة النفسية أولًا وأخيرًا .



#اسعد_الامارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نفسية للفيلم الايراني (طعم الكرز)
- جاك لاكان وإعادة ابتداع التحليل النفسي
- اللغة في السوية واللاسوية ..
- الحرب وألآلام النفس !!
- التحليل النفسي محاولة لمعرفة بعض من أعماق النفس - فضائح جزير ...
- مقهى - رضا علوان - في بغداد نسيج بغدادي أصيل
- عرض كتاب من الحكايات إلى المعجزات - محاولة لفهم الاديان التو ...
- عندما لا تجد شحنات النفس منصرفًا لها !! ماذا يحدث؟
- بعض ما لا تريد النفس معرفته !! هل يؤدي إلى الجنون؟
- التخييل - الأمل دائمًا أكبر من الواقع-
- النفس .. لن تكون محايدة أبدًا !!
- ما نقوله .. هو ما نعتقد به.. هل هو حقًا ؟؟ !!
- خداع النفس .. والصورة الخيالية !!
- الوهم في النفس .. بين الحقيقة ونقيضها !!
- الكلمة وما ترمز إليه .. ديالكتيك دائم !!
- ثقافتنا هي .. كلام اللاوعي – اللاشعور
- اللغة معرفة باعماق النفس
- النفس مرآة لدواخلنا !!
- فينا - بنا نحن - ولكن نراه في الآخرين
- شخصياتنا من صنع والدينا


المزيد.....




- -قنبلة نووية-.. مقاطع تظهر النيران تلتهم منازل وآلاف الأفدنة ...
- إيران: التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز
- لماذا نتصرف ونتحدث وكأننا أشخاص آخرون بعد السفر؟
- مروحيات وإطفائيون يواجهون حريق غابة سريع الانتشار قرب أثينا ...
- موسكو: كييف ارتكبت جريمة حرب بشعة بقصف ملعب أطفال في بيلغورو ...
- مصادر روسية: توسع رقعة المقابر في تشيرنيغوف يكشف ارتفاع خسائ ...
- 12 خطة لإدارة مضيق هرمز في لجنة الأمن القومي الإيراني
- الدفاع الروسية: إسقاط 245 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...
- بزشكيان: مذكرة التفاهم مع واشنطن ستكون محور علاقاتنا الخارجي ...
- مستشار نتنياهو: تنفيذ الاتفاق مع لبنان مرتبط بنزع سلاح -حزب ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - الطاقة النفسية .. ومساراتها في البلوغ