أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جهاد عقل - من يملك الثروة… ومن يملك القرار؟ الحركة النقابية في مواجهة سلطة أصحاب المليارات















المزيد.....

من يملك الثروة… ومن يملك القرار؟ الحركة النقابية في مواجهة سلطة أصحاب المليارات


جهاد عقل
(Jhad Akel)


الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 14:06
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


منذ إطلاقه عام 2024، وضع تقرير الاتحاد الدولي للنقابات"الشركات المقوِّضة للديمقراطية" العلاقة بين سلطة الشركات وحقوق العمال والديمقراطية تحت المجهر. فقد تناولت نسخته الأولى انتشار الممارسات المناهضة للديمقراطية عبر قطاعات الاستثمار والتكنولوجيا والسيارات والصناعات الثقيلة، بينما ركّزت نسخة عام 2025 على دور الشركات في العسكرة المتسارعة للاقتصاد العالمي، والتداخل بين القوة التكنولوجية والمشاريع الأيديولوجية والربح من التسلّح.

أما النسخة الثالثة، الصادرة هذه الأيام بخصوص عام 2026، فتطرح تحذيرًا أشدّ خطورة: بعض الشركات وأصحاب المليارات الذين يقفون خلفها لم يعودوا يكتفون بالتأثير في المؤسسات الديمقراطية من الخارج، بل يسعون، وفق قراءة التقرير، إلى الإمساك المباشر بالقرار السياسي، وفي بعض الحالات بوظائف السلطة الحكومية نفسها. ويعرض التقرير حالات أمازون وأبولو ومجموعة بولوريه وأوبن إيه آي وبالانتير وتسلا، رابطًا بين ممارساتها في عالم العمل وأدوارها الاقتصادية والسياسية.

وفي مقدمة التقرير، يلخّص الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، لوك تيرانغل، طبيعة المواجهة بقوله:

"علينا أن نتحلّى بالشجاعة والتضامن لمقاومة انقلاب أصحاب المليارات وإلحاق الهزيمة به، وإرساء تجديد ديمقراطي. إن عمال العالم يتحرّكون بصورة عاجلة، وعلى الحكومات والمؤسسات أن تفعل الشيء نفسه قبل فوات الأوان”.

تضع هذه الدعوة الحركة النقابية أمام مسؤولية تتجاوز الدفاع المباشر عن شروط التشغيل. فالصراع مع كبار أصحاب الثروات يمتد اليوم من مقدار الزيادة على الأجر وساعات العمل وشروط الاتفاقية الجماعية، إلى توزيع السلطة في الاقتصاد والمجتمع: من يقرّر مستقبل العمل؟ ومن يضع قواعد استخدام التكنولوجيا؟ ومن يؤثر في التشريع والإعلام والسياسات العامة؟ وهل يبقى للعامل صوت في القرارات التي تعيد تشكيل حياته، أم يُختزل دوره في تنفيذ ما تقرّره مجالس الإدارة؟

وتبقى الوقائع والاتهامات الواردة في التقرير منسوبة إلى مصادرها، وبعضها موضوع نزاعات قضائية. لكن القضية التي يطرحها على الحركة النقابية تتجاوز أي شركة منفردة: كيف نمنع تحوّل الثروة الخاصة إلى سلطة عامة لا تخضع للمساءلة؟

ليست الثروة، بذاتها، تفويضًا للحكم. ولا يمنح امتلاك شركة ناجحة صاحبها حق تحديد حقوق العاملين أو توجيه المجتمع وفق رؤيته الشخصية. تبدأ المشكلة حين تُستخدم القدرة الاقتصادية لإضعاف المؤسسات التي توازنها: النقابات، والرقابة العامة، والإعلام المستقل، وآليات المشاركة الديمقراطية. عندها يصبح النزاع على الأجر متصلًا بالنزاع على القانون الذي ينظّمه، وعلى السلطة التي تنفّذه، وعلى المنبر الذي يروي قصته.

ومن هنا يمكن فهم موقع النقابة في هذه المواجهة. فهي تحوّل العامل من فرد يفاوض تحت ضغط حاجته إلى الرزق، إلى عضو في قوة جماعية تستطيع الاعتراض والتفاوض وانتزاع الضمانات. والاتفاقية الجماعية تضع حدودًا للقرار الإداري المنفرد، وتجعل الحقوق التزامات مكتوبة قابلة للمحاسبة. لذلك فإن إضعاف النقابات يغيّر ميزان القوى داخل المنشأة، ويحرم المجتمع من إحدى أدواته الأساسية لمواجهة تركّز السلطة الاقتصادية.

ويبرز هذا المعنى في ملفَّي "أمازون" و"تسلا" كما يعرضهما التقرير. فعندما يُواجَه التنظيم النقابي بالترهيب أو يُصوَّر باعتباره خطرًا على الاستثمار والتوسّع، يُدفع العمال إلى اختيار زائف بين الوظيفة والحق. والموقف النقابي الذي ينبغي التمسّك به واضح: الحق في العمل لا يُشترى بالتنازل عن حرية التنظيم، والاستثمار لا يمنح صاحبه حصانة من المفاوضة الجماعية أو من المساءلة عن شروط التشغيل.

وتزداد المواجهة تعقيدًا مع الأتمتة والذكاء الاصطناعي. فالتكنولوجيا تستطيع تخفيف الأعمال الخطرة وتحسين الإنتاج والخدمات، لكنها قد تتحوّل أيضًا إلى وسيلة لتكثيف العمل والمراقبة وتقليص الوظائف. والنتيجة تحدّدها القرارات الاقتصادية والاجتماعية المحيطة باستخدامها، وموقع العمال في صنع تلك القرارات.

لهذا ينبغي على الحركة النقابية، أن تنتقل، من انتظار نتائج التحوّل التقني إلى التفاوض على شروطه مسبقًا. ويشمل ذلك حق الحصول على المعلومات، وتقييم أثر الأنظمة الجديدة على التشغيل والصحة، وحماية البيانات الشخصية، والتدريب المدفوع، وضمانات إعادة التأهيل والدخل. كما ينبغي أن تصبح زيادة الإنتاجية أساسًا لتحسين الأجور وتقليص وقت العمل، بدلًا من احتكار عوائدها في قمة الهرم الاقتصادي. والسؤال النقابي هنا محدّد: إذا كان المجتمع والعاملون يسهمون في إنتاج المعرفة وتطوير التكنولوجيا، فأين نصيبهم من ثمارها؟

ويكشف تناول التقرير لشركة "أبولو" بُعدًا آخر يستحق اهتمامًا أكبر: سلطة رأس المال المالي خلف صاحب العمل المباشر. فقد يتفاوض العمال مع إدارة منشأة، بينما تُتخذ قرارات مصيرية تخصّهم لدى صندوق استثماري أو شركة مالكة بعيدة. وهذا يفرض توسيع البحث النقابي ليشمل هيكل الملكية، ومصادر التمويل، ومسؤولية المستثمرين. وتبرز هنا أيضًا أموال التقاعد: كيف نضمن أن تُدار مدخرات العاملين بشفافية وبما يحمي معاشاتهم وحقوقهم، وألّا تصبح، من دون رقابة كافية، مصدر تمويل لممارسات تضعف التنظيم النقابي؟

أما ملف شركة "بولوريه"، فيضع ملكية الإعلام في صلب القضية العمالية. فالدفاع عن استقلال الصحفيين وحقوق العاملين في الثقافة والإعلام يحمي أيضًا حق المجتمع في المعرفة. وحين يستطيع مالك واحد التأثير في شروط العمل وفي صورة الإضراب أمام الجمهور، تصبح حماية التعددية والاستقلال التحريري جزءًا من حماية المجال الذي يستطيع العمال التعبير فيه عن مطالبهم.

وتطرح ملفات شركات البيانات والذكاء الاصطناعي سؤالًا موازيًا حول الرقابة على البنية الرقمية والخدمات العامة. فالخبرة التقنية لا تعوّض التفويض الديمقراطي، والعقد التجاري لا ينبغي أن ينقل مسؤولية القرار العام إلى شركة خاصة. ومن واجب الحركة النقابية المطالبة بالشفافية في التعاقد، وحماية بيانات العاملين والمواطنين، وضمان بقاء القرارات المؤثرة في الحقوق والخدمات خاضعة للمساءلة العامة.

لكن تشخيص تَرَكّز السلطة لا يكفي لبناء قوة قادرة على مواجهته. فالشركات تعمل عبر الحدود، وتوزّع أنشطتها بين مقاولين ومورّدين وصناديق استثمار، بينما قد تبقى الاستجابة النقابية محصورة في منشأة أو بلد. ولذلك تحتاج الحركة إلى تعاون عملي بين نقابات الشركة الواحدة وسلاسل توريدها، وتبادل المعلومات، ودعم الحملات والمفاوضات والإضرابات، كي لا يتحوّل نقل الإنتاج أو تغيير المقاول إلى وسيلة للهروب من الحقوق.

وهنا يكتسب التضامن الذي يدعو إليه لوك تيرانغل معناه العملي: تحويل القوة العمالية الموزّعة بين البلدان والقطاعات إلى قدرة مشتركة على الفعل. فالتضامن يتجسّد في إسناد العمال الذين يواجهون الفصل بسبب نشاطهم النقابي، وتنسيق المطالب أمام الشركة الأم، وكشف الانتهاكات، ومتابعة مسؤولية المستثمرين والمورّدين عنها، بكلمات أخرى الوحدة العمالية العالمية هي القوة الصلبة بل الفولاذيةن من اجل لجم هذا الإنفلات الراسمالي العابر للحدود.

وتحتاج الحركة أيضًا إلى توسيع قاعدتها بين العمال المهاجرين والشباب والعاملين في المنصات والوظائف الهشّة. فخطاب الكراهية الذي يحمّل المهاجر مسؤولية تراجع الأجور يقسّم من تجمعهم مصلحة مشتركة في منع الاستغلال. والرد النقابي الأكثر فاعلية هو تنظيم الجميع، والمطالبة بالمساواة في الأجر والحماية، ومنع استخدام هشاشة فئة للضغط على بقية العمال.

وفي المقابل، تستمد النقابات قدرتها على الدفاع عن الديمقراطية من ممارستها داخل صفوفها. فالشفافية، وانتخاب القيادات ومحاسبتها، ومشاركة النساء والشباب، واحترام التعددية، شروط لبناء الثقة والقوة. كما أن استقلال النقابة عن أصحاب العمل والحكومات والأحزاب يمنح تحالفاتها الاجتماعية والسياسية صدقيتها، ويُبقي مصالح العمال معيارًا لمواقفها، غير ذلك، فيما حدث ترهل نقابي ديمقراطي ، يكون باباً مفتوحاً على مصراعيه يستغله أصحاب العمل لتحويل النقابة الى رديف ينفذ مصالحهم وهنا يكمن الخطر الكبير على المصالح العمالية.

إن مواجهة سلطة أصحاب المليارات تتطلّب برنامجًا يصل بين التنظيم في مكان العمل والتأثير في السياسات العامة: حماية المفاوضة والإضراب، وعدالة ضريبية، وخدمات عامة قوية، وربط الدعم والعقود الحكومية باحترام حقوق العمال، وإخضاع التحوّلات التقنية والبيئية لمبدأ الانتقال العادل. وهي مسؤولية تتحمّلها الحكومات والمؤسسات أيضًا، كما يؤكد تيرانغل؛ إذ لا يجوز ترك العمال يخوضون وحدهم مواجهة قوة اقتصادية تستفيد من القوانين والعقود والموارد العامة.

جوهر هذه المعركة هو ألّا تصبح القدرة على الدفع معيارًا للقدرة على تقرير مصير الآخرين. فالعمال الذين ينتجون الثروة يملكون حقًا في المشاركة في قرارات إنتاجها وتوزيعها، وفي تحديد مستقبل مجتمعاتهم. وكل نقابة مستقلة تُبنى، وكل اتفاقية جماعية تُنتزع، وكل عامل يستعيد صوته، يوسّع المساحة التي تخضع فيها القوة الاقتصادية للمساءلة. هنا يتصل النضال النقابي بالتجديد الديمقراطي: حين يصبح الإنسان العامل شريكًا في القرار، وتصبح كرامته وحقوقه معيارًا للتقدّم.



#جهاد_عقل (هاشتاغ)       Jhad_Akel#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقر ليس قدرًا: من ينتج الحرمان، ومن يتحمل مسؤولية مواجهته؟
- اتحاد نقابات عمال جنوب أفريقيا -كوساتو- يستكمل مؤتمره الخامس ...
- التمييز ضد النساء في عالم العمل: المساواة حقّ يُنتزع بالنضال ...
- قائدة نقابية أمريكية كاثي فاينغولد: مسيرة في الدفاع عن العما ...
- خريف نقابي أوروبي: من الدفاع عن الوظائف والأجور إلى معركة ال ...
- العمال وأصحاب العمل وحوادث العمل العامل الفلسطيني بين مخاطر ...
- اتحاد عمال جنوب افريقيا -كوساتو- أمام اختبار الوحدة: خلافات ...
- مؤتمر النقابات البريطانية 2026: وحدة العمال في مواجهة أزمة ا ...
- بمؤتمره الخامس عشراتحاد نقابات عمال جنوب أفريقيا -كوساتو- من ...
- 90 عامًا على الإجازات مدفوعة الأجر: مكاسب انتزعها العمال ويخ ...
- الاتحاد العام للعمال الجزائريين بعد سبعين عامًا: تجديد الهيا ...
- ثقافة نقابية:أمبيت يوسون.. مسيرة نقابية من الفلبين إلى قيادة ...
- من الدنمارك إلى الولايات المتحدة: عندما تصبح قوة النقابات قو ...
- 131 عامًا على الحلف التعاوني الدولي: التعاون في مواجهة فردان ...
- الديمقراطية تبدأ من مكان العمل: لماذا تشكّل قوة النقابات خط ...
- البطالة والحصار والاستيطان: اقتصاد يُدفع نحو الاختناق
- غسان صليبا.. النقابي الأممي الذي جعل التضامن جسراً بين العما ...
- الشباب وتجديد الحركة النقابية: من التمثيل إلى القيادة
- من العمل السري إلى التنظيم العلني ،جذور الحركة النقابية العر ...
- من ديترويت إلى أديلايد- مؤتمرات النقابات العالمية ترسم ملامح ...


المزيد.....




- فريق الاتحاد المغربي للشغل يدعو إلى تسوية القضايا العالقة لل ...
- الطبقة العاملة المنظمة تحرز تقدماً: دروس مستخلصة من العام ال ...
- مليون فرصة عمل و4 مليارات دولار سنوياً.. طريق التنمية اختبار ...
- عاجل …محافظ المنوفية يحيل مدير مستشفي منوف العام والمدير الإ ...
- بحوث الصحراء” يتابع التجمعات الزراعية في شمال سيناء وتطوير ا ...
- “صحة النواب” تُقر اتفاق تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل مع ...
- إندونيسيا.. إقالة رئيس هيئة العاملين في القصر الرئاسي على خل ...
- نقيب المحامين يرأس جلسة حلف اليمين للأعضاء الجدد بالنقابات ا ...
- السفارة الأمريكية لدى اليمن تطالب الحوثيين بالإفراج الفوري ع ...
- مصر.. تحرك برلماني لـ-تشديد- مكافحة عمالة الأطفال بعد حادث - ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية: كتيبان عن الحركة العمالية في كوريا الجنوبية [ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جهاد عقل - من يملك الثروة… ومن يملك القرار؟ الحركة النقابية في مواجهة سلطة أصحاب المليارات