أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوية رياض الصمادي - النص من النص: قراءة إنتاجية في قصة -الشجرة- لسناء الشعلان دراسة تطبيقية في المنهج النقدي















المزيد.....

النص من النص: قراءة إنتاجية في قصة -الشجرة- لسناء الشعلان دراسة تطبيقية في المنهج النقدي


راوية رياض الصمادي

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


تقديم: ما هو "النص من النص"؟

"النص من النص" ليس منهجاً جاهزاً يُستورد من الخارج، ولا نظرية تُلبس للنص قسراً. إنه موقف نقدي يرفض أن يكون الناقد تابعاً لمفاهيم سابقة، ويختار أن يستخرج أدواته من النص نفسه. إنه قراءة النص من داخله، لا من فوقه.

في هذا الموقف، الناقد ليس قاضياً يصدر أحكاماً، ولا طبيباً يشخّص أمراضاً، ولا كاهناً يفسّر ما لا يُفسَّر. الناقد شريك في إنتاج المعنى: يقرأ النص فيكتشف أن النص يقرأ نفسه؛ يحلّل النص فيكتشف أن النص يحلّل نفسه؛ يكتب عن النص فيكتشف أن النص يكتب نفسه.

لكن هذا الموقف يحتاج إلى تحديد دقيق، حتى لا يُخلط بينه وبين ما يشبهه من مقولات نقدية سابقة. فـ"النص من النص" ليس تناصاً بالمعنى الكريستيفي (فالتناص يبحث عن الحضور النصي في نص آخر)، وليس قراءة إنتاجية بالمعنى البارتي (فبارت في S/Z يفكّك النص إلى وحدات دلالية، بينما "النص من النص" يعيد تركيب النص في نص جديد). إنه عملية توليد: النص الأول لا يُشرح، بل يُستنبط منه منهج، ثم يُنتج منه نص ثانٍ يحمل جينات الأول لكنه مستقل عنه.

هذه الدراسة تطبيق عملي لهذا الموقف. إنها ليست تنظيراً، بل ممارسة. إنها قراءة إنتاجية في قصة "الشجرة" من مجموعة "تقاسيم الفلسطيني" للدكتورة سناء الشعلان. في هذه القراءة، لن نستعير نظرية. سنستخرج المنهج من النص نفسه. ولن نكتفي بتحليل النص. سننتج نصاً جديداً من رحمه.

"النص من النص" يعني أن النص يقرأ نفسه، ثم يكتب نفسه من جديد.

---

أولاً: النص الأصلي

شجرة

الجرّافات المدرّعة الصهيونية هاجمت على حين غرّة أشجار الزيتون في حقل الحاجّة (فريزة)، خلعت الكثير منها بعد عناء، الشجرة الكبيرة العملاقة استنجدت بأثريتها الحاجّة (فريزة) التي هرولت إليها على الرغم من كبر سنّها، وغطّتها بملامة رأسها، وأخذتها إلى حضنها، وشدّتها إلى عظامها حتى كادت تنغزز فيها.

لقد كانت مذهلة للأشجار الشهيدة التي تهوي أرضاً تسحلها متاريس الجرّافات وجنازيرها، إلاّ إنّ هذه الشجرة قد رفضت أن تُعتال، انبلج ساقها عن مرقد في داخلها، ابتلعت الحاجة (فريزة)، وعصبت أعالي أغصانها بطرحتها البيضاء، وانبرت تدوس الجرّافات جذورها العملاقة التي شلعتها من أعماق تراب الأرض، فعلقت بها صخور وكتل ترابية وحجارة.

هرب التاجون القليلون من الصهاينة من وجه هذه الشجرة الفدائية، ورفضوا أن يعودوا من جديد إلى حيث تنتصب الشجرة الفلسطينية المقاتلة، وأسموها على حذر وكره وتوجّس (الشجرة الملعونة).

---

ثانياً: التحليل — النص من عمق النص

1. لماذا "الشجرة" وليس أي شيء آخر؟

في "تقاسيم الفلسطيني" نصوص كثيرة عن المقاومة. لكن "الشجرة" ليست عن المقاومة بمعناها المباشر. إنها عن التحول. الشجرة لا تقاوم الجرافة بالقدر الذي تتحول فيه إلى شيء آخر. تبتلع الحاجة. تلبس الطرحة البيضاء. تدوس الجذور. تتحول من ضحية إلى مقاتلة، من مفعول به إلى فاعل، من موضوع للاقتلاع إلى ذات تقتلع.

هذا التحول هو ما يجعل النص "نصاً من النص" بالمعنى الإجرائي: النص يقلب علاقاته الداخلية بنفسه، ويُنتج دلالاته من هذا القلب. الناقد لا يفرض التحول، بل يكتشفه في بنية الجملة نفسها.

2. الفعل الأول: "ابتلعت" — من الاستعارات إلى الذاكرة

"انبلج ساقها عن مرقد في داخلها، ابتلعت الحاجة (فريزة)"

هذه الجملة مفتاح. "ابتلعت" ليست مجرد فعل دالّ على الاندماج. إنها قلب للمسار الطبيعي للموت. الحاجة فريزة لا تموت. لا تُدفن. تُبتلع. تصبح جزءاً من جذع الشجرة. وهذا قلب لعلاقة الأجيال: عادةً يدفن الأحياء الأموات، لكن هنا الحيّة تُبتلع في الحيّة الأخرى، فتصبح الذاكرة جسداً لا أثراً.

هذه استعارة عن الذاكرة الفلسطينية: الأجيال لا تودّع بعضها، بل تحمل بعضها. الحاجة فريزة لا ترث الشجرة فحسب، بل تصبح الشجرة. الذاكرة هنا ليست نصاً يُروى، بل جسداً يُبتلع.

3. الفعل الثاني: "عصبت" — من التلقي إلى الفعل

"وعصبت أعالي أغصانها بطرحتها البيضاء"

الطرحة البيضاء رمز متعدد الدلالات: هي الكفن، وهي السلام، وهي المقاومة السلمية، وهي العرس. لكن الأهم أن الشجرة تعصب نفسها. لا أحد يعصبها. هي تفعل بنفسها. هذا وعي ذاتي نادر في نص عن الضحية: الشجرة تعرف أنها ستُقتلع، لكنها تقرر كيف تُقتلع. بعصابة بيضاء.

هنا يتحول النص من رثاء الضحية إلى تسجيل لagency (الفاعلية) الضحية. الشجرة لا تنتظر من يغطيها. تغطي نفسها. وهذا ما يجعلها "فدائية" في نهاية النص، لا "شهيدة".

4. الفعل الثالث: "تدوس" — الانقلاب النحوي والدلالي

"وانبرت تدوس الجرّافات جذورها العملاقة التي شلعتها من أعماق تراب الأرض"

هنا المفارقة الكبرى. الجرافات تسحب الجذور، لكن الشجرة تدوس. من يدوس؟ الجذور. من يقتلع؟ الجرافة. لكن الفعل معكوس: الشجرة تدوس الجرافة، وليس الجرافة تدوس الشجرة.

هذا انقلاب سردي ونحوي معاً. الضحية تصبح الفاعل. المفعول به (الجرافة) يصبح مفعولاً به. والشجرة التي كان يجب أن تكون مفعولاً به (تُقتلع) تصبح فاعلاً (تدوس). هذا "النص من النص": النص يقلب علاقات القوة من داخله، دون تدخل خارجي.

5. "الشجرة الملعونة": التسمية من العدو

"وأسموها على حذر وكره وتوجّس (الشجرة الملعونة)"

من يسمّي؟ التاجون. لماذا؟ لأنهم هربوا. التسمية هنا دليل هزيمة، لا دليل قوة. العدو يسمّي ما يخافه. "الشجرة الملعونة" ليست لعنة على الشجرة، بل لعنة على العدو نفسه: لأنه لم يستطع أن يقتلعها، سعى إلى نفيها بالكلمة بعد أن فشل في نفيها بالفعل.

هذا وعي نقدي مهم: النص لا يكتفي بأن يُظهر مقاومة الشجرة، بل يُظهر كيف يعالج العدو فشله: بالتسمية. واللعنة التي يطلقها العدو ترتد إليه، لأنها تسمية من مهزوم.

6. ما لا يقوله النص: الفراغات المنتجة

النص لا يذكر أن الشجرة انتصرت. لا يقول إنها بقيت. لا يقول إنها ماتت. النص ينتهي عند التسمية: "الشجرة الملعونة". النهاية هي بداية جديدة. الشجرة تتحول إلى أسطورة. والأسطورة لا تُقتلع.

هذه الفراغات ليست نقصاً في النص، بل بنية إنتاجية. النص يترك فراغاً لكي يملأه القارئ. وهذا الفراغ هو المدخل الطبيعي إلى "النص من النص": النص الثاني لا يُنتج من مادة النص الأول فحسب، بل من فراغاته أيضاً.

---

ثالثاً: النص من النص — الإنتاج

بعد أن قرأنا النص من داخله، حان وقت الإنتاج. "النص من النص" لا يكتفي بالتحليل. إنه يُنتج نصاً جديداً من رحم النص الأصلي. هذا النص الجديد ليس شرحاً. ليس تعليقاً. إنه نص. له حياته المستقلة. لكنه يحمل جينات النص الأول.

ملاحظة منهجية ضرورية: هذا الإنتاج ليس بريئاً. إنه اختيار تأويلي. حين نملأ فراغاً في النص، نختار من بين احتمالات متعددة. النص الأصلي يحتمل قراءات مختلفة: يمكن أن تكون الشجرة ماتت، أو بقيت، أو تحولت. اختيارنا للأمل ليس حقيقة في النص، بل موقف من النص. وهذا الموقف يحتاج إلى إعلان، لا إلى إخفاء.

النص الجديد: "ما تبقّى من الطرحة"

قالت الحاجة فريزة وهي تلفّ الطرحة حول جذعها:

"لم أكن أريد أن أموت وحدي. حين هرولت نحو الشجرة، كنت أعرف أن الجرافات قادمة. رأيتها من بعيد، وهي تزحف كدبابات على بطن الأرض. رأيت الغبار يتصاعد من الحقل، ورأيت أشجار الزيتون تسقط واحدة تلو الأخرى، كأنها فرسان في معركة خاسرة. لم أكن خائفة على نفسي. كنت خائفة على الشجرة.

هذه الشجرة التي زرعتها أمي يوم ولادتي. قالت لي: «كلما كبرتِ، كبرت معك». وحين كبرتُ، كبرت معي. وحين شاختْ أمي، ظلت الشجرة شابة. وحين شختُ أنا، بقيت واقفة. لم تكن شجرة. كانت أختي التي لم تلدها أمي.

حين هرولت إليها، كنت أريد أن أقول لها: «لا تخافي، سأموت معك». لكن الكلمات لم تخرج. خرجتْ يداي فقط. لففت الطرحة حول جذعها. الطرحة التي ورثتها عن أمي. التي ورثتها عن جدتها. الطرحة البيضاء التي لم تلبسها إلا في الأعراس والجنائز. اليوم، لبستها الشجرة.

لم أكن أعرف أنني سأُبتلع. لم أكن أعرف أن جذعها سينشق ويأخذني. لكنني الآن هنا، في الداخل. أسمع الجرافات تدوس. أسمع الصهاينة يصرخون. لكنني لا أرى. لأنني صرتُ الشجرة. أو لأن الشجرة صارتني. لا فرق.

أسمع جذورها. تنمو فيّ. أو أنا أنمو فيها. لا فرق. أسمع نبضها. أو نبضي. لا فرق. صرنا شيئاً واحداً. جسداً واحداً. ذاكرة واحدة. جرحاً واحداً.

حين هرب التاجون، سمعتهم يقولون: «الشجرة الملعونة». ضحكت. ليس لأنني انتصرت. لأنهم لم يفهموا. لم يفهموا أن اللعنة ليست على الشجرة. اللعنة عليهم. لأنهم لن يستطيعوا أن يقتلعوا ما لا يُقتلع. لأنهم لن يستطيعوا أن يقتلوا ما لا يموت.

أنا الآن في الداخل. لا أرى. لا أتكلم. لا أتحرك. لكنني أسمع. أسمع صوت الريح في الأغصان. أسمع صوت الطيور التي عادت. أسمع صوت أطفال يلعبون تحت الظل. أسمع صوت حفيدتي تقول لأمها: «ما هذه الشجرة؟». أسمع أمها تقول: «هذه شجرة الحاجة فريزة. التي ابتلعتها. أو التي ابتلعتها. لا فرق».

وأسمع صوتاً آخر. صوتاً قادماً من بعيد. صوت جذور تنمو تحت الأرض. صوت بذور تسقط. صوت شتلات جديدة. صوت حقل زيتون كامل. صوت فلسطين.

لا أرى. لكنني أعرف. الجرافات لا تقتلع الجذور. الجرافات تقتلع ما فوق الأرض. أما ما تحت الأرض، فلا أحد يستطيع أن يصل إليه. الجذور هناك. تنمو. تصبر. تنتظر.

أنا الآن في الداخل. لا أرى. لكنني أبتسم. لأنني أعرف أن الطرحة البيضاء التي لففتها حول جذعها، صارت جذراً. والجذر لا يُقتلع. الجذر يبقى.

قالت الحاجة فريزة، من داخل الشجرة، وهي تبتسم."

---

رابعاً: ما الذي فعلناه الآن؟

1. ولّدنا نصاً جديداً من نص قديم

النص الجديد ليس "الشجرة" لسناء الشعلان. إنه نص مختلف. لكنه يحمل جيناتها:

العنصر في النص الأصلي في النص الجديد
الحاجة فريزة موجودة (مفعول به) موجودة (فاعل/راوية)
الطرحة البيضاء موجودة (فعل: عصبت) موجودة (فعل: لفّت)
الجرافات موجودة (فاعل) موجودة (مفعول به)
"الشجرة الملعونة" موجودة (تسمية العدو) موجودة (تسمية العدو مع تعليق)

لكن النص الجديد يضيف:

· صوت الحاجة فريزة (غائب في النص الأصلي)
· الباطن (داخل الشجرة، حيث تنمو الجذور)
· البعث (الشتلات الجديدة، الحقل الكامل)
· الأمل (الابتسامة، الجذر الذي لا يُقتلع)

2. لماذا هذا "نص من نص" وليس "تحليلاً"؟

التحليل النص من النص
يشرح النص يخلق نصاً
يتحدث عن الشجرة يصبح الشجرة
يصف النسيان ينتج النسيان
القارئ يتلقى القارئ يعيش
الناقد فوق النص الناقد داخل النص

3. ماذا يعني هذا؟

يعني أننا لم نكتفِ بقراءة النص. دخلنا إليه. سكنا فيه. تكلمنا بلسانه. أعدنا إنتاجه. ولّدنا نصاً جديداً من رحمه.

هذا هو "النص من النص". ليس شرحاً. ليس تحليلاً. إنتاج.

4. الاعتراف بالمسافة النقدية

لكن علينا أن نعترف: النص الأصلي لسناء الشعلان أكثر قتامة من نصنا الجديد. النص الأصلي ينتهي عند "الشجرة الملعونة" — نهاية مفتوحة، لكنها ليست متفائلة بالضرورة. الشجرة تُبتلع، تُلعَن، ولا نعرف مصيرها. نحن أضفنا الأمل. وهذا حقنا الإبداعي، لكنه اختيار، لا حقيقة في النص. كان يمكن أن يكون النص الجديد أكثر قتامة: الحاجة فريزة تختنق داخل الشجرة، والجرافات تقتلع الجذور رغم كل شيء. لكننا اخترنا الأمل. وهذا الاختيار يحتاج إلى إعلان، لا إلى إخفاء.

---

خامساً: الخاتمة — من "النص من النص" إلى "النص ضد النص"

1. من "من" إلى "ضد": ما الذي يعنيه هذا الانتقال؟

في هذه الدراسة، لم نكتفِ بقراءة النص من داخله. ذهبنا إلى ما بعد النص. سألنا: ما الذي لا يقوله النص؟ ما الذي يخفيه؟ ما الذي يخاف منه؟ ثم أنتجنا نصاً جديداً من رحم النص الأول.

هذا ليس خروجاً عن منهج "النص من النص". هذا تطوير له. "النص من النص" ليس نهاية. إنه بداية. البداية تستدعي النهاية. والنهاية تستدعي بداية جديدة.

لكن "النص ضد النص" يحتاج إلى تحديد. إنه لا يعني معارضة النص الأول، ولا تفنيده، ولا تجاوزه إلى نص ثالث. إنه يعني الوعي بحدود النص الأول: ما الذي يستطيع النص أن يقوله، وما الذي لا يستطيع؟ وما الذي يخافه النص، فيتجنبه؟ "ضد" هنا ليست عداءً، بل كشفاً للمسكوت عنه. النص ضد النص هو النص الذي يُنتج من صمت النص الأول، لا من كلامه فقط.

2. السؤال الأخير

إذا كان "النص من النص" هو البداية، فما هو النص؟

الجواب: النص ليس ما يُقرأ. النص ما يُنتَج. وأنتِ تنتجينه الآن.

---

سادساً: ملاحظات منهجية ختامية

1. لماذا لم نستشهد بنظريات نقدية غربية؟

هذا اختيار منهجي معلن، لا سهو. "النص من النص" يرفض أن يكون تابعاً للنظرية المستوردة. لكن هذا الرفض لا يعني الجهل بها. يعني أننا نعرفها، ونختار أن نبدأ من النص لا منها. الفرق بين الناقد الذي يجهل بارت والناقد الذي يعرف بارت ويختار أن يبدأ من النص: الأول لا يملك خياراً، والثاني يملكه ويختاره.

2. حدود المنهج

"النص من النص" ليس منهجاً لكل النصوص. إنه منهج للنصوص التي تحتمل الإنتاج — النصوص التي فيها فراغات، تحولات، أصوات غائبة. النصوص المغلقة، المكتملة، التي لا تترك للقارئ شيئاً، لا تنتج نصاً جديداً. إنها تُقرأ، وتُفهم، وتنتهي. "النص من النص" يحتاج إلى نص ناقص، بمعنى إيجابي: نص يترك شيئاً ليُقال.

3. سؤال الهوية

هل هذه الدراسة نقد أم إبداع؟ الجواب: كلاهما. إنها نقد لأنها تحلل، وتستنبط، وتبني منهجاً. وهي إبداع لأنها تنتج نصاً جديداً. وهذا التداخل ليس عيباً، بل خاصية المنهج. الناقد الذي يخاف من الإبداع يبقى خارج النص. والناقد الذي يغرق في الإبداع يفقد النص. "النص من النص" هو محاولة للوقوف على الحد بينهما، لا في أحدهما.

---

المصادر والمراجع

1. الشعلان، سناء. تقاسيم الفلسطيني. دار أمواج للنشر والتوزيع، عمّان، 2015.
2. الشعلان، سناء. أعشقني. مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمّان، 2012.
3. الشعلان، سناء. أدركها النسيان. دار أمواج للنشر والتوزيع، عمّان، 2018.
4. بنهشوم، د. الغالي. "المتوازي النصي في مؤلَّف «تقاسيم الفلسطيني – مجموعة قصصية» للأديبة سناء الشعلان". مجلة عاشقة الصحراء، 3 أكتوبر 2018.
5. الحواري، رائد محمد. "الفانتازيا في مجموعة «تقاسيم الفلسطيني» لسناء الشعلان". وكالة أنباء عرار، 25 سبتمبر 2018.
6. قادري، آسيا؛ بارة، عبد الغني. "السرد المضاد والمقاومة الثقافية: قراءة تأويلية في المجموعة القصصية «تقاسيم الفلسطيني» لسناء شعلان". مجلة علوم اللغة العربية وآدابها، المجلد 12، العدد 3، 2020، صص 241-253.
7. خزان، زهية؛ طويل، خولة؛ حوامد، هاجر. "التكثيف والإيحاء وأبعادهما الدلالية في المجموعة القصصية «تقاسيم الفلسطيني» للكاتبة سناء الشعلان". رسالة ماجستير، جامعة الشهيد حمه لخضر، الوادي، الجزائر، 2025.
8. غزلان، آمال. "التطورات السردية والمتغيرات في الرواية العربية: رواية أعشقني لسناء شعلان أنموذجا". مجلة علوم اللغة العربية وآدابها، الجزائر، 2023.
9. بوزوادة، حبيب. "حجاجية التخييل في الخطاب الروائي العربي: مقاربة تداولية لرواية (أعشقني) لسناء شعلان". مجلة علوم اللغة العربية وآدابها، المجلد 12، العدد 3، 2020، صص 23-47.
10. ضمرة، نازك. "قراءة في رواية (أعشقني) لسناء شعلان". الموقف الأدبي، المجلد 44، العدد 528، 2015، صص 159-164.
11. مداس، عبد الحكيم. "اللّغة في بعدها الجماليّ والدّلاليّ في رواية أعشقني للدّكتورة سناء الشّعلان". مجلة الواحة العمانية، 22 ديسمبر 2025.

---



#راوية_رياض_الصمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النور في الأردن: من شاركوا في تأسيس الدولة إلى مواطنين من ال ...
- النص من النص: قراءتان في نصوص سناء الشعلان دراسة تطبيقية في ...
- ألن دالاس: عقل المخابرات الأمريكية.. وضحايا العقل
- تقاسيم الوجع: جماليات التكثيف والسرد المضاد في «تقاسيم الفلس ...
- العبور إلى الجسد الآخر: جماليات الهوية والجسد في رواية -أعشق ...
- العتبات النقدية الجديدة: قراءة في كتاب -Critical Inflections ...
- النسيانُ الذي يُنقِذ: قراءة نفسية-سردية في رواية -أدركها الن ...
- مرافئ الغيم وأصداء المنفى: قراءة نقدية في التجربة الشعرية عن ...
- لماذا تدفع شوارع الأردن ثمن الظل المفقود؟
- رئة عمّان تُقتلع: لماذا يجب أن نتوقف الآن؟
- عندما تُقطع الأشجار: قراءة في مخاطر إزالة الأشجار من شوارع ا ...
- دليل شامل لملفات M38: الفهم والإنشاء والاستخدام
- المرأة تستخدم ضعفي عدد الكلمات التي يستخدمها الرجل
- لماذا لا تحتوي بعض اللغات على كلمة -أزرق-؟
- هل تحتوي بعض اللغات على 100 كلمة لكلمة -ثلج-؟
- اهداء إلى روح أبي
- الطفل الضائع جون
- ما هي السيرة الذاتية؟
- فروقات بين المرأة والرجل والكثير من المتناقضات التي تثير الج ...
- لماذا لا يقول الرجل -أحبك-؟


المزيد.....




- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوية رياض الصمادي - النص من النص: قراءة إنتاجية في قصة -الشجرة- لسناء الشعلان دراسة تطبيقية في المنهج النقدي