كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 15:07
المحور:
المجتمع المدني
تلاحقنا الاتهامات من كل الجهات، يطلقها علينا صغار القوم: انت كافر. . انت زنديق. . انت إبريق. . انت عفريت . . أنت كبريت. . أنت تخالف الشريعة. . انت من رموز الخديعة. .
قد تنام الشعوب، وقد تتكهف وتدخل في سبات عميق، ثم ينهض الناس ويستفيقوا، وربما يستفيق معهم العرب لكنهم يعودون ثانية إلى النوم بسبب تناولهم أقراص الخمول التي توارثوها منذ قرون. .
فالمخلوقات التي نعيش معها الآن متعددة الابعاد، مجبولة على نزعات متضادة ومتناقضة. مشتتة في الوقت نفسه بين الحق والباطل، بين الشهامة والخسة، بين الاستقامة والانحراف. .
ففي الوقت الذي زحفت فيه القوى الشريرة بحاملاتها وقاصفاتها وغواصاتها النووية وطائراتها الشبحية لارتكاب ما يحلوا لهم من مجازر، وفي الوقت الذي انتشرت فيه قواعدهم الحربية فوق اراضينا، تحول معظم العرب إلى أبواق دعائية داعمة لتحركات ترامب، حتى صار معظمهم على قناعة بأنه جاء لنجدتهم، وهو الذي يلعنهم ويسخر منهم جهارا نهارا. .
وما أن تعترض على المغفلين حتى تأتيك ردودهم التي لا علاقة لها بالكارثة. فيقولون لك: ان ترامب جاء للقضاء على (المجوس) في ايران والعراق واليمن وفي جنوب لبنان، وفي كل مكان، وإنه من اصحاب الكتاب، والنتن من اصحاب الكتاب، وسموتريتش من اصحاب الكتاب. وانهم ابناء عمومتهم. .
ثم ذهب فريق منهم إلى إعلان الحرب على الذين يبغضون ترامب. .
لا ريب إن من يدعي أنه يقتل الناس حباً في الله هو في الحقيقة يعبد الشيطان. .
سيأتي نصر الله، ويأتي معه الفتح، وسوف ندرك يوماً ان كل هذا الانتظار كان تمهيدا لفرحة عظيمة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟