أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - من الذي ورطها وكيف تورطت ؟














المزيد.....

من الذي ورطها وكيف تورطت ؟


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 15:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت السعودية منذ تأسيسها تتجنب المواجهات الحربية المباشرة، وتنأى بنفسها ظاهريا عن الحروب المدمرة رغم انها كانت تمثل الطرف الثالث أو اللاعب الخفي في معظم الزوابع السياسية التي عصفت باحداثيات خطوط الطول والعرض. فكيف تورطت الآن في الحرب على اليمن ؟، ومن الذي ورطها ؟، وكيف تخلت عن سياساتها القديمة ؟. وكيف تخلى عنها ترامب ؟. .

لو عدنا إلى تصفح التاريخ لوجدنا انها كانت تتدخل بالشأن اليمني منذ ايام عبد الفتاح إسماعيل، وأيام المرحلة الناصرية، والمرحلة الجمهورية، بل كانت اخطر خناجر الطعن في خاصرة المشاريع اليمانية (الجنوبية والشمالية)، وكانت وراء العزلة الداخلية بين القطبين، ولها اليد الطولى في تمويل قبائل الشمال، فاستخدمتهم كورقة ضاغطة، وكانت وراء اغتيال الزعيم (إبراهيم الحمدي)، ومن اشد الرافضين للوحدة بين الشمال والجنوب، ثم دعمت الحركات الانفصالية. .

لسنا مغالين إذا قلنا انها تخشى اليمن منذ زمن بعيد، الامر الذي اضطرها للتلاعب بالتركيبة اليمانية، فهي تدرك ان نفوس الشعب اليمني اكثر من تعداد الشعب السعودي. فاليمن عبارة عن مجتمع قوي تحكمه دولة ضعيفة. فكانت المملكة تسعى لتفكيك النسيج اليماني وتمزيقه، وتتحرك لإضعاف حكوماته، وترى ان ازدهار السعودية في ذل اليمن، وذل السعودية في ازدهار اليمن، ثم تحول الأمر إلى عقيدة راسخة في عقلية زعماء المملكة. .

المملكة الآن على وشك أن تُجر إلى حرب ليست حربها، من دون ان تدرك مخاطر هذا الفخ المدبر بعناية لتوريطها في مواجهة مباشرة مع ايران من جهة ومع اليمن من جهة اخرى، لكنها كشفت اللعبة في الوقت الذي اصبحت فيه غير قادرة على منع ترامب من استخدام أجواءها لضرب ايران أو ضرب اليمن. فبدت الحرب وكأنها إقليمية وليست أمريكية. فكان يتعين عليها خفض التوتر وتفضيل الحلول الدبلوماسية، لكنها ارتكبت الخطأ الفادح حينما قررت قصف مطار صنعاء، وحينما عقدت تحالفاتها الحربية مع القوى الفاعلة بالمنطقة. .
وبصرف النظر عما يدور في اذهان هذا وذاك. كانت المملكة هي القوة المبادرة لتفعيل عمليات عاصفة الحزم. وكانت تظن (منذ عام 2015) ان مهمة القضاء على الميلشيات اليمانية لن تستغرق سوى بضعة أيام لا أكثر. .
أما الآن وبعد مرور اكثر من عشر سنوات صارت المطارات المدنية السعودية تتعرض للقصف اليومي بصواريخ يمانية فرط صوتية، فتوقفت رحلاتها الجوية، وتعطلت موانئها، وتدهورت أحوالها الاقتصادية. واصبح الحوثي هو الذي يبسط نفوذه على باب المندب. بينما تخلى عنها الخليجيون، وتركوها وحدها في خوض الحرب، ومنهم من اظهر شماتته واختار الوقوف على التل. .

ختاماً: تذكروا تحذيرات الراحل محمد حسنين هيكل عندما قال: (اليمن عبارة عن بركان نائم في جنوب شبه الجزيرة العربية، وانه لو انفجر فسوف يجرف المنطقة كلها). .
وهو تحذير وتوصيف دقيق لطبيعة الأوضاع والتعقيدات التاريخية والسياسية في اليمن منذ انطلاق عاصفة الحزم عام 2015 وتأثير الصراعات هناك على أمن واستقرار الخليج والشرق الأوسط بأسرع مما تتوقع القوى الإقليمية. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معالي السيد چايچي الوزير
- كل الأسلحة الممنوعة متوقعة
- النفيسي يطلق النار على اليمن
- وزارة الذكاء الخارق
- عمائم معروضة للبيع
- خطوات متوالية نحو التقسيم
- ما السر وراء استمرار حرب اليمن ؟
- الحاكم العربي المقدس
- قومٌ يقدسون ماضيهم السيء
- خور عبدالله وأشواك الفريالة
- أفكار معادية للعراقيين
- وجوه أتقنت البراءة
- أوهام للتسويق والتضليل
- قاتل أكاديمي متدين
- تساؤلات منطقية عن المظاهر
- أيهما أكثر ثقلاً: الأقلية أم الأغلبية ؟
- الحرب قادمة والأوضاع مخيفة
- مساجد خمس نجوم (VIP)
- رسالة مفتوحة إلى القرصان
- ملاحدة بوجوه طائفية


المزيد.....




- البيت الأبيض: إدارة ترامب كشفت عمليات احتيال بأكثر من 260 مل ...
- الجيش البريطاني يجري تدريبات على السيطرة على جزر فوكلاند
- سوريا.. وزارة الطاقة تكشف -خطأ تشغيليا- في قطاع البنزين ألحق ...
- وكالة: سماع دوي أصوات قوية قرب مقر -أرامكو- في مدينة الظهران ...
- لغز مقتل سائقين مصريين في الخرطوم.. رواية مثيرة وراء الجريمة ...
- السفارة الروسية في لندن: -التهديد الروسي- ذريعة لعسكرة بريطا ...
- باتروشيف ووانغ يي يبحثان في بكين ربط الممر القطبي بطريق الحر ...
- ترامب يتساءل عن تراجع إلهان عمر عن إفصاح بثروة 30 مليون دولا ...
- ملك إسبانيا يؤكد أن سبتة ومليلية -جزء لا يتجزأ- من بلاده.. - ...
- اطلاق الدليل الارشادي لمناهضة “تطبيب ختان الإناث” بالتعاون م ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - من الذي ورطها وكيف تورطت ؟