أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - حديث ليلي حار وددافئ جدا *














المزيد.....

حديث ليلي حار وددافئ جدا *


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 17:25
المحور: الادب والفن
    


حديث ليلي حار ودافئ جدا*
للتو فرغت من قراءة رواية حديث ليلي **لكاتب سلوفاكي ولقد امتعني وأفادني في الشكل والمضمون معا ولذلك احببت أ ن انقل انطباعي عنها الى قرّاء صفحتي ,
في البداية أظن - وبعض الظن اثم وبعضه من أقوى الفطن- أن دار النشر اساءت الى هذا العمل الفني الرفيع من دون أن تدري .هل انا أفتري؟؟!!سأحاول أن أدافع عن نفسي من خلال تجربتي الخاصة مع الرواية . انا سجين سياسي سابق. للسجن حق عليّ ,كونه علمّني غصبا عني تزوق الرواية لدرجة انني حاولت الكتابة فيها ولي في السوق روايتان احداهن وهي -نصف سنة من حياة ايوب نُشِرتْ وانا داخل سجن صيدنايا بعد ان سمح مدير السجن باخراجها في اول زيارة لي . لا ازال اذكر تعليق أحد الرفاق عليها وهو ذو معنى اذ قال :أنا أسرعت في القراءة حتى اصل الى العاشقين وهما يمارسان الجنس ولكنك خذلتني في آخر صفحة من الرواية .
اقول ان عنصر التشويق ضروري في الرواية وهنا اساءت الدار الى هذا العمل الفني الرفيع في وضع نهاية الرواية للقارئ على صفحة الغلاف . اليكم ما ورد على الغلاف حرفيا ( عشرون عاما مرّت على نهاية الحرب العالمية الثانية .يعود رجل اجنبي الى مدينة دردسن الألمانية في زيارة لصديق ولكن بدلا من صديقه يلتقي بفتاة عشرينية تعمل في فندق جديد , ليدور حديث ليلي طويل بين رجل قضى في تلك المدينة آخر عامين من الحرب ,ونجا من القصف المدّمر ومن معسكرات الاعتقال النازية , مستحضرا كل الآلام والمآسي التي عاشها وبين فتاة من جيل ما بعد الحرب الذي لم يعرف ويلاتها ولم يختبرها,لكنه يحاول التعايش مع ارث بجرائم وفظائع الآباء .
-$--$--$--$--$--$--$--$-
لا يمكنني مساعدتك يا حبيبتي الصغيرة. انها معركتك وعليك خوضها بمفردك . لن يساعدني احد ولا حتى أنا ).
لم يكتف الغلاف بتلخيص الرواية بل أخبر القارئ بنهايتها أيضا !!!!!!
ان عالم الرواية واسع كالبحر وتموجاتها لا تقل اصالة عن تموجات البحر
أعقد موجة من موجاتها نصادفه في الرواية التاريخية والرواية السياسية فكيف اذا كانت الرواية تجمع بين العملين الفنيين ومع صعوبة حمل بطيختين بيد واحدة اقول :لقد نجحت هذه الرواية بحمل البطيختين بيد واحدة .من اين ابدأ !من البناء الدرامي ,ام من الأسلوب , ام من المضمون أانا لست ناقدا هنا بل اسجل انطباعي الشخصي عن الرواية وبما انني اكتب لقراء صفحتي في الفيسبوك والذين لا يقرؤون أي عمل طويل فانني ساجعل انطباعي لايتجاوز بضع مئات من الكلمات
- حول البناء الدرامي . ان البناء الدرامي كلاسيكي فالروائي اخترع حكاية الحبيبة الصغيرة ليلتقي بها في فندق وهي بنت أحد شهداء الحرب العالمية الثانية ليأخذنا الى فضاءالحرب ال وما فعل الأمان بقيادة هتلر بالعالم ,هي ككل الروايات الكلاسيكية يتم فيها السرد من الكاتب الى المتلقي وهي من وجهة نظري تتبع مدرسة الواقعية النقدية أكثر مما تتبع مدرسة الواقعية الاشتراكبية التي ينتمي لها الكاتب فهو شيوعي ولايخفي هويته , ولكنه في الأدب موهوب بحق فهو في اسلوبه القصصي يغرف من بحر ولا ينحت في صخر. كيف تحّول المنشار الخشبي الى آلة موسيقية بين يدي الجنود !!! وماذا عن التبغ البلدي وحكاية الوصول اليه!!! ومع ان الرواية التاريخية والرواية السياسية تحتاجان الى متمرسين في الصنعة الروائية ,الا ان الكاتب اجاد بدمج الموضوعين وجعل القارئ لايمل من متابعة الرواية بفضل موهبته العظيمة ومع اني شخصيا لا احبذ ادخال محور الجنس في رواية تاريخية سياسية,أقول بصدق لقد نجح في ادخال الجنس الى الرواية لنستمع اليه 158 ( جذبتني نحوها ثم شّدت صدرها مبرزة نهديها . اسحقْ, افركْ ,عضْ , اجعلني اتألم. كانا صلبين ومرنين ومكورين مثل نصف بطيخة .....الخ) أتساءل هنا لماذا يلجأ اغلب الروائيين الى الى ادخال مشاهد جنسية من اجل تسويق العمل الفني....! ولقد استمتعت بالمشاهد الجنسية داخل الرواية كما استمتعت بروايات حنا ميني في مراهقتي. اما جوهر الرواية فهو تقديم وصف حقيقي لفظاعات الحروب وما تفعل بالانسان من كونه انسان , اليكم هذا المشهد ص213 ( ......ومع اقتراب الحرب من نهايتها كانت هناك شتيمة رائجة في ألمانيا : ليجعلوا منك صابونا..... ) كيف قدّم لنا مافعله النازيون بصنعهم الصابون من اجساد ضحايا معسكراتهم
ما لم يعجبني في الرواية هو تقديم الألمان يمشون وراء هتلر بدون اعتراض تقريبا لكنه لم ينبس ببت شفه عن ستالين وما فعله هو الآخر بشعبه لنجد ان المترجم ذكر ذلك من دون قصد في حاشيته التي تقول ص 68( ان وزير الدعاية السياسية في ألمانيا النازبة انتحر با السم هو وزوجته وأطفاله الستة حتى لا يقعوا بيد القوات السوفياتية )


اعجبني اكثر ووجدته أكثر انسجاما مع موضوع الرواية . انه موضوع التصبن وكيف كان الألمان أثناء الحرب يصنعون الصابون من اجساد ضحايا معسكرات الابادة النازية خلال الحرب

.............................
*- هذا المقال مهدى الى الصديق الغالي حسان يونس والى روح اخيه الشهيد بسام يونس .
**- الرواية : حديث ليلي
المؤلف : لاديسلاف مناتشكو
المترجم : رامي البيروتي ,تُرجِمتْ عن اللغة السلافية مباشرة
الناشر : دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع , دمشق
الطبعة الأولى : عام 2016
عدد الصفحات : 324 ص



#كامل_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع سنوات عجاف
- مملكة الفرانة في سوريا الجديدة
- أنا والصحفي العالمي
- أمريكا الحالية بين لعبة الأمم وإستراتيجية الرجل المجنون
- مجلس الشعب السوري الجديد - ما له وما عليه
- حتى لا يحصل للدفقة الثانية من الثورة السورية ما حصل للدفقة ا ...
- المسعودي يخلط بين الفلسفة اللبراليةالجدبدة والكلاسيكية لمصلح ...
- fبيان سياسي بمناسبة الأولمن ايار
- عن احترافي الثوريفي حماه (2)
- uعن احترافي الثوري في حماه (1)
- أسفار الساعة رواية أم مجموعة قصص قصيرة ؟؟!!*
- سيرة وانفتحت عام 2026
- سيرة وانفتحت 2026
- الكتابة بالغازالمسيل للدموع
- تقرير سياسي
- مقابلة مع (أخت أول شهيد ل هيئة العمل اللبرالي في اللاذقية غط ...
- شمس الدين الكيلاني شهيدا
- الوطن والدولة والعلاقة الجدلية بينهما
- إخوان سورية وبرنامج العيش المشترك
- الياس مرقص والفكر الشيوعي


المزيد.....




- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- ماتريوشكا.. كيف تحولت دمية عمرها 136 عاما إلى رمز روسي؟
- سترة مايكل جاكسون الشهيرة في -ثريلر- تدخل المزاد بأكثر من 10 ...
- الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- -ثقافة الأرز- و-لون القطة لا يهم-.. كيف هزمت دول شرق آسيا ال ...
- الكندية آن كارسون تُتوج بجائزة نوبل للآداب 2026
- شاعرة تحاور الإغريق بلغة اليوم.. الكندية آن كارسون تفوز بنوب ...
- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - حديث ليلي حار وددافئ جدا *