أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - سيرة وانفتحت عام 2026














المزيد.....

سيرة وانفتحت عام 2026


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


سيرة وانفتحت عام 2026(6)
في عام1966أصبحت طالبا في كلية العلوم , قسم العلوم الطبيعية’أي في العاصمة دمشق وليس في مدينة صغيرة مثل مدينة جبلة احمل معي بصمات أهل الريف - متفوق في الدراسة ,ولولا الرياضة والرسم والأشغال والموسيقى لكنت دائما الاول في صّفي - , نشأت في عائلة محافظة متدينة جدا تحمل كل تناقضات الشرق , أب فلاح خشن استبدادي بطبعه يعاني من صعوبة الحياة في قرية فقيرة بمياهها وترابها غنية بصخورها وغاباتها وهو يلجأ لكل الحيل بما فيها المخالفة لتعليمات الله الذي يؤمن به إيمانا كبيرا كي يسير أمور عائلته الصعبة في المأكل والمشرب داخل قريته الفقيرة , وأم شفافة واضحة تحب الخير لكل الناس ولا تعرف اللف والدوران مع الجيران مثل والدي ,وتنفر من رؤية الدم عندما تسيل من ذبح دجاجة . كان والدي – رحمه الله - يحمل في قلبه آلام عائلته وعائلات قريته وعذاباتها مع الطبيعة والحكومة ويحلم في ان يخفف تلك المعاناة بعد تخرجي من الجامعة,من اجل ذلك كنت أحفظ تعاليمه على سبيل المثال لا الحصر ( الابتعاد عن السياسة والنسوان فهما يسببان خراب مستقبل الشباب , خمس سنوات (أربعة علوم وواحدة دبلوم تربية ) قضيتها في دمشق لم أعرف منها سوى الجامعة والمدينة الجامعية ولم أقرأ جريدة أو كتاب خارج منهاج دراستي ولكن مادة الوراثة والتطور كانت السبب في ابتعادي عن وصايا والدي غصبا عني.
عدت الى قريتي بعد تخرجي من كلية العلوم وكلّي ثقة ان الإنسان خلق الله وليس العكس وعليّ ان اكتم السر عن والديّ أولا وعن كل عجائز القرية ثانيا حتى لا أخسر محبتهم لي .
القشة التي قصمت ظهر البعير هي كتاب- اصول الفلسفة الماركسية- تأليف جورج بوليتزر واليكم الحكاية
أول سنة لي بعد تخرجي من الجامعة قضيتها بعيدا عن الكتاب بشكل عام لكن صحبتي له عادت بعد تعرفي على الفلسفة الماركسية .ما آلمني هو حزن والدتي عندما كانت تراني أحمل هذا الكتاب السميك بعد تخرجي من الجامعة وهي تقول:
كنا ننتظر تخرجك من الجامعة بفارغ الصبر حتى ترتاح عيناك من القراءة فاذا بك تحمل كتابا سميكا أكثر من السابق, أشفق على عينيك يا حشيشة قلبي !!
ان كتاب أصول الفلسفة الماركسية أحالني الى عاشق ولهان خصيصا بعد معاناتي في التدريس لدرجة أنني رأيت العمل فيه أصعب من العمل في المرفأ – عتالا- زاد في الطنبور نغما تعييني في منطقة القرداحة والطلاب فيها كلهم مدعومون وبعضهم يأتي الى الصف ومعه مسدس محشو بالرصاص ,أما قاعات التدريس فحّدث ولا حرج . في الشعبة الواحدة أكثر من خمسين طالبا(قردا ) احيانا وعليك أن تروض هذه القرود والا خسرت وظيفتك !!!
ان وصف الكتاب للمنهج الميتافيزيقي حول عجز المدرس عن خدمة وطنه في وضع كهذا استفزني فعلا ,فحتى أستطيع ان أعلّم طلابي وأخدم وطني عن طريق الاخلاص في وظيفتي يحتاج الى حكومة رشيدة تهتم بوزارة التربية كما تهتم بوزارة الدفاع هذا هو قانون الترابط الشامل الذي حرضّني على التغيير في بلدي من اجل حكومة رشيدة .
قادني الكتاب الى الحلقات الماركسية ومنها الى رابطة العمل الشيوعي وما تفرّع عنها من مطاردة واعتقال.
في يوم الثلاثاء الموافق31آذار عام 1977انتهى دوامي في دار المعلمين باللاذقية الساعة الثانية عشرة ظهرا ,عدت الى البيت سيرا على الأقدام ومع دخولي زقاق البيت أسرع الأهالي يحذرونني من الذهاب اليه فهو محاط بكتيبة سلاح وكل من يدخل ويخرج الى البناية يتم اعتقاله,وبالتالي وجدت نفسي وجها لوجه مع الاحتراف الثوري غصبا عني .
خلال ثلاثة اسابيع تعلمت فيها وانا مطارد أكثر من كل الكتب الماركسية النظرية . قادتي في التنظيم يريدون صنع ثورة في سوريا كما صنع البلاشقة ثورتهم في روسيا عام 1917رغم الفروق بين بين الواقعين .
- الحلقات الماركسية في روسيا كانت تواجه قيصرا رجعيا من جهة وحركة شعبية نشيطة وداعمة في الشارع الروسي للحلقات فيها.
- والحلقات الماركسية في سوريا تواجه نظاما بعرف كل حركات التحرر مايزال في الخانة الوطنية .الأنكى من ذلك هو التفارق بين الحركة الشعبية ضمن البلدين.
- .لاوجودلحركةشعبية في سريا وان وجد شيء من هذا فهو مؤيد للأخوان المسلمين وليس للشيوعيين على الأرض .
كنت انوي تسليم نفسي للأمن فاذا بقادة التنظيم يحذرونني من ان تسليم نفسي للأمن سيضطرهم للتشهير فيني بوصقي عميلا خائنا للثورة!!!!
في الحلقة القادمة سأتحدث عن احترافي العمل الثوري في مدينة حماه



#كامل_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرة وانفتحت 2026
- الكتابة بالغازالمسيل للدموع
- تقرير سياسي
- مقابلة مع (أخت أول شهيد ل هيئة العمل اللبرالي في اللاذقية غط ...
- شمس الدين الكيلاني شهيدا
- الوطن والدولة والعلاقة الجدلية بينهما
- إخوان سورية وبرنامج العيش المشترك
- الياس مرقص والفكر الشيوعي
- اللبرالية من منظور مختلف
- من الأمة الى الدولة
- الأمبراطورية عبر التاريخ - امريكا نموذجا
- رواية موت صغير فيها استشراق عبقري
- الى غسان مع حبي
- الاحتلال يوّلد المقاومة في كل زمان ومكان
- عالم بلا قانون
- المسار الديمقراطي في سوريا ماله وما عليه
- وردة على قبر المختلف يحيى السنوار
- رقابة متعددة على المطبوعات الجديدة في سوريا(4)
- رقابة متعددة على المطبوعات الجديدة في سوريا 2
- الفصل الثاني من كتاب كيف نفهم اللبرالية الصادر عام 2019


المزيد.....




- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - سيرة وانفتحت عام 2026