أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - أمريكا الحالية بين لعبة الأمم وإستراتيجية الرجل المجنون














المزيد.....

أمريكا الحالية بين لعبة الأمم وإستراتيجية الرجل المجنون


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس لأمريكا تاريخ موغل في القدم كباقي الحضارات مثل الحضارة الفرعونية والحضارة العربية والحضارة الأوروبية , فقد اكتُشِفت في القرن الرابع عشر وأصبحت جزءا من المستعمرات البريطانية وظل الأمر كذلك حتى ثار أهلها على المستعمرين البريطانيين الذين فرضوا عليهم ضرائب باهظة ومن ثم تحررت بفضل نضال شعبها ضد المستعمر وبعد الاستقلال صاغت دستورا ديمقراطيا للرئيس مكانة مميزة فيه وفتحت ابوابها للمهاجرين من كل انحاء العالم وتعاملت باحترام معهم وأعطتهم الجنسية الأمريكية بعد خمس سنوات . بفضل تلك السياسة اصبحت امريكا في بداية القرن العشرين دولة تضاهي بريطانيا التي استعمرتها .
حسمت امريكا الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء بفضل استعمالها للقنابل النووية وكان الرئيس فرانكلين روزوفلت على رأس تلك الدولة وظل حتى وفاته يحلم بان تكون الحرب العالمية الثانية آخر الحروب العالمية بين الاخوة الأعداء ليستعاض عن القوة العسكرية بقوة القانون الدولي كما جاء في ميثاق هيئة الأمم فيما بعد والذي صاغ مسودته بشكل أولي فرانكلين روزوفلت وتشرشل
وبعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي برزت امريكا كقوة عالمية عظمى وحيدة تحاول ان تحل المشاكل بين الدول عبر القوة الناعمة اذا صح التعبير وليس عبر القوة العسكرية العارية فقط
برز في تاريخ امريكا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تحول نحو السيطرة عن طريق الدبلوماسية بفض لفلاسفتها
سأقدم هنا نموذجان على طريقتي الخاصة
- نموذج لعبة الأمم
يحدثنا الدبلوماسي الأمريكي مايلز كوبلاند في كتابه الرائع (لعبة الأمم ) - والتي صدرت ترجمته الى العربية عام 1970 - حديثا رائعا وشيقا وبمنتهى الصدق والصراحة والواقعية عن سياسة أمريكا الخارجية بعد الحرب العالمية الثانية التي عايشها وشارك فيها بنشاط من خلال مركز التخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية الامريكية والذي يسميه مركز اللعب بدلا من مركز التخطيط يقول حرفيا فيه ص 43
( في مركز اللعب كانت هناك مجموعة منتقاة من أبرع الخبراء الذين تعاقدت معهم حكومة الولايات المتحدة للقيام بتمثيل اتجاهات السياسة العالمية محاولين معرفة نتائجها وتقييمها على حقيقتها بالاستعانة بتقارير دورية تصل الينا من المخابرات والبنتاغون . كل لاعب يمثل دولة من دول العالم الفعّالة يحاول تحديد مواقفها السياسية ويذكر في سياق تقريره ان كان يتوقع أكثر من حل واحد , توضع هذه الاقتراحات والحلول ضمن ذلك السيل الاوسع من المعلومات الواردة الينا لتوزع بدورها على العقول الالكترونية أو تترك فوق مكاتب بعض المسؤولين الذين أتقنوا دراسة صفات الشخصيات العالمية واجادوا تمثيل دوار الزعماء والقادة الى الحد الذي لا يخطئون في توقعات أفعالهم وردود فعلهم الا نادرا جدا .. )
انها دبلوماسية ما وراء الكواليس: يشرح الكاتب فيها كيف تتعامل الدول الكبرى مع العالم كلوحة شطرنج، تُدار فيها الصراعات ومناطق النفوذ عبر السياسة، والخداع، والاستقطاب، والحروب الباردة بدلاً من المواجهات العسكرية المباشرة.
- نموذج استراتيجية الرجل المجنون
استراتيجية الرجل المجنون" هي تكتيك سياسي يعتمد على إظهار القائد بمظهر المتهور أو غير المتوقع لدفع الخصوم نحو تقديم تنازلات استباقية خوفاً من ردود فعل مدمرة
ورغم أن المصطلح صاغه مستشارو الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون رسمياً، إلا أن جذور فكرة "الغموض والتهديد الأقصى" امتدت عبر تاريخ الرؤساء الأمريكيين بأشكال مختلفة وصولاً إلى إدارة دونالد ترامب
ان ريتشارد نيكسون: هو أول من صاغ ونسب إليه الاسم رسمياً عام 1968 عبر مستشاره بوب هالدمان. أراد نيكسون أن يعتقد قادة فيتنام الشمالية والاتحاد السوفيتي أنه مجنون بما يكفي لاستخدام السلاح النووي لإنهاء حرب فيتنام، لجعلهم يرضخون لطاولات التفاوض.
كانت طبيعة استراتيجية نيكسون: سرية، محسوبة، وموجهة في أوقات الأزمات الحادة فقط، ضمن نظام دولي ثنائي القطبية (أمريكا والاتحاد السوفيتي) يتسم بالحذر الشديد من قادة مجانين بين يديهم شفرة السلاح النووي
لقد نقل ترامب النظرية من الغرف المغلقة والتهديدات السرية إلى الفضاء العام ومنصات التواصل الاجتماعي والخطابات المباشرة. لم يقتصر الأمر على الأعداء ألتقليديين بل شمل الحلفاء (مثل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي) عبر التهديد بالانسحاب أو فرض الرسوم الجمركية.
ان الغموض المستمر: جعل ترامب من "عدم القدرة على التنبؤ" رصيداً سياسياً دائماً، بحيث يظل الخصوم والحلفاء في حالة ترقب مستمر لا يعرفون خطوته القادمة.أي انه استعمل الجنون كأداة ظرفية ومؤقتة ومحدودة الهدف داخل مؤسسة حكم منضبطة.
لكن ترامب: جعل من التذبذب وعدم اليقين "نظام تشغيل" دائم لأسلوب إدارته وحكمه مع كل اسف
مناسبة هذا المقال هو اقتراحه الخير والذي فيه ما فيه من العبقرية والجنون ايضا وهوتخصيص مبلغ ضخم لكل بالغ أمريكي سيصوت في الانتخابات النصفية القادمة الى جانب الحزب الجمهوري *
غني عن التعريف ان أمريكا لم تنهزم في كل حروبها سوى مرة واحدة وهي في فيتنام ولكن على ما يبدو ستنهزم مرة اخرى في عهد المجنون ترامب وهنا الطامة الكبرى
ما يضحك ويبكي معا ان فلاسفة بعض الغربيين تتكلم عن امبراطوريات لبرالية في عصرنا الحالي . ترى هل ستسقط العباءة الأمبراطورية الأمريكية على كتفي ترامب مستقبلا ؟ هنا السؤال
......................................
*- يذكرني اقتراح المجنون ترامب باحاديث دارت ومازالت تدور حول من كان في الخمسينات صاحب مرفا اللاذقية واسمه ابو هاني, ابو هاني كان يجمع من كل ابناء اللاذقية الراغبين هوياته قبل التصويت ويعيد الهوية مع مائة ليرة سورية اذا
لقائمته ليخرج المثل العامي الدارج في اللاذقية حتى الآن ’ – هات الهوية وخد المائة, هل ستنطلي اللعبة على الجماهير الأمريكية في القرن الواحد والعشرين !!!!!!!!



#كامل_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس الشعب السوري الجديد - ما له وما عليه
- حتى لا يحصل للدفقة الثانية من الثورة السورية ما حصل للدفقة ا ...
- المسعودي يخلط بين الفلسفة اللبراليةالجدبدة والكلاسيكية لمصلح ...
- fبيان سياسي بمناسبة الأولمن ايار
- عن احترافي الثوريفي حماه (2)
- uعن احترافي الثوري في حماه (1)
- أسفار الساعة رواية أم مجموعة قصص قصيرة ؟؟!!*
- سيرة وانفتحت عام 2026
- سيرة وانفتحت 2026
- الكتابة بالغازالمسيل للدموع
- تقرير سياسي
- مقابلة مع (أخت أول شهيد ل هيئة العمل اللبرالي في اللاذقية غط ...
- شمس الدين الكيلاني شهيدا
- الوطن والدولة والعلاقة الجدلية بينهما
- إخوان سورية وبرنامج العيش المشترك
- الياس مرقص والفكر الشيوعي
- اللبرالية من منظور مختلف
- من الأمة الى الدولة
- الأمبراطورية عبر التاريخ - امريكا نموذجا
- رواية موت صغير فيها استشراق عبقري


المزيد.....




- رأي.. عبدالله بن عادل فخرو يكتب: صُنع في الخليج.. من شعار لل ...
- عمرو موسى بعد لقاء السيسي ومحمد بن سلمان: لم يعد الصمت خيارً ...
- إسرائيل تدمر منصات صواريخ في جنوب لبنان.. وسجال داخل البرلما ...
- ممرّان يضغطان على حسابات القاهرة والرياض.. هرمز وباب المندب ...
- قبل لقاء ترامب وشي المرتقب.. وزير الخارجية الإيراني يزور الص ...
- احتجاز ما لا يقل عن 150 محتجا مؤيدا لمجتمع الميم في حملة أمن ...
- تقرير: واشنطن هاجمت قوارب إيرانية حاولت الاستيلاء على مسيّرة ...
- تدريبات على السلاح ورصد للمعارضين في الخارج.. ماذا وراء تحرك ...
- مصر ـ اتهامات للسلطات بإزالة -مساحات خضراء-.. والحكومة توضح ...
- -حرب- مصر على أشجارها.. من يقف وراءها ومن يدفع الثمن؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - أمريكا الحالية بين لعبة الأمم وإستراتيجية الرجل المجنون