أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد حسن عمر - الجودة كوظيفه رسميه للإدارة















المزيد.....

الجودة كوظيفه رسميه للإدارة


احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 16:14
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مفهوم الجوده والجوده الشامله
مفهوم الجودة:
على الرغم من ظهور مفهوم الجودة منذ زمن بعيد، إلا انه لم يظهر كوظيفة رسمية للإدارة إلا في الآونة الأخيرة، إذ أصبح ينظر إلى الجودة في الفكر الإداري الحديث على إنها وظيفة تعادل تماما باقي الوظائف مثل وظيفة المشتريات، والوظيفة الهندسية، وبحوث التسويق وغيرها، وأصبحت تستحق الانتباه من جانب رجال الإدارة العليا بالمنظمات
وتعرف الجوده بأنها القدرة على إنتاج سلعة أو خدمة تلبى حاجات المستهلك ، حيث أنها تمثل مجموع وخصائص المنتج التى تظهر فى قدرته فى تلبية حاجات المستهلك المحددة والضمنية سعيا لإرضائه كما انها تعمل على خلق وتطوير قاعدة من القيم والمعتقدات التى تجعل كل موظف يعلم أن الجودة هى الهدف الاساسى للمنشأة.
ويعرف (جوران) الجودة بأنها الملائمة للاستخدام، أي كلما كانت الخدمة أو السلعة المصنعة ملائمة لاستخدام المستفيد كلما كانت جيدة.
ويعرفها (كروسبي) من خلال ثلاثة شروط تتمثل في الوفاء بمتطلبات العميل، وعدم وجود عيوب ، مع تنفيذ العمل بصورة صحيحة من أول مرة وكل مرة .
ويعرفها (ديمنج) بانها التى تحقق احتياجات وتوقعات المستفيد حالياً ومستقبلاً .
وتضمنت المواصفة القياسية الدولية لمصطلحات الجودة إصدار عام 1994 تعريفا للجودة بأنها مجموعة الخواص والخصائص الكلية التي يحملها المنتج أو الخدمة وقابليته لتحقيق الاحتياجات والرضاء أو المطابقة والصلاحية للغرض من خلال ملائمة التصميم و المطابقة مع التصميم ومدى المطابقة مع مواصفات التصميم، والإتاحة للاستخدام، والاعتماديةو القابلية للصيانة وسهولة التصنيع باستخدام المتاح من الوسائل والطرق والعمليات للكوادر البشرية العاملة بالمؤسسة.
وتعرف الجودة حسب مضمون المواصفة القياسية ISO 9000 لعام 2000 بأنها "مجموعة الصفات المميزة للمنتج (أو النشاط أو العملية أو المؤسسة أو الشخص) والتي تجعله ملبياً للحاجات المعلنة والمتوقعة أو قادراً على تلبيتها" وبقدر ما يكون المنتج ملبياً للحاجات والتوقعات، نصفه منتجاً جيداً أو عالي الجودة أو رديئاً، يعبر عن الحاجات المعلنة في عقد الشراء أو البيع بمواصفات محددة للمنتج المراد شراؤه أو بيعه.

أبعاد الجودة :تمتلك السلعة أو الخدمة أبعاد و خصائص متعددة مثل الأداء والهيئة او المظهر والخصائص المحسوسة للسلعة، والقابلية لأداء العمل المطلوب تحت ظروف تشغيلية محددة في فترة زمنية محدد، والمطابقة مع متطلبات، المتانة والقابلية للخدمة.
وتتكون إدارة الجودة من أربعة أجزاء رئيسية وهي:
1. تخطيط الجودة.
2. ضمان الجودة (منع الخلل).
3. تحسين الجودة.
4. مراقبة الجودة (التي تشمل فحص المنتج وعناصر أخرى مثل الكفاءة).
الجودة الشاملة
يشير مصطلح مفاهيم الجودة الشاملة إلى مجموعة المبادئ التي تهدف إلى تحسين جودة المنتج أو الخدمة من جميع الجوانب. بدءًا من التخطيط وحتى التقييم والتطوير المستمر. الجودة الشاملة ليست مسؤولية قسم معين، بل تعدّ مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة كل فرد في المؤسسة، حيث أنها تركز على الوقاية بدلًا من التفتيش، والعمل الجماعي بدل الفردي. والتحسين المستمر بدل من الاستقرار على مستوى واحد. هذه المبادئ تعني أن المؤسسة لا تنتظر المشاكل لتعالجها. بل تمنعها من الأساس.
بينما تعرف الجودة بأنها مدى تطابق المنتج أو الخدمة مع توقعات العميل. أي أن الجودة لا تقاس من وجهة نظر داخلية فقط، بل بمدى رضا من يستلم الخدمة أو المنتج. ولذلك، يعد العميل هو الحكم الحقيقي على نجاح الجودة، فالجودة ليست هدفًا نهائيًا، بل ثقافة يومية تمارس. وتتطلب التزامًا طويل الأمد على مستوى كل عملية وكل موظف داخل المؤسسة.


إدارة الجودة الشاملة : من أهم المنهجيات الإدارية الحديثة التي تعتمد عليها المؤسسات في العالم كله لتحقيق التميز والاستدامة. فهي ليست مجرد نظام تفتيش أو مراقبة جودة المنتجات، بل فلسفة متكاملة تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي في كل جانب: العمليات، الموارد البشرية، خدمة العملاء، والنتائج النهائية. ومع زيادة المنافسة في الأسواق العربية والعالمية، أصبحت إدارة الجودة الشاملة أداة لا يمكن الاستغناء عنها لضمان رضا العملاء، تحسين الكفاءة، وتقليل التكاليف.
كما تُعبر عن عملية إدارية هدفها التحسين المستمر والتطوير الدائم والشامل لكافة العمليات داخل وخارج المؤسسات، بهدف تحقيق حاجات ورغبات العملاء، فهي لا تهتم فقط بقسم، معين، أو سلعة واحدة ،أو هدف واحد، لكنها تهتم بتطوير العاملين وأدائهم، وتطوير الأنشطة، والوظيفة، والتنظيم ككل بمختلف أجزائه ومجالاته، وتهدف أيضًا لتحقيق مستوى الجودة العالمية.
وتختلف إدارة الجودة الشاملة عن أنظمة الجودة التقليدية كونها تركز على الوقاية بدلاً من التفتيش، وعلى الجودة في كل خطوة وليس فقط في المنتج النهائي.
ومن الناحية العملية تُعرف بأنها عبارة عن مبادرة على مستوى الشركة لإشراك الجميع في فعل الشيء الصحيح للعميل.
تقوم مفاهيم الجودة الشاملة على مجموعة من الأسس التي تهدف إلى بناء نظام متكامل يعزز الأداء ويضمن رضا العميل. ومن بين أبرز هذه الأسس، التركيز على العميل، والتحسين المستمر، ومشاركه جميع العاملين، واتخاذ القرارات بناء على بيانات دقيقة وتحليلات مستندة إلى الواقع، وليس على الافتراضات أو الانطباعات. وهذا يعزز من فرص النجاح ويقلل من العشوائية.
المبادئ السبعة لإدارة الجودة الشاملة:
وتترسّخ معايير ضمان الجودة على بعض المبادئ لإدارة الجودة الشّاملة أيضًا، وذلك للمساعدة في وضع معيارٍ أكثر ملاءمة لإدارة الجودة استنادًا إلى تخصص المؤسسات التجاريّة الذي يشمل أعمالها وصناعاتها.
ولكن ما فائدة معايير الجودة الشّاملة إذا لم تكن المؤسسة التجاريّة واضحة في كيفية تطبيقها على المنتج أو الخدمة التي تقدّمها؟ وهنا يتّضح أنّ المقصود بمعايير الجودة أن تكون بمثابة الإطار الذي تؤدي فيه نظم إدارة الجودة دورها.
والمبادئ السبعة التي تقوم عليها معايير الجودة هي كالتالي:
1. الاهتمام بمتطلبات العملاء Customer focus
وهو الهدف الرئيسيّ الذي تسعى إليه المؤسسات التجاريّة في تطبيقها لمعايير الجودة، وبناءً على توقعاتهم تتم تلبية احتياجاتهم من قَبل أصحاب هذه المؤسسات بوضع معايير للجودة تتماشى معها.
2. مبادئ القيادة Leadership
يرتبط تطبيق معايير الجودة بتنفيذ مبادئ القيادة على نطاق المؤسسة التجاريّة؛ وذلك لتعزيز ثقافة التّعاون بين الأفراد على اختلاف وظائفهم.
3. مشاركة العمّال Engagement of People
ويعدّ هذا الأمر أساسيًا لتقديم قيمة أفضل للإطار المؤسسيّ، غير أنّه يساعد على توثيق الروابط بين المديرين والعمّال في المؤسسة التجاريّة.
4. معالجة المشاريع Process Approach
وتشير إلى الطرق التي يمكن من خلالها معالجة المشروعات والعمليات التجاريّة كجزء لا يتجزأ من نظام شامل يعمل لدفع جميع الجهود نحو استدامة الأعمال التجاريّة.
5. سياسة التّحسين Improvement
ويحدث هذا من خلال العمل على تشجيع الابتكار الاستباقيّ ودعم المبادرات النّاجحة.
6. بناء القرارات على الأدلة Evidence-based Decision-making
وهذا المبدأ يمكّن أصحاب المؤسسة التجاريّة من تقدير أهمية البيانات والتّحليل وكيفية وضعهما في تطبيقات عمليّة للحفاظ على معايير الجودة.
7. إدارة العلاقات Relationship Management:
ويمكن من خلالها النظر لمجمل الإمدادات، ومن ثمّ تأثيرها على العمليات التجاريّة وأصحاب المؤسسة.
وعلى هذا، قد يكون مفهوم "معايير الجودة" غامضًا للبعض في بادئ الأمر؛ لأن ما قد يراه المرء شيئًا يمكن أن يتميز فيه قد لا يراه شخص آخر، فهذا أمر طبيعيّ. لكن تظلّ الحاجة إلى معرفة معايير الجودة الشّاملة وتطبيقها أمرين لا غنى عنهما.



#احمد_حسن_عمر (هاشتاغ)       Dr.ahmed_Hassan_Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطور مراحل القيادة في مجال ادارة الجودة
- طريقة اختيار حجم العينة فى البحث العلمى
- اختيار عينة البحث فى رسائل الماجستير و الدكتوراه (1)
- المنظومة الانتاجية
- اليابان نموذجا فى الانتاج والانتاجية
- مفهوم الانتاج الرشيق والتحسين المستمر
- فلسفة الإنتاج فى الوقت المحدد (جيت) JIT
- الإدارة الرشيقه (المرنه) احد اليات رفع القدرة التنافسية
- تجارب بعض الدول المتقدمة والرائدة في التحول نحو الاقتصاد الد ...
- الآباء الروحيين للجوده الشامله
- مصفوفة SWOT للاقتصاد الدائرى (3)
- مفهوم الاقتصاد الدائرى (1)
- الاقتصاد الدائري في مصر والفرص الواعدة (2)
- التحديات التى تواجه المؤسسات والمنظمات فى تطبيق الجوده الشام ...
- الاستثمار ومستقبل العملات الرقميه
- منهجية اجيلى أحد اساليب إدارة المشروعات الناجحة
- البصمة الكربونية كمقياس للتأثير البيئي
- علم الاقتصاد من أهم العلوم الاجتماعية (2)
- علم الاقتصاد من أهم العلوم الاجتماعية (3)
- علم الاقتصاد من أهم العلوم الاجتماعية (1)


المزيد.....




- العراق يُخفّض سعر الدينار أمام الدولار.. والبنك المركزي: إصل ...
- الحكومة: تعديل سعر الصرف يستهدف حماية الاستقرار المالي والنق ...
- “الزراعة”: لجنة مبيدات الآفات الزراعية تكرم مهندسة شابة لريا ...
- رياح الصراعات وتقلبات المناخ.. هل يعود التضخم ليهدد أسواق أف ...
- -لو تشونك-، نموذج ذكاء اصطناعي فرنسي.. لماذا يسعى لمنافسة ال ...
- رئيس البرلمان الإيراني: تعزيز الأمن الداخلي والصمود الاقتصاد ...
- مسئول سعودي: إنتاج وتصدير النفط عاد لمستويات ما قبل الحرب
- المفوضية الأوروبية تخصص 1.24 مليار يورو لأوكرانيا لإنتاج الم ...
- بلومبيرغ: قطر تحشد ناقلات غاز بالخليج لتعزيز صادراتها عبر هر ...
- رئيس البنك الدولي للجزيرة: 100 مليار دولار لمواجهة تداعيات ا ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد حسن عمر - الجودة كوظيفه رسميه للإدارة