أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد حسن عمر - التحديات التى تواجه المؤسسات والمنظمات فى تطبيق الجوده الشامله















المزيد.....

التحديات التى تواجه المؤسسات والمنظمات فى تطبيق الجوده الشامله


احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 20:14
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الجودة الشاملة

الدكتور / أحمد حسن عمر

أصبحت مسألة تطبيق برامج إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات والشركات أمرًا ضروريًا، وأسلوب يساعد المؤسسات في البقاء والاستمرار في ظل ظروف السوق والوضع المالي والاقتصادي. ويعتبر مدخل إدارة الجودة الشاملة من الاتجاهات الحديثة في علوم الإدارة، وهو الذي لاقى رواجًا بسبب قدرته على تطوير أداء المؤسسات، وذلك عن طريق بناء ثقافة الجودة بمعناها الشامل لتحسين أنظمة إدارة المؤسسات.
وبناء عليه، فإن تبني أسلوب الجودة الشاملة كمدخل لتحسين أداء الإدارة يمثل الخطوة الهامه للتغيير الإيجابي في فلسفة إدارة العمل، والوصول إلى رضا العملاء.

يمكن تعريف إدارة الجودة الشاملة بأنها نظام إداري متكامل داخل المؤسسة أو المنظمة يتعاون من خلاله المديرين والموظفين لتطبيق استراتيجية تركز على نشر ثقافة الجودة بين أفراد المؤسسة، من خلال اتقان ممارسة الأعمال والتخطيط المسبق لتفادى حدوث مشكلات، وهو ما يقود المؤسسة نحو الريادة، ومن ثم قيمكن ايجاز مفهوم الجودة الشاملة بانها الفلسفة الإدارية للمؤسسة التي تعمل على تحقيق كل احتياجات العملاء وأهداف المؤسسة.
تسعى إدارة الجودة فى اى مؤسسة أو منظمة الى تحقيق الأهداف التالية:
 تحسين مستوى جودة الخدمات والسلع اوالمنتجات
 توفير منتجات وسلع وخدمات خالية من العيوب لكسب ثقة جميع العملاء
 تحفيزجميع العاملين داخل المؤسسه او المنظمه لتطوير أدائهم ورفع كفاءة الإنتاجيه
 خلق بيئة عمل تشجع على التعلم والتطوير وإشراك جميع العاملين في هذه العملية
 تطبيق خاصية التتبع على جميع مراحل العملية الإنتاجية، وتطوير أدوات قياس العمليات.
 الحث على المرونة والتكيف مع ظروف السوق المالي والتجاري، ومواكبه التغير فى أذواق ورغبات العملاء
 العمل على ضبط الإنتاج وفقا لمعايير الجوده والمواصفات والأذواق للوحدات المنتجه مما يساعد على تقليل التكاليف والمصروفات.
 العمل على إدارة الوقت بطريقة رشيده وتقليل الوقت اللازم لممارسة الأعمال
 تحسين الربحية والإنتاجية.
 العمل على زيادة عدد العملاء وولائهم من خلال باتباع احدث أساليب التسويق الدولى الفعالة
 العمل بجديه مع شكاوى العملاء وفهم المشكلات وحلها
 الحث على العمل الجماعي بين جميع الإدارات وبث روح الفريق
 دراسة الاسواق وموقف المنافسين فى السوق مع التركيز على عناصر التنافسية لتحقيق التميز
وتنقسم إدارة الجودة الشاملة إلى نوعين على النحو التالى:
 إدارة الجودة للعملاء : وهذا النوع يركز فقط على تلبية احتياجات العملاء حتى تكون المنتجات أو الخدمات المقدمة لهم توافق أو تتجاوز توقعاتهم من أجل كسب ثقة العملاء الذي من خلاله تزداد قيمة المبيعات، ويتطلب ذلك معرفة متطلباتهم وفهم توقعاتهم، والتطوير المستمر لجودة الخدمة أو المنتج لضمان ولائهم، بالإضافة إلى الاهتمام بشكاويهم وآرائهم السلبية لتشخيص العيوب أو المشكلات وحلها.
 إدارة الجودة للعمليات : يشمل هذا النوع فقط بالعمليات الخاصة بإنتاج المنتجات، فالتركيز هنا على مراحل إنتاج المنتج لضمان أعلى مستوى من الجودة من خلال عدد من المهام والأنشطة والتي تشمل الحد من عيوب التصنيع، ورفع كفاءة العمليات الداخلية لإنتاج المنتج، والتركيز على الأقسام المرتبطة بالمنتج وتحسينها، بالإضافة إلى التحسين المستمر للمنتجات والخدمات للتقليل من إهدار الموارد.

وللتحول إلى الجودة الشاملة يجب على المؤسسة أو المنظمه اتخاذ مراحل يمكن ايجازها على النحو التالى:
المرحلة الأولى : مرحلة الإعداد
تقوم المؤسسة او المنظمه فى هذه المرحلة بترسيخ مفهوم الجودة الشاملة بأنها جزء من ثقافة المؤسسة، وتهدف الى الآتى:
 العمل على تعزيز الوعي بأهمية التطوير المستمر
 الاهتمام بالعميل واعتباره أحد أهم أهداف المؤسسة
 تبني الإدارة العليا لمبادىء الجودة الشاملة والتميز الإداري.

المرحلة الثانية: مرحلة التخطيط
تقوم المؤسسة او المنظمه فى هذه المرحلة بتكريس جميع جهود المؤسسة من أجل تحقيق الجودة الشاملة، وذلك من خلال الآتى:
 تعريف العاملين في المؤسسة أو المنظمه بالجودة الشاملة، وأهميتها.
 تعيين شخصية تتميز بقوه الشخصية والخبرة والمهارة القيادية والتنظيمية لادارة الجودة الشاملة من بين رؤساء أقسام الوحدات التنظيمية
 وضع خطة متكامله لتطبيق إدارة الجودة الشاملة بمشاركة جميع العاملين
 وضع خطة لتطوير نظم المعلومات لمواكبة التطور التكنولوجي المستخدم في معالجة البيانات.
المرحلة الثالثة : مرحلة التقويم
تقوم المؤسسة او المنظمه فى هذه المرحله بتوفير المعلومات المتعلقة بالمؤسسة أو المنظمه، وأولويات تطويرها، وتتضمن هذه الآتىا:
 تحديد معايير لقياس الجودة الشاملة، ويمكن تحديدها من خلال المعايير العالمية، بشرط أن تتوافق مع طبيعة وأهداف المؤسسة.
 تلخيص الوضع الحالي للمؤسسة، لمعرفة أبرز نقاط القوة والضعف.
 مراجعة ثقافة المؤسسة في ضوء الجودة الشاملة، والعمل لتطوير هذه الثقافة وفقًا لمتغيرات السوق والعملاء.
المرحلة الرابعه : مرحلة التطوير
تقوم المؤسسة او المنظمه فى هذه المرحله بتطبيق إدارة الجودة الشاملة، ومعالجة القصور في المراحل السابقة، وذلك من خلال الآتى:
 تفعيل دور فريق عمل الجودة الشاملة.
 تعريف جميع العاملين بأدوارهم في عملية التغيير.
 التدقيق والمراجعة لخطوات تطبيق الجودة الشاملة، وتشخيص المشاكل والأخطاء والعمل على حلها.
المرحلة الخامسة : مرحلة التحسين المستمر
تقوم المؤسسة او المنظمه فى هذه المرحله بالتعرف على أفضل الممارسات في الأداء وتطبيقها في عمليات التطوير القادمة على النحو التالي:
 الاستعانة بخبراء الجودة الشاملة في عملية التطبيق القادمة.
 دعوة جميع الأطراف المعنية في عمليات التطبيق.
 امداد العاملين بنتائج عملية التقويم، ثم العوده لمرحلة التخطيط للاستمرار بعملية التحسين المستمر
مراحل تطور إدارة الجودة الشاملة
تطور نظام إدارة الجودة بهدف تحسين الجودة، وتلبية رغبات العملاء، وتحقيق كفاءة عالية في العمليات لتوفير النفقات على النحو التالى:
1- مرحلة الفحص والتفتيش : اعتمدت هذه المرحلة على الفحص بشكل يدوي للمنتج في مرحلته الأخيرة للتأكد من أنه مطابق للمعايير
2- مرحلة مراقبة ضبط الجودة : الهدف من هذه المرحلة هو رفع مستوى جودة المنتجات التي لم تحققها مرحلة الفحص حيث اعتمدت على تحليل البيانات والكشف عن العيوب باستخدام الأساليب الإحصائية، إلى جانب تطبيق الممارسات والأنشطة التي تحقق كفاءة أعلى في جودة المنتجات.
3- مرحلة ضمان وتأكيد الجودة : اعتمدت هذه المرحلة على التركيز على جودة المنتجات في جميع مراحله، بدءًا من مرحلة المواد الخام وانتهاءً بتصنيع المنتج في شكله النهائي، إلى جانب تقييم مستوى الجودة طبقًا لمعايير ومواصفات قياسية.
4- مرحلة إدارة الجودة الشاملة : ركزت هذه المرحلة على تحقيق رضا العملاء عبر تلبية احتياجاتهم، وذلك من خلال أن يكون لجميع العاملين دور في تطوير جودة المنتجات، إلى جانب الاهتمام بالكفاءة التشغيلية في كافة المراحل، وهذه المرحلة ساهمت في تحقيق رضا العملاء، ورفع مستوى جودة المنتجات والخدمات، بالإضافة إلى تقليل المصاريف والنفقات التى ترفع اسعار المنتجات.
تواجه المؤسسات او المنظمات عدد من التحديات عند تطبيق الجوده الشامله يمكن ايجازها على النحو التالى:
 التركيز على النظرية ودراستها دون التركيز على كيفية تطبيقها، وبالتالي تكون غير مجدية .
 عدم مرونة نظام إدارة الجودة الشاملة
 ضعف الاتصال بين فريق إدارة الجودة الشاملة، وتشجيع الإنجازات الفردية أكثر من الإنجازات الجماعية في العمل، والتغيير المستمر في القيادة الإدارية
 نقص الدافعية والاكتفاء باعمال محددة نتيجة عوامل خارجية فقط
 عدم ملاءمة المنظمة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة، وعدم توافر التمويل المالي والكوادر المهنية المطلوبة لتطبيق الجودة الشاملة
 عدم الاهتمام الكافي بالعملاء، وقصور الوعي برغبات العملاء وأذواقهم، بجانب تغير الأذواق بسرعة وبشكل دائم، وغياب معايير قياس الجودة الشاملة
 مقاومة التغيير، وعدم رغبة بعض العاملين في تعلم وتطبيق أدوات الجودة الشاملة

واخيرا يمكن القول ان إدارة الجودة الشاملة هي منهجية تعبر عن تحسين جودة السلع والمنتجات أو الخدمات بمشاركة جميع العاملين فى المؤسسه او المنظمه بهدف تعزيز رضا العملاء واكتساب ثقتهم وولائهم الذي يحقق للمؤسسات والمنظمات المزيد من المبيعات والأرباح.



#احمد_حسن_عمر (هاشتاغ)       Dr.ahmed_Hassan_Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستثمار ومستقبل العملات الرقميه
- منهجية اجيلى أحد اساليب إدارة المشروعات الناجحة
- البصمة الكربونية كمقياس للتأثير البيئي
- علم الاقتصاد من أهم العلوم الاجتماعية (2)
- علم الاقتصاد من أهم العلوم الاجتماعية (3)
- علم الاقتصاد من أهم العلوم الاجتماعية (1)
- الاتجاهات المستحدثه فى منظومه التعبئة والتغليف
- مستقبل التعبئة والتغليف
- التعبئة والتغليف الذكى
- كلمة السر في خطة الجنرالات للمحتل (!)
- اللافندر الجميلة ام تكنولوجيا اللافندر الخبيثة
- بنك الوقت ....... ضمان وامان .....وتكافل وكرامه (1)
- بنك الوقت ....... ضمان وامان .....وتكافل وكرامه (2)
- قائمة العار الأمميه
- البداية والنهاية لإتفاقية بريتون وودز
- تأثير التعويم على الاقتصاد وعلى المواطن (1)
- تأثير التعويم على الاقتصاد وعلى المواطن (2)
- تأثير التعويم على الاقتصاد وعلى المواطن (3)
- الأمن الغذائي احد قضايا الأمن القومي
- رؤية مصر وتحديات استراتيجية الأمن الغذائي


المزيد.....




- كيف تفاعلت مواقع التواصل مع الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب؟ ...
- الفضة تتجاوز 100 دولار لأول مرة في تاريخها
- -هدنة قصيرة- بالأسواق العالمية بعد تراجع ترمب عن تهديداته لأ ...
- قمة وسط أفريقيا تؤكد الاستقرار الاقتصادي وتطمئن الأسواق
- دافوس يناقش التحولات الاقتصادية العالمية وسط حالة من عدم الي ...
- رئيسة وزراء اليابان تحلّ البرلمان وتدعو لانتخابات مبكرة في ظ ...
- بورصة وول ستريت تدفع ترمب للتراجع عن رسوم أوروبا
- لبنان: صندوق النقد يطلب تعديل خطة الإنقاذ
- إلغاء رسوم جمركية وشراء غرينلاند: هل الاقتصاد العالمي رهن قر ...
- ترمب يرفع سلاح الضرائب مؤقتا وأوروبا تخشى خلط الأوراق


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد حسن عمر - التحديات التى تواجه المؤسسات والمنظمات فى تطبيق الجوده الشامله