أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ابراهيم محمد جبريل - المرأة الإفريقية والتحولات الثقافية قراءة تحليلية في ضوء منهج النقد التفاعلي للدكتور ابراهيم محمد جبريل كاميرون















المزيد.....



المرأة الإفريقية والتحولات الثقافية قراءة تحليلية في ضوء منهج النقد التفاعلي للدكتور ابراهيم محمد جبريل كاميرون


ابراهيم محمد جبريل
الشاعر والكاتب والباحث

(Ibrahim Mahmat)


الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 10:05
المحور: قضايا ثقافية
    


المقدمة
الهوية الثقافية والدينية، خلقت نسيجا اجتماعيا قويا أدت إلى التعايش الثقافي المتماسك، ووطدت العلاقة بين المجتمع الإفريقي وبرعت في الموروث الشعبي الأصيل، ووهي همزة وصل في التنوع العرقي والديني، وأوجدت بين المجتمع الافريقي آليات التقارب الثقافي، تتجلى في التسامح، لإخراج الشعب من القبلية والعنصرية، والعصبيات الإقليمية.
وفي العصر هناك آليات التحول الجذري وهيمنة العولمة ، وفشل الدول الإفريقية في حفظ تراث المرأة عبر هيمنة الدول الكبرى على تلك الدول بالتمويل وتنفيذ البرامج المشتركة ومواكبة الدول الإفريقية للدول المهيمنة التي تقوم برسم خارطة الطريق ، مما أدى إلى تهميش مما لا يتوافق مع الخطط المرسومة من قبل الدول المهيمنة. لذا صار تقدم المرأة الإفريقية حضاريا وثقافيا على مواكبة سفينة المرأة الغربية، وأدى خلق روابط ثقافية وبشرية وحضارية.
الاهتمام بالأمن الفكري في ظل تحديات العولمة والتكنولوجيات الحديثة، وأبرز آثار الغزو الفكري الحديث هو تحطيم مظلة الأخلاق وتقليدها وموروثاتها الشعبية، والسعي نحو احترام قيم النبيلة، ونبذ العنصرية ومقاومة الأفكار الهدامة ، والقيام بالرد على المتشككين في تحطيم معنويات المجتمع، وخلق روح التعايش في المؤسسات التعليمية والتربوية، وتحصين المجتمع من الانحراف الفكري والأخلاقي.
تعظيم قيم الأخوة الإنسانية التي تمثل التعايش السلمي بين الأجناس البشرية، وإعادة النظر في كثير من المعاول التي هدمت وما زالت تهدم الحضارات والقيم، والاعتناء بالخصوصية الحضارية والفكرية، للمساهمة في تطوير الخصوصية الحضارية.
الاهتمام بالهوية واعتبار تحديات العولمة والتكنولوجيات الرقمية الحديثة، ومواجهة تحطيم أخلاق في ظل التحول الرقمي، عبر التكنلوجية الرقمية ، فعلينا توعية المرأة في ظل التحول الرقمي بمخاطر وتحديات العصر الرقمي في تشويه وتحريف المرأة، و مقاومة الأفكار الهدامة ، والاهتمام بتحصين المرأة في ظل الهيمنة الرقمية ، وترشيد وتعميق مفاهيم، وتجديد الوعي الاسلامي في المجتمع المسلم ، والكتابة عن المرأة المسلمة بأياد أمينة ليحدث جوا فكريا بعيدا عن سموم الثورة القيمية في تحريف المرأة ، بعيدة عن شوائب الأفكار الهدامة.

هيكل البحث:
الفصل الأول: واقع الهوية الثقافية
المبحث الأول : الهوية اللّغوية و الوطنية
المطلب الأول: الهيمنة الثقافية في عصر التحول الرقمي
المطلب الثاني: المرأة وبعد الاستعمار
المطلب الثالث: المرأة الإفريقية والعصرنة
المبحث الثاني: تغريب المرأة الإفريقية
المطلب الأول : ظاهرة المرأة الغربية في العصر المعاصر
المطلب الأول: المرأة والتغريب
المطلب الثاني: الخلافات الأسرية والتعدد الزوجات
المبحث الثالث: حفظ التُّراث الشَّفهي في العصر الرقمي
المطلب الأول: المرأة الإفريقية تحت الضغوط النفسية
المطلب الثاني: الفنون التراثية للمرأة الإفريقية

الفصل الأول: واقع الهوية الثقافية
الهوية اللّغوية والدينية وغيرها يعزز الهُوية الوطنية ، ويخلق نسيجا اجتماعيا قويا تؤدي إلى التعايش اللغوي والثقافي ومن خلالها ترسخت هوية وطنية مشتركة متماسكة، ولكل قبيلة عادات تراث وتقاليد وتاريخ
الاعتزاز بالهوية والحوار والمصالحة هو أساس التعايش في البلاد، واللغة بحد ذاتها أداة للتواصل والاتصال.
"مع سقوط حائط برلين في التسعينيات، وانتشار ثقافة العولمة والترويج لها من خلال تأثير، الفضاء المفتوح لوسائل الإعلام، تزايد الجدل حول ضرورة اندماج الثقافات المتعددة في ثقافة موحدة هي ثقافة العولمة التي تمثل بالنسبة لأنصار هذا الرأي الضمان للنمو الاقتصادي، والرخاء الاجتماعي في مقابل مطالبة الكثيرين بضرورة الحفاظ على الثقافات القومية والدفاع عن خصوصيات تلك الثقافات وضرورة التصدي لأنصار العولمة، لأن العولمة من وجهة نظرهم تؤدي لإضعاف الثقافات القومية، وإضعاف دورها في دعم مقومات التماسك الاجتماعي. "1
"وتعاني الثقافة العربية مع الثورة المعرفية والتكنولوجية والاتصالية ومنتجاتها عديدا من الإشكاليات،وتعبرُ الثّقافة عموماً عن الخصائص الحضاريّة والفكريّة التي تتميّز بها أمّة ما، وتتعدد تعريفات الثقافة، ومعانيها، فلا يوجد إجماع أو اتفاق حول تعريفها، برغم ما بين هذه التعريفات من عناصر متشابهة، ويتعامل معها الكثيرون دون تحديد دقيق معناها بشكل دقيق مما يترتب عليه إشكاليات أخرى. ولكن يمكن القول بشكل عام أنها ذلك النسيج المركب والمتشابك من القيم والمعتقدات والأفكار والجوانب المادية التي تشكل حياة المجتمع"2
وتتمثل الثقافة الإنسانية في كل الخصائص التي تميّز الكائن البشري عن سواه، وتجعل
منه فرداً ينتمي إلى العائلة الإنسانية، ويقدم إسهاماً جوهرياً في دعم مسيرتها على هذه الأرض، وعناصر الثقافة لدى الشعوب الحية تظل في حالة نمو متصل وتطور دائم لمسايرة الظروف الحياتية المستجدة. كما إن الثقافة ليست مجرد موروث رمزي وسلوكي، أو مجرد تجليات مرتبطة بالذاكرة أو بالفنون، بل إنها تجاوزت ذلك في ضوء الإنجازات التي تحققت نتيجة تبلور مجتمعات المعرفة وتطور تقنيات المعلومات، وتكنولوجيا
الاتصال مما فتح آفاقاً لا حدود لها، وساهم في ابتكار فضاءات أخرى للثقافة تفوق ما ألفناه في العقود السابقة، إضافة إلى تبلور نظرات في الاقتصاد والسياسة وفي دراسة المجتمع تعطي للبعد الثقافي ولتطور أنماط الوعي داخل المجتمع أهمية قصوى في بناء التطلعات السياسية والاستراتيجيات الاقتصادية وبناء تنمية المجتمع"3
المبحث الأول : الهوية اللّغوية و الوطنية
" فقد صارت العناية بالبعد الثقافي داخل بعض حقول المعرفة مسألة ملحة؛ حيث لا تنمية في الوعي السياسي الديمقراطي، مثلاً، من دون ثقافة سياسية جديدة، ولا إمكان لتحقيق النمو الاقتصادي من دون حد أدنى من القيم الثقافية المرتبطة بالتصورات والمبادئ المستمدة من التاريخ والمجتمع. لقد انتهى الزمن الذي كان يُنظر فيه إلى الثقافة كنشاط فرعي مكمل للفكر ومغذٍ للوجدان، إنها تندرج اليوم ضمن الخطوط الكبرى للتوافق في السياسة والاقتصاد داخل المجتمع"4
والمؤكد اليوم، أن "الثقافة تتميز بأنها عبارة عن نتاج متعولم تتبارى في إنتاجه شركات عابرة للقارات، حيث تجرى عمليات تنميط تهدف إلى قولبة الأذواق وتوحيدها، وانحيازًا لأنماط من الإنتاج تتوخى أسواقًا أكبر، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى تنميط التعليم والثقافة، فقد ترتب على كل ما سبق، بروز نزعات ثقافية مناهضة لآليات التنميط الثقافي، وتنتشر دعاوى الانتصار للهويات الثقافية المحلية المتعددة، الأمر الذى أعاد موضوعات الخصوصية والاستثناء مقابل الوحدة والتماثل انعكاسات العولمة على الثقافة العربية عانى العالم العربي العديد من الإشكاليات، والتي جاءت نتاجًا للأزمة القائمة في مجال الثقافة والفكر، فسيادة مظاهر العنف والتعصب والكراهية، وشيوع الأنماط اللاعقلانية في التفكير، وشيوع قيم الاستهلاك، وغياب ثقافة المواطنة وقيمها تمثل بعض مظاهر الأزمة الراهنة"5
بل إن مصطلح “الثقافة العربية” يحمل في طياته الكثير من الغموض، ويثير حوله العديد من التساؤلات حول ماهية تلك الثقافة وخصائصها ومضامينها وعلى الرغم من الجهود التي شهدها المجال الثقافي العربي من مساعٍ لتطويره كمياً وكيفياً، وجهود نشر التعليم، والتوسع في إنشاء الجامعات، ومؤسسات التعليم.
"وتطور الوسائط التكنولوجية، وتطور ثقافة الصورة وثقافة الوسائط الاجتماعية الجديدة، والتي صارت تشكل اليوم رافدًا من روافد التنوع الثقافي في مختلف تجلياته؛ لكن على الجانب الآخر، “تعاني الثقافة العربية عديدًا من الإشكاليات، ولعل أبرزها إخفاقنا في وضع برامج تعليمية مستقبلية تناسب أبناءنا، وتتفق مع خصائصهم وسمات العصر، فقد صارت عقولهم أكبر من البرامج التعليمية التقليدية، التي وضعها السابقون من الآباء والأجداد، لدرجة أن الصغار اكتشفوا ذلك، وأخذوا ينسحبون من تلك البرامج، وحولوا مواد الدراسة، التي وضعها الكبار، من مخزون عقلي يساهم في توسيع الإدراك، إلى مخزون لفظي وحفظي، فصارت العلوم أناشيدَ غايتها النهائية إرضاءَ الآباء، وليس ارتياد المستقبل "6

أظهرت الأبحاث أن عدم التعايش أساسه الفقر والجهل، هي مشكلة عالمية يستمد من الفقر التخلف "لقد كان التعايش السلميُّ والعيش المشترك على كافة المستويات: داخل المجتمعات المسلمة، ومع المجتمعات الأخرى والدول، ومع العالَم؛ حاجة لنا دينية وأخلاقية وإنسانية، ومطلبا لا يستغنى عنه، فالعيش بالسلم نعمةٌ كبرى"7
تدل الثقافة في اللغة العربية من الناحية الاشتقاقية على الفطنة والذكاء، أي على ملكات الإدراك والتمييز والحكم التي ينفصل بها الإنسان، وهو كائن طبيعي بالإصالة، عن عناصر الكون الطبيعي. الثقافة إذن حقل تقويم، عندما تكون الثقافة فطنة، وذكاء وأدراك وتمييز وحكم، يعني أنها حقل يقوّم ما هو معوج في المجتمع، الثقافة ممارسة تقويمية للمجتمعات فتعدل، من مساراتها المعوجة الخطأ. وتصوب الخلل وتضع الحلول، أما المثقف، في هذا المعنى المحدد للثقافة، فهو ميدان الصناعة والإبداع والابتكار، والخلق والاكتساب والتهذيب والتطوير والتحسين...الخ "8
فالمرأة المثقفة "تقوم بزرع الصفات الطيبة في الطفل وتهدي طفلها ليكون في المستقبل رجلا مهما في يقول الفيلسوف ابن سيناء خير النساء العاقلة الدينية الحبيبة الأمينة الغيب القصيرة اللسان المطواعة العنان الوقور في هيئتها الخفيفة في خدمة بيتها تحسن تدبيرها وتكثر القليل بتقديرها" 9
المرأة هي التي تقوم بزرع الصفات الطيبة في الطفل ، يقول ابن سيناء "خير النساء العاقلة الدينية الحبيبة الأمينة الغيب القصيرة اللسان المطواعة العنان الوقور في هيئتها الخفيفة في خدمة بيتها تحسن تدبيرها وتكثر القليل بتقديرها "10
الشاعر الغيني للشاعر الغيني "كمارالاي - ت 1980م"كتب قصيدة يعترف فيها بجهود أمه في اعالته وتربيته ويقول
أيتها المرأة السوداء
أيتها المرأة الإفريقية
أنت يا أمي تجولين بخاطري
إيه يا "دامن" يا أمي
أنتِ يا مَن حملتني على ظهرِك
أنت يا مَن هديتني أُولى خطواتي
أنتِ يا أوّلَ من افتتح ناظريَّ على البسيطة وأعاجيبِها
أنتِ يا أمّي تجولين بخاطري
ديوان "ضربات مِدَقّ"
تسعى المرأة لمواكبة الحداثة الموازية للمجتمعات الغربية، وكذلك المجتمعات الإسلامية يحكمون عليها بالسفور والتبرج والتجرد من عاداتها وموروثها الثقافي الإسلامي وهي حالة يرثى لها، يقول: محمد الأمين
عاج السنغالي أسمى إحدى قصائده ب بنت الزمان :
بنت الزمان جلبت العار للعين لما خرجت على التقليد والدين
هتك تسترك في ثوب خرجت به عريانة الصدر والساقين قل ميني
غدوت في ذلك الفستان كاشفة مال كان مختبئا من غير تخمين
فتاة يوم يغد تولا احتشام بها ولا التعفف عن شرب وتدخين
تبدي مفاتنها للناس مغرية حمقى الخنافس والمعدود في الدون
لها شقيق ضعيف لايحاسبها بل إنها منه تلقى كل تمرين"11
المرأة في الوقت الراهن احتكت بالقيم المجتمع الغربي ولها الرغبة في مواكبة العصر والتغيير
وفي قصيدة البطاقة السوداء التي نشرها الشاعر ليون دامس عام 1956م استهل كعادته بأسلوبه الساخط للتعبير عن النظرة الإفريقية التقليدية للجمال، والتي تجعل السواد معيار الفضيلة، فيقول
لا يكون الأبيض زنجيا قط
لأن الجمال أسود
والحكمة سوداء
ولأن التحمل أسود
والشجاعة سوداء"12
فكانت التهميش للمرأة الافريقية ينصب نحو الجمال أيضا، ومصدر الشعور بالجمال هو مزاج الروح ، للأشياء الجميلة، "والصفات الحسن التي هام به الشعراء والمحبون وملئوا الدنيا تشبيها وغزلا رقيقا وتترائى لنا كما عبروا عنها مجتمعة في محبوبتهم فاذا هي جميلة من بعيد ومليحة من قريب"13
والجمال في نظر الباحث يتمثل في الهوية الدينية والثقافية واللغوية، يقول عالم النفس الحيوي توماس جاكوبسون من جامعة لايبتزج الألمانية في هذا الصدد" إن الدماغ البشري لا يستغرق أكثر من جزء من الثانية في الحكم علي شخص بأنه جميل من عدمه ويضيف إن الذكور يتمتعون بسرعة فائقة في الحكم علي صفات الجمال اكثر من النساء اللاتي تستغرقن وقتا أطول"14
الجمال " هو نوع من السحر والمرأة الجميلة "لها الصباحة في الوجه الوضاءة في البشرة الحلاوة في العينين الملاحة في الفم الرشاقة في القد "15
ويرى البعض أن أجمل النساء"أطولهن إذا قامت وأعظمهن إذا قعدت وأصدقهن إذا قالت التي إذا غضبت حلمت وإذا ضحكت تبسمت وإذا صنعت شيئا جودت التي تطيع زوجها وتلزم بيتها العزيزة في قومها الذليلة في نفسها الودود الولود وكل أمرها محمود"16
إن التوازن الهرموني "يلعب دورا هاما في صفات الجمال إضافة إلى تناسق توزيع الدهون في الجسم "17
اختلاف مواطن الجمال" فإن الأمر يصبح صعبا علي تعميمها علي الشعوب الأخرى، الجمال عند العرب مذكور في أدبياتهم ويمكن حصره في الملامح الأصيلة التي يحددها الأنف الدقيق والعيون الواسعة الكحيلة و العنق الصافي الطويل والجسم الممتلئ مع الشعر الأسود الطويل والبشرة البيضاء الصافيه ويماثل العرب في ذلك الهنود والفرس"18
لكن الجمال الروحي هو أساس الجمال لأنه يتسم بالأخلاق، فالأخلاق مقياس الجمال فالمرأة في العهد القديم كانت تعاقب على الرذائل و "من أعظم أجناس إفريقيا رقيا يعاقب عليها كالزنى والسرقة"19
يرى الباحث باستخدام نمط الأصالة والانفتاح والسعي إلى التداخل الحضارات "وإن كان كلا هذين الذوقين وإن كانا يتعايشان معا اليوم ، لابد أن يسود في النهاية الأكثر حداثة والأكثر موائمة بينهما لواقع التطور العقلي والثقافي للجنس البشري"20
و التداخل بين الحضارات تتناسب التواصل الاجتماعي" وتخدم بالدرجة الأساس انتقاء و تربية عقلية للأجيال الجديدة"21
وكذلك التضامن الاجتماعي" واحترام الكبار والإحسان إليهم، والرفق بالأولاد وتقدير ذكائهم، ونبذ الظلم ، وكراهية الخيانة، يتم ذلك في عبارات عادية سلسة في مت ناول فهم الصبيان الذين يصغون إلى العجائز، أو يتسامرون في إلقائها على التناوب في الليالي المقمرة"23
"تُعدّ الأسرة مؤسس النواة الأولى لأي مجتمع إنساني بمختلف الحضارات والعصور، وصناعة تكوين دورها ويُنظر إليها بوصفها الموروثات المجتمعي للتنظيم الاجتماعي، التي الوحدة الأساس لتقوم بمهمةٍ حيوية من خلال عملية الاجتماعية، لذلك فهي بمثابة الأساس لتنمية شخصية الإنسان وثقافته"24
والأسرة تؤدي إلى "عدد من الوظائف المهمة داخل المجتمع، فقد كانت الأسرة في الماضي وحدة اقتصادية مكتفية، وكما بتعليم أفرادها، ولا يعني ذلك تعليم كانت القراءة والكتابة فقط؛ وإنما يعني تعليم الحرفة، والصنعة أو الزراعة، كما أنها وفرت الحماية ، لأعضائها، فالأب وأبناء العموم بالتشارك فيما بينهم- أفراد الأسرة الحماية والأمن، ومن وظائف الأسرة كذلك غرس القيم الدينية، وتعليم الأبناء ممارسة الشعائر الدينية ، من هنا تنبع أهمية الأسرة في إفريقيا، حيث إنها توفر محضنا يتلقى أعضاؤها من خلاله المساعدة والتشجيع والمشورة ، وبالتالي أدت، الأسرة الإفريقية الممتدة، من بين أمورٍ أخرى، الدور الذي تؤديه مؤسسات الرعاية الاجتماعية في الغرب"25
والزواج في المجتمعات العالمية تعود إلى القيم الدينية والموروثات الشعبية، وهو سبب للتحالف والتقارب بين الأسر الإفريقية، وكذلك تتعدد الزوجات ظاهرة منتشرة في إفريقيا، ونسبة الخصوبة مرتفعة نتيجة للزواج المبكر ويحرص الآباء على إنجاب أكبر عدد من الأبناء
والعائلة تكون تحت سلطة الأب "الأسرة الإفريقية منتجة، فجميع أفرادها يعملون وينتجون، الأسرة ممتدة لا تقتصر على الأبناء؛ بل تشمل الأقارب، هذه السمات ساهمت في تكوين هوية وشخصية المجتمعات الإفريقية وقد ظلت الأسرة الإفريقية تقوم بوظيفتها، محافظة على البناء الأسري التقليدي"26
تعرضت الأسر لتحديات وضغوطات عبر الهيمنة الخارجية " فرض النظرة الغربية للأسرة على المجتمعات الإفريقية"27
يقول مالك بن نبي"غير أن أولئك المتمسكين بإبعاد المرأة عن المجتمع، والمؤمنين بضرورة إِبقائها في سجنها التقليدي قد يبدو، في تعليل الدافع النفسي لموقفهم بأنه جنسي، بعض الغرابة، بيد أنَّ هذه الغرابة لا تلبث أن تزول حينما نعلم أن ليس لتفكيرهم من مبرر منطقي، إلى ما يتعللون به من الحفاظ على الأخلاق، الذي يختفي وراءه مغزى التمسك بالأنثى، فالغريزة هنا تكلمت بلسان آخر، وإذن فهذه المشكلة ينبغي أن تصفى أولا من مثل هذه النزعات، ثم تُحل حلا يكون الاعتبار الأول فيه لمصلحة المجتمع، فالمرأة والرجل يكونان الفرد في المجتمع: فهي شِقُّ الفرد، كما أن الرجل شقه الآخر "28
فإن مشكلة المرأة مشكلة إنسانية "يتوقف على حلها تقدم المدنية، فلا يكون حلها إذن بمجرد تقليد ظاهري لأفعال المرأة الأوربية، دون ما نظر إلى الاسس التي بنت عليها المرأة الأوربية سيرها، "29

المطلب الأول: الهيمنة الثقافية في عصر التحول الرقمي
الهيمنة الثقافة ، وفشل بعض الدول الإفريقية في حفظ التراث والهيمنة الثقافية في العصر الرقمي، مما أدى إلى تهميش مالا يتوافق مع الخطط المرسومة من قبل المهيمنة، لذا صار تقدم المرأة حضاريا وثقافيا على مواكبة سفينة المرأة الغربية، وأدى خلق روابط ثقافية وبشرية وحضارية، و خلخلت الروابط الثقافية.
فظهور المرأة الأوربية في مظهر لا يخاطب في نفس الفرد إِلا غريزته أثار أخطارا جديدة، فمشكلة النسل في البلاد الأوربية وصلت إلى حالة تدعو أحيانا إلى الرثاء، و يعتبر هذه العلاقات تسلية للنفوس المتعطلة؛ فقد كانت المرأة الأوربية إلى عهد قريب تلبس اللباس اللطيف ، تستر به مع أنوثتها سرها المكتوم حتى أخمص قدميها، وتتخذ من حيائها حاجزا يمنعها من التردي في الرذيلة، فكانت بردائها هذا خير مثل للرقة والأدب في المجتمع، إذ كانت السيدة الجديرة بكل احترام"30
الأزياء في العصر القديم والمعاصر "غير أنها أصبحت اليوم تلبس اللباس الفتان المثير، الذي لا يكشف عن معنى الأنوثة، بل عن عورة الأنثى، فهو يؤكد المعنى الجسدي الذي يتمسك به مجتمع ساده الغرام باللذة العاجلة، "فالمرأة كإنسان تشترك في كل نتاج إنساني أو هكذا يجب أن تكون، ولن يكون تخطيط حياتها في المجتمع "31
عمل المرأة "فمن المعلوم أن المرأة الأوربية كانت ضحية هذا الاعتبار، لأن المجتمع الذي حررها قذف بها إلى أتون المصنع، وإلى المكتب، وقال لها: عليك أن تأكلي من عرق جبينك في بيئة مليئة بالأخطار على أخلاقها، وتركها في حرية مشئومة، ليس لها ولا للمجتمع فيها نفع، ففقدت- وهي مخزن العواطف الإنسانية- الشعور بالعاطفة نحو الأسرة، وأصبحت بما ألقي عليها من متاعب العمل صورة مشوهة للرجل، دون أن تبقى المرأة.
إن دارس الاجتماعيّات لا يدرس الأشياء كما هي فحسب، يل هو يحاول أن يدرك ما سوف تؤول إليه أيضا.. نعم إننا نرى المرأة في تطور، ولكننا لم نشرع بعد في التخطيط الدقيق لجميع أطوارها، فنحن نراها في مظاهرها الجديدة فتاة في المدرسة، وفي حركة كشفية، وفي تسابق في الحياة العامة، عاملة، ومولدة، وطبيبة ومدرسة، وعاملة في المصنع والأتوبيس، ونائبة أخيرا "32
المرأة تتسم بالتوازن الأخلاقي لاحترامها للعوامل المادية والأدبية "إِن التوازن الأخلاقي في مجتمع ما، منوط بمجموعة من العوامل الأدب ية والمادية، والملبس هو أحد تلك العوامل، فالعباءة مثلا من الأشياء التي ورثتها لنا بيئة تميل بروحها إلى التنعم والهدوء، ولقد كان هذا اللباس يناسب جميع طبقات الشعب في الماضي، على تناقضها، فكما أنه كان لباس الزاهد المتقرب إلى الله، ولباس الراعي المسكين، فإنه كان لباس الأمراء المنهمكين في الملاذ والشهوات، وذلك لأن قاسما مشتركا من الحياة الراكدة الهادئة كان يجمعهم "33
يعتبر اللباس من عوامل التوازن الأخلاقي وهو موضع اعتبار لدى المرأة "وليس اللباس من العوامل المادية التي تقر التوازن الأخلاقي في المجتمع فحسب، بل إن له روحه الخاصة به، وإذا كانوا يقولون: القميص لا يصنع القسيس، فإني أرى على العكس من ذلك، فإن القميص يسهم في تكوين القسيس إلى حد ما، لأن اللباس يضفي على صاحبه روحه ومن المشاهد أنه عندما يلبس الشخص لباسا رياضيا، فإنه يشعر بأن روحا رياضية تسري في جسده، ولم يكن نزع الطربوش والاستعاضة عنه بالقبعة في تركيا الكمالية بالشيء البسيط، فقد كان أتاتورك يعلم أن الطربوش جزء من الفكر العتيق"34
فالاستعمار أثر في عقول كثير من المجتمعات البشرية حتى في لباسهم "يرينا كيف يؤثر الاستعمار على الفرد من الخارج، ليخلق منه نموذج الكائن المغلوب على أمره، والذي يسميه المستعمر في لغته الأهلي، ونحن في هذا المبحث نريد أن نتعرض لعامل آخر ينبعث من باطن الفرد الذي يقبل على نفسه تلك الصبغة، والسير في تلك الحدود الضيقة التي رسمها الاستعمار، وحدد له فيها حركاته وأفكاره وحياته "35

المطلب الثاني: المرأة وبعد الاستعمار
يعتبر أمر المرأة من الأمور المهمة في الحياة المعاصر، ويعبرون أن الدين ظلم المرأة واهتموا بها اهتماما زائد وينادون بتحريرها واسودت صحفهم للمطالبة بحقوقها "كأن الديانات ما جاءت إلا لترشد الناس إلى ظلم المرأة وهضم حقوقها، وجاءوا هم ليرفعوا عنها هذا الحيف الذي عانت منه أجيالا طوالا، وإذا أردت أن تكون موضوعيا ومحددا في مناقشة أحدهم ترى أن خلاصة شغبهم وصراخهم وعويلهم حول هذا الأمر لا يتجاوز تجريد المرأة من دينها وخلقها ثم من حجابها وثيابها، فالظلم كله هو أن تبقى المرأة متمسكة بدينها وخلقها وعفتها وطهارتها "36
تأثرت المرأة بالتغريب الفكري والثقافي عبر "برامج التعليم وسيلة من أكبر وسائل الغزو الفكري وأجهزة الإعلام على اختلاف أنواعها من صحافة وإذاعة وتلفزة ودور عرض "السينما"، فإن الأيدي الخبيثة الأثيمة من أعداء الإسلام قد وضعت هذه الأجهزة في أيدي ربائبها وغلمانهما ممن لا يقلون حربا للإسلام عن أسيادهم، وهكذا أصبحت أجهزة الإعلام في معظم بلاد المسلمين كمخدر دائم يستعمل لصد الناس عن دينهم ولا دور لها إلا تحطيم المثل والقيم والأخلاق والتحريض المستمر ليلا نهارا على الفاحشة، وعلى مخالفة الآداب، وعلى ازدراء الفضائل والخروج على كل عرف صالح تعارفه الناس "37
وتغريب المرأة الإفريقية شملت تشكيك المرأة ، وعدم الاهتمام بالمبادئ، فعلينا "رفع الروح المعنوية وتقوية أواصرها وتعاونها "38
فحماية القيم الاجتماعية من الرذائل والاهتمام "والأمر بالمعروف يعني الأمر بما قرره الكتاب والسنة من مبادئ وقيم وأحكام للمجتمع، والنهي عن المنكر يعني النهى عما نهى عنه الكتاب والسنة من معاصي تعتبر خروجا عن المبادئ الإسلامية وقيمها "39
"لقد حفل التاريخ الإسلامي بالأمثلة العديدة لهذه القيادة التي قاد بها العلماء الرأي العام لمواجهة الفرق الهدامة وتأثير الفلسفة اليونانية في الفكر الإسلامي وضرب هذا الاتجاه الفلسفي ضربة قاصمة بعلمه وصبره وجهاده وثقة الناس به العالم أحمد بن حنبل- رضي الله عنه- والشيخ العز بن عبد السلام- رضي الله عنه- قاد الرأي العام في المجتمع الإسلامي لمواجهة الحاكم الذي تعاون مع الصليبين ضد المسلمين، ولمواجهة الانحراف في المجتمع والفساد الذي كان وراءه بعض الأفراد "40
وفي ظل هذه الأمور الاهمام بتربية أفراد الأمة الإسلامية "في ظل هذه المبادئ والأسس التي رسمها الإسلام للمجتمع، نجد أن الإسلام دعا إلى قيام المؤسسات التوجيهية التي تربى أفراد الأمة تربية إيمانية صالحة على عقائد الإسلام وقيمه واتجاهاته ليكون الرأي العام في المجتمع الإسلامي الثمرة المباركة لهذه المؤسَسات وهي: المسجد والعلماء والبيت والمدرسة" "41
فوسائل الأخلاق لها توجيهات في تغيير مفاهيم المجتمع "فهدف الإعلام الأول إيجاد الرأي العام أو توجيهه نحو قضية ما أو وجهة نظر مطلوبة وتأثير الإعلام في الرأي العام راجع إلى اتصاله المباشر بالجماهير على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم الثقافية، ورجل الإعلام الناجح هو الذي يعرف نفسية الجماهير ورغباتهم ويحاول توجيهها لمصالح فكرته ومؤسسته، ودخول وسائل الإعلام كل بيت بغير استئذان، وعرضها للفكرة بوسائل الإقناع المختلفة في أوقات النهار المختلفة يجعل لها التأثير البالغ على عقول الجماهير وإيجاد الرأي، العام في الأمة، ومن هنا كانت خطورة أجهزة الإعلام وأهميتها البالغة إيجابا أو سلبا، ومن هنا كان على العلماء في البلاد الإسلامية واجب كبير في توجيه هذه الأجهزة السيطرة عليها حتى تكون معبرة عن عقيدة الأمة وحضارتها، داعية إليها بالحكمة والموعظة الحسنة، وهذا يقتضي أن تكون لهذه الأجهزة رسالة وفلسفة واضحة تلتقي مع رسالة أجهزة التوجيه "42
دور المرأة لا ينحصر في الإنجاب، وإدارة شؤون المنزل، واندماج المرأة في النشاط الاقتصادي يؤدي إلى تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية و"التنمية تحتاج إلى تخطيط شامل لإحداث التغير الاقتصادي والاجتماعي وإلى إشراك المرأة كعنصر بشري" 43
"بأن هنالك أدلة قاطعة على أن تمكين المرأة يكون عاملا رئيسيا في مكافحة الفقر والايدز ووفيات الأمهات والأطفال والعنف ضد المرأة والتميز ضد النوع الاجتماعي ومؤتمر القمة الأفريقي يناير 2015 كان شعاره تمكين المرأة" 44
عمل المرأة في الأماكن العامة، هو رمز لتمكين المرأة "الأمر الذي يستدعي استنهاض وتشجيع المرأة ودفع مبادراتها من أجل التغيير للأفضل، يتطلب ذلك تضافر الجهود وتوحيد الرؤى نحو قضايا المرأة الإفريقية من خلال إعادة ترتيب صفوفها وأولياتها وآلياتها" 45
المرأة هي المستقبل "لكن تعاني المرأة من نقل المياه، من الأماكن النائية بالحمير أو بالراس ويسبب لهن أضرار صحية ويصيبهن الإنهاك ولا يجدن وقتا للتعليم"46

المطلب الثالث: المرأة الإفريقية والعصرنة
المرأة هي أنثى الإنسان البالغة وعادة ما تكون كلمة امرأة مخصصة لأنثى البالغة بينما تطلق كلمة فتاة أو بنت على الإناث الأطفال غير البالغات وفي بعض الأحيان يستخدم كلمة المرأة لتحديد هوية الأنثى بغض النظر عن عمرها كما هو الحال في عبارات" حقوق الانسان"
المرأة هي الركيزة الأساسية لمجتمع وهي الأم والأخت والزوجة والابنة والعمة والخالة والجدة وهي المربية الأولى في المجتمع وعند مراعات حقوقها واحترامها تنتج مجتمعا سليما لها القدرة على التغيير
نهى النبي ص عن الإساءة بالمرأة وأمر بمعاملتها بالحسنى والرحمة فقال في حجة الوداع " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنكم إنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله ، فاعقلوا أيها الناس قولى"
و أفضل النساء خديجة وعائشة وفاطمة بنت الرسول ص وآسيا امرأة فرعون ومريم هؤلاء الخمس هن أفضل النساء واختلف الناس في تقديم بعضهم على بعض والأرجح تقديم عائشة لقوله ص فضل عائشة على الناس كفضل الثريد على سائر الطعام رضي الله عنهن جميعا المرأة لها الدور الأكبر منذ العصور فلا ننسى كيلوبترا وشجرة الدر وزنوبيا والخنساء وأم المؤمنين عائشة وخديجة و أم ياسر الخ
أولى الإسلام المرأة اهتماما ونظر إليها نظرة تكريم عظيما الإسلام لم ولن يظلم المرأة المسلمة ولم يوجد حامي للمرأة دون الإسلام،
وهناك نصوص فقهية تناولت قضية المرأة في الإسلام مستنبط من السنة والقرآن الكريم وما يتعلق بجوهرها ، ويصرح بحقوق وحرياتها عبر العصور والتاريخ يشهد على ضمان الإسلام لحرية المرأة منذ العصور الغابرة وغرس الوعي الإسلامي، فيها في صورة متنوعة والمرأة المسلمة لها دور في بناء الحضارة العربية والإسلامية وتعرف حقوقها وضماناتها الاجتماعية،
وهناك فرق كبير بين حرية المرأة وتحررها وهي أن الأولى ضمنها الإسلام للمرأة ضمن ضوابط شرعية للحفاظ عليها لا لتضييق عليها ومصادرة حريتها
أما تحررها : فهو تحررها فهو أن تخرج المرأة عن الضوابط الشرعية والأخلاقية وعن العرف والعادات والتقاليد بحجة " حرية المرأة " وهذا ما يثير الجدل بين أوساط العامة ويرفضه الإفريقي وهذا ما زالت كتبا ومقالات تحاول لصنع المرأة المتحررة، وتم ربط المرأة تأبى التحرر بالتخلف فالتاريخ الاسلامي يكشف هذه الادعاءات وهناك الكثير من النساء الرائدات والعالمات المكتشفات وعلى سبيل المثال لا الحصر :
فاطمة بنت محمد بن عبد الله الفهرية القيروانية مؤسسة جامعة القروين أقدم جامعة بالعالم حسب تأسيس تصنيف موسوعة جينيس والتي تأسست عام 859م في المغرب
ست الشام راعية العلم وبانية نجم الدين أيوب عائشة الباعونية أدبية وشيخة دمشقية ، وقد ألفت العديد من الكتب والدواوين أشهرها " الفتح المبين في مدح الأمين"
لبنى القرطبية عالمة رياضية نحوية وشاعرة وقد عدها السيوطي في طبقات النحويين واللغويين وكانت مدونة الحكم المستنصر بالله " وكان يثق بها كثيرا
وفي العصر الحديث: ومن أبرز رائدات العصر الحديث الداعية الشيخة زينب الغزالي وهناك الكثير الكثير في المجالات فالمرأة لها مكانة عظيمة التي لم تكن لترى النور لولا احترام الكامل للمرأة نابع من تشريع اسلامي وحضاري، واعطائها الحرية التي تستحقها ليس دفاعا عن التشريع الاسلامي لأنه ليس بموضع التهمة.
لكنها وقعت ضحية للحرية الزائفة غير ملائم لذوقها سواء كان نفسيا أو شعوريا ، فالإسلام حمى المرأة ووضعها في أعلى قمة وحماها من العبودية، أعطى لها حريتها منذ العهد الإسلامي، لكن مازال المشككون في حرية المرأة يناقشون مسائل الفرعية في المرأة بآراء وتقاريره مزيقة عن الحقائق الواقعية للمرأة المسلمة، ما خلق جداول للتناقضات عول حرية المرأة في الإسلام، وصارت المرأة تأخذ الأيديولوجية الغريبة المنتشرة عبر وسائل الإسلام التي تهز شعورها وانفعالاتها، الاجتماعية لغياب مراقبة الأبناء في تصرفاتهم مع وسائل الاعلام ومن الازم أن يكون للأبناء مدة زمنية معينة لمتابعة البرامج المفيدة في وسائل الاسلام ونأخذ بعض أوقاتنا للحديث مع أبنائنا لكن عندما نترك جل أوقاتنا في متابعة وسائل الاعلام مع أبنائنا بدون أخذ وقت للمسامرة وتبادل الأفكار والحوار الأسري هذا يخلق لنا الإرهاق والملل والانفكاك الأسري وعدم الوئام وبعدها نكون فاقدين لتراثنا وثقافتنا كاملة بلا شعور، وتراكم فينا أزمة الهوية الوطنية ومشاكل نفسية التي لا تنتهي في أجيالنا و فشل التربية الأسرية ويطل لنا مظاهر تغيير القيم الجذرية المجتمعية وثقافتنا الأخلاقية النبيلة الذي هو حجر الأساس لنهضة الأمم فنحن في عصر المعلومات و الاتصالات تنتشر من خلالها الآفات بسرعة مذهلة، وكل تتآكل قميمنا لحظة بعد لحظة بهذه الوسائل الاعلامية المسيطرة على جمع أقطار المعمورة فيها ما فيها من العسل المخلوط بالسموم للسيطرة على عقول المجتمع العالم ليندرس ثقافة شعوب الأخرى وقيمها لتبقى ثقافة واحدة وهي ثقافة الانحلال والدعارة، وألا مبالاة لكن اليوم خمر وغدا أمر، وزيادة ثقافة الانحلال بفاعلية من جماهير الذباب الذين لا يقعون إلا على القاذورات و لكن النحل دوما يقع على الزهور والأماكن الطيبة لتنتج عسلا جميلا
هناك نساء أسأن لسمعة المرأة من خلال العلاقات ألا أخلاقية على الشبكات التواصل الاجتماعي ومن خلال معاشرتهن وهن لسن بالثقة وعكس ذلك سلبا على سمعة النساء ككل
من خلال القيم والأخلاق و العادات لاحترام الهوية الثقافية المتبادل التي تحتاج إليها المجتمع الانساني بآليات سلمية لخلق علاقة شبه التكامل مع المجتمعات الأخرى
والحفاظ على الكيان الاجتماعي الذي هو أن العنصر الأساسي في النهضة البشرية وترابطها المشتركة في العيش معا، بدون تمييز عرقي أو ديني أو لغوي
وينبغي للمرأة أن تعتني بالتقاليد المتوارثة وخلق الوحدة الثقافية والفكرية في أبنائها وأجيالها
وتصون أبنائها من الاتجاهات التطرف في الفرق الإسلامية وتهم بالوحدة بين المسلمين حتى لا يؤثر فيهم اختلاف والانشقاق مصدره الغباوة في التعامل مع الاختلاف والحوار البناء، ونبذ العوامل المعارضة للوحدة وصيانة الأبناء من التيارات المختلفة فكرية ومذاهب عقائدية الذي أساسه خلق فجوة بين المجتمع الواحد لأن مصيبة قوم عند قوم فوائد.
ويمكن للمرأة التي تعيش في الأقلية الاسلامية أن تتمسك بمبادئها وقميها لأنها من حقوقها وحريتها الأساسية وخاصة الجالية العربية والأقليات الإسلامية إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان
تعتني المرأة المسلمة بإبراز الثقافة العربية لأنها تعبر عن حقوق وحريتها الأساسية ومبدأ من مبادئ التعايش السلمي والأمني، والتنوع الثقافي والاتجاهات المختلفة لإبراز التعايش والحوار في أفكار المخالفة لأسس الديانات السماوية
ما ينبغي على المثقفين هو الدعوة إلى الوحدة والوئام وقبول الآخر وتوضيح النقاط المشتركة والمقاربة بين الأديان السماوية وبسط أفكار الحرية الدينية لتغذية الشعوب برؤى أمنية، وتصحيح أخطاء التطرف الديني في ذهن أجيالها وتعديلها بثقافة التعايش السلمي.
وأن يكون علاقة المرأة المسلمة بالدين قائمة على أساس ايجابي، في مجالات الحياة
وما يتعلق بالأحوال الشخصية للمرأة ، حدث انحلال الروابط الاجتماعية والأسرية والأمراض النفسية والعصبية والهبوط الخلقي والفكري، والتمييز بين الناس بسبب الأصل أو العرق أو الجنس أو العمر أو اللغة، وفي وقت المعاصر حدث تحولات جمة في المفاهيم حول المبادئ العامة الشريعة الإسلامية نحو المرأة المسلمة.

على المرأة أن تتبرأ من التطرف الفكري والسلوكي، وأن صورة الحجاب ليس لمجتمع تقليدي متأثر بعصور الانحطاط لا يتحسن إلا بالتربية، بل يمكنُ للمرأة أن تمارس حقوقها وتقوم بدورها في المجتمع بالتعليم
المواجهة الفكرية: أن بعض المسلمين لا يخضعون لهذه الحريات بنصوص متعددة من القرآن والسنة وأقوال السلف، وأن الدين الإسلام دين كامل لا يحتاج إلى تغيير أو تعديل
تحتاج المرأة إلى إيقاظ الوعي والسلوك والحقوق الأساسية والتعدد الثقافي والديني والحفاظ على الهوية والتعددية ومبادئ الاختلاف و إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول
في الميادين التعليمية، والثقافية، والاجتماعية،
حتى لا تقع المرأة في مريض الفكر عديم الإحساس وضحية لوسائل الترويج للدعوة إلى إفساد المرأة بطرق متعددة والقضاء على العفاف وإقامة قضايا وهمية عبر وسائل الاعلام ، لتشويه القرآن الكريم والسنة النبوية وتشويه صورة المرأة المسلمة والتراث والحضارة الإسلامية الخ لطمس حرية المرأة المسلمة وحسبنا الله ونعم الوكيل
رغم التشويه المرأة الذي تتعرض له المرأة المسلمة في ثقافتها وأخلاقها إلا أنه في المقالب هنال إقبال كبير عللى هذه الثقافة التي وجدوها أنها تحمي المرأة وتصونها من الإيذاء.
والرسول ص أوصى بالمرأة وقال رفقا بالقوارير أو كما قال (ص)
على المرأة الانتباه للمذاهب والاتجاهات الفكرية المعادية للإسلام، والاستغلال السيء لوسائل الإعلام ضد المرأة المسلمة، ويغرس الاعلام في المرأة بأنها حرة بدون ضوابط سواء كانت دينية أم أسرية وهذا يجعل المرأة منحلة ومجتمع غير متكامل، وكثير من النساء يتعرضن للمضايقات الجنسية والتحرشات والاغتصاب من قبل المنحلين بدون ضوابط،
واقع المرأة في المجتمع المعاصر تدور حول منطلقات فكرية منها: التيار المحافظ، ويرى أنصار هذا التيار أن المرأة أنما خلقت للإنجاب و تربية الأبناء الخ
ثم التيار التحريري الذي يدعو لحرية مطلقة للمرأة ومساواة كاملة لها مع الرجل، والتيار المعتدل يرفض الجمود الذي يؤدي إلى التخلف، قضية المرأة التي تحتل مكانة بارزة عن هموم المرأة ومعاناتها والاغتراب الداخلي والقلق الوجودي الذي تعانيه المرأة في ظل مجتمع تقليدي يفرض القيود على حرياتها، تتسم بالانكسار والشفافية، مما يعكس التحديات النفسية والاجتماعية التي تعيشها المرأة الافريقية.
أثر أفكار الأنوثة على حركات تحرير المرأة، بدأ من منتصف القرن التاسع عشر الميلادي أو ما يسمى" بعصر النهضة" وهي الشرارة الأولي لهذه النزعة وطرح قضية المرأة في الفكر العربي
بحيث تتأثر المرأة بالغرب وحياة المرأة الغربية كنموذج، قضية المرأة كجزء ملحق بموضوع النهضة والاختلاط بين الجنسين وعدم انزواء المرأة في البيت ، لكن لم تطرح قضايا متناقضة لثوابت الدين ومسلماته ولم ينسب إلى الدين نفسه دور في تخلف المرأة ، وفي بداية بداية القرن العشرين صدر كتاب مرقص فهمي سنة1894م بعنوان "المرأة في الشرق " والذي أثار هزة كبيرة لكونه نقل موضوع حقوق المرأة ميدا ن المواجهة مع المعتقدات الإسلامية منها: القضاء علي الحجاب الإسلامي وإباحة الاختلاط نين الجنسين، تقييد الطلاق والإنجاب ووقوعه أمام القاضي ومنع الزواج بأكثر من واحدة وإباحة الزواج بين المسلمات والأقباط ثم ظهر كتاب "المرأة الجديدة " لقاسم أمين ومن مؤلفاته تحرير المرأة و المرأة الجديدة دعا فيها إلى اقتفاء الأثر المرأة الغربية. "47
"تبلور الفكر أكثر وضوحا عن حقوق المرأة وتصاعد إلى درجة علمنة وتغربه فأكثر كتابات هذه الفترة كانت تنادي باللحاق بركب الحضارة الغربية واعتماد المرأة الغربية نموذجا، تناول حقوق جديدة للمرآة لم تطرح من قبل المساواة في جميع مرافق التعليم للجنسين متساوية والدعوة إلى المساواة في الميراث و نظام أحوال السياسية مثل تعدد الزوجات، محاولة بعض دعاة المرأة توظيف الدين في القضية وتطويع نصوصه لصالح دعوتهم وطرحت موضوعات تناقض الدين نشكل واضح مثل المساواة في الميراث وعلاقات قبل الزواج وتعري المرأة وحريتها في اللباس"كان يهدف من وراء تحرير المرأة إلى تحرير المجتمع وإصلاحه وكان يرى في الحجاب والتستر على المرأة حجبا للنور والتطور عن عقلها ونفسها وحياتها وهو يقول الشريعة الإسلامية لا تحوي نصا يوجب الحجاب على هذه الطريقة المعهودة وإنما هي عادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الأمم فاستحسنوها واخذوا بها وبالغوا فيها والبسوها لباس الدين كسائر العادات الضارة التي تمكنت في الناس باسم الدين والدين براء منها " 48
قال أنيس المقدسي "لم يكد ينبثق فجر القرن العشرين حتى دوى في مصر هز العالم العربي
من أقصاه إلي أقصاه وهو صوت قاسم أمين يدعوا أبناء وطنه وملته إلى وجوب تعليم الفتاة وتخفيف الحجاب أو رفعه وتنظيم الزواج و الطلاق ومنح المرأة حقوقها الاجتماعية وحريتها الطبيعية مستندا في كل ذلك إلي النصوص القرآنية و النبوية محاولا تفسيرها بما يلائم روح العصر وقد تصدى له المحافظون وعانى منهم ما يعانيه كل مصلح و إلى ذلك أشار شاعرا لنيل بقوله
أقاسم إن القوم ماتت قلوبهم ولم يفهموا في الصفر ما أنت قائلهم
إلى اليوم لم يرفع حجاب ضلالهم فمن تناديه ومن ذا تعاتبه "49
ا- حق المرأة في ستر جسدها فقط إما الستر وعدم الكشف ذلك محارب باعتباره تخلفا ورجعية وسببا للحرمان من الكثير من الحقوق والامتيازات في المجتمع يصل في بعض الأحيان إلي الحرمان من التعليم حتى العلاج فربطوا بين الحجاب وحجاب العقل وبينه وبين ملكية المرأة لجسدها وبين الطاقة الجنسية الكامنة في المرأة والتي هي خطيرة على الر جال وغير ذلك من المزايدات التي تخرج الحجاب عن مغزاه حكمته الإلهية من الستر والعفاف والطاعة والامتثال مع الانطلاق والتقدم في ظل التحلي والتمسك بالقيم والأدب
ب-حرية المرأة في علاقتها الجنسية فلها أن تختلط بالرجال بمقتضى أو بغير مقتضى من غير أن يكون قيود على هذا الحق المزعوم ففي التعليم والعمل والأفراح والمناسبات وفي السفرات والرحلات والزيارات وفي كل الأحوال لها أن تلبس ما تشاء وتجلس وترافق الرجال كما تشاء "50
وقف مالك بن نبي عند قضية المرأة التي تعرضت لكثير من التشويه "51
"ولا ريب أن عمل المرأة مما يبلبل الفكر وكاد إن يفسد الرأي على كثير من الباحثين في هذا المجال اتجاهات متضادان فصرف أنظار أصحابها على حقائق هامة فراحوا في غمار لا يتماشى مع الواقع ،يتعصبون ضد فكرة معينة أو يتحيزون لنظرية مستوردة فالاتجاه منهما ينادي أصحابه بإباحة العمل للمرأة في جميع الميادين والمجالات فهي في حساباتهم كالرجال سواء بسواء فأي عمل يباح للرجل فهو مباح للمرأة بغير تفرقة ولا تجزئة والاتجاه الآخر على النقيض"52

المبحث الثاني: تغريب المرأة الإفريقية
المطلب الأول : ظاهرة المرأة الغربية في العصر المعاصر

حقيقة حياة المرأة الغربية، الشخص البصير حين يشاهد امرأة غربية مع عشيقها فوق قارب سريع مبتسمة وشعرها يتطاير في الهواء أو أخرى وقد وضع شريكها يده على يدها على شاطئ البحر يتسامران، يعلم ما سبق ذلك من سلسلة من الحسرات والآلام وما سيتلو تلك الابتسامة من حزن شديد وعبرات!، إنه يعلم كيف سيحول هذا الذئب بسمتها إلى دمع غزير وقلب كسير! ويعلم كم سبق هذا الذئب من ذئاب توالت في خداعها، كلما قضى أحدهم حاجته منها رماها محطمة النفس والمشاعر في يأس بالغ واكتئاب، في تقرير للمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض: متوسط عدد النساء اللاتي يقيم معها الرجل الأمريكي علاقات جنسية هو سبع نساء، بل إن 29 % من الرجال قد أقاموا علاقات جنسية مع أكثر من 15 امرأة في حياتهم"53
ونشر في بي بي سي دراسة أجريت على 14 دولة أظهرت أن: 42% من البريطانيين اعترفوا بإقامة علاقة مع أكثر من شخص في نفس الوقت بينما نصف الأمريكيين يقيمون علاقات غير شرعية "مع غير أزواجهم" وكانت النسبة في إيطاليا 38 ٪ وفي فرنسا 36 ٪،"54
علاقات عابرة دون أي أمان مادي أو عاطفي "على خلاف الزواج الإسلامي الرجال في الغرب الحرية في استغلال النساء بدون زواج ولا ضمانات ولا حقوق ولا أمن مادي أو عاطفي. فمعظم الرجال يعاملون النساء كالبغايا وإن كانت البغي أحسن حالا إذ تحصل على مقابل أما هؤلاء النساء فدون مقابل، وإذا حبلت إحداهن من هذا الزنا فهو عبؤها وحدها وعليها أن تختار إما أن تتحمل مسؤولية تربية هذا الابن غير الشرعي أو قتله وهو ما يسمى بالإجهاض:
في أمريكا 10.4 مليون أسرة تعيلها الأم فقط دون وجود أب"55
الأمراض الجنسية:" ولا تقتصر معاناة النساء على ألم الخيانة والفراق بل قد تتعرض للأمراض الجنسية المهلكة بسبب انتشار الفواحش، ففي أمريكا: أكثر من 65 مليون شخص مصابون بأمراض جنسية لا يمكن شفاؤها"56
الاغتصاب: "في أمريكا يتم اغتصاب 683 ألف امرأة سنويا أي بمعدل 78 امرأة في الساعة مع العلم أن 16 % فقط من حالات الاغتصاب يتم التبليغ عنها!!"57
العنف الأسري:" 1320 امرأة تقتل سنويا أي حوالي أربع نساء يقتلن يوميا بواسطة أزواجهن أو أصدقائهن في أمريكا"58
40 -50 % ممن يقتل من النساء في أمريكا يكون القاتل هو شريكها الحميم "زوج أو صديق"
سنويا حوالي 3 ملايين امرأة في أمريكا يتعرضن لاعتداء جسدي من زوج او صديق. المصدر: الموقع الرسمي الحكومي لولاية نيوجرسي الأمريكية" 59
22.1 % من النساء في أمريكا تعرضن لاعتداء جسدي من زوج او صديق "حالي أو سابق"60
عمل المرأة الغربية: الإسلام قد كرم المرأة وأغناها عن العمل إلا إذا رغبت في ذلك حيث أن مسئولية العمل وكسب المال والإنفاق تقع شرعا على عاتق الرجال بينما المرأة لا تتحمل مسئولية الإنفاق على أي أحد حتى على نفسها إذ يتولى ذلك الرجال سواء كانوا آباء أو أزواجا أو إخوانا فهم مسئولون عن المرأة مسئولية دائمة، وعلى خلاف المجتمع الإسلامي فإن المرأة بشكل عام في الغرب يجب أن تعمل لكسب قوتها حيث أن قوانينهم لا تلزم الرجال بالإنفاق على النساء
أكد تقرير لوزارة العمل الأمريكية أن: معظم النساء في الغرب يعملن في الوظائف ذات الأجور المنخفضة والمكانة المتدنية. وحتى مع الضغوط التي تبذلها الحكومة في تحسين وظائف النساء فإن 97 % من المناصب القيادية العليا في أكبر الشركات يشغلها رجال"61
وفي تقرير آخر لوزارة العمل الأمريكية: 89 % من الخدم وعمال التنظيف هم النساء،"62
وبدلا من مكان العمل الآمن في المنزل عملت المرأة الغربية واختلطت بالرجال وتعرضت للاضطهاد والابتزاز والتحرش الجنسي بمعدلات هائلة. أكدت دراسة قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية أن: 78 % من النساء في القوّات المسلّحة تعرضن للتحرش الجنسي من قبل الموظّفين العسكريّين"63 وكل ما ذكر أعلاه كان للمحظوظات نسبيا من النساء الغربيات، فكثير من غيرهن قد اضطرتهن الحاجة للقمة العيش للوقوع ضحايا للاستغلال الذكوري إذ كان صعبا عليهن منافسة الرجال في مجالات أعمالهم، وبالتالي لجأن إلى عرض أجسادهن وأنوثتهن ليدنسها كل فاجر، انتشرت في أمريكا "وأوروبا" مطاعم تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات يغسلن السيارات" 64
حوالي خمسين ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات المتحدة سنويا لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة البغاء،25"65
وتفنن الغرب في جر النساء إلى أعمال مخزية ومهينة نافسوا فيها صور العبودية القديمة؛ لقد أصبح استغلال أجساد النساء في شتى صور الإباحية صناعة عظيمة في الغرب حيث تجلب 12 مليار دولار سنويا في أمريكا وحدها" 67
نهاية حياة المرأة الغربية "وتظل المرأة الغربية في غالب الأمر تتجرع صنوف الأسى في ربيع عمرها وحين تكبر تجد نفسها وحدها بعد أن تخلى عنها الرجال وتخلى عنها أبناؤها لتمضي ما بقي من عمرها وحيدة أو مع كلبٍ أو في دار عجزة إن كان لديها ما يكفي من مال، بينما المرأة المسلمة تظل محاطة بالحب والرعاية من أبنائها وأحفادها، حوالي نصف عدد النساء الأمريكيات ممن تجاوزن 75 سنة يعشن وحدهن"68
المطلب الأول: المرأة والتغريب
الحجاب ليس تقييدا لحرية المرأة فالحجاب" لا يجب إلا في حالة واحدة فقط وهي وجود الرجال الأجانب وما سوى ذلك فلا يجب، إن ارتداء النساء المسلمات للحجاب وعدم مخالطتهن للرجال يحفظ المجتمع من مخاطر عظيمة وله من المنافع ما يصعب حصرها ومنها:
• سلامة المرأة إلى حد كبير مما تعانيه المرأة الغربية من الاغتصاب والتحرش الجنسي.
• سلامة المرأة من العنف الأسري والطلاق والتفكك الأسري الناتج عن شكوك الرجال في وجود علاقات لزوجاتهم مع زملائهن في العمل المختلط.
• ونظرا لكون الرجال في المجتمع المسلم لا يتعرضون لفتنة تبرج النساء وفتنة الاختلاط في العمل وغيره"68
محاولات الغرب للسيطرة على أعداد السكان "تهدف محاولات الغرب على إلى السيطرة على أعداد السكان ، بحجة التنمية وتجريف البنى الاجتماعية والهياكل الأسرية والأسس الأخلاقية دون مراعاة أدنى حق للمجتمعات الإفريقية في الاختلاف عن النموذج النيوليبرالي، أو مجرد التفاتة لحماية التنوع الثقافي الإنساني الذي يدندنون حوله"69
ساهمت العولمة، والثورة الرقمية في الترويج للثقافة والقيم الغربية، ولم يعد الخطاب الغربي موجها للحكومات والنخب؛ بل تم توجيهه للشعوب، وغزت مفاهيم الجندرة ومجتمع الميم والجنسانية الإفريقية ، فكان من نتيجة ذلك كله أن تعرّضت المجتمع الإفريقية لتأثيرات سلبية غيّرت من شكلها وصورتها وانقرضت معظم كلها ، وزادت نسب الطلاق والتفكك القيم التقليدية الأسري، وانخفض معدل الخصوبة، وزاد العزوف عن الزواج، وزادت العلاقات الجنسية خارج نطاق الأسرة، وتزايدت أعداد مرضى نقص المناعة الإيدز، ولم يعد الأفراد يشعرون بالأمان الذي كانت توفره لهم الأسرة" "70
حاول الاستعمار أثناء وجوده على مدار عقود تغيير شكل الأسرة الإفريقية " لكن الأسرة الإفريقية ظلت عصية على التغيير لكن خلال العقود الأخيرة نتيجة للعوامل تغير شكل الأسرة ، ومن ثم تغير الكثير من ملامح الهوية الإفريقية ، محاولات استبعاد الشعوب الإفريقية لم تنته بعد ، لقد تغير وجه الاستعمار اليوم إذ لم يعد ثمة حاجة لجنرالات وجيوش ، وما زالت القوى الغربية حريصة على السيطرة على المجتمعات الإفريقية اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا بطبيعة الحال مهمة الدفاع عن الأسرة والهوية الإفريقية ممكنة ولكنها ليست سهلة ، فاختلال ميزان القوى بين الجانبين كبير خصوصا بالنظر للموارد المالية المتاحة ، لمشاريع المستعمرين الجدد، لكن تمسك المجتمعات الإفريقية بهويتها ومبادئها الأخلاقية وغرسها في الأجيال الناشئة ، وتضافر الجهود المخلصين، من أبناء القارة ، سيحد من مخاطر هذه الهجمة الغربية الشرسة"71
ومن الأهمية بمكان أن يدرك الجميع مدى أهمية الأسرة التقليدية في الحفاظ على ما يميز الشخصية التقليدية في الحفاظ على ما يميز الشخصية الإفريقية وتفردها عن غيرها، بما تحمله من المعاني النبيلة وقيم السماحة والمودة والتأمن والأخلاق ، وأهميتها كذلك ضمان قوة المجتمع"72
الأمر لم يقتصر على ضغوط المؤسسة الدولية "فالدول الغربية تنفق مئات ملايين الدولارات سنويا، عبر مؤسسة على المدني والمؤسسات المجتمع للترويج لموانع ما تموّلها الحكومات جزئي، وإيهام الشباب والنساء بأنها الحمل، الحل الجذري لمشكلة! خصوبة النساء، ومشكلة العلاقات الجنس غير الآمنة التي روّجوا لها روجوا لها عبر المؤتمرات العلمية، والمناقشات التعليمية والثقافية والصحية وغيرها، أن العديد من الحكومات الغربية، وفي مقدمتهم المملكة المتحدة، تربط المساعدات والمنح التي تُقدّم للدول الإفريقية بملف هذه الدول فيما تسميه بحقوق المثليين جنسيا ونتيجة لذلك فهناك 22 دولة إفريقية لم تعد تُجرِّم الشذوذ الجنس " ونتيجة لذلك هناك دولة قنَّنت زواج الشواذ، وهي جنوب إفريقيا"73
القوة والعنفوان: الهرمون الذكري هو هرمون القوة والعنفوان، وتبلغ نسبته عند الرجل أكثر من عشرة أضعاف نسبته عند المرأة"74
بعض ما يميّز النساء والرجال " يُظهر الرجل رغبة في المنافسة، في حين تظهر المرأة رغبة في المشاركة، ويظهر ذلك واضحا في ألعاب الذكور والإناث. من هنا نجد أنّ الارتقاء الوظيفي هو دليل نجاح في نظر الرجل، في حين ترى المرأة أنّ نجاحها يقاس بقدرتها على العطاء والتواصل.
المرأة أقدر على قراءة الشخصية، ولديها حدس قوي، في حين نجد أنّ الرجل أقدر على الإحساس بالمكان والاتجاهات وقراءة الخرائط"35
الأسرة ضرورة بشريّة، وتعزز بنيان الأسرة والفقه الإسلامي ركّز بشكل كثيف على أحكام الأسرة وما يتعلق بها، راعى الإسلام ضعف الرجل تجاه مفاتن المرأة عندما طالب المرأة أن تستتر أكثر مما طالب الرجل، وتُوازن الشريعة الإسلاميّة بين مصالح الفرد ومصالح المجتمع" وإنّ ما تدعو إليه فلسفة الجندر اليوم لهو إغراق في الفردية إلى درجة تهدد كيان المجتمعات التي هي ضمانة لحقوق الأفراد، وهي تظلم المرأة عندما تدعو إلى التماثل بين الرجل والمرأة، وهي بذلك تُجهض الدعوات الجادّة إلى المساواة، لأنّ المساواة تقتضي أن نأخذ الفروق بعين الاعتبار، حتى نوازن في الحقوق والواجبات"75
يهتم الإسلام بشكل ملحوظ ببناء الأسرة -أسلوب تكوينها والنظم المؤدية إليها، كالخطبة والزواج والعلاقات الأسرية وبيان حقوق الأبناء، وحقوق كل من الزوج والزوجة، وأساليب مواجهة المشكلات والخلافات الأسرية إن وجدت، وأسلوب إنهاء العلاقة الزوجية إن استحالت الحياة الأسرية المتكاملة، وبيان أساليب توزيع الميراث ... - وذلك لأن الأسرة السوية الصحية هي أساس الحياة الاجتماعية السوية، وهي أساس المجتمع المتكامل، ولا يخفى أن المجتمع ليس إلا مجموعة من الأسر المتفاعلة فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع، ولعل المشكلة الكبرى في المجتمعات المتقدمة صناعيّا وتكنولوجيا تتمثل في تفكك الأسر وتسيب العلاقات داخلها، وهذا هو ما دعا المصلحين إلى التركيز على ضرورة الحرص على بناء الأسرة على دعائم قوية، وتتضح هذه الدعائم بشكل واضح ومعجز في التنظيم الإسلامي للأسرة.
والسبيل الأول لتكوين الأسرة هو نظام الزواج، والواقع أن كل الأديان قدَّمت تصورات لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة بشكل يخضع لضوابط وتنظيمات دقيقة، والزواج هو السبيل لتكوين الأسرة التي تحقق للإنسان إشباع فطرته وإشباع حاجاته البيولوجية والنفسية حيث يجد كل من الزوجين الشريك الذي يحقق له السكن والرحمة والمودة والراحة.
وإلي جانب تنظيم الفطرة وإشباع الإنسان إلى البقاء من خلال النسل، فإن نظام الزواج يهيئ للإنسان جوَّ الشعور بالمسئولية ويكون للإنسان تدريبا عمليّا على تحمل المسئولية والقيام بأعبائها،. فالإنسان -ذلك الكائن السامي الذي استحق تكريم الله سبحانه- لم يُخلق للاستمتاع بالأكل والشرب واللذات الحسية فحسب ثم يموت كم تموت الأنعام، وإنما خلق ليعبد الله وليفكر ويقدر ويعمر الكون ويدبر ويدير المصالح "76

المطلب الثاني: الخلافات الأسرية والتعدد الزوجات
يحرص الإسلام على بناء الأسرة على أسس متينة تضمن لها البقاء والاستمرار والتماسك، غير أن الأمر لا يخلو من إمكانية حدوث خلافات وصراعات ومشكلات بين الزوج وزوجته، هنا يتدخل الإسلام بنظام فريد للمواجهة والعلاج بعد أن اتخذ مجموعة من الإجراءات الوقائية.
فيبدأ العلاج الاجتماعي والنفسي تجنبا لإمكانية تفكك الأسرة وانحلالها، النصح والإرشاد عن طريق الحكمة والموعظة الحسنة، وإذا لم يجد هذا العلاج الأول، يقوم الزوج بهجر زوجته في المضجع، وفي هذا إيلام نفسي عنيف للزوجه يدركه النساء، فإذا لم يجد الهجر، يقوم الزوج بتأديبها بالإيلام الجسمي المادي عن طريق الضرب، وهذا هو آخر وسيلة يملكها الرجل لعلاج زوجته التي يخاف نشوزها وهو عقاب لا يلجأ إليه الزوج إلا عند الضرورة" 77
صور الأسرة الإفريقية للأسرة صورتان ، ضيقة وممتدة
الصورة الأولى: مقتصرة على الزوجين وأولادهما.
الصورة الثانية: تمتد من الأولى لتشمل القريبين من أسر الإخوة والأعمام والأحوال
شخصية الأفراد: تذوب في نفوذ العشيرة التي يشرف عليها أكبرهم سّنا ، علما بأن السكنى يتم في دار أسرية، ولذا ليس للبنات أولياء عند زواجهن سوى أعمامهن
فقد كان هناك زواج وهناك تعدد وأباحته كثير من الشرائع السماوية كما يحدثنا التاريخ عن سيدنا إبراهيم ويعقوب وداود وسليمان وغيرهم من الأنبياء والمرسلين. وقد كان التعدد شائعا في الجاهلية إلى غير ما عدد. وكان التعدد شائعا في أوروبا حتى عهد شرلمان الذي كان متزوجا بأكثر من واحدة، ثم أشار رجال الدين في ذلك الوقت على المتزوجين بأكثر من واحدة أن يخصصوا منهن واحدة كزوجة ويطلق على غيرها اسم خدن. وهذا الاسم الأخير هو ما يطلق عليه الآن الخليلة أو الصديقة أو المعشوقة ... وهي نظم تعرفها بعض الدول الغربية، ويحق للشخص أن يمارس معهن الجنس، وهي صورة مسرفة من الانحراف عن الفطرة السليمة. فالتعدد عند مثل هذه الدول ممنوعٌ من خلال الارتباط الشريف، مباحٌ من خلال العلاقات غير الشرعية. وهذا يعني تحريم الممارسة المشروعة للجنس وإباحتها من خلال الوسائل غير المشروعة عن طريق الاختلاط المحرم تحت زعم الحريات الشخصية "78
تعرض موضوع تعدد الزوجات لهجوم زائف على الإسلام "وقد كانت نقطة الانطلاق في الهجوم الفهم الخاطئ للإسلام أو محاولة التشوية المتعمد للإسلام، مع إعطاء أمثلة من الممارسات السيئة لحق الرجال في التعدد، تلك الممارسات التي قد تبتعد عن الصورة الإسلامية الصحيحة التي استهدفتها الشريعة. والواقع أن قضية التعدد كثيرا ما تكون في صالح المرأة وتكريما لها ولأولادها. والتعدد ظاهرة شائعة في العالم كله- حتى في البلاد التي تحرمه قانونا- والفرق أن بعض الرجال هناك يمارسونه فعلا بشكل غير مشروع، أما الإسلام فإنه يبيحه بشكل مشروع وبشروط معينة بكل ما يترتب عليه من حقوق مشروعة للزوجة والأبناء- مع الاحتفاظ للزوجة الأولى بكرامتها وحقوقها كاملة "79
فقد يمر المجتمع بظروف تختل فيها نسبة الإناث إلى الرجال بسبب ما يتعرض له الرجال من ظروف شاقة في العمل ومن إبادة في الحروب، هنا بدلا من لجوء النساء -اللائي لا يجدن زواجا- للانحراف يكون العلاج في التعدد، وإذا كان التعدد ظاهرة تاريخية ومعاصرة لم يخل منها مجتمع -سواء بشكل مشروع أو غير مشروع- فإن الإسلام وضع لها ضوابط وقواعد تجعل منه علاجا لمشكلة أو وقاية من انحراف، وليس معنى هذا تحريم التعدد لكن إباحته بشرط تحقيق العدالة بين الزوجات بمعنى ألا يميل الزوج إلى إحداهن كل الميل بحيث يترك الثانية كالمعلقة. وتتضح عظمة وواقعية الإسلام في أن كثيرا من المجتمعات تحاول مراجعة تشريعاتها اليوم للاستفادة بالحلول الإسلامية، ذلك لأن منع التعدد أدى إلى الكثير من الظواهر الانحرافية -في المجتمعات الغربية- منها البغاء وارتفاع نسبة اللقطاء وتفكك العلاقات، وانتشار الأمراض النفسية والجنسية "80
ضرورة الأخذ بفكرة إباحة التعدد "وقد دعا بعض المصلحين الغربيين -من غير المسلمين- إلى ضرورة الأخذ بفكرة إباحة التعدد مثل توماس للقضاء على العديد من الظواهر الانحرافية السائدة في بريطانيا -كالبغاء وكثرة اللقطاء والأمراض الجنسية "81
إن الإسلام اهْتَمَّ بالإنسان الذي كرمه الله "يمكن القول أن الدين الإسلامي عقيدة وشريعة يعد منطلقا للتنمية الاجتماعية بمفهومها الشمولي حيث إن الإسلام اهْتَمَّ بالإنسان الذي كرمه الله واستخلفه في الأرض ورسم له أسلوب عزته وسموه وتفوقه، كما اهتم بالجماعة والمجتمع حيث رسم لهما عوامل التكامل والتكافل والتقدم والنمو في جميع الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويمكن إيجاز أهم جوانب الارتباط الوثيق بين الإسلام وقضايا التنمية، وارتبط خلق الإنسان -كإنسان- في الدين الإسلامي بالتكريم والرفعة والعزة، وليس أدل على هذا من أن الإنسان فيه نفخة من روح الله إلى جانب العنصر الترابي. وهذا يعني أن الجنس البشري منذ خلقه هو أفضل المخلوقات عند الله، وجدير به أن يعمل وأن يكون على هذا المستوى من التكريم الإلهي حتى أن الله يباهي به الملائكة في مواقف معينة "82
" أعلى الإسلام من قيمة العمل باعتباره أنه السبيل إلى إرضاء الله سبحانه وتعإلى، وهو الوسيلة إلى إشباع حاجات الإنسان المشروعة وهو السبيل إلى تعمير الأرض والتنمية في كل المجالات والعمل الذي يعلي الإسلام قدره ويرفعه إلى مراتب العبادة، وهو ذلك العمل المشروع البعيد عن الانحرافات، والعمل المتقن الذي يخلص فيه العاملون. وقد وصف الله نفسه بأنه صانع يتقن صناعته كما يتقن كل شيء ويحسن كل شيء خلقه "83
"تعدُّد الزوجات تشريع قديم أباحته كل الشرائع السابقة على الإسلام، يقول نيوفلد في كتابه قوانين الزواج عند العبرانيين الأقدمين يقول: إن التلمود والتوراة معا قد أباحا تعدُّد الزوجات على الإطلاق وإن كان بعض الربانيين ينصحون بالقصد من تعدُّد الزوجات، ثم جاءت المسيحية ولم تتوسع في في الجوانب الاجتماعية، وإنما اكتفت بالتشريعات السابقة في هذا الشأن لأن السيد المسيح قال: ما جئت لأنقض الناموس. فبقيت شريعةُ التوراةِ المبيحة للتعدُّد شريعة للدين الجديد، ثم جاء الإسلام فلم ينشئ تعدُّد الزوجات ولكنه قيَّده، وأصلح ما دخل فيه من فساد بسبب الفوضى، وجعله حسب الضرورات، فلم يحرم الإسلام أمرا تدعو إليه الضرورة، ويجوز أن تكون إباحته خيرا من تحريمه في بعض الظروف الأُسْريَّة، وبعض الظروف الاجتماعيَّة العامة "84
تعدُّد الزوجات يمنع الانسان من اتخاذ الخليلات و تعيش المرأة مع نصف رجل، والإسلام "تعدُّد الزوجات، حتى الأنبياء منهم عدَّدوا الزوجات، والتوراة التي بين يدينا تخبر أن دواد - عليه السلام - تزوج ثلاثمائة حرة.... وفي الجزيرة العربية عدَّد الرجال الزوجات قبل الإسلام من غير تقيد بعددٍ، فالإسلام قيد المباح من ناحية العدد وقيده من ناحية الواجبات التي فرضها على الزوج وحسب أنه لا يبيت حيث يريد: ولكن حيث يريد له الواجب، وليس له خيار في الإنفاق فهو ملزم ديانة وقضاء على الإنفاق على من يتزوج بهن. وإذا كان القاضي لابد أن يكون منصفا. وإذا كان الإنصاف أن يعطي كل خصم نصفه. فالزوج مطالب بالإنصاف بين الزوجات "85
"ولا علاقة بين المبيت وبين المعاشرة الزوجية. لجواز امتناع المعاشرة من إحدى الزوجات لعذر شرعي، أو عادي. كالحيض والنفاس أو لمرض خلقي أو طارئ، لأن المبيت للمؤانسة، وللزوج أن يتخذ مسكنا مستقلا له يقيم فيه وحده. ولكن ليس له أن يجعل سكنه الدائم في بيت إحدى زوجاته، لأنه بذلك سوف يحْرِمُ الأخريات من حقِّ القِسْمة، وأفتى العلماء أن للزوجة الجديدة في أول الزواج ثلاثة أيام إذا كانت ثيِّبا، وسبعة أيام إن كانت بكرا، ثم يرجع إلى القسمة العادلة بين الزوجات "86
وفي مذهب الأحناف خلاف بين الواجب عليه نحوهنَّ، ففي بدائع الصنائع يجب عليه أن يعدل بينهن في المأكل والمشرب والملبس والسكن، بينما يرى الفقيه الحنفي ابن عابدين أن إحداهما قد تكون غنية والأخرى فقيرة فلا يلزم المساواة بينهما مطلقا في النفقة "87
"فمسألة الحضارة والعلاقات بين الحضارات لذى المثقفين المسلمين في الأزمنة الحديثة، تشكلات العلماني في المسيحية والحملات على العلمانية باعتبارها تعني وحسْب فصل الدين عن الدولة واعتبار أنّ الدين كاملٌ ولا يحتاج إلى إضافاتٍ من خارجه، لكن جرت إعادةُ استخدامها كثيرا ومن دون مماحكات منذ تسعينيات القرن الدين وبرزت في الوعي مقولة ، صراع الحضارات الماضي عندما نشب خصام القرآنية، ثم مقولة أنَّ التسامح من ضروريات الدين الوسط "88
في ثمانينيات القرن الماضي، تضاءل الجدال حول التسامح؛ وذلك لسببين مهمين: الأول: صعود الإحيائيات الإسلامية الراديكالية التي أحدثت انقسامات في صفوف المسلمين في العقائد والممارسات، بحيث شاع التكفير، وما عاد المسلمون يصلّون معا، وازداد الاضطراب في علائق الإحيائيين والصحويين ودعاة الإسلام السياسي، ولذلك ظهر تيارٌ بداخل المؤسسات الدينية وخارجها، يسعى إلى البقاء مع جماعة المسلمين واجماعاتهم، وإجراء حوارات للمناصحة، و الصحوة وتحريم التكفير وإحلال الدم والمال والعرض، وقد اختار المُرشِّدون للتهدئة أحد عنوانين: الاختلاف المشروع والذي يزيله أو يخفِّف من آثاره الحوار الهادئ والعنوان الآخر: التسامح، باعتبار أنه يتضمن تقدير النقاش الودود والعقلاني والمصلحي وباعتبار أن دعوة المسلمين واحدة ولا يجوز التعصب ولا التكفير بينهم "89
الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية "فمن التطرف السياسي إلى التطرف الفكري إلى التطرف الديني وإلى تطرف الهُويات والقوميات. ويزداد هذا التطرف صعودا مع تزايد دعاته، سواء من الجماعات أو من الساسة من مختلِف الجنسيات والأديان، الذين صاروا يكسبون بفضله رهانات السياسة، وتتجه مؤشرات صناديق الاقتراع لصالحه" "90
لكن تجديد الفكر في المجتمع الإسلامي "هو دعوة إلى مسايرة الأوروبيين في تفكيرهم وفي خطواتهم في الحياة، وفي فصل الدين عن السياسة، وفي إبعاد الدين واللغة عن مجال الترابط ، ومن المحقق أن تطور الحياة الإنسانية قد قضى منذ عهد بعيد بأن وحدة الدين، ووحدة اللغة لا تصلحان أساسا للوحدة السياسية، ولا قواما لتكوين الدول والأساس الذي قامت عليه فكرة التجديد على هذا النحو، عند صاحب مستقبل الثقافة في مصر هو أن العقلية المصرية عقلية أوروبية، أو قريبة قربا شديدا من الأوروبية، ولها اتصال وثيق بالعقلية اليونانية" 91
"إن السمو إلى مستوى جديد في فهم الإنسان لأصله ومستقبله من أين جاء، وإلى أين المصير هو وحده الذي يكفل له آخر الأمر الفوز على مجتمع يحركه تنافس وحشي، وعلى حضارة فقدت وحدتها الروحية. بما انطوت عليه من صراع بين القيم الدينية والقيم السياسية، والدين كما بينت من قبل، من حيث هو سعي المرء سعيا مقصودا للوصول على الغاية النهائية للقيم، فيمكنه بذلك أن يعيد تفسير قوى شخصيته هو حقيقة لا يمكن إنكارها، أن الإسلام وحده يستطيع أن يقدم للمسلمين اليوم تلك الديمقراطية الروحية التي هي منتهى غايته "92
المفكر محمد إقبال "عبر عن حركته الفكرية بـإعادة بناء الفكر الديني في الإسلام، دون التعبير بـالإصلاح الديني لأن أية محاولة إنسانية تدور في محيط الإسلام، لا تتعلق بتعديل مبادئه، طالما أن مصدره وهو القرآن له صفة الجزم والتأكيد والأبدية، وأية حركة إصلاحية في الإسلام بعد ذلك هي إذن في دائرة الفكر الإسلامي حوله، وفي دائرة أفهام المسلمين لمبادئه، وأي تطور للإسلام يجب أن يكون بهذا المعنى في دائرة أفهام المسلمين وتفسيرهم لتعاليمه، وليس هناك تطور للإسلام نفسه؛ لأن الوحي به قد انتهى على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ختمت برسالته الرسالة الإلهية، ولا يترقب إذن أن يكون هناك إصلاح ديني في الإسلام، على نحو الذي قام بصنعه مارتن لوثر في المسيحية، لعدم التثبت في رواية الإنجيل، وعدم الاتفاق على رواية واحدة مؤكدة له، مما أتاح فتح منافذ عديدة، دخل منها إلى رسالة المسيح عادات وأفهام أصبحت على مر الزمن جزءا لا يتجزأ من المسيحية، وبالتالي أتاح فرصة لإصلاح لوثر ومن على شاكلته "93
مهما كان معرفتنا بعلم الطبيعة فهي معرفة جزئية "فالغربي بمذهبه المادي سخر الطبيعة وسيطر عليها، ولكنه أدرك من الحقيقة نوعا منها فقط، وهو نوع الحقائق الجزئية، أما الحقيقة الكلية وهي حقيقة الذات المطلقة فلم يصل إليها؛ بل أنكرها، وكان إنكاره إياها سبب شقوته وقلقه واضطرابه؛ وهو أنكرها لأنه أراد أن يستخدم ذات الوسيلة التجريبية -التي يستخدمها في كشف الحقائق الجزئية، وهي الواقع أو الطبيعة- في كشف تلك الحقيقة الكلية فأخفق في الوصول إليها، ثم أنكرها عندما عجز عن بلوغها"94
فإحياء التدين الإسلامي في المجتمع "يتم تمامه بإحياء فلسفته تفاديا لأزمة التطبيقات للدين وأولويته للاعتراف بالهوية الإسلامية داخل الديباج الغربي يقول الفيلسوف الفرنسي بروكنار في مقال له أثار ضجة إعلامية مستنكرا مؤامرة الدعوات المناهضة للإسلاموفوبيا لمنع حركة النقد للإسلام وداخل الإسلام، ومعنونا ذلك بـ" مساومة الإسلاموفوبيا: لم يعد بالإمكان المساس بالإسلام، إذ نقده أو التشكيك فيه هو دلالة على العنصرية... لو كان فولتير حيّا بيننا لألقى به هؤلاء دعاة مناهضة العنصرية في السجن"95
وفي ظل العقائد البشرية" قدماء اليونان الذي يدينون بدين من قواعده تشبيه الإله بالإنسان في أوصافه المادية، ويقضي عليهم هذا الدين بالعمل والحياة لاعتقادهم بأن الإنسان أو البطل يمكنه أن يصير في عداد الآلهة بحسناته وخيراته، وقد ظهرت على أطلال العالم القديم بعد خمسمائة عام من انقضائه ديانتان: إحداهما ربانية، والثانية بشرية، تمثلان ذينك المذهبين المتناقضين، ولكن بتلطيف في التناقض "96
ويتحدث رينان عن عقيدتي القدر والاختيار " المسائل الأساسية في كل دين هي التي ترتبط بالقدر، والمغفرة والحساب وهي كلمات ثلاثة مصبوغة بصبغة دينية تلقي في النفس الاعتقاد بوعورة المسلك في تفهمها. مع أنها من الأمور التي ينبغي الوقوف عليها والعلم بها مهما صعب منالها وتعذر مرامها. إن الدين هو الوسيلة التي تمهد للإنسان طريق الوصول إلى الحضرة الإلهية "97
القرآن الكريم هو نبراس الأمة "وفكرة العودة إلى القرآن الكريم التي نادى بها ابن تيمية، وتابعه فيها غيره من المصلحين بعده ، لدفع ما ساد من عصبية جاهلية للمذاهب الكلامية والفقهية، وما ترتب على ذلك من انقسام المسلمين إلى طوائف انقساما واضحا! والفكرة ترمي في نظره أولا إلى عدم تحكم الخلافات المذهبية والشروح العديدة المختلفة لتعاليم الإسلام من ظاهرية وباطنية وصوفية وفقهيه إلى غير ذلك في توجيه المسلمين، وترمي ثانيا إلى العودة إلى صفاء التعاليم الإسلامية وبساطتها قبل تعقيدها بالشروح المغرضة أو القائمة على تعسف وعدم استقامة في تخريجها ، وبهذا وذلك مكن للجماعة الإسلامية أن تعود إلى الوحدة أو على الأقل إلى التماسك أو عدم التضارب في الآراء والسياسة "98
لكن الفرق بين النزعة الإنسانية والنزعة الدينية في الحوار بين الثقافات، يعيق الحوار، ويذيب الهوية الداخلية للدين "ولا شك أن أوروبا في العصر الحديث قد أقامت نظما مثالية على هذه الأسس ولكن التجربة بينت أن الحقيقة التي يكشفها العقل المحض لا قدرة لها على إشعال جذوة الإيمان القوي الصادق، تلك الجذوة التي يستطيع الدين وحده أن يشعلها وهذا هو السبب في أن التفكير المجرد لم يؤثر في الناس إلا قليلا، في حين أن الدين استطاع دائما أن ينهض بالأفراد ويبدل الجماعات بقضها وقضيضها، وينقلهم من حال إلى حال إن مثالية أوروبا لم تكن أبدا من العوامل الحية المؤثرة في وجودها، ولهذا أنتجت ذاتا ضالة أخذت تبحث عن نفسها بين ديمقراطيات لا تعرف التسامح، وكل همها استغلال الفقير لصالح الغني وصدقوني إن أوروبا هي أكبر عائق في سبيل الرقي الأخلاقي للإنسان "99
المرأة هي المنجبة للبشر "ولعبت المرأة دورا كبيرا في تطوير الوعي السياسي والاجتماعي للمرأة، ونشأت منظمات نسوية وساهمت في المؤتمرات العالمية واكتسبت خبرة ولعبت دورا بارزا في توعية النسوة في بلادها وفي مكافحة الأمية وساهمت في النضالات الوطنية ومع تطور الحركة الوطنية ونشوء الأحزاب السياسية دخلت المرأة العربية الأحزاب السياسية وبرزت بطلات رائعات"100
الحضارة بالنظرة الشاملة "الخالية من الشهوات المبرأة من الأوهام، لما وجدناها ألوانا متباينة، ولا أشياء متناقضة، ولا مظاهر متباعدة، ولا شك في أن عقائدنا السياسية تدين لتلك القيم الفاسدة للحضارة، تلك العقائد التي تمثلت عندنا اليوم في أسطورة، الشيء الوحيد و الرجل الوحيد الذي ينقذنا"101
" كان فرنسوا بولان دو لبار هي التي بدأت المساوات بين الرجل والمرأة 1673م، وهي التي بدأت العقل المضاد للأبويّة والجنسين، وحاول التماثل بين المرأة والرجل في كتابه، في المساواة بين الجنسين، ثقافيّا طبيعيّا، نتاجا للتنشئة الاجتماعيّة الجديدة والثقافيّة وحاولت التأصيل اللامساواة بين الجنسين في عام 1755، بمقولة شهيرة لا نُولد نساء وإنّما نُصبح كذلك وتضيف أن لا جنس"102

المبحث الثالث: حفظ التُّراث الشَّفهي في العصر الرقمي
يعدُّ التراث الشَّفهي مرآة المرْحلة الحضارية التي يعشيها الناس، وهو يُعبر عن أفكارهم وعواطفهم، كما أنه يصوِّر شيئا غير يسير من النظم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية السائدة، و أنَّ التَّاريخ المدوَّنات ولدت في أحضان التراث الشفهي
إذ أغلب الوثائق المدوَّنة كانت في الأصْل روايات شفهية متناقِلة قبل أن تدون.
فقد تم استِعْمال المصدر الشفهي في الدول المتطورة، منذ مطلع القَرْن العشرين، و ينظر إليه الرِّواية الشفهيَّة على أنَّها مكمِّلة للنَّصِّ المدوَّن، ولا تقوم مقامه
إنَّ المصدر الشَّفهي ضرورة علمية يعزز الانتماء والمواطنة
مما تركه السَّلف وعادات، وتقاليد، وفنون، وقصص شعبيَّة، وأدوات وآلات متوارثة، وغير ذلك.
علاقة التُّراث الشفهي بالعلوم الاخرى : هو علم مُشترك بين التاريخ وعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، والأدب، واللغة، وغيرها من العلوم الإنسانية الأخرى، وحتَّى عندما بدأ يستقلُّ تحت مسمى علم الفولكلور Folklore فإنَّه بقِي غامضًا من حيثُ تحديد المصطلحات والمناهج
مصطلح "التُّراث الشفهي":
اصطِلاح التُّراث الشَّفهي : التراث الشعبي، أو المأثورات الشعبية، أو الفولكلور، وغيرها كثير، وهو ومن رواد التراث الشفهي: والتر أونج Walter. J. Ong، المتخصِّص في الآداب الشفهيَّة.
مكونات التراث الشفهي: هي مكونات التراث الشعبي، من مثل: الحكايات، والقصص، والسير الشعبية، والأمثال، والحكم، والغناء، والشعر،
لقد ذهب بعض المؤرخين المشتغلين بالتراث الشَّفهي إلى ضرورة التعامل معه بطريقة تختلف عن بقية العلماء المتخصِّصين في علوم أخرى، من هنا قدّم باور W.Bauer تقسيمه للمأثور الشفهي من منظور تاريخي، واقترح تقسيمه إلى قسمين:
الأول: يشمل كل المصادر المعروفة أو الثابتة أو المتغيرة الصحيحة أو المُحرفة،
أمَّا الثَّاني: فهي المصادر التي لم يعرف مؤلِّفوها، والتي انتشرت في المجتمع بطريقة غير معروفة من مثل: الحكايات الشعبية، والأساطير، والملاحم، والسيّر، والنَّوادر والأمثال، والأغاني الشَّعبية
الأخطار التي تهدد التراث الشفهي:
التحول الثقافي وفقدان الهوية
1.العولة تؤدي إلى انتشار ثقافات اجنبية مما يقلل اهتمام الشباب بالتراث المحلي
2.تأثير الاعلام على العادات والتقاليد مما يجعل بعض الحكايات والامثال مهجورة
3.التحريف أو التشويه والنقل غير دقيق
4.الفقدان بسبب الزمن والجيل الجديد
5.فقدان كبار السن الحافظين للتراث الشفهي يقول كاتب افريقي احمدو امبتي باه المشهور في الكتابة عن التراثي الشفهي الافريقي كلما توفي كبير سن فإنها مكتبة احترقت
قلة الاهتمام بالتراث الشفهي
قلة تدوين التراث الشفهي والتوثيق مما يجعله عرضة للضياع
الازمات والنزاعات تودي إلى فقدان التراث المحلي
الازمات الاقتصادية يجعل المجتمع يركز على البقاء المادي أكثر من الحفاظ على التراث الثقافي
ضعف الاهتمام المؤسساتي لحفظ التراث الثفهي
نقص المراكز المتخصصة في جمع التراث وحفظه.
لقد عمل يان فانسينا على إبراز القيمة التاريخية للتراث الشفهي، والأنواع الأخرى من التراث الشعبي في كتابه الذائع الصِّيت الموسوم بـ"المأثورات الشفهية، دراسة في المنهجية التاريخية"، الذي صدر في طبعته الفرنسيَّة لأوَّل مرَّة عام 1961م، ثم ظهر في طبعة إنجليزية عام 1965م في شيكاغو، لقد كان كتاب فانسينا مؤثرًا، وظل مرجعًا للمؤرخين المشتغلين بالمصادر الشفهية
فالوثائق الشفهيَّة لا تقلُّ أهمِّيَّة عن الوثائق المدوَّنة، ولا تتفوَّق الأخيرة على الأولى، إلاَّ بكوْنِها تخضع لطرُق متعدِّدة للتأكُّد منها، وخلوِّها من التَّزوير، ولكن ليس من الصَّعب أن نضعَ ضوابطَ مُماثِلة لإثبات صحَّة الوثائق الشَّفهية قبل تسْجيلها، بواسطة آلات التَّسجيل أو تدوينها
افاق وتحديات التراث الشفهي في عصر الرقمي:
السعي لإبراز القيم للتراث الشفهي، والأنواع الأخرى من التراث الشعبي في عصر الدكاء الاصطناعي :
من خلال المقابلة الشخصية، مسجلة بالفيديوا المرئي أو المسموع لتسجيل التراث الشفهي
حيث تتيح التكنلوجيا حفظ التراث الشفهي والحكايات الشفوية من الاندثار والتلف في قواعد بيانات رقمية طويلة الأمد
يمكن الوصول اليه عبر الانترنيت بسرعة مذهلة، ومن خلال دلك يمكن تقديمه من باب التجديد للجمهور عبر افلام وثائقية والعات تطبيقية وتعليمية، و حمايته ملكيته الفكرية.
كثير من التراث الشفهي مسجلة ومنشورة على المواقع التواصل الاجتماعي في تيك توك وفيسبوك ويوتيوب لكنها غير منظمة وغير مرتبة تجتاح إلى ترتيب وتنسيق وتحفظ في المكتبات الرقمية
التكنلوجيا ادا لم تستخدم بدون تخطيط قد تؤدي إلى تشويه التراث أو نشره خارج سياقه الثقافي
بعض المنصات تفقد التراث أصالته بسبب التعديل أو تقليص المحتوى ، رغم أن التراث الشفهي يعزز الهوية والانتماء والاعتزاز بالثقافة المحلية والارتباط بالماضي لان من لا ماضي له ليس له المستقبل.
وان هدا لتراث الشفهي المنشور على المواقع غير متسلسل تعرضت للتغيير، والتفكك والتعديل، والحذف والإضافة، ولهذا لا يجب أن ننظر إليْها كحقيقة تاريخية مطلقة، وهذا ما ولَّد لدى بعض المؤرخين مفهومًا مفاده: أنَّ المصدر الشفهي يصلح لدراسة المجتمعات التي تعرف التَّدوين والتي لم تعرف التَّدوين الا بالحروف الاجنبية.
التحديات:
التحديات التقنية: ضعف البنية التحتية الرقمية في بغض الدول
الفجوة الرقمية
1.تفاوت الوصول إلى التكنولوجيا بين الأجيال في مناطق الريف
2.أن يصبح التراث مجرد منتج تجاري بعيدا عن قيمته الثقافية
3.من التحديات أن المشروع يحتاج إلى خبرات متخصصة والى التمويل
التكامل بين بين الرقمية والتعليم وادخال التراث الرقمي في المناهج الدراسية
الابتكار الثقافي تطوير متاحف افتراضية تجمع بين التراث والتكنولوجيا
الشراكة بين الدول والمنظمات لحماية التراث المشترك
إعداد جيل متخصص في ادارة التراث الرقمي
ودعم المؤسسات التراث الرقمي لضمان استمراره للأجيال القادمة
التراث الشفهي معرض للخطر لسبب العولمة
التعليم الإسلامي العربي للمرأة في إفريقيا له مستقبل جيد، " من المؤشرات للمستقبل المشرق فتح كلية جامعية خاصة للبنات في الجامعة الإسلامية بدولة النيجر، والتي تخرجت فيها دفعات عديدة من بنات إفريقيا.، ومع هذا ما زالت هناك تحديات، تناول بعضها من قام ببحوث في مشكلات التعليم الإسلامي"104
العلاقة بين الجنسين "الرجل والمرأة" في النظام الإسلامي علاقة تكامل وتلاحم ويختلف طبيعة العلاقة في الغرب وفي الدول الإفريقية والاسيوية فالمساواة في الغرب، عكس المساواة في الشرق
المرأة هي التي ترفع قيمة الأسرة؛ باحترامها التقاليد والموروثات الشعبية لكن احتلت الثقافة العربية هذه التقاليد وصار قيمة البنت هو احترامها للثقافة العربية الإسلامية "إنَّ تعليم النِّساء والفتيات أساسيٌّ لمعالجة الطَّيف الكامل لتحدِّيات القرن الحادي والعشرين، إذ تظهر نتائج الدِّراسات أنَّ الاستثمار في التَّعليم هو أحد أنجح الاستثمارات الإنمائيَّة العالية المردود التي تستطيع البلدان القيام بها."105
ينطوي مفهوم تكافؤ الفرص التَّعليميَّة "ويرتكز مفهوم تكافؤ الفرص التَّعليميَّة على تصوُّرٍ قوامه أنَّ التَّحصيل العلميَّ والمعرفيَّ يشكِّل نوعا من الخيرات المادِّيَّة والرُّوحيَّة"106
الالتحاق بالمدارس:" إرسال الفتيات إلى المدارس عبر حشد دعم وسائل الإعلام والقادة المحليين، وتوفير الدَّعم الماليّ الهادف، وتوفير مناهج وكتب مدرسيَّة والتَّحقُّق من توفير بيئة مدرسيَّة صحيَّة وآمنة."107
تعول المجتمعات الإنسانيَّة والمتحضرة على فاعلية دور المرأة في المشاركة ببناء المجتمع "لذا من الأهمِّيَّة تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين للحصول على النَّتائج الإيجابيَّة المرجوة، والتي تعدُّ من الأسس الضُّرورية اللازمة لإحلال السّلام والرّخاء والاستدامة في دول العالم، ودول غرب إفريقيا تحديدا"108
ترجمة: حفصة جودة: في القائمة التي نُشرت هذا الأسبوع، يأتي السودان على قائمة أسوأ الدول في العالم والتي يمكن للفتيات أن تحصل فيها على التعليم، فنحو ثلاثة أرباع الفتيات لا يستطعن حتى دخول المدرسة الابتدائية"109
ظاهرة استغلال المرأة، وهو استغلال مركب غير مراقب، حتى في الدول الراقية، بقيت المرأة الإفريقية تعاني من التمييز، في البلدان المستعمرة وغيرها، رغم كل شعارات حقوق الإنسان وحرية المرأة التي تتشدق المنظمات الحقوقية، ولعبت المرأة دورا كبيرا في تطوير الوعي السياسي والاجتماعي، ونشأت منظمات نسوية وساهمت في المؤتمرات العالمية واكتسبت خبرة ولعبت دورا بارزا في توعية النسوة في بلادها وفي مكافحة الأمية دخلت المرأة الأحزاب السياسية"110
مُشْكِلَةُ الْتَّكَيُّفِ: "اتجاه الفرد ونزوعه إلى التكيف مع الوسط الذي يعيش فيه ، ونعلم أيضا أن من قوانين التكيف غريزة التشبه والاقتداء وبالفعل فإن أشكالا جديدة من السلوك بدأنا نراها في الجزائر مثلا، وهي ليست من عاداتنا، وهي موجودة في سائر بلاد العروبة والإسلام، فمن تلك الأشكال: تلك الأوضاع المثيرة التي تتخذها الفتاة لكي تلتفت إليها الأنظار، وتخفق لها القلوب"111
الملابس:"يعود اختلاف الملابس، وتباين الأذواق وتنافر الآراء، وتباعد الأفراد، وأحيانا اصطدام الجهود، فإننا حتى في علاقاتنا الودية والعائلية نعيش في وسط كأنه متألف من أجناس متعددة، ومتأثر بثقافات مختلفة، إننا قد انزلقنا في المتناقضات بسبب تفكيرنا الذي لم يتناول الموضوع بأكمله، وإنما أجزاء منه"112
إنتاج الفكر التعايش مع شقائقنا البشر من النساء "وإن قضيتنا منوطة بذلك التركيب الذي من شأنه إزالة التناقضات والفارقات المنتشرة في مجتمعنا اليوم، وذلك بتخطيط ثقافة شاملة، يحملها الغني والفقير، والجاهل والعالم، حتى يتم للأنفس استقرارها وانسجامها مع مجتمعها، ذلك المجتمع الذي سوف يكون قد استوى على توازنه الجديد، إنتاج الفكر التعايش مع شقائقنا البشر من النساء والحضور العقل الحليم وحكيم ، والفكري والثقافي والرضى بتعدِّد الثقافة واللغة، ولا تنحصر التعايش مع قبيلة واحدة فقط وان يكون للسياسيَّة مشاركة في تسديد التعايش اجتماعيَّا وثقافيَّا، ليكون نماذجا ناجحا، وهناك اختلافاتٌ بارزةٌ بين الناس، بين الذكر والأُنثى، وبين أهل اللغات المتباينة، وبين ذوي الألوان المختلفة؛ وهذا وذاك، وذلك فضلا عن الاختلاف في التنظيمات الاجتماعية المرأة والقبائل، ولذلك لا بد من حوار الأنداد والتداول والإقناع بالمصالح المتبادلة وعلى قدم المساواة" 113
وأن يكون التعايش بين المرأة والرجل على حد سواء في مجال متعددة، وخلقت هذه التيّارات الفكريّة إيديولوجيّة غربيّة يدور حول المساواة المطلقة بين الجنسين، وهي فكرة النسوية الغربية "وليدة لنتاج الحركات الاحتجاجية التحررية ضد قيود المجتمع الغربي، والفكر النسوي كان سليلا للثورة الفرنسية ووريثا للفكر التنويري الحداثي المنتصر على الفكر اللّاهوتي المتحجّر لإزالة عثرة جحر في مسيرة المرأة عبر التاريخ، وقضية المرأة في الغرب كان غرضهم المساواة والتعايش مع الرجال ، وكان لها شهود مطّردا منذ أواسط القرن السابع عشر، قبل عصر الأنوار، للمشارة في المشهد السياسي الديكارتي"114
آلية المشاركة و"هي آلية غير مباشرة لترسيخ قيم التسامح ، ويمكن اعتبارها من الآليات الممهدة لترسيخ تلك القيم، فبها يتعلم الطفل التعايش مع غيره ، ومشاركة ما لديه مع غيره . ومعلوم أن الإنسان مجبول على حب التملك ، وهذه صفة تبرز فيه منذ المراحل الأولى من عمره ، لكنها أحيانا قد تتحول من غريزة طبيعية إلى صفة مشينة، تولد كراهية الآخرين ، لذلك كانت آلية المشاركة إحدى الآليات المستخدمة لتقويم غريزة التملك، وتطويعها وتعديلها وتكييفها لتصبح قادرة على بناء قيمة التعايش والتسامح " 115

المطلب الأول: المرأة الإفريقية تحت الضغوط النفسية

تعيش المرأة الإفريقية تحت ضغوط نفسية واقتصادية قاهرة "نتيجة لتحمّلها العبء الأكبر لشؤون الأسرة، داخل المجتمعات المسلمة، ومع المجتمعات الأخرى والدول، ومع العالَم؛ حاجة لنا دينية وأخلاقية وإنسانية، ومطلبا لا يستغنى عنه"116
الفكر النسوي أدى إلى التحول البنيوي للمجتمع، حيث يدعو إلى المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق المدنية والسياسية، الصراع بين الرجل والمرأة في عصر المعاصر ما زالت قائمة لظهور المرأة تحت أشعة شمس، الحريّة ومساواة بين البشر.
لقد شرعت التقاليد ممازحة ودعابة بين الأحفاد والأجداد ، وبين ¨ الزوج وإخوة حليلته وأخواتها، وبين الزوجة وإخوة بعلها وأخواته، وبين الأبناء وزوجات أخوالهم. وليس لها حدود، إذ يقال فيها ما لا يمكن أن ينطق به المرء في حق غيرهم، والممازحة القبلية ماهي إلا تعزيز العلاقات الودية القديمة التي قامت بين القبائل في سالف¨ الزمان، فإن المجتمع ما زال يحافظ على إحياء دعابة بين أفراد بعض القبائل"117
ومن أجمل ما وصفت به المرأة يقول الفيلسوف ابن سيناء" خير النساء العاقلة الدينية الحبيبة الأمينة الغيب القصيرة اللسان المطواعة العنان الوقور في هيئتها الخفيفة في خدمة بيتها تحسن تدبيرها وتكثر القليل بتقديرها "118
مناطق قبيلة الهوسا تعتني بتعلّم الإسلام ، منذ القرن السادس عشر الميلادي تقريبا" تشير بعض المصادر إلى وجود النظام التعليمي للمرأة في زمن الشيخ عثمان بن فوديو، يدلّ على ذلك وجود تاريخ لعالمات عشن في القرن السادس عشر وقبله، منهن السيدة أم هانئ ، وقد كانت عالمة داعية آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، كما ثبت في تاريخ علماء بلدان المنطقة وجود مؤلفات يرجع تاريخ تأليفها إلى القرن التاسع الهجري "الخامس عشر الميلادي"، مثل مؤلفات العالم محمد بن عبد الكريم المغيلي "867هـ / 1463م" وغيره، ويتوقع أن هؤلاء العلماء كانو يقومون بتعليم النساء أمور دينهن ووعظهن."119
بدأت مرحلة تطور التعليم الإسلامي العربي للمرأة في غرب إفريقيا" في القرن السابع عشر الميلادي، وازدهرت على أيدي حملة راية حركة الجهاد في المنطقة، أمثال ألفا محمد كعت، والحركة العلمية في تمبكتو و جني"120
كان الزواجُ المبكِّر في القارة الإفريقية منذ القِدم، ويعتبر ذلك من العادات الإفريقية؛ "كشف تقرير حديث نشره البنك الدولي أن زواج الأطفال في البلدان الإفريقية كلف القارة عشرات المليارات من الدولارات من الدخل المفقود ورأس المال البشري، ووفقا للتقرير فأن أكثر من ثلاثة ملايين "أو ثلث" الفتيات في أفريقيا جنوب الصحراء يتزوجون قبل عيد ميلادهن الثامن عشر كل عام، واليوم أصبحت أفريقيا أعلى معدل انتشار زواج الأطفال في العالم،
كما أنهن أكثر عرضة لأنجاب الأطفال في سن مبكرة، مما يؤثر على صحتهن وكذلك على صحة أطفالهن، وحققت العديد من البلدان الإفريقية المساواة بين الجنسين في التعليم الابتدائي، يشير التقرير إلى أن الفتيات متخلفات عن الأولاد في المرحلة الثانوية بجنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، حيث تكمل سبع فتيات من أصل 10 تعليما ابتدائيا، لكن أربعة من أصل 10 فقط يكملن المدارس الثانوية الكاملة.
يؤكد التقرير أن إبقاء الفتيات في المدرسة هو أحد أفضل الطرق لتجنب زواج الأطفال، وأن كل عام من التعليم الثانوي يقلل من احتمال الزواج كطفل قبل سن 18 بنسبة خمس نقاط مئوية أو أكثر، ويوثق التقرير أيضا أثر زواج الأطفال وتعليم الفتيات على أكثر من 30 من النتائج الإنمائية الأخرى، على سبيل المثال، يؤدي زواج الأطفال إلى زيادة مخاطر عنف الشريك الحميم، وتقليل عملية اتخاذ القرار في الأسرة، ويؤثر زواج الأطفال أيضا على رفاه أطفال الأمهات الشابات، بما في ذلك ارتفاع مخاطر الوفيات والتقزم "سوء التغذية" للأطفال دون سن الخامسة"121
وظاهرةُ إرغام الفتاة على الزواج بعدم الرضا بين الطرفين، هي ظاهرة أكثر انتشارا في المجتمع الإفريقي منذ القدم، حتى بعض الفتيات يَهربْنَ من بيوت آبائهن؛ لكراهيتهنَّ الزواج بالرجل الذي يرغمُها أبوها على الزواج به، غيَّر الإسلام الكثيرَ من عادات وتقاليد المرأة الإفريقية الموروثة في القارة الإفريقية ، فهي قارة متعددة الثقافات، يسود فيها الجهل بين النساء، حيث لا تستطيع التمييز بين الجيد والرديء، حتى تسير على نهج معين، فصارت تخلط بين الثقافات على سبيل الجهل.
المرأة ضحية لوسائل الإعلام المرئية والسمعية، وخاصة الإعلام الذي يبث باللغة المحلِّية التي تفهمها، فتقلدُها تقليدا أعمى"122
لقد شرعت التقاليد ممازحة ودعابة بين الأحفاد والأجداد ، وبين ¨ الزوج وإخوة حليلته وأخواتها، وبين الزوجة وإخوة بعلها وأخواته، وبين الأبناء وزوجات أخوالهم. وليس لها حدود، إذ يقال فيها ما لا يمكن أن ينطق به المرء في حق غيرهم"123
المرأة الإفريقية امرأة تتمسك بالعادات والتقاليد جلهن متخلفات يعشن في البدو القرى ولا يعرفن نظام العالمي الجديد حول حقوق المرأة فلا يعرفن حقوقهن لان حقوقهن هو يكمن في عاداتهن وثقافتهن ويختفي وراء تلك العادات والتقاليد هو التهميش
يرى الباحث أن يقوم المعنيين بالمرأة بدورات ومخيمات أدبية تختص بالمرأة وإبراز القيم التي ينبغي أن تتخلق به المرأة في عصر الحديث بدون التخلي عن الأخلاق النسوية القديمة ودمجها بالواقع الحديث فالمرأة الإفريقية والآسيوية تعيش تحت ضغوطات نفسية لغياب دور الرجل في تحسين مستوى المعيشة العائلة.
التخطيط الأسري: التنظيم الأسري عند المسلمين يسير على النهج التالي:
استعمال ما يمنع الحمل فعلى نوعين:
أولا: "أن يمنعه منعا مستمرا فهذا لا يجوز لأنه يقطع الحمل فيقل النسل وهو خلاف مقصود الشارع من تكثير الامة الإسلامية ولا يأمن أن يموت أولادها الموجودون فتبقى أرملة لا أولاد لها ثانيا: أن يمنعه منعا مؤقتا مثل أن تكون المرأة كثيرة الحمل والحمل يرهقها فتحب أن تنظم حملها كل سنتين مرة أو نحو ذلك فهذا جائز بشرط أن يأذب به زوجها وأن لا يكون به الضرر عليها ودليله أن الصحابة كانوا يعزلون عن نسائهم في عهد النبي من أجل ألا تحمل نسائهم، فلم ينهوا عن ذلك والعزل أن يجامع زوجته وينزع عند الإنزال فيزل خارج الفرج"124
الفساد الخلقي في المجتمع الإفريقي، حيث انتشر في أفريقيا جنوب الصحراء الفساد الخلقي بصورة رعبة ، والسياحة الجنسية ونحوه. والدعارة التي تمارسها المرأة الإفريقية مصدرها أن معظم نساء الافريقيات فقدن رجالهم في الحروب الأهلية المتنوعة في إفريقيا، وصرن أرامل وليس لهن أية دخل مالي يوجد كذلك القاصرات يتركن الدراسة ويتحولن إلى مومسات في سن مبكر لعدم وجود من يشرف عليها ويتكفل بشئونها، وبعضهن يتجولن بالبضائع في الشوارع المختلفة في إفريقيا وفي نفس الوقت يمارسن الفساد والسبب هو عدم الكفيل الذي يقوم بإشراف عليهن أو تغطية احتياجاتهن في المعيشة واللباس والسكن وخاصة عند اقتراب موسم العيد ويحصل فيه
ويرى بعض المجتمعات أن كثرة الإنجاب يتعب أب الأسرة حيث لا يستطيع أن يقوم بمسئولية الأبوة وخاصة الإعاشة و العلاج والسكن هذه الأمور كلها ترجع إلى عدم تنظيم النسل وفي وجهة نظري أن الإعاشة والسكن والعلاج والرسوم المدرسية كل هذه الأمور يرجع إلى حسن التنظيم الأسري والآخرون يرونها يرجع إلى مقادير الله ولكل رزقه الذي حدده الله له في الدنيا
وتعدد الزوجات منتشر في إفريقيا السوداء ، وكان الهدف وراء تعدد الزوجات هو كثرة الذرية ليساعدوا أب الأسرة في الحقل الزراعة، ومقاومة العدو وغارات المعتدين، لكن تعدد الزوجات حاليا في إفريقيا الهدف الأكبر منه التلذذ بالنساء وإشباع الشهوة العارمة كم رأينا ممن يملك أربعة بساء ولم يغض بصره عن الأجنبيات
والبرنامج الكبير الذي أريد أن يكون في كل الأسرة الإفريقية هو أن تكون المرأة نشيطة وتزاول الرياضة وتقوم بالنظافة بجميع أشكاله من نظافة اللباس والبيت وخاصة نظافة البدنية وتحسن شعرها وهيئتها وأظافرها واعتناء بالفطرة خمس في قوله: خمس من الفطرة ، الختان والاستحداد ونطف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب" "125
اقتناء الدمية الجنسية تعد من أحد الخطط الأسرية المنحرفة: باعتبار الدمية أحد أفراد الأسرة ليسلها مستقبل المتوارث، رغم اعتبارها زوجة صامتة تشبه المرأة الحقيقية من حيث أجزائها ومفاصلها و أسميها بالمرأة "الخيالية الصامتة" وهي لعبة جنسية تساعد على تحقيق الرغبة الجنسية لمرونة أعضائها التناسلية القابلة للارتجاج وفي وجهة نظري أن الدمية الجنسية ماهي إلا سخرية بالآخر ونبذ علاقة" أنا والآخر" وتحطيم للقيم الإنسانية، وهذا ليس من ضمن نظرية تطوير الطبيعة وامتداده بل هو تدمير البنية التحية للعيش المشترك والتعدي على شخصية الآخر الدمية الجنسية واقناع الدمية الأخلاقية سمة سمات تفسخ القيم الخلقية لأن "الأخلاق هي مجموعة من القواعد والمبادئ التي تضبط سلوك الإنسان وتجعله قادرا على التمييز بين الخير
المطلب الثاني: الفنون التراثية للمرأة الافريقية
ساهمت المرأة السوداء في الآثار الفنية تتمثل في المنحوتات والتماثيل والرسوم المصورة على الجدران و الصخور المستوية، يعود عمر تلك الآثار إلى القرن الثالث للميلاد، واختلفت الآراء حول أصل الشعوب الإفريقية ،
والتراث الإفريقي غني بالعناصر الموسيقية وهي موسيقى متعددة الإيقاع ومتعددة الأصوات والأنغام "وللموسيقى في غربي القارة مكانة متميزة، تتعدد فيها الآلات وخاصة الآلات الإيقاعية، لقد برعت المرأة في فن الموسيقى والغناء والرقص، فمثلا في الكاميرون عدد قبائلها يقارب 250 قبائل وكل قبيلة لها موسيقى الخاصة بها، وهي موسيقى معقدة إلى درجة ما متعددة الإيقاع والايقاع يكون بالإيماء أو بوقعة القدم على الأرض "ولانتشار الإسلام في إفريقيا بدأ الناس يتراجعون عن الموسيقى الرقص والغناء لأنها تخالف تعاليم الإسلام الحنيف "إن لنقرات الطبول وأصواتها معاني يفهمها أهالي القرية، لذا تنقر ¨ الطبول لإعلا ن أخبار الولادة والوفاة والاجتماع والأعياد . ولم تخل الاحتفالات الشعبية من نقر الطبول"127
بحسب رأي وليم فاغ في كتابه "المنحوتات الإفريقية: وكانت الكهوف التي استخدمتها قبيلة دوغون مقابر لموتاهم خير مساعد في المحافظة على المنحوتات الخشبية الجميلة.
الروائع الحديدية المكتشفة في مالي تدل على خبرة مجتمع بمبارة في ميادين هذه الصناعة وعلى مهارتهم اليدوية وذوقهم الفني ومتطلبات مجتمعهم من الفن. وتدل روائع صناعة الفخار المكتشفة في موقع موبتي على مدى إدراك ذلك الصانع الفنان إمكانات مادة الصلصال. وتجدر الإشارة إلى أهمية الأقنعة والتماثيل وتنوعها ووظائفها في الحياة الروحية والاجتماعية. ومن أشهر الروائع الفنية التي أبدعها فنانو مالي"128
احتلت الثقافة العربية عاداتها والتقاليد الإفريقية وحولها إلى مجتمع الأصالة الثقافة، حيث أثرت الثقافة العربية السوداء من نواحي المتعددة منها، الناحية الاجتماعية الخ
المرأة أو للمجتمع يتحول إلى جزء لا يتجزأ من كينونة المجتمع ، بل يتحول إلى طوق نجاه ، ومهما أحتلت التكنولوجيا مساحة الفكر والوقت في المجتمع ، يبقى كتاب نقرأه في آخر الليل من أمتع وأجمل لحظات اليوم ، لذا كان على الكاتب أن يحب ما يكتب وأن يحترم مشاعر القارئ وأفكاره وعلى القارئ أن ينتقي بعناية ما يقرأ لأن ما يقرأه له عميق الأثر على مشاعره وأفكاره بل وأحيانا على مجمل حياته"129
المرأة السوداء والممازحة الأسرية إذ يقال فيها ما لا يمكن أن ينطق به المرء في حق غيرهم" 130
يظهر شرف المرأة في الزواج المعظم بين الأسر" لأن الزواج يتم بين العشيرتين لا بين الزوجين فحسب، ومن شرفها أن اسمها يضاف إلى أسماء أولادها مراعاة التفرقة بين الذين لهم أسماء مماثلة، وينسبون إلى آبائهم في الوقت نفسه، وقد ظهر شرفها في الوراثة الملكية من نظام الأمومة، حيث لا يرث الملك إلا ابن أخته من الأم"131
أظهرت الأبحاث أن عدم التعايش أساسه الفقر ومعالجته يتم عبر الزواج والتعامل وعدم العنف والجدير بالذكر أن التعايش الإفريقي تنقص سكان القارة الإفريقية، وتؤدي إلى تدني المستوى والاقتصادي وتبعد عن الإخوة والشخصية وتذوب القبيلة، وعلى وسائل الاعلام أن تلعب دورا في المجتمع لإرسال رسالة التعايش بين الناس، والتعايش السلمي يؤدي إلى ارتفاع معدلات النمو السكاني"132
الاختلافات الداخلية في المجتمعات المتنوعة
النوع الأول : أي النزاعات داخل الشعب الواحد أو الدولة الواحدة ، فقد صار ضروريا المصير فيه إلَٰى فلسفةٍ وآليات أُخرى سُمّيت التعايش السلمي أو العيش المشترك . وهي تتطلب مساءلة الأعراف والتاريخ والاستنصار بثقافةٍ للحوار والمسالمة والاعتراف المتبادَل التعارف بالآخر دينا ومذهبا ومصالح ، وحقوقا والتزامات ، وجوانب قانونية وسياسية لقد كان التعايش السلميُّ والعيش المشترك على كافة المستويات: داخل المجتمعات المسلمة، ومع المجتمعات الأخرى والدول، ومع العالَم؛ حاجة لنا دينية وأخلاقية وإنسانية، ومطلبا لا يستغنى عنه، فالعيش بالسلم نعمةٌ كبرى ذكَّرنا بها القرآن الكريم في العديد من آياته . ولنذكر منها مواضع بارزة" 132
والممازحة القبلية ماهي إلا تعزيز العلاقات الودية القديمة التي قامت بين القبائل في سالف¨ الزمان، فإن المجتمع ما زال يحافظ على إحياء دعابة بين أفراد بعض القبائل"133
يظهر شرف المرأة الإفريقية في الزواج، "لأن الزواج يتم بين العشيرتين لا بين الزوجين فحسب، من أعظم الجنايات رقيا يعاقب عليها في إفريقيا قبل الاستعمار هو الزنى، والسرقة، والقتل، والقرض غير المسدد، وإن كانت لم تخل من بعض العادات السيئة كشرب الخمور المحلية، ووراثة أصغر الأولاد زوجات أبيه في نيجيريا مثلا، وقد هذب الإسلام هذه العادات من القبائل المسلمة ، ولكن بعضها ما زالت قائمة لدى الجماعات الوثنية" 134
إن الدين الإسلامي الحنيف دين متكامل في شرائعه عادل حكيم في أحكامه ( أوامره وزواجره) تكفل الله تعالى بهذا الدين القويم أن يسعد الإنسان في الدارين، وقد اهتم بهذا الإنسان باعتباره فردا يعيش ضمن جماعة تجمعه معهم الرابطة الإنسانية، له عليها حقوق و لها عليه حقوق؛ من أجل هذا فقد جاء الإسلام بكليات خمس أوجب حفظها وحمى حماها، وحد الحدود وشرع الأحكام و التعزيرات للحيلولة دون النيل منها ..

و قد اصطلح العلماء على تسمية هذه الأمور الخمسة بالكليات أو الضرورات الخمس التي يتوفر على وجودها صلاح الإنسان في الدنيا والآخرة..و يمكن توضيح هذه الكليات الخمس فيما يلي :
الدين : وهو كل ما شرع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وللحفاظ على الدين شرع الإسلام الانتصار للدين الحق والتضحية في سبيله ونهى عن الردة.
ب- النفس : الحياة نعمة وهبها الله تعالى لخلقه لذلك حرم الاعتداء عليها بغير حق فحرم القتل وأوجب الدية والكفارات.." ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما"
ج- العقل : أداة للوعي والتفكير والتدبر لذلك حرم ما يعطل وظيفته كالإسكار وفرض طلب العلم النافع الذي يستنير به العبد و يعبد مولاه على بصيرة وهدى.
د- النسل و يطلق عليه بعضهم العرض: شرع الإسلام الزواج وحرم الزنا والقذف.
هـ- المال : نعمة وهبها الله لعباده ودعاهم لتحصيلها بالطرق المشروعة وحرم الربا والغش الاحتكار...إلخ مما يضر بالآخرين ويقضي على مصالحهم ويعكر على الآخرين حياتهم.
ادعو الله الكريم يستجب لكم إنه سميع قريب مجيب..
التراث الإفريقي غني بالموسيقى و ساهم المجتمع الإفريقي في نشاط موسيقي التي ساهمت في إغناء تراثهم"وقد تكون للرجال موسيقاهم وللنساء موسيقاهن"135
لقد برعت المرأة في فن الموسيقى والغناء كما نراه عند قبائل الكاميرونية في سلسلة جبال أقصى شمال كاميرون، وهناك أنواع من الرقص والغناء تقتصر على المناسبات والاحتفالات، ولانتشار الإسلام توقف بعض الأفراد من الغناء "إن لنقرات الطبول وأصواتها معاني يفهمها أهالي القرية، لذا تنقر الطبول لإعلان أخبار الولادة والوفاة والاجتماع والأعياد . ولم تخل الاحتفالات الشعبية من نقر الطبول، ولشدة ولعهم بها أدخلها البعض في حلقات الأذكار لبعض جماعات المسلمة"136
لقد ساهمت المرأة السوداء بالألفاظ والمعاني الغراءة ،تجري أسلوبه على إيقاع تقليدي شفاهي، يستمد موضوعه من الموروثات الثقافية التي تعيشها أفراد القبيلة منذ قرون متعاقبة ، "تلك الأناشيد التي يتغنى بها الأفراد في الحياة اليومية في المجتمعات التقليدية بالمنطقة، في لغة سهلة سلسة، يفهمها كل من يجيد لغتها، وينشدها كل من يميل إليها، مضمونها الإشادة بالفضائل الاجتماعية القبلية، غرضها تسلية الناس من كبت الأعمال اليومية، غايتها تربية المجتمع بالأعراف التقليدية. وأنواعها متباينة، يمكن أن نجملها في أناشيد الهدهدة من الأمهات لتنويم ا لأطفال، ينشد الأولاد مثل هذه الأناشيد في القرى والليالي مقمرة، بأصوات لهو ولغو في رقص وطرب، تعبيرا عن مشاعرهم"137
وقف مالك بن نبي ضد هذه الدعوات اليائسة والمضللة وصاغ مقولة "القابلية للاستعمار " رأى مالك بن نبي أن ليست هنا كمشكلة معزولة عن مشكلة الرجل فالمشكلة واحدة هي مشكلة الفرد في المجتمع فقد حاول الكثيرون بوحي من الفكر العربي التجزيئي النظرة إلى قضية المرأة كقضية مستقلة ميز مالك بن نبي بين موقفين متقابلين في وضعها التقليدي التي كرسته التقاليد وموقف الداعين الي إن تخرج المراة في صورة تلفت اليها الغرائز، ويرى موقفي هذين الفريقين يصدران عن دافع واحد هو الغريزة "138
التشكيك في صحة الدين عن طريق نشر الشبهات التالية:
ا- كون الدين سببا في تخلف المرأة
ا- القوامة
ب- نقصان حظ المرأة
ج-جواز تعدد الزوج
ه- التشكيك في عدالة الله في تقسيمه البشر المذكر
الطعن في بعض الأحاديث النبوية مثل حديث البخاري ومسلم يا معشر النساء تصدقن الخ و شهادة المرأة منفردة الخ والميراث، واتهام كتب الفقه بالجمود والتخلف والذكوري وإنهم عاشوا في عصر الظلام واتهام الفكر الإسلامي بأنه فكر معاد للمرأة بحجة وجود بعض الإسرائيليات في بعض كتب التاريخ والتفسير أو روايات ضعيفة أو موضوعة و أقوال لبعض الفقهاء و اجتهادات والدعوة لقراءة جديدة للإسلام تحت مسمى" إسلام عصري" جديدة تبناها بعض المفكر الإسلامي مثل " محمد شحرور" و" جمال ألبنا " يرتكز على العلمانية والعقل
والجدير بالذكر لا ريب أن عمل المرأة مما يبلبل فهذا الاتجاه ينادي أصحابه " بإباحة العمل للمرأة في جميع الميادين والمجالات فهي في حساباتهم كالرجال سواء بسواء فأي عمل يباح للرجل فهو مباح للمرأة بغير تفرقة ولا تجزئة والاتجاه الآخر على النقيض" 139
مقصد الشرع من فرض الحجاب من الستر والعفاف والحياء وغضِّ البصر، وحفظ الفرج، وطهارة قلوب الرجال والنساء، ويقطع الأطماع في المرأة، وهو أبعد عن الرِّيبة وأسباب الفساد والفتنة"؛ "140
وأمر سبحانه النساءَ بإرخاء الجلابيب؛ لئلَّا يُعرَفْنَ، ولا يُؤْذَيْنَ، وهذا دليل على القول الأول، وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره: أن نساء المؤمنين كُنَّ يُدْنين عليهنَّ الجلابيبَ من فوق رؤوسهن؛ حتى لا يظهر إلا عيونُهن؛ لأجل رؤية الطريق"؛ "141
كما يؤكد المختصون الأنثروبولوجيون أن الحجاب في هذه الحضارة العريقة ارتبط بمناسبات
كالأعياد والجنائز أي الأحزان حيث يسمح للنساء بإزاحة غطاء الرأس أي حجاب الرأس قليلا مع المحافظة على الاحتشام والوقار "142
ويؤكد التاريخ أن المرأة في الحضارة المصرية القديمة أي الفرعونية تمتعت باحترام كبير
تجسد في إعطائها الفرصة للمشاركة في حكم مصر حيث لم تعرف مصر الحجاب في عصر الفراعنة إلى غاية وصول المماليك للحكم ابتداء من 1789 قبل الميلاد فبدأت المرأة تتحجب خوفا من الاعتداءات عليها "143
" لقد فرض الإسلام الحجاب للمرأة المسلمة ليحافظ على عفتها وكرامتها وهذا معناه أن الإسلام، لم يأت لقمع المرأة وتقييد حريتها وإنما هو لباس يتماشى مع الفطرة البشرية ذلك أن الإسلام عندما أجاز للمرأة كشف الوجه والكفين وأمرها بستر ما بقي من جسدها فقد أراد أن يحفظ لها فطرتها وعفتها ووقارها وستر مفاتنها "144
"تعتبر قضية حجاب المرأة المسلمة في الدول الغربية من أكثر القضايا المثيرة للاختلاف والنقاش والجدل إعلاميا وسياسيا وهذا منذ سنوات طويلة ما يفسر معاناة المرأة المسلمة في كثير من البلدان الغربية حيث تعاني من التمييز والاضطهاد الاجتماعي بسبب حجابها الذي أصبح رمزا للعنف والإرهاب بل ومهدد لخصوصيات المجتمعات الغربية الثقافية والحضارية هذا التوجه الذي تدعم أكثر في اتجاه حظر الحجاب لحماية علمانية الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا حيث يوجد بها أكبر جالية مسلمة "145
تعتبر حجاب المرأة في فرنسا ومعها المنظومة الغربية أن التنوع الثقافي هو أحد أهم العناصر المهددة لخصوصياتها الحضارية والثقافية، وتعود القضية في فرنسا المصنفة بالعدو القوي والأول للحجاب في أوروبا والعالم كله، فالقوانين الفرنسية وفي مقدمتها قانون إعلان حقوق الانسان والمواطن في 1789 يعد مفخرة لكل الفرنسيين لأنه جعل من فرنسا أرض التسامح والحرية وملجأ للمضطهدين في العالم غير أن قضية الحجاب في فرنسا فتحت الباب امام كثير من التساؤلات الخاصة بوضعية حقوق الإنسان في بلد تقدس فيه الحريات، وأن الحجاب رمز ديني واضح لابد من حظره داخل المؤسسات التعليمية والحكومية حماية للعلمانية لتتشكل لجنة بقيادة برنارد ستابي لمواجهة قوى طلابية ونشطاء سياسيين دينيين وتيارات متطرفة تهدف إلى تدمير الديمقراطية الغربية وأسلوب حياتها المبني على الحرية والمساواة "146
موقف فرنسا والدول الغربية "ما يمكن أن يؤخذ على موقف فرنسا والدول الغربية عموما هو نظرتها الدونية والسلبية للحجاب، كرمز للعبودية والعنف والارهاب والإضرار بالنظام العام وتحديا لمبادئ الجمهورية والعلمانية، إن الموقف العلماني الغربي من الحجاب يعود في الحقيقة إلى الخوف من الإسلام أو أسلمة أوروبا المسيحية، والعلمانية الفرنسية متخاصمة مع الدين وتحديدا الدين الإسلامي ذلك أن النصوص الصادرة مرتبطة بالمسلمين فقط "147
الخوف من الإسلام "بلا شك أن الخوف من الإسلام وانتشار خطاب الكراهية في المجتمعات الغربية وكذا صعود اليمين المتطرف كان من الأسباب الأساسية لصدور قانون حظر الحجاب الذي أخرج الحجاب من إطاره الديني لي صبح قضية يتجاذبها السياسيون لأهداف مختلفة.
لقد أثيرت قضية الحجاب في كثير من الدول العربية والإسلامية وهذا قبل أن تث ار في الدول
الغربية نفسها فتعالت أصوات بعض الشخصيات المدافعة عن حرية المرأة وتحررها فمناقشة قضية الحجاب في المجتمعات المسلمة حملت دلالات مختلفة بأ هداف مختلفة أيض ا عما هو موجود في الدول الغربية لكن من المؤكد أن حظر الحجاب في فرنسا والدول الغربية أثار العديد من المواقف المتفاوتة في قوتها، فأغلبية الدول المسلمة التزمت الصمت انطلاقا من أن فرنسا حرة في اتخاذ المواقف وسن القوانين التي تناسب بيئتها، الحضارية والسياسية متجاهلين حياة ومستقبل ملايين المسلمين الذين يعيشون في أوروبا ويتمسكون بقيم دينهم الإسلامي وتحديدا النساء المسلمات اللواتي لا يرتدين "148
قانون حظر الحجاب في فرنسا "إن قانون حظر الحجاب في فرنسا وبقية الدول الأخرى التي تبعتها في ذلك يكرس صراعا، حضاريا وإيديولوجيا قديما جديدا بين الغرب المهيمن والإسلام الذي يشكل المنافس الفكري الرئيسي للغرب ويضاف على أن الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا تشعر بأن الإسلام بكل قيمه ومظاهره يهدد فعليا الهوية الأوروبية وهذا ما أكدته معظم برامج الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تصف الإسلام على أنه العدو الأول لأوروبا والعالم ككل .
تبقى قضية الحجاب من القضايا الشائكة بالنسبة للدول الغربية وخاصة فرنسا التي تعيش فيها
أكبر جالية مسلمة خائفة وقلقة على مقوماتها وثوابتها وفي مقدمتها الحجاب الذي لا يعتبر رمزا دينيا تتفاخر به المرأة المسلمة بل هو امتثال لإرادة وأوامر اله عز وجل، إن المواقف الغربية من الحجاب هي ترجمة فعلية للصورة النمطية السلبية المرسخة لدى الغرب حول الإسلام والمسلمين كمصدر للعنف والإرهاب، وهو ما يشكل منطلقا لخطابات الكراهية المعادية للمسلمين ويأتي حجاب المرأة المسلمة حسب التطور الغربي كعنوان أساسي لضعفها وخضوعها وعدم قدرتها على اختيار ما يناسبها، وهذا الطرح تستند عليه الدول الغربية في التصدي لحجاب المرأة المسلمة الذي يعد مظهرا وتحديا إسلاميا يجب منعه وحظ ره في مجتمعات قائمة على العلمانية والحجاب الإسلامي يشكل تهديدا صريحا وقويا للقيم الثقافية والحضارية الغربية بدليل أن هناك اجماع بين السياسيين والإعلاميين الغربيين على أن الحجاب لا يتناسب مع مقومات الحياة الغربية "149

"خلخلة القيم الدينية والأخلاقية في البيئات الإسلامية وتوجيهها نحو الحياة "150
المرأة في وجهة نظر الأفريقيين، أنها توفر البشر كمي لأن الجنس يشكل أساسا هامّا في حركة البنية الإفريقية ، ويعتبر الزواج في المجتمع الإفريقي من أهم مشاريع الحياة، فإن المجتمعات الإفريقية تبيح تعدّد الزوجات لهدف الإنجاب والتكاثر
ختان المرأة هو قطع الجلدة التي تغطي حشفة الذكر و تسمى "القلفة" وقطع جزء من البظر وهى الجلدة التي في أعلى فرج الأنثى ويسمى "ختان المرأة" والختان بوجه عام عادة قديمة لا يعرف بالضبط متى بدأت ومن المؤكد انه كان موجودا أيام إبراهيم عليه السلام ففي الصحيحين انه اختن وهو ابن ثمانين سنة و كان معروفا عند العرب قبل الإسلام أخذا عن جدهم إبراهيم أو من اليهود الذين توارثوه عنه وكان ختان النساء موجودا عندهم" 151
المرأة هي الأم ولها منزلتها في العربي والآداب الأخرى متنوعة
الشاعر موزامبيقي: سلينودوس سانتوس " وشهرته "كالونجو " لعب دورا كبيرا في حياة بلاده السياسية ، حيث أنتخب عام 1962م سكرتيرا عاما لجبهة تحرير موزمبيق ، المعروفة باسم "مزيليمو " يقول كالوجو عن المرأة الأم :
الأم السوداء تضع طفلها في المهد
وتنسى أن حبات الذرة تموت في الأرض
وأن كرار الخزين قد فرغ بالأمس .
وتحلم تحلم بعوالم جميلة
يذهب فيها ابنها إلى المدرسة
المدرسة التي يتعلم فيها الرجال .
عوالم جديدة .
يستطيع ابنها أن يعيش فيها .
كالونجو في هذه القصيدة السابقة يعطينا صورة عن المرأة الأم ، المشتعلة بالأمل ، فبرغم ما تعاني منه بلادها ، من جفاف وفقر مقدع واستغلال تام من قبل الاستعمار .. إلا أن الأم قوية ، صابرة .. مليئة بالأمل والتفاؤل .
لنترك كالونجو وامرأه المشحونة بالأمل ، ونذهب إلى الروائي "واليو نجوجي " ، وهو أديب صدرت له ثلاث من الروايات بين عامي 1962- 1969م
الطبيب الشاعر " أوجستينو نتو " يقول الطبيب الشاعر في قصيدته " الأم "
أماه .. علميني .
ككل أم سوداء يرحل ابنها .
كيف أنتظر ، وآمل ..
كما تعلمت أنت في أيامك المريرة.
لكل الحياة ..
قتلت ذلك الأمل المشرق في صدري .
فلست أنا الذي ينتظر ..
بل أنا .. الذي ينتظر ..
نحن أطفالك ..
نسير نحو أمنية تستطيع أن تغذي
الحياة عند أبنائك الباحثين عن الحياة
الشعر الأفريقي متفجر بالأمل والتفاؤل .
فهاهو الطبيب الشاعر ، يصور لنا المرأة الإفريقية الصابرة ،
ليوبولد سيدار سنجور " يقول سنجور :
أفرحي يا أماه ؟
فلن أبعث الريح الشرقية فوق هذه الصور
كما أبعثها فوق رمال الطرق
إنك لا تسمعيني حين أسمعك
مثل أم مشغولة البال تنسى أن تضغط
على زر البداية
لكني لن أمو آثار قدمي أبي .
الشاعر السوداني " محمد المهدي مجذوب " الذي عشق امرأة زنجية ، ويصور لنا ما يراه في حياة هذه المرأة فيقول :
وبدت ستائر بيتها
وضاءة بين الظلال
ورجعت أفزع للكرى
كي أستريح إلى مراح
ونهضت أسمعه الملامة
وهو مشتعل الجراح"152
التعايش بين المرأة الإفريقية والآسيوية في المساواة والحرية والكرامة "في وئَامٍ، رغم تَعدُّد فئاتهم، وأَعراقُهم، وأَديانهم، ومَصالحهم. ويقوم التعايش على احترام الآخرين وحرياتهم والوعي بالاختلافات بين الأفراد والجماعات والقَبول بها، وتقدير التنوع الثقافي. ولأن التعايش هو تفاعلٌ بين طرفين وأكثر، فهو يعني استعدادا من عدة أطراف لتطوير عيشٍ مشتركٍ يسوده الحوار والتفاهم"153
كان للمثقفين دور في نبذ التطرف حيث "كتبوا وتحركوا منذ النصف الثاني من القرن العشرين بقوةٍ وفاعليةٍ، ودخلوا على المعروف العالمي الجديد، والتعارف العالمي الجديد في قيم المساواة، والحرية، والعدالة، والتعايش السلمي والسلام، وحقوق الإنسان، وهي مفاهيم وقيم ومصطلحات ما كانت موجودة في تراثنا بنفس الصِيَغ أو المعاني أو الألفاظ في أحيانٍ كثيرة، وقد صدرت عن علماء ومثقفين بياناتٌ وإعلاناتٌ كثيرةٌ في العقود الأخيرة، تتضمن هذه القيم بالانفراد، أو بالاشتراك مع أبناء الديانات الأُخرى والثقافات الأُخرى، والأُمم الأُخرى، وكان التعايش والتسامح مبدأ، وقيمة، وأخلاقا حاضرا فيها"154
عوامل المقاربة بين المذاهب: هو وجود تيارات فكرية ومذاهب انتشرت في المجتمعات الإسلامية ، ويرتبط مفهوم التطرُّف بالجمود والانغلاق لأنه منهج في التفكير متحجر، مفرط في التعميم، يرفض المعتقدات المخالفة له ولا يقبل التعايش معها، يتحوّل في أغلب الحالات من فكر وسلوك فردي إلى ممارسة جماعية ذات صبغة إكراهية، يتم فيها استعمال العنف الفكري أو النفسي أو المادي لتحقيق ما يعتقده المتطرف؛ أو لنفي الآخر بعدم احترامه في ثقافته ودينه وطرائق تفكيره.
جاء استخدام التعايش في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، تعبيرا عن تجنُّب النزاعات والحروب بين أقطاب الحرب الباردة بالتوافق على ما سُمِّيَ أي معالجة النزاعات من خلال التفاوض ،Peaceful Co-Existence التَّعايشُ السلميُّ والحوار السلمي، واللجوء أحيانا للمؤسسات الدولية، تَنُّبا لأخطار الحرب النووية"155
" والمعروف في أصل خطاب الفضائل، وصار التعارف وهو من الجوانب العملية والتواصلية ، في الأزمنة الوسيطة والمعاصرة، فهو حاضرٌ في مفاهيم المعروف والتعارف، باعتباره قاعدة للعيش مع الآخر في العالم، وفضيلة في التعامل والممارسة. وهو حاضرٌ في مفهومي الرحمة والعدل"156
تطور المفهوم لدى المفكرين ولدى الجمهور لتجاوُز النزاعات من شتى الأنواع، للخروج من التعصب، والاعتراف بحق الاختلاف، وإقرار التعددية في الثقافة والسياسة والعلاقات الإنسانية، وقد كانت هناك مشكلات لدى العلمانيات الحديثة في مسألة الاعتراف، باعتباره في الفكرة والممارسة ذا أصلٍ كاثوليكي عريق، يقارن مفهوم التوبة من الذنوب"157
التعايش والتسامح يتضمن حقَّ الفرد الإنساني والمجتمعات الإنسانية في المساواة والحرية والكرامة والكفاية والسلام، كما ظهر في ميثاق الأمم المتحدة ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواثيق والعهود الأخرى هو الذي عودة الدين إنَّ التواصل والتداخل في الفكر العالمي بين المفاهيم، في زمن يتيح الاقتران والتشارُك بين مقتضيات التعايش والتعارف من جهة، ويفتح الآفاق على فُرَصٍ وإمكانياتٍ المشاركة في فكر العالم وحضارته وثقافاته المتجددة، من خلال تجديد النظر في رؤية مفاهيم الكبرى، من جهةٍ نحن محتاجون بشدة للتعايش والتسامح في مفاهيم وممارسات في العلاقات الداخلية والنظرة إلى الآخر، كما والأفهام رؤية العالم نحن محتاجون بشدة للتعارف في العلاقات مع العالم، إنَّ التغيير في المتجددة له ضرورةٌ قصوى لمثقفينا وجمهورنا، وأخلاقنا"158
وأدى التطرف الديني إلى تشويه سمعة المسلمين فقدان ثقة المسلمين مع من يتعايشون معهم من غير المسلمين، وقد أثر التطرف الديني إلى خلق رعب في قلوب المسلمين وغير المسلمين على حد سواء ، " وفي ضوء هذه المتغيرات في العالم الاسلامي، عملت منظمة التعاون الإسلامي منذ سنوات مبكرة للتصدي لهذه الظاهرة، حيث أسست مجمع الفقه الإسلامي الدولي سنة 1981 م لضبط الفتوى وتوحيد الاجتهاد وصون الخطاب الديني من تعدِّي الهُواة والمُتنطِّعين، وإعلاء دور المرجعيات الدينية الكبرى في العالم الإسلامي، وتفعيل دور المؤسسات الدينية الرسمية في توعية المجتمعات المسلمة، وتجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع حاجة هذه المجتمعات وتطوراتها كما سارعت المنظمة إلى وضع التصدي لظاهرة التطرف والإرهاب على رأس أجندتها السياسية والثقافية والاجتماعية منذ سنة 1987 م، بادرت منظمة التعاون الإسلامي إلى تأسيس مركز صوت الحكمة سنة 2016 م للإسهام في تفكيك الخطاب المتطرف والتصدي لأجندة الحركات المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولإثراء الشبكة العنكبوتية بمحتوى إيجابي يعكس وسطية تعاليم الدين وسماحتها بدلا من ترك الميدان مرتعا لفكر الحركات المتطرفة ، ورصد ظاهرة الإسلاموفوبيا والتي تقترن اقترانا وجوديا مع خطاب الكراهية وظاهرة التطرف والإرهاب " ويأتي هذا العمل الفكري في سياق جهود منظمة التعاون الإسلامي المتواصلة "هو التعريف بالإسلام بطريقة ميسرة وسهلة دون الإيغال في الخلافات والتفسيرات والأفهام المتشددة ، ملتزمة في الطرح والمناقشة بالوسطية والسماحة"159
التعايُشُ أن يعيش "المجتمع في وئَامٍ، رغم تَعدُّد فئاتهم، وأَعراقُهم، وأَديانهم، ومَصالحهم، ويقوم التعايش على احترام الآخرين وحرياتهم والوعي بالاختلافات بين الأفراد والجماعات والقَبول بها، وتقدير التنوع الثقافي، ولأن التعايش هو تفاعلٌ بين طرفين وأكثر، فهو يعني استعدادا من عدة أطراف لتطوير عيشٍ مشتركٍ يسوده الحوار والتفاهم"160
لقد نشر العديد المقالات والمنشورات التي تحث على التعايش السلمي ونبذ التطرف وحتى تم تنظيم المؤتمرات والندوات للبحث عن التعايش السلمي، وحتى على المستوى الدولي "وقد صدرت عن علماء ومثقفين بياناتٌ وإعلاناتٌ كثيرةٌ في العقود الأخيرة، تتضمن هذه القيم بالانفراد، أو بالاشتراك مع أبناء الديانات الأُخرى والثقافات الأُخرى، والأُمم الأُخرى، وكان التعايش والتسامح مبدأ، وقيمة، وأخلاقا حاضرا فيها"161
التعايش السلمي يكمن بين الاسلام والمسيحية العلاقة الودية التعاونية بين المسيحيين والمسلمين ، فإن هذه العلاقة الودية التعاونية بين المسيحيين والمسلمين تمتد قرونا عديدة وتستند إلى أسس مشتَركة كثيرة، منها إباحة أكل المسلمين لطعام المسيحيين، وإباحة زواج المسلم من نسائهم لتحقيق التعايش السلمي ثابتة على مبدأ واحد وهذا المبدأ هو أن الأصل في العلاقة بين البشر هو السلم والتعاون في الخير، "إن هذه الصورة العامة عن التنوع العقدي والتعدد الديني ، تطرح قضية جوهرية، وأساسية يقوم عليها السلام العالمي"162
ترويج الشبهة في الديانات عبر تأويل فاسد: "يتم الترويج لشبهة ، فحواها أن الإسلام يحتكر شرعية الإيمان باللَّه ، ويلغي شرعيات الأديان الأخرى ، وأنه لا يتسامح مع المؤمنين بالأديان والعقائد المختلفة الأخرى!! ، فإن التعريف العام للإسلام يكون الإيمان بجميع رسل اللَّه وأنبيائه، وعدم التفريق بينهم وهذا أمر جوهري في العلاقات الإيمانية والإيمان برسالات اللَّه جميعا التي حملها الرسل والأنبياء، ويشكل بالتالي أساسا لعلاقات تسامح مع أهل العقائد العديدة الأخرى"163
ثقافة الغلو والتطرف: ثقافة الغلو والتطرف لن يترك مكانا للغلو والتطرف، داخل المجتمع الواحد فحسب، بل بين المجتمعات البشرية بمختلِف ألوانها الدينية والثقافية ومثل هذه الثقافة " يمهد أرضية مثل للحوار والتفاهم بين الأمم والشعوب، ويحقق الاستقرار والأمن الاجتماعي، ويشكل حاجزا حصينا ضد كل نزعات العنصرية والتمييز وأساليب الإقصاء، ويضع حلولا رشيدة للاختلاف والتنوع، ويحترم ما يميز كل شعب من مكونات ثقافية تمثل هُويته ومصدر اعتزازه، ويدعو إلى الارتقاء بالأفكار والسلوكيات وتنقيتها بما يحقق التعايش المشترك والتعاون الحضاري والثقافي بين الشعوب، لذا كان مطلبا جليلا، دعت إليه الأديان وسعت نحوه الفلسفات والنظم القانونية"164
أصبح التطرف أكثر استعمالا في الأشياء المعنوية فهي "التشدد والشطط في المعتقدات والمواقف والتصرفات، وهي كل فكر أو عمل أو سلوك يتبناه شخص ما ويبالغ فيه ويفتقر إلى سند علمي أو ديني أو أخلاقي، ومما يزيدها جلاء وقوعُها في مصفوفةٍ من المصطلحات المتآخية دلاليا والتي يضفي كل واحد منها عليها سمة أو معنَى. منها: التعصب، والتنطع، والتشدد، والغلو، والتزمت، والعنف، والإرهاب، ولئن أخذ التطرف مظاهر وأشكالا متعددة وبالغةَ الخطورة، فإن تجلياته في المعتقد والفكر تبدو من أعتاها وأجدرها بصرف الجهد واستنفار الطاقات. وربما يكون التعصب الشديد للفرقة والطائفة، لما ينطوي عليه من حظوظ النفس والميل إلى المحورية الضيقة هو أصل داء التطرف ومغذيه المستمر"165

التطرف العملي الذي يعني اتباع المناهج العنيفة والقهرية لفرض رأي أو موقف فكري أو ديني على الآخر: فردا أو جماعة. وهكذا يبدو التطرف متعدد الأشكال والألوان؛ دينيا أحيانا وسياسيا أحيانا وعرقيا أحيانا، إلخ، تختلف مداخله باختلاف هموم أصحابه وتكوينهم النفسي؛ ولكنه في محصلته النهائية يصبُّ في صناعة الشر الذي يهدد البشرية بمزيد من التوتر والعنف والهمجية، ويبدو المدخل الديني للتطرف الذي طغى في العقود الأخيرة أكثر بروزا وأشد ضراوة وحدّة، لانتشاره بين مختلِف الديانات، ولما نجم عنه من أضرار جسيمة طالت مختلِف الشعوب والقارات"166 بعض المتطرفين يستخدمون الانترنيت ووسائل الاعلام الحديثة للبث عن افكارهم عبر التواصل الاجتماعي
بعض سلبيات الإنترنت:
التوجهات الفكرية المختلفة عن عاداتنا و تقاليدنا
ضرورة نشر الوعي المجتمعي بالمخاطر النفسية والاجتماعية وغيرها الناجمة عن الاستخدامات غير الآمنة
للإنترنت.
- ضرورة إدخال مادة "أخلاقيات استخدام الانترنت" ضمن المناهج الدراسية في التعليم ما قبل الجامعي.
- إنشاء قسمًا جديدًا بكليات الحقوق بالجامعات العربية لدراسة الحماية القانونية للمعلوماتية ؛ أو تحت مسمى آخر (قانون المعلوماتية والإنترنت ) أو( قانون الحاسب الآلي والإنترنت) .
- تفعيل دور المجتمع المدني ولاسيما الجمعيات الأهلية للقيام بدورها في وقاية الشباب من الوقوع في الممارسات الخاطئة للسلوكيات والممارسات الضارة أخلاقيا عبر شبكة الانترنت .
- من المناسب تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسات الدولية المعنية بمكافحة الجرائم المعلوماتية ؛ وخصوصا الإنتربول ؛ وفي هذا المقام من الممكن أن تنضم الدول العربية إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة جرائم الانترنت وخاصة المعاهدة الدولية لمكافحة جرائم المعلوماتية والانترنت والعمل على دراسة ومتابعة المستجدات على الساحة العالمية .
" 167
فجاءت نتيجة هذا السلوك الخوف والنفور من الإسلام وظهور الإسلاموفوبيا التي كادت اليوم أن تعمّ أكثر شعوب المعمورة وجعلتهم يتخذون مواقف عدائية، بل عدوانية تجاه المسلمين، "168
وكان موقف المفكرين من التطرف بإدانة صريحة للعنف وخطاب الكراهية "فمنعوا المسارعة للتكفير، كما حذروا من كل ما يؤدي إلى إثارة الشحناء والبغضاء، فنهوا عن الغلو الذي يعني مجاوزة الحد في الشيء، وبيَّنوا سوء عاقبته من ظلم الناس والتسلط عليهم سواء من أهل الملة أو من الأمم الأخرى، وعدم التعصب ذلك أن الغلو في الدين لا يؤدي إلى الإرهاب والفوضى والفرقة"169
وحث المجتمع على الالتزام بالوسطية والرفق والعدل في مختلِف المواقف " ووضع أسسا وقواعد للتعامل مع المخطئ والمسيء بغض النظر عن دينه وجنسه، وحرّم سب الناس وترويع الآمنين ولو على سبيل المزاح، وقد أدان العالم التطرف بمختلِف مشاربهم أعمال العنف والإرهاب الناجم عن خطاب التطرف"180
الدين عنصر ضروري لتكميل القوة النظرية في الإنسان، فهو يخرج بالعقل والفكر عن سجن الماديات والمحسوسات إلى مجال الغيب الفسيح، فالدين هداية إلهية وتشريعات سماوية، يكفل للمجتمع الإنساني كل عوامل السعادة والأمن والاستقرار، ويعبر عن ظاهرة السماحة والمرونة هي سمة من سمات الأساسية للتعايش ، ورفع الحرج عن الأمة "لأن الدين يسر حيث ظاهرت أقوال المشقة تجلب التيسير من أهم الطرق الكفيلة بمواجهة التطرف هو الحوار الهادئ الذي يستفرغ ما لدى الخصم من دعاوى وشُبه، ويقيم عليه الحجة بالدليل الناهض الذي يطرح أفكارا ذات ثقل معرفي وحضاري وكفاية واقعية تواكب متطلبات الحياة الحديثة" 170
مواجهة التطرف في المؤسسات التعليمية والتربوية وهو باب الذي يتأكد الدخول منه للحرب على التطرف ، فهي وحدها القادرة على حصار الفكر المتطرف وسحق أهم أسلحته التي هي المعتقدات والأفكار، فدور مثل هذه المؤسسات يظهر رياديا في هذه المنازل، لأن السهر على تكوين الناشئة تكوينا سليما على مستوى الفكر والاعتقاد يعني بناء حصن مانع ضد التطرف"171
"ترشيد الوعي الإنساني وتعميق النظام القيمي والأخلاقي بتوجيههما صوب الحق والعدل، والسعي في خلق وسائل التعارف بين البشر جميعا لإيصال الخطاب الذي يحملون بحسب ما يفهمه الناس من منظور التكامل لا التصادم، خصوصا أن صور التكريم الإنساني تتحدد تحقيق مبادئ الحرية والعدل والمساواة بين الناس، والرحمة بالمخلوقات والإحسان إليها، وإرساء الأمن والسلم. فالسلم والإسلام لفظتان مشتقان من المادة نفسها"172
البشر من أشرف المخلوقات "فإن جميع الحيوان لا يعرف النظافة ولا اللباس ولا ترفيه المضجع والمأكل ولا حسن كيفية تناول الطعام والشراب ولا الاستعداد لما ينفعه ودفع ما يضره ولا شعوره بما في ذاته وعقله من المحاسن فيستزيد منها والقبائح فيسترها ويدفعها بله الخلو عن المعارف والصنائع وعن قبول التطور في أساليب حياته وحضارته فكل ما كان في هذا المعنى أو يخدم هذه المبادئ المعظمة لشأن الإنسان"173
ففي مجال احترام الإنسان وحقوقه، فالحرية ليست مجرد يجوز لصاحبه أن يتنازل عنه إن هو أراد ، بل هو تكليف شرعي واجب يتجلى في إعادة الاعتبار للإنسان من حيث هو كائن ملتزم ومستأمن، يتحمل المسؤولية في الاختيار بين الخير والشر. وما الثواب والعقاب إلا فروع للحرية، فعلينا الاقرار بمبدأ التعددية الدينية والفكرية والثقافية فالاندماج مع المجتمع الإنساني يحتاج إلى التعايش والمحبة، والحرص على الرحمة وعلى الإحسان في الأعمال وعلى الكائنات، والسعي في صنائع المعروف وأعمال البر"174
المحور الأول: قانون حظر الحجاب في فرنسا وأبعاده الحضارية
لا يصحّ فهمُ قانون حظر الحجاب في فرنسا بعيدًا عن سياقٍ أوسعَ هو الصراعُ الحضاريّ والإيديولوجيّ بين الغرب المهيمن والعالم الإسلامي؛ فالقانونُ، من هذا المنظور، نصٌّ ثقافيٌّ يحمل دلالاتٍ تتجاوز مواده القانونية إلى موقفٍ من الهوية والاختلاف.

الإسلام «المنافس الفكري» وتهديد الهوية الأوروبية:
تُصوّر برامج الأحزاب اليمينية المتطرّفة الإسلامَ بوصفه «العدوّ الأول لأوروبا والعالم كلّه» ؛ وهو تصويرٌ يقوم على إحلال «الإسلام» — دينًا وحضارةً — محلَّ «العدوّ الإيديولوجي» الذي كان يشغله المعسكرُ الشيوعي في مرحلة الحرب الباردة. فانتقل التهديدُ من «الأيديولوجيا الشرقية» إلى «الهوية الدينية»، وصار الإسلامُ في هذا الخطاب منافسًا فكريًّا رئيسيًّا يُخشى أن يُعيد تشكيلَ الخارطة القيمية لأوروبا.
وفي منظور النقد التفاعلي، لا يُقرأ هذا الخطابُ بوصفه وصفًا محايدًا للواقع، بل بوصفه إنتاجًا ثقافيًّا يهدف إلى بناء «الآخر» المُهدِّد لتوحيد الجبهة الداخلية. فالمتلقّي الأوروبي حين يستقبل هذه الرسالة يُدعى ضمنيًّا إلى تبنّي موقعٍ دفاعيّ، ويتحوّل الحجابُ من مسألةٍ شخصيةٍ إلى «قضيةٍ أمنيةٍ» يقتضي التعاملُ معها سياسةَ المنعلا.

الحجاب بين الامتثال الدينيّ والصورة النمطية:
الحجاب — في تصوّر المرأة المسلمة — ليس رمزًا تتفاخر به الذات، بل هو امتثالٌ لإرادة الله وأوامره. ويقوم الخطابُ الغربي، في المقابل، على تأويلٍ مغايرٍ ينزع عن الحجاب قيمتَه الدينية ويختزله في دلالةٍ سلبية: «عنوان أساسي لضعفها وخضوعها وعدم قدرتها على اختيار ما يناسبها» وبهذا يتحوّل الحجابُ إلى حقلِ صراعٍ على «المعنى» لا على «الوجود»؛ فكلُّ خطابٍ يُسطِّر تأويلَه الخاصّ للرمز.

ويتكشّف التداخلُ بين التأويل والصورة النمطية في أنّ الموقفَ الغربي من الحجاب «ترجمةٌ فعليّةٌ للصورة النمطية السلبية المرسَّخة حول الإسلام والمسلمين كمصدرٍ للعنف والإرهاب» ؛ أي أنّ الحكم على الحجاب سابقٌ على فحصه، إذ يُنظَر إليه بوصفه «مظهرًا وتحدّيًا إسلاميًّا يجب منعه» في مجتمعاتٍ تقوم على العلمانية،
وهنا يتدخّل النقد التفاعلي ليَقف على مفارقةٍ منهجية: كيف تُنعَتُ المجتمعاتُ التي ترفع شعار الحريّة بأنّها تملي على المرأة ما يُمنع عنها، فتنتقل من حريّة الاختيار إلى حرّية الاختيار «المشروط» بمعاييرَ مهيمنة .
يشير البحث، في سياق تحليل الآثار المترتّبة على هذه السياسات، إلى «خلخلة القيم الدينية والأخلاقية في البيئات الإسلامية وتوجيهها نحو الحياة»ى وهذا العنوانُ يُلخّص مآلَ الصراع: فالحظرُ لا يستهدف ملبوسًا بعينه، بل يستهدف علاقةَ الإنسان بقيمه ومرجعياته، إذ يتذرّع بالحياد العلماني لإعادة تشكيل الفضاء الرمزي للمسلمين في المهجر.

وتنبّه هذه الملاحظةُ إلى أنّ العلمانية حين تُوظَّف للتضييق على مظهرٍ دينيٍّ بعينه، تنزلق من كونها «فصلًا بين الدين والدولة» إلى كونها «إقصاءً لتعبير الدين في الفضاء العام»، وهو انزلاقٌ يتناقض مع جوهر الحريات. وفي ضوء النقد التفاعلي، تبقى المواجهةُ مشروعةً ما دامت تُنتج خطابًا بديلًا واعيّ النقد، لا مجرّد ردّ فعلٍ انفعاليّ؛ فالتفاعلُ الحضاريّ يُبنى بالحوار لا بالمصادرة
المحور الثاني: صورة المرأة الإفريقية بين الاستغلال والتكريم
صورةً مزدوجة للمرأة الإفريقية: صورةٌ اجتماعيةٌ تنظر إليها من زاوية وظيفيةٍ إنجابية، وصورةٌ أدبيةٌ تُكرّمها بوصفها الأمّ الصابرة وحاملةَ الأمل. وهذا التناقضُ هو ما يستدعي قراءةً تفاعليةً تكشف أيَّ الصورتين تُنتِج خطابَ الهوية الحقيقيّ.
المرأة في وجهة نظر بعض الأفريقيين «توفّر البشر»؛ لأنّ الجنس يشكّل أساسًا مهمًّا في حركة البنية الإفريقية، ولذلك يُعدّ الزواجُ في المجتمع الإفريقي من أهمّ مشاريع الحياة، وتبيحُ هذه المجتمعاتُ تعدّدَ الزوجات لهدف الإنجاب والتكاثر .

وإذا سُلّم بصحّة هذا الوصف جزئيًّا، فهو اختزالٌ يعكس منطقَ «الوظيفة» لا منطقَ «الشخص»؛ إذ تُقاس قيمةُ المرأة بمردودها الإنجابي لا بذاتها الفاعلة، ومن هنا تبرز الحاجةُ إلى قراءةٍ نقدية تفاعلية، تُقابل هذا الخطاب الوظيفي بحقّ المرأة في العدل والكرامة، وتتجاوز نظرةَ «البشر كمًّا» إلى رؤيةِ الإنسان «قيمةً»، وبهذا يتحوّل التعدّدُ من مسألةٍ عرفيّةٍ مُغلقةٍ إلى سؤالٍ اجتماعيّ مفتوح يُشارك في الإجابة عنه الرجلُ والمرأةُ والجماعة .
ختان المرأة بين العادة المتوارثة والنقد المعاصر:
ختان المرأة، فتعرّفه بأنّه «قطعُ الجلدة التي تغطّي حشفة الذكر وتُسمّى القلفة، وقطعُ جزءٍ من البظر»، وتُشير إلى أنّ الختانَ عادةٌ قديمةٌ لا يُعرف بالضبط متى بدأت، وأنّه كان معروفًا أيام إبراهيم عليه السلام، وأنّه كان موجودًا عند العرب قبل الإسلام وعند اليهود الذين توارثوه

وخلافًا لما يوحي به الوصفُ بمزجِ ختان الذكر بختان الأنثى، فإنّ الدراسات الطبية والمواثيق الدولية المعاصرة تُصنّف «ختان الإناث» (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية) ضمن الممارسات الضارّة التي تنتهك سلامةَ الجسد وصحّةَ المرأة النفسية والجسدية، وقد حرّمتها منظماتٌ صحيّةٌ عالميةٌ ودعت إلى مكافحتها بوصفها موروثًا اجتماعيًّا لا علاقةَ له بمقاصد الدين الصحيحة.

ويُوفّر النقد التفاعلي هنا أداةً منهجيةً مهمة؛ إذ يمكّننا من التمييز بين «العادة» و«الدين»، وبين «الموروث» و«المقصد»؛ فالقراءةُ النقدية للتراث لا تعني رفضَه كلَّه، بل فرزَ ما استقام مع الكرامة الإنسانية ممّا يخالفها. وبهذا تصبح صورةُ المرأة الإفريقية موضوعًا لحوارٍ ثقافيٍّ يحرّرها من العادات الضارّة بقدر ما يصون لها ميراثها النافع .

المرأة الأمّ ومكانتها في الأدب:
«المرأةَ هي الأمّ، ولها منزلتُها» في الأدب العربي والآداب الأخرى على حدٍّ سواء. ويُكشف هذا الإجماع الثقافي عن أنّ موقعَ الأمّ في المتخيّل الإنساني موقعٌ مركزيّ، يُتّخذ في كثيرٍ من الآداب رمزًا للجذر والانتماء والأمل المتجدّد؛ وهي زاويةٌ تُبرز الوجهَ المُنصفَ لصورة المرأة، في مقابل النظرة الوظيفية التي عالجناها في المطلب السابق
المحور الثالث: صورة المرأة الإفريقية في الشعر الأفريقي
يمثّل الشعرُ الإفريقي فضاءً خصبًا لقراءة صورة المرأة الإفريقية قراءةً تفاعلية؛ فالنصُّ الشعريّ هنا ليس وصفًا فحسب، بل خطابُ هويةٍ مقاوم، يتحاور فيه الشاعرُ مع قارئه حول معنى الأمومة والصبر والأمل.
كان الشاعرُ الموزامبيقيّ كالونجو (مارسيلينو دوس سانتوس) شاعرًا مقاومًا انتخب عام 1962م سكرتيرًا عامًّا لجبهة تحرير موزامبيق المعروفة بـ«مزيليمو»، وله عن الأمّ السوداء:
الأمُّ السوداءُ تضع طفلَها في المهدِ ... وتنسى أنّ حبّاتِ الذُّرة تموتُ في الأرض، ... وأنّ كرارَ الخزين قد فرَغ بالأمس. ... وتحلمُ ... بعوالمَ جميلةٍ ... يذهب فيها ابنُها إلى المدرسةِ ... التي يتعلّم فيها الرجالُ.
وتُقدّم هذه القصيدة صورةً عن المرأة الأمّ المشتعلة بالأمل؛ فبرغم ما تعانيه بلادُها من جفافٍ وفقرٍ مُوجعٍ واستغلالٍ تامّ من قبل الاستعمار، تبقى الأمُّ قويّةً صابرةً مليئةً بالأمل والتفاؤل . وفي منظور النقد التفاعلي، تكتسب هذه الصورةُ دلالتها من التفاعل بين «الجفاف» و«الحلم»؛ فالقارئُ مدعوٌّ إلى أن يستكمل الغيابَ بالحضور، ويقرأ في «المهد» رمزًا لبدايةٍ جديدةٍ في وجه «كرار الخزين» الذي فرَغ.
يقول الطبيبُ الشاعرُ أوجستينو نتو في قصيدته «الأمّ»:
أمّاه ... علّميني ... ككلّ أمٍّ سوداءَ يرحل ابنُها ... كيف أنتظر وآملُ ... كما تعلّمتِ أنتِ في أيّامك المريرة.
ويقف النصُّ عند حوارٍ بين الابن والأمّ، تُصبح فيه الأمُّ معلّمةً للصبر والأمل؛ إذ يستمدّ الابنُ من تجربتها المريرة قدرتَه على الانتظار. والشِّعرُ الأفريقي — كما تُصرّح المادة — متفجّرٌ بالأمل والتفاؤل، ويصوّر لنا الطبيبُ الشاعرُ المرأةَ الإفريقية الصابرة . ويفيد النقد التفاعلي في أنّ النصّ يبني علاقةً تربويةً بين الأجيال؛ فالأملُ هنا ليس حالةً نفسيةً فرديةً، بل قيمٌ تنتقل بالحوار والتعلّم.
ليوبولد سيدار سنجور ومحمد المهدي مجذوب:
وفي نصٍّ ثالث يقول ليوبولد سيدار سنجور مخاطبًا أمّه: «أفرحي يا أمّاه! فلن أبعث الريحَ الشرقية فوق هذه الصور... إنّك لا تسمعينني حين أسمعك، مثلَ أمٍّ مشغولةِ البالِ تنسى أن تضغط على زرّ البداية... لكنّي لن أُموّه آثارَ قدمِ أبي» ويُضمر النصُّ حوارًا بين ثقافتين؛ حيث يُعلن الشاعرُ انتماءه العميق لجذوره («لن أموّه آثار قدم أبي») في مقابل تطلّله إلى «زرّ البداية» — رمزٍ للحداثة والمستقبل.
وفي المقابل، يصوّر الشاعر محمد المهدي مجذوب — الذي عشق امرأةً زنجيّةً — ما يراه في حياتها فيقول: «وبدَتْ ستائرُ بيتِها وضّاءةً بين الظلال، ورجعتُ أفزعُ للكُرى كي أستريحَ إلى مراح، ونهضتُ أسمعُه الملامةَ وهو مشتعلُ الجراح». وتُظهر هذه الأسطر تأثّرَ الشاعر الوجدانيّ بالمرأة الإفريقية، ووقوفَه على جراحها ومُلامتها؛ وهو ما يجعل النصَّ شهادةً على قوّة الحضور الأنثويّ الإفريقيّ في الشعر العربي الحديث.
وتنتظم هذه النصوصُ جميعًا في خطابٍ واحدٍ يعيد للمرأة الإفريقية كرامتَها وفاعليّتها؛ فبين «الأمّ المشتعلة بالأمل» عند كالونجو، و«الأمّ المعلّمة» عند نتو، و«الجذور التي لا تُموَّه» عند سنجور، و«الجراح المشتعلة» عند مجذوب، يترسمّ ملامحُ صورةٍ إنسانيةٍ مركّبةٍ تُقاوم الاختزالَ والوصمَ، وتُثبت أنّ الأنوثةَ الإفريقية ذاتٌ منتِجةٌ للثقافة لا موضوعًا سلبيًّا لها.
المحور الرابع: التعايش ودور المثقّفين
يشكّل التعايشُ بين المرأة الإفريقية والآسيوية امتدادًا طبيعيًّا للقيم الجامعة التي تُقاوم خطابَ الصراع الحضاريّ الذي بدأنا به البحث؛ فإذا كانت سياسةُ الحظر تكرّس الفصل والإقصاء، فإنّ خطابَ التعايش يكرّس الحوارَ والمشاركة.
التعايش بين المرأة الإفريقية والآسيوية:
يقوم التعايشُ — بحسب المادة — على المساواة والحرّية والكرامة، في «وئامٍ رغم تعدّد فئاتهم وأعراقهم وأديانهم ومصالحهم». ويقوم على احترام الآخرين وحرياتهم، والوعي بالاختلافات بين الأفراد والجماعات والقَبول بها، وتقدير التنوّع الثقافي. ولأنّ التعايش تفاعلٌ بين طرفين وأكثر، فهو يعني استعدادًا من عدّة أطرافٍ لتطوير عيشٍ مشتركٍ يسوده الحوار والتفاهم.
ويُلاحظ أنّ تعريفَ التعايش هذا يلتقي — في جوهره — مع مبادئ النقد التفاعلي؛ فكلاهما يقوم على «التفاعل بين طرفين»، وكلاهما ينظر إلى «الاختلاف» بوصفه ثروةً لا تهديدًا. وبهذا يتقدّم التعايشُ بديلًا عن «التمركز حول الذات» الذي يُميّز خطابَ الصراع الحضاري، ويصبح بناءُ العيش المشترك مشروعًا ثقافيًّا مشتركًا لا فرضًا من طرفٍ واحد .
دور المثقّفين في نبذ التطرّف:
وكان للمثقّفين — بحسب المادة — دورٌ في نبذ التطرّف؛ إذ «كتبوا وتحرّكوا منذ النصف الثاني من القرن العشرين بقوّةٍ وفاعليّة، ودخلوا على المعروف العالميّ الجديد والتعارف العالميّ الجديد في قيم المساواة والحرّية والعدالة والتعايش السلمي والسلام وحقوق الإنسان»؛ وهي مفاهيمُ وقيمٌ ومصطلحاتٌ «ما كانت موجودةً في تراثنا بنفس الصِّيَغ أو المعاني أو الألفاظ في أحيانٍ كثيرة». وقد صدرت عن علماء ومثقّفين بياناتٌ وإعلاناتٌ كثيرة في العقود الأخيرة تتضمّن هذه القيم منفردةً أو بالاشتراك مع أبناء الديانات الأخرى، «وكان التعايش والتسامح مبدأً وقيمةً وأخلاقًا حاضرًا فيها
ويُفهم من ذلك أنّ مهمّةَ المثقّف ليست نقلَ قيمٍ وافدة، بل «ترجمتَها» إلى اللغة الثقافية المحلية وإعادةَ صوغها صياغةً أصليةً. وهنا تتّضح فاعليةُ النقد التفاعلي بوصفه أداةً ثقافيةً تُنتِج المعنى من الحوار بين الموروث والوافد، فتُجنّب الخطابَ الاجتماعيَّ الوقوعَ في أحد طرفَي القطيعة أو الذوبان؛ وهذا هو عينُ ما يقتضيه مشروعُ «التعايش» بين المرأة الإفريقية والآسيوية .

الخاتمة
يتّخذ التحوّلُ الرقمي في مجتمعنا المعاصر صورةَ هيمنةٍ ثقافيةٍ تتفوّق فيها مراكزُ القوّة على أطرافها؛ إذ تحمل المنصّاتُ الرقمية نصوصًا وقيمًا وافدة، فتُعِدّ الذائقةَ وتصوغ المعايير، ويصبح ما يُبَثّ من مركزٍ ما هو المعيارَ الافتراضيَّ للجمال والسلوك والنجاح، ويُترجَم هذا الافتراضُ في حقّ المرأة الإفريقية إلى نماذجَ استهلاكيةٍ جاهزة، تختزل المرأةَ في صورةٍ واحدة مسطّحة تفصلها عن لغتها وتراثها وعن نمط حياتها .
لا يمكن فهمُ وضع المرأة الإفريقية اليوم من دون قراءة «ما بعد الاستعمار»؛ فالمستعمرُ لم يكتفِ باحتلال الجغرافيا، بل امتدّ سلطانه إلى المنظومة الرمزية: اللغة والمعرفة والقانون والعرف. وقد وُظِّفت صورةُ المرأة بوصفها «مؤسسةً» ينبغي استصلاحُها؛ فصُوِّرت المرأةُ الإفريقية في الخطاب الاستعماري بوصفها «الآخرَ المتخلّف» الذي يحتاج إلى الإصلاح، في مقابل صورةٍ غربيةٍ «متحضّرة» تُقدَّم لها قدوةً .
وقد ترك هذا الخطابُ أثرًا مزدوجًا من جهة، شوّه تصوّرَ المرأة الإفريقية لنفسها حين جعلها تقيس تقدّمها بمعاييرَ مفروضة من الخارج؛ ومن جهة أخرى، أنتج نزوعًا تحرّريًّا رافضًا ظهر في نصوص وكتابات نسائية أعادت الاعتبارَ للتراث، وهنا يُفيد النقدُ التفاعلي في تأويل هذا التنازع؛ فالنصّ النسائي ما بعد الاستعماري هو حوارٌ مفتوحٌ مع سلطة الخطاب المهيمن، يقرأ القارئُ فيه صوتًا مقاومًا بقدر ما يقرأ فيه صدًى للماضي .
تطرح العصرنةُ على المرأة الإفريقية معادلةً صعبة: فهي من جهةٍ تحمل وعدًا بالتمكين والصحة والتعليم والرفاه، وهي من جهةٍ أخرى قد تتحوّل إلى أداةٍ لنزع الخصوصية إذا فُرِضت من نموذجٍ غربيّ أحاديّ. ويظهر التنازعُ واضحًا في مجالاتٍ مثل اللباس والعمل والقانون الأسري؛ حيث تُقصِي عصرنةٌ نمطَ حياةٍ راسخ أو تُدخِل عصرنةٌ أخرى بديلًا لا يتناسب مع البيئة الثقافية .
العصرنةَ الحقيقية هي التي تُبنى من داخل السياق، فتُوظَّف التقنيةُ لخدمة تراث المرأة لا لإزاحته. وبهذا المعنى تنتقل العصرنةُ من كونها «قدرًا مفروضًا» إلى كونها «مشروعًا تفاعليًّا» تشترك في صياغته المرأةُ نفسُها، فيتمّ الربطُ بين خصوصيةٍ حضاريةٍ لا تُنتزَع وانفتاحٍ تقنيٍّ لا يُرفض .
والتغريب تلك العمليةَ الثقافية التي تُبدِّل مرجعياتِ المرأة الإفريقية وتنقلها تدريجيًّا إلى مرجعياتٍ مغايرة، بحيث ينفصل شكلُها الخارجي عن جوهرها الداخلي، فتغدو «غريبةً» في بيئتها. ومن مفارقات التغريب أنّه يُقدَّم في صورة «تحرير»، بينما ينتهي في كثيرٍ من الأحيان إلى استبدالٍ لسلطةٍ بأخرى .
تضمّ الفنونُ التراثية للمرأة الإفريقية ثروةً واسعةً تشمل: الأغنيةَ والموسيقى، والحكايةَ الشعبية، والحِرَفَ اليدوية كالنِّسيج والفخّار والزخرفة، والرقصَ والطقوسَ الاجتماعية، وفنونَ الطهي والحِنّاء. وهذه الفنونُ ليست زينةً حاشيةً، بل أنظمةٌ رمزيةٌ تحمل المعرفةَ والقيمَ والانتماء، وتؤدّي وظيفةَ التنشئة الاجتماعية والتوثيق التاريخي معًا .
يوصي البحث بضرورة بناء منصّةٍ رقميةٍ إفريقيةٍ للتراث النسائي العامّ، تجمع بين التوثيق والأرشفة والتأويل، وبضرورة إعادةِ تعريف المرأة بتاريخها بأيدٍ أمينة، وبتربيةٍ أخلاقيةٍ نبيلة تُحصِّن الأجيالَ من الأفكار الهدّامة، وبإعلاءِ قيمة التسامح والتعايش بصفتها جوهرَ الهوية الثقافية وضمانةَ استمرارها في وجه تحوّلات الواقع.
خلص البحثُ، في ضوء ما سبق، إلى أنّ تناقضَ الصورةِ بين خطابِ الحظر وخطابِ التعايش هو تناقضٌ في «منطق المعنى» لا في «الواقع»؛ فالمادةُ التي وسّعت سلطةَ الغرب على جسد المرأة وحجابها خنّقت خصوصيتها، في المقابل، الخطابَ الشعريَّ الإفريقي الذي كرّمها بوصفها أمًّا وذاكرةً وأملاً.
صورةَ المرأة الإفريقية في الخطاب الاجتماعي تتأرجح بين نظرةٍ وظيفيةٍ إنجابية وإعادةِ إنتاجِ الموروث؛ وهو ما يستدعي فرز العادات الضارّة (كختان الإناث) عن المقاصد الأصيلة للدين.
إنّ الشعرَ الإفريقي (كالونجو، وأوجستينو نتو، وسنجور، ومجذوب) رسم صورةً إنسانيةً مركّبةً للمرأة الإفريقية بوصفها أمًّا صابرةً ومعلّمةً وحاملةً للجذور.
التعايشَ بين المرأة الإفريقية والآسيوية يقوم على مقوّماتٍ تلتقي بمبادئ النقد التفاعلي: التفاعلُ بين الأطراف، وتقديرُ الاختلاف، والحوارُ البنّاء.
يوصي البحث بضرورة مواجهة خطاب الصراع الحضاري بخطاب تفاعليٍّ بديل يقوم على الحوار والاعتراف بالاختلاف، وبتوعية المرأة بحقوقها وكرامتها في مواجهة العادات الضارّة والصور النمطية على حدٍّ سواء، وبإبراز دور الإنتاج الأدبي والثقافي للمرأة الإفريقية بوصفه شهادةً على فاعليّتها الحضارية وضمانةً لبقاء هويتها.

المصادر والمراجع
1 خالد صلاح حنفي، الثقافة في زمن ما بعد العولمة، مجلة الثقاافة العدد 442 كانون الثاني 20 ص 65
2. نفس المرجع، ص 65
3. نفس المرجع، ص 66
4. فس المرجع، ص 67
5. نفس المرجع، ص 68
6. نفس المرجع، ص 66
7.التعايش والتعارف في الإسلام مَفاهيم ميسَّة رضوان السيد ص14
8. ياسين نصير، الثقافة والمعرفة والسلطة، مجلة الثقاافة العدد 442 كانون الثاني 20 ص121
9.جعفري حوراء، مشاركة المرأة الاجتماعية، الطاهرة، مجلة، شهرية تعنى بشؤون المرأة والمجتمع، العدد 165 شباط 2006 ص22
10.جعفري حوراء مشاركة المرأة الاجتماعية الطاهرة مجلة شهرية تعنى بشؤون المرأة والمجتمع العدد 165 شباط 2006 ص22
11.عمران، 2011ص 161
12.قضايا الأدب الإفريقي وتحدياته: قضية الزنوجة موقع سودارس.كم 08 - 08 - 2012 الصادق محمد آدم
13.ابن عبد ربه احمد بن محمد طبائع النساء تحقيق و تعليق سليم محمدابن ابراهيم مكتبة القاهرة مكتبة القران 1985 ص115
14: http://www.elaph.com 18
15.ابن عبد ربه احمد بن محمد طبائع النساء تحقيق و تعليق سليم محمد ابن إبراهيم مكتبة القاهرة مكتبة القران 1985ص252
16.ابن عبد ربه احمد بن محمد طبائع النساء تحقيق و تعليق سليم محمد ابن إبراهيم مكتبة القاهرة مكتبة القران 1985 ص56
17. http://www.elaph.com
18 See more at: http://www.elaph.com.
.19كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص22
20.وليد مهدي جاذبية الجسد الأنثوي والذكري : البديهيات الغامضة الدروب.كم 6 مارس 2011م
21.وليد مهدي جاذبية الجسد الأنثوي والذكري : البديهيات الغامضة الدروب.كم 6 مارس 2011م
23. كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص46
24.الأسرة والحفاظ على الهوية الإفريقية ، مجلة القراءات الإفريقية ،العدد 55 السنة التاسعة عشرة 2023م ص 4
25.نفس المرجع، ص 4
26. نفس المرجع، ص 4
27. نفس المرجع، ص 4
28.مالك بن الحاج عمر بن الخضر بن نبي، شروط النهضة، المحقق: إشراف ندوة مالك بن نبي، الناشر: دار الفكر-دمشق سورية ، الطبعة: 1986م ص115
29. نفس المرجع، ص116
30. نفس المرجع، ص117
31. نفس المرجع، ص118
32. نفس المرجع، ص119
33. نفس المرجع، ص120
34. نفس المرجع ، ص121
35.نفس المرجع، ص153
36. نفس المرجع، ص155
37.ممدوح فخري الغزو الفكري، الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،الطبعة: السنة الأولى - العدد الاول - رجب 1389 هـ ص29
38.إبراهيم زيد الكيلاني ، الرأي العام في المجتمع الإسلامي، الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: السنة السادسة عشرة، العدد الواحد والستون، محرم- صفر - ربيع الأول 1404هـ/1984م ص 250
39. نفس المرجع ، ص251
41. نفس المرجع ، ص257
42. نفس المرجع ، ص257
43.نبيل السمالوطي، 1998م ص323
44.محمود كرم سليمان المحرم - 1421هـ مايو - 2000م ماذا يريدون من المرأة..؟ ! أساليب تغريب المرأة وآثارها مجلة البيان السنة: 15 ص73
45.أم سلمة محمد إسماعيل2015م
3.أم سلمة محمد إسماعيل2015م
46 .العتوم ميسون، 2013، " جسد المرأة والدلالات الرمزيّة : دراسة أنثروبولوجية بمدينة عمّان "الأردن" مجلة الجزائرية https://insaniyat.revues.org
47.المهندس فتحي الحبّوبي الخلفيات المؤثّرة في طروحات الفكر النسوي الغربي والعربي الحوار المتمدن.كم -العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 09:23
48. الأدب النسوي الأفريقي المعاصر: نماذج شعرية، المنتدى.كم
49.تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي "حجاب المرأة ولباسها في الصلاة"، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي الطبعة السادسة، 1405هـ/1985م.
50.جعفر حواء مشاركة المرأة الاجتماعية الطاهر مجلة تعني بشؤون المرأة العدد 165 شباط2006م ص 22
51.مالك بن نبي ترجمة عمر كامل مسقاوي و عبد الصبور شاهين شروط النهضة دار الفكر بيروت الطبعة الثالثة1969 ص176 .
52.جعفر حواء مشاركة المرأة الاجتماعية الطاهر مجلة تعني بشؤون المرأة العدد 165 شباط2006م ص 22
53 .المصدر: http://www.cdc.gov
54 .المصدر بي بي سي "BBC" http://news.bbc.co.u
55.دائرة الإحصاءات الأمريكية: http://www.census.gov/Press-
56.المصدر، CNN والمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:
http://www.cnn.com/2000/HEALTH/12/05/health.stds.reut/
57.المصدر، وزارة العدل الأمريكية: http://www.ojp.usdoj.gov
58.المصدر تقرير لوزارة العدل الأمريكية: http://www.ncjrs.gov
59.المصدر: وزارة العدل الأمريكية: http://www.ncjrs.gov
60 .المصدر: وزارة العمل الأمريكية http://www.dol.gov
61.المصدر: وزارة العمل الأمريكية: http://www.dol.gov
62. المصدر: الوزارة الأمريكية: http://www.rehab.research.va.gov
63.بي بي سي http://news.bbc.co.uk
64.المصدر نيويورك تايمز: http://query.nytimes.com
65. المصدر رويترز: http://www.reuters.com
66. المصدر، دائرة الإحصاءات الأمريكية: http://www.census.govRelease
67 .رابط الموضوع: http://www.alukah.net
68. الأسرة والحفاظ على الهوية الإفريقية ، مجلة القراءات الإفريقية ، العدد 55 ص 4
69 نفس المرجع، ص 4
70. نفس المرجع، ص 4
71 .نفس المرجع، ص 4
72. نفس المرجع، ص
73.الجندر ، اسلام.كم
74. نفس المرجع
75. نفس المرجع
76.نبيل السمالوطي، 1998م ص323
77.غريب، 2004 م ص10
78. نفس المرجع،ص12
79. نفس المرجع،م ص12
80. نفس المرجع،م ص14
81.نبيل،1998م ص107
.82نبيل ،1998م ص322
83.نبيل ، 1998م ص323
84.غريب، 2004 م ص10
85. نفس المرجع،ص12
86. نفس المرجع،ص12
87. نفس المرجع،م ص14
88.نخبة من العلماء 2022 ص20
89.نخبة من العلماء 2022 ص20
90.نخبة من العلماء ، ص910
91.محمد البهي، ص 334
92. نفس المرجع، ص 334
93.محمد البهي، ص 342
94.محمد البهي، ص 334
95. Bruckner.، 2003
96.محمد البهي، ص 44
97.نفس المرجع، ص 43
98. نفس المرجع، ص 48
99. نفس المرجع،ص 334
100.سعاد خيري المرأة والسياسة الحوار المتمدن-العدد: 1088 - 2005 / 1 / 24
101. مالك بن الحاج عمر بن الخضر بن نبي، المحقق: إشراف ندوة مالك بن نبي، الناشر: دار الفكر-دمشق سورية الطبعة: 1986م ص 159
102.المهندس فتحي الحبّوبي الخلفيات المؤثّرة في طروحات الفكر النسوي الغربي والعربي الحوار المتمدن.كم -العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 09:23
103. التعايش والتعارف في الإسلام مَفاهيم ميسَّة رضوان السيد ص14
104.محمد الرابع أول سعد، المرأة والتعليم الإسلامي العربي في اتحاد علماء إفريقيا 21
janvier 2014/ نشر على الرابط فيسبوك
105. سيسي أحاندو ،تعليم الفتيات ونهضة المجتمعات بغرب إفريقيا - قراءات افريقية، نشر بتاريخ. 2017-09-12
106. نفس المرجع
107. نفس المرجع
108. نفس المرجع
109. المصدر: الغارديان، كيت هودال ، أسوأ 10 دول لتعليم الفتيات في العالم | نون بوست
http://www.noonpost.com/content/20248
12/ أكتوبر/ 2017/
110.سعاد خيري المرأة والسياسة الحوار المتمدن-العدد: 1088 - 2005 / 1 / 24 –
111. مالك بن الحاج عمر بن الخضر بن نبي، المحقق: إشراف ندوة مالك بن نبي، الناشر: دار الفكر-دمشق سورية الطبعة: 1986م ص 157
112. مالك بن الحاج عمر بن الخضر بن نبي، المحقق: إشراف ندوة مالك بن نبي، الناشر: دار الفكر-دمشق سورية الطبعة: 1986م ص 159
113. مالك بن الحاج عمر بن الخضر بن نبي، المحقق: إشراف ندوة مالك بن نبي، الناشر: دار الفكر-دمشق سورية الطبعة: 1986م ص 158
114.المهندس فتحي الحبّوبي الخلفيات المؤثّرة في طروحات الفكر النسوي الغربي والعربي الحوار المتمدن.كم -العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 09:23
115. التعايش السلمي ص98
116. رضوان السيد، التعايش والتعارف في الإسلام مَفاهيم ميسَّة ص14
117.كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص21
118.جعفري حوراء مشاركة المرأة الاجتماعية ، الطاهرة مجلة شهرية تعنى بشؤون المرأة والمجتمع العدد 165 شباط 2006 ص22
19.محمد الرابع أول سعد ، المرأة والتعليم الإسلامي العربي في، اتحاد علماء إفريقيا ...
2014 نشر على الرابط فسبوك
120.نفس المرجع
121. أحمد مصطفى أحمد ، القارة "الأعلى" في زواج الأطفال.. ثلث بنات إفريقيا يتزوجن قبل 18 سنة السبت 24 نوفمبر 2018 الوطن.كم
122.إبراهيم محمد تاريخ الإضافة: 1/6/2016 ميلادي نشر على رابط الوكة.نت
123. كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص21
124. العثيمين رسالة في الدماء الطبيعية للنساء، دار الوطن للنشر 1419 ص 42
125.فتح الباري 10/334/كتاب قص الشارب ومسلم 3/146 كتاب الطهارة: باب خصال الفطرة
126. رجب بو دبوس الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان 1425 ص 104
127. كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا ص22
128.كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص22
129.محمد وليد الجلاد الموسوعة العربية منابر ثقافية 2011 03 17 ص1 موقع المنبر
httpwww.mnaabr.com
.130.تأثير الأدب على المجتمع والمرأة وكالة أخبار المرأة 16 سبتمبر، 2015 http://wonews.net/ar/index.php?act=post&id=15543
131.كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص21
132.سعاد خيري المرأة والسياسة الحوار المتمدن-العدد: 1088 - 2005 / 1 / 24 -
133.كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، ص21
134.محمد وليد الجلاد الموسوعة العربية منابر ثقافية 2011 03 17 ص1 موقع المنبر.كم
135.نفس المرجع
136.كبا عمران، الأدب الإفريقي في غرب إفريقيا، منظمة ايسيسكو، ص22
137.نفس المرجع، ص 42
138.الكنبوري إدريس المرأة في فكر مالك بن نبي مجلة الوعي الإسلامي مجلة شهرية العدد 424فبرا ير 2001
139.جعفر حواء، مشاركة المرأة الاجتماعية الطاهر مجلة تعني بشؤون المرأة العدد 165 شباط2006م ص 22
140.بكر بن عبدالله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد ،حراسة الفضيلة، دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض، الحادية عشرة، 1426 هـ - 2005م، ص: 26، 27
141. تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي "حجاب المرأة ولباسها في الصلاة"، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي الطبعة السادسة، 1405هـ/1985م ص 27
142.كريمة بنان بن لعلام سمهان الحجاب في الدول الغربية بين الحرية الدينية والنصوص العلمانية، مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، المجلد الثاني، العدد الثامن ص 77
143. نفس المرجع ص 77
144 .نفس المرجع ص 77
145.نفس المرجع ص
146.نفس المرجع ص 87
147.نفس المرجع ص 77
148.نفس المرجع ص77
149. .نفس المرجع ص 92
150.سيدي غالي لو الفرنكوفونية مجلة البيان تصدرها المنتدى الإسلامي جمادى الأولى - 1419هـ سبتمبر - 1998م السنة: 13 ص90
151.جاد الحق علي جاد الحق الإسلام وقضايا العصر ط جمعية تبليغ الإسلام الإسكندرية بدون ت ص 15
152.محمود الطهطاوي، " المجلة العربية " السعودية العدد 152
153. يوسف بن أحمد العثيمين التعايش والتعارف في الإسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص9
154. محمد السَّمَّك التَّعارُفُ والوُدُّ في الإسلام التعايش والتعارف في الإسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص65

155 رضوان السيد ، التعايش والتعارف في الاسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص14
156 . نفس المرجع، ص34
157 .رضوان السيد ، التعايش والتعارف في الاسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص32
158. نفس المرجع، ص32
159. يوسف بن أحمد العثيمين التعايش والتعارف في الاسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص11
160. نفس المرجع، ص12
161. نفس المرجع، ص9
162. محمد السَّمَّك التَّعارُفُ والوُدُّ في الإسلَام التعايش والتعارف في الاسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص65
162 .نفس المرجع ص66
163. يحيَىٰ ولد البراء التعايش والتعارف في الاسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص892
164. التعايش والتعارف في الاسلام مفاهيم ميسرة ، شارك في إعداده نخبة من العلماء، والمثقفين من مختلف دول العالم الإسلامي 2022 ص893
165. نفس المرجع، ص894
166. نفس المرجع، ص895
167. . سمير سعدون مصطفى / محمود خضر سلمان / حسن كريم عبد الرحمن ألجريمة ألالكترونية عبر الانترنيت أثرها وسبل مواجهتها ص24
168 نفس المرجع، ص 98
169 . نفس المرجع، ص89
170. نفس المرجع، ص90
171. نفس المرجع، ص90
.172 نفس المرجع، ص90
173. نفس المرجع، ص90
174 . نفس المرجع، ص91



#ابراهيم_محمد_جبريل (هاشتاغ)       Ibrahim_Mahmat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليمية الأدب العربي في العصر الذكاء الاصطناعي الدكتور إبراه ...
- التعددية الثقافية والصراع والتعايش: قراءات فكرية في الأمن وا ...
- قصة الطوطم الزنجي والدمية الحمراء: حوار على حدود الهوية والث ...
- الثقافة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء: التعدد اللغوي والثق ...
- تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في العصر الرقمي: من الفص ...
- الشاعر محمد عمر الفال، دراسة تفاعلية في ضوء «مدرسة النقد الت ...
- تحليل الشعر التشادي المحافظ و«التفاعل الوجداني عن بُعد» في ض ...
- الأدب العربي الإفريقي: الشاعر التشادي أحمد جابر دراسة نقدية ...
- الأدب العربي التشادي: الشاعر محمد عمر الفال والأدب الأفريقي ...
- الأدب التشادي المكتوب بالعربية والأدب الجزائري المكتوب بالفر ...
- شعرية النثر والهوية الأنثوية دراسة موازنة بين غالية عيسى ورو ...
- عثمان سيمبين ودوره في السينما الإفريقية: من الأدب إلى المقاو ...
- الفرق بين ما بعد الحداثة ومدرسة النقد التفاعلي للدكتور ابراه ...
- الأديب الإفريقي بين الخصوصية الثقافية والتحليل الأسلوبي في م ...
- تطبيق المنهج الحلزوني على الأدب التشادي المكتوب باللغتين الع ...
- المنهج الحلزوني التكاملي في مدرسة النقد التفاعلي للدكتور ابر ...
- مدرسة النقد التفاعلي خصائصها ومزاياها ومصطلحاتها الدكتور ابر ...
- مدرسة النقد التفاعلي رؤية نظرية ومنهجية للدكتور ابراهيم محمد ...
- التحديات الاجتماعية في دول حوض بحيرة تشاد للدكتور ابراهيم مح ...
- اللغة العربية في الكاميرون: آفاق وتحديات


المزيد.....




- هل يكون أغلى مزاد فني؟ لوحات لسيزان وفان غوخ تتصدر المشهد
- روسيا.. هجمات قاتلة من دببة تثير الذعر في سيبيريا.. ماذا نعل ...
- تحليل..ادعاء ترامب الجديد عن -مصانع المخدرات- داخل منشآت إير ...
- القوات الروسية تسيطر على بلدة في خاركوف وتواصل التقدم في دوب ...
- السيسي يجدد تأكيد دعم مصر لسيادة الصومال 
- -منح السعودية شروطاً نووية أكثر مرونة قد يدفع الإمارات للمطا ...
- الإمارات تكشف نتائج التحقيقات: مساعد طيار فلاي دبي حاول تنفي ...
- شجار في قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده يحول مسار رحلة ...
- طائرة فلاي دبي.. آخر مستجدات رحلة الرعب من دبي إلى تل أبيب
- باكستان تستدعي القائم بالأعمال الهندي إثر مقتل مدنيين باكستا ...


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ابراهيم محمد جبريل - المرأة الإفريقية والتحولات الثقافية قراءة تحليلية في ضوء منهج النقد التفاعلي للدكتور ابراهيم محمد جبريل كاميرون