|
|
الأدب العربي التشادي: الشاعر محمد عمر الفال والأدب الأفريقي المكتوب بالفرنسية/ دراسة مقارنة في الرؤية والأداء الفني الدكتور ابراهيم محمد جبريل كاميرون
ابراهيم محمد جبريل
الشاعر والكاتب والباحث
(Ibrahim Mahmat)
الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 00:04
المحور:
الادب والفن
تتناول هذه الدراسة مقارنة بين الشعر العربي التشادي المعاصر، كما تمثله تجارب كل من محمد عمر الفال (الشعر السياسي الاجتماعي)، و أحمد جابر (الغزل الرمزي)، و قاسم العسيلي (الشعر التعليمي الأخلاقي)، وبين الأدب الأفريقي المكتوب بالفرنسية (الفرنكفوني) في أبرز تجلياته: شعر الزنجية عند سنغور، وروايات ما بعد الاستقلال عند أحمدو كوروما وسوني لابو تانسي، والكتابة النسوية عند مريم با وآمنة سو فال. وتقوم المقارنة على محورين: موضوعي يتعلق بالقضايا المشتركة مثل: مقاومة الاستعمار، وهجاء الأنظمة الفاسدة، والاعتزاز بالهوية، وقضايا المرأة، والاغتراب؛ و فني يرصد العلاقة بين اللغة والقالب الشعري، وتوظيف الرمز والأسطورة، والبنية الإيقاعية. وتخلص الدراسة إلى أن الأدبين يشتركان في أبعاد نضالية وإنسانية، لكنهما يختلفان في المرجعيات الثقافية والسياسية، وفي الطريقة التي يعالج بها كل تيار اللغة بوصفها وعاءً للهوية. يثير الأدب العربي الإفريقي عمومًا، والشعر التشادي بصفة خاصة، إشكالية تعريفية كبرى؛ إذ تنوعت التسميات بين "الأدب العربي خارج إطار العربية" عند الدكتور علي شلش، و"الأدب الأفرو عربي" الذي يركز على اشتباك الثقافتين العربية والإفريقية، و"الأدب الإفريقي الجديد" عند المستشرق الألماني يان الذي يعني به الأدب الناتج عن الاحتكاك بالثقافة الغربية. (معجم المعاني الجامع؛ شلش، 2000: 63). وانطلاقًا من هذا الالتباس، تسعى هذه الدراسة إلى مقارنة ذلك الأدب العربي التشادي بالأدب الفرنكفوني، لا بوصفهما خصمين، بل بوصفهما تعبيرين متجاورين عن واقع إفريقي واحد، يتقاسمان الهموم الكبرى، ويختلفان في الأدوات الفنية والمرجعيات الحضارية. وتعتمد الدراسة على المنهج المقارن الذي يجمع بين التحليل الموضوعي (الثيمات) والتحليل الفني (البناء الأسلوبي)، مع الاستئناس بالمنهج البنيوي التوليدي في ربط النص بحركية المجتمع (Goldmann, 1964). السياق التاريخي والثقافي أولًا: الشعر العربي التشادي: الجذور والامتدادات دخلت العربية تشاد عبر طريقين: التجارة، والدعوة الإسلامية، ثم تطورت بفضل الحلقات القرآنية والمعاهد المتأثرة بالجامعة الإسلامية. وقد تميز هذا الشعر في مراحله المبكرة بالزهد والمدح، بينما ظل غرض الغزل نادرًا بسبب هيمنة التوجه الديني. غير أن الشعراء المعاصرين، ، استطاعوا أن يطوروا هذا الموروث؛ إذ تعمقوا في الثقافة العربية، وأتقنوا العروض والقوافي، وفتحوا أغراضًا جديدة ثانيًا: الأدب الفرنكفوني: من الزنجية إلى ما بعد الاستعمار ولد الأدب الفرنكفوني الأفريقي من رحم التقاليد الشفهية المحلية، ثم تشكل عبر ثلاثة أجيال: جيل التأسيس (الخمسينيات) وجيل الاستقلال (الستينيات) (من السبعينيات) وقد قامت حركة الزنجية التي قادها ليوبولد سيدار سنغور و إيميه سيزير على مقاومة الاستيعاب الثقافي، وإعادة الاعتبار للثقافة الزنجية؛ لكن الأجيال اللاحقة تمردت على المثالية الزنجية، كما تجلى ذلك في قصيدة الشاعرة السنغالية إبراهيمية سال التي كتبت ساخرة: "إنك تدمرني بماركسيتك اللينينية... واترك عني الزنجية والبيضة" (شلش، 2000: 63). تتناول هذه الدراسة مقارنة بين التجربة الشعرية للشاعر التشادي المعاصر محمد عمر الفال ، بوصفها نموذجًا للأدب العربي الإفريقي الملتزم، وبين الأدب الأفريقي المكتوب بالفرنسية (الفرنكفوني) الذي يمثله كتاب مثل سنغور وكوروما ولاتابو تانسي. وتقوم المقارنة على محورين: موضوعي (القضايا الاجتماعية والسياسية والوطنية) وفني (اللغة والصور والبناء الشعري). وتكشف الدراسة عن تقاطعات كبرى بين الجانبين في نقد الاستعمار والأنظمة الفاسدة، والاعتزاز بالهوية، ومعالجة قضايا المرأة والمجتمع، مع اختلاف جوهري في المرجعيات: إسلامية عربية عند الفال، وزنجية إفريقية عند الفرنكفونيين، كما تبرز الفروق التقنية: التزام الفال بالقواعد الخليلية واستخدامه المعجم السياسي المباشر، مقابل ميل الفرنكفونيين إلى تحرير القصيدة واستلهام الأسطورة واللغة المجازية المعقدة. أولًا: التعريف بمحمد عمر الفال • شاعر تشادي معاصر، بروفيسور وأكاديمي، له ديوان "أصداء النفس" وعدد من المخطوطات الشعرية • اتسم شعره بالالتزام السياسي والاجتماعي، وتنوعت أغراضه بين الفخر والمدح والرثاء والوطنية، مع حضور واضح للسخرية النقدية. ثانيًا: أبرز خصائص شعره • الامتداد التراثي : يواصل القصيدة العربية العمودية بميزانها الخليلي، ويحافظ على وحدة الوزن والقافية. • الالتزام الوطني : ينحاز للشعب التشادي وهمومه، وينتقد الفساد السياسي والتفاوت الاجتماعي. • المباشرة التصويرية : يوظف الرمز والمفارقة، لكنه لا يلجأ إلى الغموض المفرط؛ فالحجة السياسية واضحة. • التنوع العاطفي : يمزج بين الفخر بالذات والجماعة، والحنين إلى الوطن، والألم على رحيل العلماء. الغرض الشعري أبرز الشواهد الفخر «دعوا المجد إن المجد صعب...» الفخر بالذات «أنا ماجد أنا مارد أبغي العلا...» الفخر بالجماعة «أما الجواب فإنني من عصبة...» الوطنية «أغاني المجد يرسها فؤادي...» الهوية العربية والإسلامية «أصالة العرب والإسلام قد جمعا...» المدح «أعبد الله جئت فكنت سهمًا...» الرثاء «مصابك يا عباس قد زلزل القوى...» رثاء العلماء «رحلت ولم ترحل جهودك يا فتى...» الهجاء «فبعض لبعض كالذئاب يحيطهم...» التمرد «وما كنت أبغي غير مجد أعده...»
المقارنة الموضوعاتية: القضايا المشتركة أولًا: النقد السياسي وفضح الفساد عند محمد عمر الفال : قصيدته السياسية "يا من يصوت أو يدلي بذمته" (بتاريخ 24/10/1999م) نموذج صارخ لنقد الأداء البرلماني والأحزاب المتكاثرة. يقول: "يا من يصوت أو يدلي بذمته هلا من اخترت كان النائب الكفئا" "ماذا جلبنا من الأحزاب تعدادها تسع وتسعون حزبًا فاقدًا جزءا" يُحمّل الناخب مسؤولية اختياره، ثم يسخر من النائب الغافل: "وإن تمدد في كرسي النقاش غفا بل نام نومة مجنون رأى برءا" هذه القصيدة نصٌّ سياسي نقدي، سجّله الشاعر في تشاد بتاريخ 24/10/1999م، ويتناول فيه واقع الممارسة السياسية، ولا سيما أداء النواب داخل البرلمان، وسلوك بعض المنتخبين تجاه القضايا التي تهم الشعب، فضلًا عن ظاهرة كثرة الأحزاب السياسية وضعف أثرها في حياة المواطنين. ويندرج النص ضمن الاتجاه الذي يجعل الشعر وسيلة للتعبير عن الموقف من الواقع السياسي والاجتماعي، وهي سمة معروفة في الشعر السياسي الذي يتفاعل مع الأحداث العامة ويعبّر عن مواقف الشاعر تجاه قضايا المجتمع والدولة. وقد بينت دراسات الشعر السياسي أن القصيدة يمكن أن تؤدي وظيفة نقدية وتوجيهية، وأن الشعراء يتفاعلون من خلالها مع القضايا السياسية والاجتماعية المحيطة بهم. ومن خصوصية هذا النص أنه لا يكتفي بالحديث عن السياسة بصورة مجردة، بل يتوجه مباشرة إلى الناخب والنائب والبرلمان والأحزاب، ولذلك يمكن وصفه بأنه شعر سياسي اجتماعي ذي نزعة إصلاحية. ثانيًا: موضوع القصيدة يقوم الموضوع المركزي للقصيدة على نقد الأداء السياسي والبرلماني، وإثارة مسؤولية النائب أمام الشعب الذي منحه صوته. ويبدأ الشاعر بتوجيه الخطاب إلى الناخب: «يا من يصوت أو يدلي بذمته هلا من اخترت كان النائب الكفئا» فهو يحمّل الناخب جانبًا من المسؤولية؛ لأن اختيار النائب ليس فعلًا عابرًا، وإنما أمانة تترتب عليها نتائج تتصل بمصالح المجتمع. ثم ينتقل إلى نقد النائب الذي لا يفي بما وعد به، فيصوره عاجزًا عن أداء دوره داخل المؤسسة التشريعية، ويستخدم في ذلك لغة ساخرة تقوم على تصوير النائب في حالة من الغفلة وعدم الفاعلية. ويبلغ النقد ذروته عندما يصور الشاعر النائب داخل البرلمان: «وإن تمدد في كرسي النقاش غفا بل نام نومة مجنون رأى برءا» وهنا تتحول الصورة الشعرية إلى أداة نقد سياسي؛ إذ يقابل الشاعر بين المكانة الرسمية للنائب وبين ضعف أدائه الفعلي. ثالثًا: بنية الخطاب السياسي يمكن تقسيم الخطاب في القصيدة إلى ثلاثة مستويات: 1. خطاب الناخب يخاطب الشاعر المواطن الذي يمنح صوته للمرشح، وينبهه إلى ضرورة حسن الاختيار. فالانتخابات في تصور الشاعر مسؤولية، وليست مجرد ممارسة شكلية. 2. خطاب النائب ينتقل الشاعر إلى مساءلة النائب الذي وعد الشعب بالدفاع عن مصالحه، ثم لم يحقق تلك الوعود. ويظهر ذلك في قوله: «وهكذا أمس هذا كان يخدعنا وقال: إن فزت أرضي الشيب والنشئا» فالبيت يقوم على مقابلة بين الوعد الانتخابي والممارسة السياسية. 3 .خطاب الأحزاب ينتهي الشاعر إلى نقد ظاهرة تعدد الأحزاب، ويرى أن كثرتها لا تعني بالضرورة تعدد الإنجازات أو تحسين أوضاع الشعب: «ماذا جلبنا من الأحزاب تعدادها تسع وتسعون حزبًا فاقدًا جزءا» وهذا الانتقال من نقد الفرد إلى نقد البنية الحزبية يجعل القصيدة أوسع من مجرد هجاء نائب بعينه، إذ تتحول إلى مساءلة للواقع السياسي في مجمله. رابعًا: الصورة الساخرة في القصيدة السخرية من أبرز الوسائل الفنية التي اعتمد عليها الشاعر. فهو لا يقدم نقده في صورة تقرير سياسي مباشر، بل يحوله إلى مشاهد ساخرة. ومن أكثر الصور دلالة تصوير النائب الذي يجلس في البرلمان ثم يغلبه النوم. فالنوم هنا لا يؤدي وظيفة وصفية فحسب، وإنما يحمل دلالة رمزية؛ فهو يوحي بـالغياب عن المسؤولية، واللامبالاة، وعدم المشاركة الفاعلة في مناقشة قضايا الشعب. كما أن الجمع بين «كرسي النقاش» و«غفا» يخلق مفارقة واضحة؛ فالكرسي يوحي بالمشاركة والمسؤولية، بينما النوم يوحي بالعجز والانسحاب. خامسًا: المفارقة بين الوعد والممارسة تعتمد القصيدة على مفارقة أساسية تتمثل في الفرق بين ما يقوله السياسي قبل الوصول إلى المنصب وما يفعله بعد الوصول إليه. فالنائب، حسب النص، يقدم نفسه بوصفه مدافعًا عن الشعب، ثم لا يظهر أثر هذا الدفاع في الواقع: «يا من تمثل شعبًا كان مطلبه منك الدفاع برأي يستر السواى» وهذه المفارقة هي التي تمنح القصيدة قوتها النقدية؛ لأن الشاعر لا يرفض العمل السياسي في ذاته، وإنما يرفض الفجوة بين الخطاب السياسي والممارسة العملية. سادسًا: المعجم السياسي يتميز النص بكثافة الألفاظ المرتبطة بالحياة السياسية، ومن أبرزها: يصوت – النائب – البرلمان – كرسي النقاش – الشعب – الأحزاب – الحكم – المصالح. ويؤدي هذا المعجم وظيفة أساسية في تحديد المجال الدلالي للنص؛ فالقارئ يجد نفسه أمام قصيدة تتحرك داخل فضاء سياسي واضح، وليس أمام قصيدة رمزية بعيدة عن الواقع. وهذا يتفق مع طبيعة الشعر السياسي الذي يرتبط بقضايا الدولة والحكم والأحزاب والمواقف العامة. وقد تناولت الدراسات الخاصة بالشعر العربي التشادي المعاصر المعجم السياسي بوصفه أحد المعاجم التي تكشف عن اهتمامات الشاعر وارتباطه بالواقع المعاصر. سابعًا: الأساليب الإنشائية يكثر الشاعر من الأساليب الإنشائية، ولا سيما النداء والاستفهام والأمر. أ- النداء مثل: «يا من يصوت» و: «يا نائبون علينا» فالنداء يحقق الاتصال المباشر بين الشاعر والمتلقي، ويجعل القصيدة أقرب إلى خطاب جماهيري. ب- الاستفهام يظهر الاستفهام في مواضع متعددة، ولكنه لا يأتي طلبًا للمعرفة، وإنما يأتي غالبًا بمعنى الإنكار والتوبيخ والمساءلة. ومن ذلك قوله: «أهكذا المنهج الساري بذمتكم» فالاستفهام هنا يعبر عن رفض الشاعر لهذا السلوك السياسي. ج- الأمر والنصح في نهاية القصيدة يقول: «هذه وصاتي لكم يا قوم فانتبهوا» فينتقل الخطاب من النقد إلى النصيحة، مما يؤكد أن الغاية النهائية للشاعر هي الإصلاح، لا مجرد الهجوم. ثامنًا: البعد الاجتماعي لا تنفصل السياسة في القصيدة عن المجتمع؛ فالشاعر يقيس قيمة النائب بمدى دفاعه عن مصالح المواطنين. ولهذا تتكرر مفردات مثل الشعب، المصالح، الشيب، النشء، وهي ألفاظ تشير إلى أن المسؤول السياسي ينبغي أن يكون ممثلًا لجميع فئات المجتمع. ومن هنا يمكن القول إن القصيدة تجمع بين الشعر السياسي والشعر الاجتماعي؛ لأنها تجعل السياسة وسيلة لمعالجة قضايا المجتمع. تاسعًا: نقد ظاهرة كثرة الأحزاب يخصص الشاعر جزءًا مهمًا من القصيدة لنقد تعدد الأحزاب: «ماذا جلبنا من الأحزاب تعدادها تسع وتسعون حزبًا...» في الأدب الفرنكفوني : نجد نقدًا مشابهًا في أعمال أحمدو كوروما (رواية "شمس الاستقلال") التي تمثل خيبة الأمل بعد الاستقلال، وفي سوني لابو تانسي ("الحياة والجنون") الذي يسخر من ديكتاتوريات ما بعد الاستعمار. كما يهاجم برنار داديي في "الزنجي في باريس" الاستعلاء الحضاري. وجه المقارنة : يشترك الفال والفرنكفونيون في تحويل الشعر والأدب إلى أداة مساءلة للسلطة، لكن الفال يخاطب الناخب والنائب مباشرة بلغة تقريرية ساخرة، بينما يميل الفرنكفونيون إلى السخرية غير المباشرة عبر الرمز والأسطورة. ثانيًا: الفخر والهوية الوطنية عند الفال : يقف الفخر على ثلاث ركائز: الذات، الجماعة، الوطن. يقول: "دعوا المجد إن المجد صعب على امرئ تسلقه ما دام يلهو ويفسق" "أغاني المجد يرسها فؤادي إلى شتى المدائن من بلادي" كما يربط الهوية بالعروبة والإسلام: "أصالة العرب والإسلام قد جمعا لذاك تحتاجه مجموعة الأمم" في الأدب الفرنكفوني : يمثل سنغور النموذج الأشهر للاعتزاز بالهوية الزنجية. ففي قصيدته "المرأة السوداء" يرفع المرأة الإفريقية رمزًا للجمال والخصب، وفي "أناشيد الظل" يحتفي بالتقاليد القروية والموروث الشفهي. وجه المقارنة : كلا الشاعرين (الفال وسنغور) يعنيه بناء الهوية الوطنية، لكن الفال يبني هويته على مرجعية عربية إسلامية، بينما يبنيها سنغور على الزنجية والجذور الإفريقية الخالصة. وهذا يعكس اختلاف السياقين التاريخيين والثقافيين. ثالثًا: رثاء العلماء والمدح عند الفال : رثاؤه للشاعر عباس محمد عبد الواحد يفيض حزنًا وفخرًا بالعلم: "رحلت ولم ترحل جهودك يا فتى فعلمك بين الناس ما زال باقيًا" "عروضك لم يعرض لها بعد عارض فقد بقيت نهجًا ورمزًا مباريًا" في الأدب الفرنكفوني : نجد رثاءً للقادة والمفكرين في كتابات شعراء الزنجية، لكنه غالبًا ما يمزج بالبعد السياسي والأسطوري، كما في رثاء إيميه سيزير لأصدقائه الأفارقة في "الدفتر والعودة". وجه المقارنة : رثاء الفال متصل بالقيم الدينية والعلمية، بينما رثاء الفرنكفونيين متصل بمكافحة الاستعمار والتحرر. رابعًا: الهجاء والتمرد عند الفال : هجاؤه لاذع لكنه لا يخلو من عاطفة، كما في قصيدة "موقف" حيث يتداخل الحب والرفض: "لا تأسفي من حبك النجس كلا ولا من طهرك السافر" ويفضح النفاق الاجتماعي في "الذئاب": "فبعض لبعض كالذئاب يحيطهم ذئاب ومن يغشى حماهم مهدد" في الأدب الفرنكفوني : تتجلى السخرية اللاذعة في أعمال ديديي و لبو تانسي ، اللذين يستحضران عالم الحيوان (كالذئاب والضفادع) لنقد السلوكيات البشرية. ففي رواية "الضفدع البر" لتييرنو مونينيمبو، يتحول الضفدع إلى رمز للفساد السياسي. وجه المقارنة : يشترك الطرفان في استخدام الحيوان رمزًا للخسة والانحطاط، لكن الفال يلتزم بالقالب الشعري التقليدي، بينما يتحرر الفرنكفونيون في السرد الروائي البعيد عن الأوزان. خامسًا: قضايا المرأة والمجتمع عند الفال : لا تحتل المرأة محورًا رئيسيًا في ما ورد من شواهده، لكنه يلمح في "شكوى" إلى دور المرأة البناء: "بنات تشيد المجد من أولياته وتطمح أيضًا في قران الخرائد" في الأدب الفرنكفوني : تحتل المرأة مساحة واسعة، خصوصًا عبر مريم با (رسالة طويلة) و آمنة سو فال (الإضراب) و فاتو ديومي (بطن الأطلنطي). وهي غالبًا ما تظهر بوصفها ضحية للتقاليد أو بطلة للتغيير. وجه المقارنة : يبدو حضور المرأة عند الفال محدودًا مقارنة بغزارته عند الكاتبات الفرنكفونيات، لكن ذلك قد يعود إلى طبيعة ما اختير من قصائده، فقد يكون في شعره غير المنشور قصائد أنثوية أعمق. المقارنة الفنية: اللغة والبناء أولًا: اللغة والأسلوب المحور محمد عمر الفال الأدب الفرنكفوني اللغة الفصحى العربية الخاضعة للعروض الخليلي الفرنسية (المحكية والمقحمة بمفردات محلية) القالب القصيدة العمودية (شطرات وقوافٍ موحدة) قصيدة النثر، والرواية متعددة الأصوات المعجم سياسي وعظاتي (النائب، البرلمان، الأحزاب، الذل، المجد) سياسي أسطوري (الضفدع، الذئب، المطر، النهر) الأساليب البلاغية النداء، الاستفهام الإنكاري، السخرية، المفارقة الرمزية، الاستعارة الممطوطة، السريالية ثانيًا: الصورة الشعرية 1.عند الفال : الصورة واقعية مباشرة تنبع من الحياة السياسية: "كرسي النقاش" في مقابلة "النوم"، و"تسع وتسعون حزبًا" في مقابلة "الشعب الذي يأكل الخبأ" (أي الخبز اليابس). الصورة عنده وظيفية؛ تخدم الغرض النقدي ولا تنفصل عنه. 2.في الفرنكفونية : الصورة ترمز بعمق إلى الذاكرة والأسطورة؛ فسنغور يرى المرأة السوداء "فاكهة الليل" و"أرض الخصوبة"، وكوروما يصف نظام ما بعد الاستقلال بـ"شمس الاستقلال" التي تحرق ولا تضيء، الصورة عندهم إيحائية تترك للقارئ مساحة تأويل واسعة. ثالثًا: البنية الإيقاعية • الفال : يلتزم بالبحر الخليلي الإيقاع عنده يسهم في إبراز الحماس والغضب، كما في أبيات الفخر التي تتوالى فيها القوافي بسرعة. •الفرنكفونيون : يعتمدون على الإيقاع الداخلي الناتج عن التكرار والتوازي الصوتي، كما يظهر في "أناشيد الظل" لسنغور. رابعًا: الحضور الحواري • قصيدة الفال "يا من يصوت" تقوم على حوار افتراضي مع الناخب والنائب والأحزاب، متخذة صيغة الخطاب المباشر (النداء والاستفهام). هذا يشبه تقنية تعدد الأصوات في الرواية الفرنكفونية، حيث يحاور الراوي شخصياته كما في أعمال لابو تانسي، لكن الفارق أن حوار الفال رمزي (النص الشعري) بينما حوارهم فعلي (النص السردي). خصوصية المرجعيتين وتأثيرها في الكتابة أولًا: المرجعية الإسلامية والعربية عند الفال •يستدعي قيم الإسلام (الدفاع عن المظلوم، نصيحة الحاكم، الحرص على مصالح الناس) في غير موضع. •يوظف الشخصيات التراثية ( يذكر رموزًا عربية) والمعجم الديني (أصالة، مجد، شعب ). •يرى في اللغة العربية وعاءً للهوية القومية والدينية، ومن ثم تخلو قصائده من صراع اللغة الذي يعاني منه الفرنكفونيون. ثانيًا: المرجعية الزنجية والغربية عند الفرنكفونيين 1.ينطلقون من مفاهيم "الزنجية" (Négritude) التي صاغها سنغور وسيزير، وتقوم على الاعتزاز بالعالم الإفريقي قبل الاستعمار. 2. يعانون من ازدواجية اللغة؛ فيكتبون بالفرنسية وهم يتوقون إلى لغاتهم المحلية، مما يخلق توترًا أسلوبيًا واضحًا في نصوصهم. 3.غالبًا ما يوظفون الأساطير والطقوس الإفريقية (كطقوس العبور عند الماندينغ) في بناء نصوصهم السردية. ثالثًا: نقطة الالتقاء الكبرى على الرغم من ذلك، يلتقي الفال مع الفرنكفونيين في قضية المنفى والاغتراب . ففي قصيدة "الخطاب العليل" نجد: "من ألم ومن إلى مصيري فما أدري غدوي من رواحي" هذا الاغتراب الوجودي يذكّرنا بـ"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح (عربي إفريقي) وبـ"بطن الأطلنطي" لفاتو ديومي (فرنكفونية). إذن فالاغتراب قاسم مشترك بين الأدبين حين يفقد المثقف إفريقي توازنه بين عالمين. التقاء القضايا : يشترك شعر محمد عمر الفال والأدب الفرنكفوني في نقد الاستعمار والاستبداد، والاعتزاز بالهوية، ومعالجة القضايا الاجتماعية والفقر والمرأة، وإن اختلفت زوايا المعالجة. الاختلاف المرجعي : يستند الفال إلى مرجعية عربية إسلامية تمنحه موقفًا ثابتًا من السلطة، بينما يشتغل الفرنكفونيون ضمن إطار الزنجية والأسطورة والمقاومة الثقافية للغرب. التباين الفني : يلتزم الفال بالقوالب الخليلية والأغراض التراثية (فخر، رثاء، هجاء)، بينما يحرر الفرنكفونيون الأشكال ويوظفون تقنيات حديثة وتعدد الأصوات. توحيد اللغة الشعرية : يحول الفال اللغة العربية إلى أداة للاحتجاج الاجتماعي المباشر، بينما يحول الفرنكفونيون الفرنسية إلى فسيفساء لغوية تدمج الإفريقي بالغربي. 5. الحاجة إلى حوار أدبي إفريقي : تكشف المقارنة عن أهمية بناء جسور نقدية بين الأدبين، عبر الترجمة والدراسات المقارنة، لتجاوز تجزئة التراث الأدبي للقارة. دراسة مقارنة للقضايا الإفريقية أولًا: النقد السياسي وهجاء الأنظمة عند محمد عمر الفال: قصيدته "يا من يصوت أو يدلي بذمته" (بتاريخ 24/10/1999م) نموذج صارخ للسخرية السياسية. يخاطب الناخب: "يا من يصوت أو يدلي بذمته هلا من اخترت كان النائب الكفئا" ثم يسخر من النائب: "وإن تمدد في كرسي النقاش غفا بل نام نومة مجنون رأى برءا" ويختم بهجاء تعدد الأحزاب: "ماذا جلبنا من الأحزاب تعدادها تسع وتسعون حزبًا فاقدًا جزءا" في الأدب الفرنكفوني: يقابل هذا الهجاء النقد اللاذع في رواية "شمس الاستقلال" لأحمدو كوروما (1968)، التي صوّرت خيبة الشعب بعد الاستقلال، وفي "الحياة والجنون" لسوني لابو تانسي (1979) التي سخّرت من ديكتاتورية ما بعد الكولونيالية، حيث يتحول الجنون إلى لغة للتعبير عن فساد السلطة، كما نجد نقدًا مشابهًا في رواية تييرنو مونينيمبو "الضفدع البر" التي تستخدم الحكاية الشعبية لنقد الأنظمة العسكرية. وجه المقارنة: يستخدم الطرفان السخرية والمفارقة، لكن الفال يلتزم القالب الخليلي والمخاطبة المباشرة (يا قوم، يا نائبون)، بينما يلجأ الفرنكفونيون إلى الرمز الروائي والغلظة اللغوية بوصفها أسلوب مقاومة. ثانيًا: الفخر والاعتزاز بالهوية عند الفال: يتراوح فخره بين الذات والجماعة والوطن. يقول: "أنا ماجد أنا مارد أبغي العلا لا أرتضي ظلمًا بدا" "أغاني المجد يرسها فؤادي إلى شتى المدائن من بلادي" ويجمع الهوية العربية والإسلامية: "أصالة العرب والإسلام قد جمعا لذاك تحتاجه مجموعة الأمم" عند أحمد جابر: يتمفصل الفخر عبر النساء الرموز؛ فالمرأة الإفريقية تتحول إلى أيقونة هوياتية، كما في قصيدة "المنبوذ" التي يفتخر فيها بسوادها: "إفريقية سوداء تدارى غنجها بجلد ثعبان مكحلة بدم أضحية الحصاد" في الأدب الفرنكفوني: يمثل سنغور قمة الفخر بالهوية الزنجية؛ ففي قصيدته الشهيرة "المرأة السوداء" يقول: "امرأة عارية، امرأة سوداء/ أنتِ الحياة بكل ألوانها" (Senghor, 1948). وجه المقارنة: الفارق جوهري هنا؛ ففخر الفال يستند إلى عروبة الفحولة والمجد الإسلامي، بينما فخر سنغور يقوم على إحياء الزنجية بما هي هوية عرقية وحضارة مستقلة. أما جابر فيحاول التوفيق بينهما، فيخلق صراعًا داخليًا بين المئذنة والمحراب من جهة، والشمس والطوطم من جهة أخرى. ثالثًا: الغزل والعلاقة مع الأنثى عند أحمد جابر: يتخذ الغزل أبعادًا أسطورية وفلسفية. ففي قصيدة "عشتار": "احتلت الفراغ أنثى عيناها مدينة الأندلس وقرطبة وصدرها ساحة قتال" كما يتجلى صراع الهوية في قصيدة "امرأة من باريس" حيث المبالغة في الوصف تصل إلى حدود الانبهار الحسي، مقابل قصيدة "المنبوذ" التي يعترف فيها بالانجذاب للمرأة السوداء ثم يعود إلى الثوابت: "لكن من حرير اليمن درع على جسدي حجب أشعتها ومن ماء بردى شيء في دمي أطفأ جذوتها" في الأدب الفرنكفوني: يظهر الغزل مقترنًا بالكتابة النسائية كما في "رسالة طويلة" لمريم با (1980)، حيث تعالج المرأة مسألة الحب والزواج داخل الإسلام. لكن الغزل عند الرجال الفرنكفونيين غالبًا ما يتخذ صيغة الاحتفاء بالجسد الأسود (سنغور) أو الكشف عن هشاشته (كوروما في "شمس الاستقلال" حيث تندر وصف النساء). كما تقدم آمنة سو فال في "الإضراب" نقدًا لوظيفة الجسد الأنثوي في اقتصاد الفقر. وجه المقارنة: غزل جابر يتجاوز الجسد إلى الرمز والأسطورة، وهو وإن كان صادمًا في بعض قصائده، إلا أنه يلتزم قالبًا عربيًا تقليديًا (البحر الخليلي) أما الفرنكفونيون فينزاحون عن التقليد الغزلي تمامًا، ويجعلون الجسد مساحة سياسية وأيديولوجية. رابعًا: الاغتراب والمنفى في الشعر التشادي: يظهر الاغتراب واضحًا في قصيدة محمد عمر الفال "الخطاب العليل" "جاء الخطاب عليلاً مسه سقم وكل حرف عليه الحزن يقظان" وفي قصيدة أحمد جابر "لا تتقلصي إلى حد الشعر": "كما أحيانًا تشدني رغبة العدم" في الأدب الفرنكفوني: تجسد فاتو ديومي في "بطن الأطلنطي" منفى المهاجر الذي يعيش بين عالمين؛ كما يمثل رشيد بوجدرة في أعماله اغتراب المثقف الجزائري بين الشرق والغرب. وجه المقارنة: يبقى المنفى عند التشاديين وجوديًا وروحيًا (الاغتراب عن الذات)، بينما يأخذ عند الفرنكفونيين بُعدًا ماديًا سياسيًا (منفى الهجرة، منفى الأيديولوجيا)؛ وهذا يعكس اختلاف الظروف التاريخية. مقارنة في الأساليب والبناء الفني أولًا: اللغة والقالب محمد عمر الفال فصحى تراثية، قصيدة عمودية (بحر خليل، قافية موحدة) سنغور (شعر) فرنسي ، قصيدة نثر/تفعيلة حرة أحمد جابر فصحى موشاة بمفردات محلية، تميل إلى الإيقاع الحر داخليًا كوروما (رواية) فرنسية مكسورة، تقحم تعابير المالينكية قاسم العسيلي فصحى مبسطة/شعر تعليمي بنبرة أناشيد الأطفال داديي (رواية) فرنسية ساخرة تعتمد الجمل القصيرة التعليل: التزم التشاديون بالعروض العربي لأنهم دخلوا الأدب عبر درس المتون (كالأجرومية والعروض والقوافي). أما الفرنكفونيون فحرروا اللغة بعد أن ورثوها عن المدرسة الاستعمارية؛ فاللغة عندهم غنيمة وعبء معًا، ولهذا نجدهم يفجرونها من الداخل. ثانيًا: الصورة الشعرية والرمز يتميز شعر أحمد جابر بصورة رمزية مركبة تنزع إلى الأساطير: "رائحة الطمي والوردة الذابلة" — رمز للحب والفناء. بينما يقدم الفال صورة وظيفية مباشرة تخدم الهجاء: "الام ترفل في ثوب تزف به كما تزف العروس في الضحى بطئا" — تشبيه ساخر للنائبة المتبخترة. أما في الفرنكفونية، فتعتمد الصورة على المزج بين السوريالي والأفريقي؛ فسنغور يستخدم الاستعارة الممطوطة (المرأة-أرض، البحر-الغابة)، وكوروما يحول شمس الاستقلال إلى رمز للحرارة الخانقة والظلم. وخلاصة القول: إن التشاديين يبقون أقرب إلى تراث الصورة البيانية التقليدية، بينما يقتحم الفرنكفونيون حدود الصورة الحديثة. ثالثًا: الرمز والأسطورة 1.أحمد جابر: يعيد توظيف عشتار و ثعبان الطوطم ، ويصنع أساطيره الخاصة ( العدم). وهذا يقارب لابو تانسي الذي يخلق ممالك سوريالية في رواياته. 2.محمد عمر الفال: ينزع إلى رموز دينية مباشرة (الموت، الدهر، العلم) ولا يستخدم الأسطورة الوثنية إلا في سياق رثاء العلماء، مما يعكس محافظته الإسلامية. 3.قاسم العسيلي: يستخدم رموزًا تعليمية بسيطة (العلم نور، الجهل عدو). المقارنة: الرمز عند الفرنكفونيين يكاد يكون بنية كلية للنص؛ أما عند التشاديين فيظل زخرفًا إضافيًا يخدم الغرض البلاغي. رابعًا: البنية الإيقاعية يستند الشعر التشادي إلى التقطيع العروضي الصارم؛ حتى في قصائد جابر الرمزية نلمح بقايا بحور الخليل. بينما يعتمد الفرنكفونيون على الإيقاع الحر المتولد من التكرار والتوازي، كما في "أناشيد الظل" لسنغور، أو على الإيقاع الروائي الترابطي في نثر كوروما. أحمد جابر وسنغور: يصنع كلا الشاعرين من المرأة رمزًا وطنيًا: 1. عند جابر: "عيناها مدينة الأندلس وقرطبة" — يجمع الحب ببلاد الأندلس المفقودة. 2. عند سنغور: "امرأة عارية، امرأة سوداء/ أنتِ حياتي" — يجمع الحب بالأرض الإفريقية. لكن جابر يظل أسير الغزل العربي بضمائره وإيقاعاته، بينما يطير سنغور إلى فضاء القصيدة الحرة والتجريد الحسي، وقد اتُهم كلاهما بالمبالغة؛ فجابر تجاوز الحدود في "إلى جانيت" حيث ذكر المعبد الوثني، وسنغور اتُهم بالمثالية الزنجية. وهذا يبرز أن المخيلة الإبداعية في الطرفين قادرة على اختراق التابوهات. النتائج: 1. يشترك الشعر التشادي والأدب الفرنكفوني في نقد الاستبداد، والدفاع عن الهوية، ومعالجة الاغتراب، والاحتفاء بالمرأة، وإن اختلفت الأدوات. 2.: يرتكز التشادي على الإسلام والعروبة والموروث العربي، بينما ينهض الفرنكفوني على الزنجية ويستلهم الأسطورة والطقس المحلي. 3. يلتزم التشادي بالعروض الخليلي واللغة الفصيحة والمباشرة، في حين ينفتح الفرنكفوني على الأشكال المفتوحة واللغة المولدة. 4. قلة الترجمات المتبادلة تحول دون حوار داخلي أفريقي؛ فما يصل القارئ العربي من أدب تشادي قليل، وما يصل القارئ الفرنكفوني من هذا الشعر نادر. 5. يظل الأدب العربي التشادي والأدب الفرنكفوني تجربتين خلاسيتين بالمعنى الإيجابي؛ فكلاهما نتاج تزاوج لغوي وثقافي، لكن التشادي يحافظ على عموده الفقري العربي، بينما يستعير الفرنكفوني اللغة الأجنبية ويهذبها بروح إفريقية. توصيات البحث 1.إدراج الشعر التشادي في مناهج الأدب الإفريقي المقارن داخل الجامعات العربية والإفريقية. 2.عقد مؤتمرات أدبية مشتركة بين كتاب العربية والفرنسية في القارة الإفريقية. 3.إنشاء معجم نقدي موحد يحسم تسميات الأدب الإفريقي (عربي فرنكفوني، إلخ). 4.ترجمة دواوين محمد عمر الفال وأحمد جابر إلى الفرنسية، وأعمال مريم با وكوروما إلى العربية. 5.دعم الأبحاث الأكاديمية التي تطبق النظريات الحديثة (ما بعد الكولونيالية، الأسلوبية، البنيوية التوليدية) على الشعر التشادي. 6.توجيه الباحثين إلى دراسة النصوص التشادية العربية مقارنة بالآداب الإفريقية الأخرى. 7.الاهتمام بتحقيق دواوين الشعراء التشاديين ونشرها، وإنشاء قواعد بيانات للدراسات الأكاديمية عن الأدب الأفريقي بالعربية والفرنسية. 8.تشجيع ترجمة شعر محمد عمر الفال إلى الفرنسية ليكون في متناول الدارسين الفرنكفونيين.
قائمة المصادر والمراجع أولًا: نصوص شعرية تشادية 1.الفال، محمد عمر. ديوان أصداء النفس (صفحات: 8، 15، 18، 19، 26، 45، 50، 52، 68، 69). 2.جابر، أحمد. حرق الأقنعة (ثلاث مجموعات شعرية)، مخطوطة. 3.العسيلي، قاسم. قصيدة "وصية"، ضمن روائع الشعر العربي التشادي ، جمعها: آدم عمر، أنجمينا: دار الموزع، 2003. 4.شلش، علي (2000). الأدب العربي خارج إطار العربية . القاهرة: دار المعارف. ثالثًا: مراجع أجنبية (الأدب الفرنكفوني) Diome, F. (2003). Le Ventre de l Atlantique. Paris: Anne Carrière. Kourouma, A. (1968). Les Soleils des indépendances. Paris: Seuil. Sow Fall, A. (1979). La Grève des bàttu. Paris: Le Serpent à Plumes. Senghor, L.S. (1948). Chants d ombre. Paris: Seuil. Bâ, M. (1980). Une si longue lettre. Dakar: Nouvelles Éditions Africaines.
#ابراهيم_محمد_جبريل (هاشتاغ)
Ibrahim_Mahmat#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الأدب التشادي المكتوب بالعربية والأدب الجزائري المكتوب بالفر
...
-
شعرية النثر والهوية الأنثوية دراسة موازنة بين غالية عيسى ورو
...
-
عثمان سيمبين ودوره في السينما الإفريقية: من الأدب إلى المقاو
...
-
الفرق بين ما بعد الحداثة ومدرسة النقد التفاعلي للدكتور ابراه
...
-
الأديب الإفريقي بين الخصوصية الثقافية والتحليل الأسلوبي في م
...
-
تطبيق المنهج الحلزوني على الأدب التشادي المكتوب باللغتين الع
...
-
المنهج الحلزوني التكاملي في مدرسة النقد التفاعلي للدكتور ابر
...
-
مدرسة النقد التفاعلي خصائصها ومزاياها ومصطلحاتها الدكتور ابر
...
-
مدرسة النقد التفاعلي رؤية نظرية ومنهجية للدكتور ابراهيم محمد
...
-
التحديات الاجتماعية في دول حوض بحيرة تشاد للدكتور ابراهيم مح
...
-
اللغة العربية في الكاميرون: آفاق وتحديات
-
فن الرثاء في الشعر الجاهلي
-
التحديات الاجتماعية في الكاميرون: حالة أقصى الشمال أنموذجا
-
آفاق المرأة في إقليم أقصى شمال كاميرون: التعليم والتدريب كنم
...
-
النقد الأدبي العربي من العصر الجاهلي إلى العصر المعاصر دراسة
...
-
دراسة الاسلوبية في قصيدة الفلانية -جَبًرْد نٌلاَط- إعداد وتق
...
-
صور الرثاء في الشعر الجاهلي دراسة أدبية تحليلية
-
واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء
-
أسلوب مقامات الحريري ودوره في جذب رواد القصص العربية في الكا
...
-
المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي
المزيد.....
-
بعد حفل أصالة.. هل تعود -إنانا- لإنتاج عروض المسرح الراقص في
...
-
-ليس الحب الأول. اعتراف الحزن والفرح-.. كتاب سيمونيان يتصدر
...
-
مبابي يتحدث عن -صدمة الديربي- ويصف تدريب زيدان لفرنسا بـ-الف
...
-
أزمة نيشان وياسمين عز تعود إلى الواجهة.. حكم جديد في دبي وآخ
...
-
تأجيل مهرجان البحر الأحمر مع استمرار برامجه السينمائية
-
وزير الثقافة اليمني: فرص التسوية تتلاشى وصنعاء هي هدفنا الاس
...
-
توقيف المدون نيكوغلاي في مولدوفا بشبهة الاتجار بالمخدرات
-
السعودية.. تأجيل الدورة الـ 6 من مهرجان البحر الأحمر السينما
...
-
إعادة المسروقات... العالم بأسره يترقب مصير كنوز القرم
-
كيف تعمل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على رعاية المواهب الإ
...
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|