محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 22:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
انللا احد يقتنع بما تفوّه به المعتوه دونالد ترامب حول انسحاب الجيش الأمريكي من العراق واعتبار ذلك "انتصارا عظيما" لأمريكا. فاي انسحاب، وان كان بالتوافق مع الطرف الآخر، يحمل في طياته معانٍ بعيدة عن معاني الانتصار. وكل تفسيرات ترامب، المصحوبة بصفات التضخيم والتكبير والمبالغة، لا تعنى سوى"زفّة" إعلامية متواضعة جدا. وقد اعتاد العالم على "زفّات" ترامب الاعلامية التي لا تدوم أكثر من نصف ساعة.
قد يكون العراق قادرا في المستقبل على مسك الملفات الأمنية بمفرده. ولكن هذا يمكن أن يحصل في حالة واحدة فقط. وهي أن تتركه أمريكا وشأنه. وان لا تتغلغل في ثناياه عبر السياسة أو الاقتصاد أو أية حجة أخرى. فالعراق في وضعه الحالي ما زال دون المستوى المطلوب كدولة مستقلة وذات سيادة. فهو محاط بدول نصفها أعداء مقنّعين ونصفها الاخر "إخوة أعداء" حسب تقلبات الظروف الدولية.
وفي معرض حديثه عن الانسحاب الأمريكي، وكعادته سعى المخبول ترامب إلى توظيف ألحدث واستثماره لصالحه. وألقى بكل اللوم، كعادته ايضا، على الإدارات الأمريكية السابقة التي وضعت أمريكا في "ورطة" حسب تعبيره. وتجاهل ترامب من أنه وضع العالم اجمع، وليس أمريكا فقط.في أكثر من ورطة. وكلّف جميع دول العالم خسائر فادحة. إضافة إلى عدم الاستقرار والقلق والخوف من تفجّر الوضع الدولي بما لا تحمد عقباه.
وتاكيدا على أن انسحاب الجيش الأمريكي من العراق لا يغيّر من كون أمريكا دولة محتلة. فقد صرح السيد هوشيار زيباري، وزير سابق وواحد من (حبال المضيف الكردي) الموثوقين قائلا: (أن النفوذ الأمريكي سيستمر في العراق، وربما يصبح اقوى ماليا واقتصاديا ودبلوماسيا وسياسيا رغم انتهاء الوجود العسكري)
وعلى القاريء الكريم أن يصدّق ما يقوله هوشيار زيباري لا ما تقوله حكومة بغداد التي تحتفل هذه الأيام بما يسمى (أيام السيادة) المزعومة. فالعراق سيبقى بلدا محتلا من قبل أمريكا إلى ما شاء الله من السنين...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟