أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - في ظل غياب الأحزاب التاريخية: هل يصبح «الإخوان» مظلة للمتشددين؟














المزيد.....

في ظل غياب الأحزاب التاريخية: هل يصبح «الإخوان» مظلة للمتشددين؟


أحمد سليمان
شاعر وباحث في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 08:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما يكون السؤال الأكثر إزعاجًا في المشهد السوري الراهن ليس: لماذا يعود الإخوان المسلمون إلى الواجهة؟ بل: من الذي قد يستفيد من عودتهم؟
ففي بلد لم تُحسم فيه بعد حدود العلاقة بين السلطة والدين، ولم تُغلق فيه ملفات الخطاب المتشدد، تبدو عودة أي تيار إسلامي منظم إلى المجال العام أكثر تعقيدًا من مجرد استئناف نشاط سياسي. والأسوأ أن تتحول هذه العودة، عن قصد أو من دونه، إلى مظلة سياسية أو اجتماعية تسمح لبعض شيوخ التشدد بأن يعيدوا تقديم أنفسهم باعتبارهم جزءًا طبيعيًا من المشهد، بعد أن كان السؤال المفترض هو: ما الذي قالوه وفعلوه؟ وما علاقتهم الفعلية بالتحريض أو الإقصاء أو تبرير العنف؟
المفارقة الأكثر قسوة أن بعض هؤلاء قد لا يحتاجون إلى الدفاع عن أنفسهم أصلًا؛ يكفي أن يدخل «الإخوان» إلى المشهد حتى يصبح الخلط ممكنًا: إسلام سياسي، خطاب ديني محافظ، تشدد، وسلطة تستخدم الدين أو تستند إلى شبكاته، كلها تُلقى في سلة واحدة. وعندها قد يجد المتشددون أنفسهم وقد انتقلوا من موقع الاتهام إلى موقع الطرف الذي يُستدعى للتفاوض معه.

● إعادة تعريف المشهد السياسي:

هنا تحديدًا يستحق المشهد السوري قراءة مختلفة: هل نحن أمام عودة سياسية للإخوان، أم أمام إعادة ترتيب للواجهة الدينية والسياسية بما يسمح لشبكات كانت تعيش على هامش السلطة أو في ظلها بأن تستعيد شرعيتها؟
السؤال لا يتهم أحدًا، لكنه يضع الإصبع على موضع بالغ الحساسية: من يملك حق تعريف الاعتدال في سوريا التي يقولون عنها «الجديدة»، ومن يقرر أين ينتهي التدين السياسي ويبدأ التطرف؟
لكن في المقابل، فإن إقصاء الأحزاب والتيارات السياسية التاريخية ليس حلًا أيضًا. بل ربما آن الأوان لخروج الأحزاب السورية إلى المجال العام وممارسة دورها الطبيعي، بشرط أن تدخل هذا المجال ببرامج سياسية معاصرة، لا بشعارات الماضي، وأن تخاطب السوريين بوصفهم مواطنين متساوين، لا بوصفهم طوائف أو جماعات أو قواعد دينية.

المعيار هنا يجب ألا يكون اسم الحزب ولا خلفيته الأيديولوجية، وإنما برنامجه، وموقفه من الدولة المدنية، وسيادة القانون، والحريات، والمواطنة المتساوية، وحقوق الإنسان، ورفض العنف والإقصاء.
فالساحة السياسية السورية تحتاج إلى أحزاب حقيقية، لا إلى واجهات حزبية تُستخدم لتغطية نفوذ ديني أو أمني أو شخصي. وتحتاج كذلك إلى تنافس سياسي مفتوح، لكن داخل قواعد واضحة تمنع تحويل التعددية إلى غطاء للتطرف، كما تمنع محاربة التطرف من التحول إلى ذريعة لإلغاء التعددية.
ربما يكون هذا هو الاختبار الحقيقي: هل تستطيع الأحزاب القديمة والجديدة أن تعود إلى السوريين ببرامج تنتمي إلى المستقبل، بدل أن تعيد السوريين إلى صراعات الماضي؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يمكن إدارة المرحلة الانتقالية بعقلية تحدي الداخل والخارج
- الفساد الاقتصادي ينخر المؤسسات وحيتان الحكومة تبتلع أموال ال ...
- إعادة الإعمار مرتبطة باستحقاقات واضحة: الثقة قبل طلب مليارات ...
- كي لا تكرر المعارضة أخطاء السلطة - نحو استعادة المشروع الوطن ...
- أصالة تغني للشام: حين يصبح الفرح فعلاً يرمم ما دمرته الحرب
- أحكام الساحل وأسئلة السويداء: خطوة مهمة في مسار المحاسبة بان ...
- ضرورة محاسبة أصحاب الخطاب المتشدد ومن يساندهم داخل مؤسسات ال ...
- الأمم المتحدة تتدخل في ملف تركته دمشق مفتوحًا: ما تكسبه السي ...
- اتحادُ الكُتّاب يقحم نفسه في عمل «هيئة العدالة الانتقالية»
- حين يصبح التقشف فاتورة اجتماعية: هل تدفع الطبقة الوسطى ثمن أ ...
- هل هو دمج أم إعادة تموضع؟ حين تتغير أسماء «قسد» ويبقى جسمها: ...
- الغوطة: منظومة الأسد بين الإخضاع والسارين والإفلات من العقاب
- محمد غميرة.. ضحية التعذيب في سوريا الجديدة: دماؤه تفتح ملف م ...
- حكم الإعدام على «مثلث الجرائم»: بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب
- من المليشيا إلى الدولة: هل يجري إعادة توزيع الأدوار الكردية ...
- هل حقًا الناشطة ميسون بيرقدار مكلّفة بمراقبة المعارضين في أل ...
- لو احترمت دولنا مواطنيها، لما كان اللجوء قدرًا والعودة مخاطر ...
- ألمانيا: هل نحن أمام انحدار تدريجي أم بداية فقدان الزخم الاق ...
- أخلاقيات الاعتذار: حين يكتب المثقف بأسنان الطائفة والسلطة
- من يحمي الأفراد من السلاح المتفلت؟


المزيد.....




- شركة -إل عال- تعمل على إجلاء إسرائيليين من دبي بعد تعليق -فل ...
- ركاب يصفون تجربتهم على متن رحلة -فلاي دبي- بعد طعن طيّار.. م ...
- -إنها معجزة-.. ضابط أمريكي سابق يكشف كيف فُتح باب قمرة قيادة ...
- طيار فلاي دبي.. ماذا نعلم عن الكابتن سميت ماتشهار الذي أحبط ...
- من تل أبيب إلى تبوك.. خريطة تكشف مسار رحلة -فلاي دبي- بعد تح ...
- من 34 ألفًا إلى 16,600 قدم.. رسم يوضح الهبوط المفاجئ لرحلة - ...
- الولايات المتحدة تجري تجربة كيميائية غير نووية تحت الأرض
- خرافة أم حقيقة: هل يساعد وضع البصل النيّئ أسفل القدمين في عل ...
- -التنين- على أبوب أوروبا ـ لماذا تراهن الصين على المغرب؟
- ممثلون عن -الشاباك- الإسرائيلي يتوجهون إلى دبي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - في ظل غياب الأحزاب التاريخية: هل يصبح «الإخوان» مظلة للمتشددين؟