عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 17:59
المحور:
الادب والفن
صوتك في المطبخ
سمعت امرأة في الشارع
تنادي ابنتها.
كان صوتها قريبا من صوتك
حين كنت تنادينني
من المطبخ: تعال، الطعام سيبرد.
وقفت عند النافذة.
المرأة أغلقت باب سيارتها،
وأخذت ابنتها من يدها،
ومضتا.
بقيت أنظر إليهما.
ليس لأنني ظننتهما أنت.
أنا أعرف أنك لست هناك.
لكن صوتك
عاد فجأة
بعد سنوات.
عاد واضحا
إلى درجة أنني شعرت
أن علي أن أذهب إلى المطبخ.
قلت في داخلي: حاضر.
ثم تذكرت
أن المطبخ فارغ.
شجرة اللوز
زرت مكانا بعيدا
في الربيع.
كانت هناك شجرة لوز
محملة بالزهور.
وقفت تحتها
وأخذت صورة لها.
ثم تذكرت
أنك كنت تكرهين صور الأشجار.
كنت تقولين: صورني أنا،
الشجرة لا تهرب.
ضحكت وحدي.
مر رجل بجانبي
فنظر إلي.
قلت له: كانت تحب الأشجار
لكنها لا تريد أن تظهر معها.
لم يفهم.
تابع طريقه.
جلست تحت الشجرة.
سقطت زهرة على كتفي.
أبقيتها مكانها.
للحظة واحدة
شعرت أن يدك
وضعتها هناك.
لم أتحرك.
خشيت أن تسقط.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟