محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 08:41
المحور:
قضايا ثقافية
تمنّيتَ أنتَ ، وقد يتمنى عليكَ الآخرون .
تمنيتَ أن يرتقي القُرّاء إلى مستوى أفضل في تفاعلهم مع المنشورات ،
وأن تتجه تلك التفاعلات إلى المتون لا إلى الحواشي .
التمني مشروعٌ، لكن هموم الناسِ صارت تطغى على البقية ،
فكلٌّ يغني على ليلاه، فليلى هذا غيرُ ليلى ذاك .
اهتمامُ الراعي أغنامٌ وماعزٌ مشاكسة ،
والنحويُّ كلمةٌ كُسرت سهواً ليذرفَ دمعاً عليها ،
والتاجرُ يهتم بالعتيق، فصارت بضاعته حكاياتِ زمانٍ...
ذلك ينطبق على الكاتب والقارئ .
بعضُ مَن يكتبون يعيشون على وهم عناوين نسبوها لأنفسهم .
يكتبون ولا يقرأون .
ينظرون ولا يبصرون .
علمهم جهلٌ ، وثقافتهم رياءٌ .
يهتمون بالأسماء دون المحتويات .
إن لم تكن قارئاً جيّداً يلتقط ما بين السطور ، لن تكون كاتباً ناجحاً.
الكتابة فنٌّ ، وأرقاها ما يلامس شغاف القلب ، وينشّط العقل .
لا ينبغي أن نطلب من القارئ أن يتفاعل مع النص ونتعامى عن رؤية ما كتب .
لا ينبغي أن يلقي الكاتب نصه ولا يتفاعل مع الردود .
جميلةٌ هي خواطر الغروب ، وتماثلها آمال الشروق ،
فالفكرة تبدأ بخاطرةٍ تُسامر البال ، والفكرة قد تقود إلى مشروعٍ يحمل الخير .
الكاتب الناجح هو من يتفاعل مع الردود .
أمّا مقياس الجمالية فمتباينٌ من شخصٍ إلى آخر .
نعم، كلٌّ يغنّي على ليلاه، وكلٌّ يغزل على منواله .
قد يكتظ مضيف الوالي بطابورٍ من الحضور وكلٌّ له غايته .
أقول لكل كاتبٍ متعالٍ:
يا سيدي ، ترجّل عن صهوة غرورك .
لا تنظر إلى عدد الإعجابات فقط ، فلكلّ بضاعةٍ معجبون ،
مثلما لها من منتقدين،
ولكل جنازةٍ مشيعون ، ولكل خطابٍ مصفقون ،
لكن العبرة في صدق الدعاء ودفء الأيادي .
وأقول للقارئ :
إنْ حمل تفاعله مع النص بصمة الإثراء فسيكون هو الأجمل ،
فكم من ردّ فاق جمال النص !
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟