أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية ... الجزء الثالث















المزيد.....

المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية ... الجزء الثالث


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية .
الجزء الثالث :
سأتطرق في هذا الجزء الى محاولة جادة لتفسير خلفيات الاحداث المُدمرة الي لاتزال تشهدها المنطقة منذ العقود الاخيرة سواء التي تتعلق ببعض أشكال التخلف الخطير الذي تُعاني منه للاسف معظم شعوب المنطقة , أو التآمر المُدمر على دول المنطقة الذي تُمارسه بعض الدول العظمى وفي مقدمتها الولايات المُتحدة وروسيا وأوروبا بالاضافة الى القوى الاقليمية الكبرى والانظمة العربية الرجعية , أو السلوك الذي تُمارسه التنظيمات الدينية والمذهبية المُتطرفة والتي تزيد المشهد العربي برمته تخلفاً وتعقيداً . كما سأحاول في هذا الجزء ( أو ربما في جزء رابع ) الاجابة على السؤال الهام التالي : ماهي احتمالات توقف التدهور المُتواصل على كافة المستويات الذي تشهده دول وشعوب المنطقة .....؟؟؟؟
أولاً . منطقة الخليج العربي :
1 . لنبدأ بالحرب التي أشعلتها الولايات المُتحدة في إيران ومنطقة الخليج بالاشتراك مع حكومة الليكود الصهيونية والدينية المُتطرفة بقيادة نتنياهو .. وهنا لم يكن الهدف الحقيقي من هذه الحرب بالتأكيد دعم ثورة الشعب الايراني لاسقاط حكم ولاية الفقيه , بل بالعكس تماما , فالاهداف الحقيقية لهذه الحرب عديدة ويأتي في مقدمتها إجهاض ثورة الشعب الايراني لاسقاط حكم ولاية الفقيه المذهبي والقمعي المُتخلف والذي شهدت فيه ايران على مدى العقود والسنوات الاخيرة العديد من التمردات الشعبية العارمة في جميع انحاء إيران .. وتم مواجهتها في كل مرة بالقمع والقتل والاعدامات ... والمثير للدهشة هنا أن نظام ولاية الفقيه المذهبي والمُتخلف في إيران يدعي بكل نفاق بأنه يقود محور المقاومة الاسلامية في المنطقة .. بينما يُخفي أهدافه الحقيقية التي تتمحور حول السيطرة الدينية المذهبية عليها تحت قيادة ما يُسمى بولاية الفقيه , ورفع شعار العداء لاسرائيل ونصرة الشعب الفلسطيني ودعم محور المقاومة الاسلامية في لبنان والعراق وسوريا وفلسطين واليمن وكـأن الصراع هو فقط صراع ديني ومذهبي .
2 . وهنا منحت هذه الحرب التي شُنت على إيران المُبرر لحكم ولاية الفقيه في مُمارسة كل اشكال القتل والقمع والاعدامات لاخماد المظاهرات وكل أشكال التمرد .. واعتبار المظاهرات في ظل الحرب الامريكية الصهيونية على البلاد تُشكل خيانة عظمى حتى لو شارك فيها ملايين المُتمردين من الشعب على النظام الايراني .
3 . وفعلاً نجحت هذه الحرب في إخماد التمرد على النظام الايراني المذهبي المُتخلف وتحقيق أحد أهم أهدافها في منع سقوط هذا النظام وبالتالي تحول ايران الى دولة علمانية وديمقراطية مُتطورة بحيث تُصبح نموذجاً للتغيير لشعوب المنطقة العربية والشرق أوسطية بكل اهميتها الاستراتيجية على الصعيد العالمي .. وهو تغيير سيُهدد بالتأكيد مصالح الغرب وبعض الدول العظمى والانظمة الرجعية .. وهنا نعود بالذاكرة الى عام 1953 عندما تسلمت حكومة الدكتور محمد مصدق السلطة في إيران بعد أن تم انتخاب حزبه ديمقراطياً بأغلبية واسعة من قبل البرلمان ألايراني عام 1951 ليترأس بذلك الحكومة , وقام حينها بإلغاء سلطة الشاه على الحكومة وأصدر قرار بتأميم كامل شركات النفط الايرانية .. ولكن تمت الاطاحة به بعد ذلك بعامين بانقلاب عسكري مُدبر قادته المخابرات الامريكية والبريطانية وذلك بعد أن أعيد انتخابه مرة اخرى عام 1953 . حيث تم اعتقاله خلال الانقلاب ثم سجنه على نحوٍ تعسفي .. وتمت بعد الانقلاب إعادة السلطة لشاه ايران الذي قام بدوره بالغاء فوري لتأميم النفط الايراني .
4 . والاهداف الاخرى لهذه الحرب المُتواصلة على ايران تتمثل أيضاً في السيطرة العسكرية الكاملة على منطقة الخليج ومضيق هرمز وتحقيق ارباح خيالية للنخب الرأسمالية العليا في الغرب والولايات المُتحدة وتحديداً للنخب الراسمالية العملاقة المالكة للصناعات الحربية والعسكرية بمختلف انواعها والتي يقوم بأنتاجها في الولايات المُتحدة (على سبيل المثال) المُجمع الصناعي العسكري الذي يتم تمويله من أموال دافعي الضرائب من الشعب الامريكي .. هذا عدا عن نهب اقتصاديات دول الخليج من خلال شراء الانظمة الخليجية لمختلف أنواع الاسلحة الامريكية والاوروبية فيما يقف شيوخ الخليج كمُتفرجين عاجزين وخانعين أمام التدخل الامريكي والصهيوني الليكودي في المنطقة في ظل الاعتداءات المُتكررة لحكم ولاية الفقيه " الثوري " وأتباعه من الميليشيات المذهبية المُتخلفة على بعض دول المنطقة وتحديداً دول الخليج والاردن .
5 . ومن الاهداف الاخرى الخبيثة لهذه الحرب ضرب وإضعاف التنظيمات الدينية والمذهبية المُتطرفة الموالية لنظام ولاية الفقيه ومنها تنظبمات الحشد الشعبي في العراق وأنصار الله في اليمن وحزب الله في لبنان وقيادات الحرس الثوري الايراني ...الخ "" ولكن "" دون القضاء عليها بالكامل وذلك لضمان بقاء مختلف اشكال الصراعات والتخلف والدمار وعدم الاستقرار في المنطقة وضمان استمرار الارباح الخيالية التي تُؤمنها الحروب من صفقات الاسلحة الخيالية التي تستفيد منها دول الغرب والولايات بما يخدم مصالح النخب الرأسمالية العليا في الغرب وتحديداً حيتان الصناعات الحربية من خلال مشتريات الاسلحة التي تقوم بها الانظمة الخليجية وغيرها من دول المنطقة .... وهذا لا يشمل فقط الولايات المُتحدة وأوروبا , فحتى الدب الروسي الذي باع نفوذه في سوريا للغرب هو مُستفيد أيضاً (وإن بدرجة أقل ) من خلال بيعه اسلحة لايران والسودان وغيرها من الدول الافريقية واللاتينية .
6 . كما أن هذه الحرب المُتواصلة في منطقة الخليج تُنهك أيضاً شعوب الغرب وخاصة في الولايات المُتحدة من خلال التضخم الهائل وارتفاع الاسعار ودفع الضرائب الهائلة لتمويل مختلف الصناعات الحربية للحفاظ على ما يُسمى بأكذوبة الامن القومي على حساب الانفاق على الخدمات الصحية والتعليمية وانتشار البطالة ومعالجة الفقر وظاهرة انتشار مئات الالوف من المُشردين في الشوارع بلا مأوى .
ثانياً . العراق وبلاد الشام والمشرق العربي عموماً :
تُعاني دول المشرق العربي بما يشمل العراق وبلاد الشام من أوضاع اقتصادية مُتردية وغلاء فاحش وأوضاع معيشية وخدماتية تسير من سيئ الى أسوأ .. هذا بالاضافة الى صراعات داخلية وأوضاع أمنية غير مُستقرة سواء بخلفيات طائفية ومذهبية أو بخلفيات عرقية وقبلية مُتخلفة .. وهذ يشمل أيضاً مصر والسودان .. فالسودان تحديداً لا يزال يٌعاني من حرب أهلية دموية ذهب ضحيتها مئات الالوف .. عدا التهجير والمجاعات والاوبئة ...الخ . وهنا من الواضح أن الجهات التي تُدمر السودان ليس فقط بسبب الصراع على النهب والسلطة بين بعض القيادات العسكرية الاجرامية والفاسدة بل أيضا تآمر العديد من الدول العظمى والدول الخليجية وصراعها على النفوذ في السودان وموقعه الهام على البحر الاحمر .. ويتركز هذا الصراع ليس فقط على إضعاف والسودان وبالتالي مصر , بل أيضاً نهب ثروات السودان الباطنية والمعدنية وازدهار تجارة السلاح التي تُدر أرباحاً خيالية للدول المُصنعة للاسحة بمُختلف أشكالها الخفيفة والثقيلة من الدبابات والطائرات ...الخ ولكن السبب الاهم من كل ذلك هو التخلف الشديد الذي يُعاني منه الشعب السوداني ولا سيما على الصعيد الديني والقبلي وتقاعس معظم الاحزاب والقوى الوطنية السودانية عن نبذ الصراعات فيما بينها وبذل جهود حقيقية للتوحد والتنسيق الشامل فيما بينها .
ثالثاً : دول المغرب العربي :
1. في ليبيا : لا يزال الوضع كما هو ويتحول من سيء الى أسوء وتشهد ليبيا حالياً وضعاً في عاية التخلف والتعقيد بالاضافة الى الانقسام السياسي وتصاعد التوترات الأمنية بين مُختلف الجماعات الدينية وتيار الإسلام السياسي وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين .. ومُختلف هذه الجماعات لها دور مؤثر في الوضع السياسي وفي ازدياد ألازمات الحادة في القطاع الاقتصادي والنفطي في ظل انقسام البلاد في الشرق والغرب بين إدارتين مُتصارعتين وعجز دائم عن توحيد مُؤسسات الدولة .
2 . في تونس والجزائر والمغرب : الوضع السياسي والاقتصادي مقبول الى حدٍ ما في الجزائر .. اما في تونس فالوضع الساسي تحت قيادة الرئيس قيس سعيد جيد ومقبول رغم الصعوبات الاقتصادية التي تُعاني منها تونس بسبب ضعف الموارد الاقتصادية كالنفط والغاز التي تتمتع بها الجزائر ..كما أن تونس لا تزال تتعافى من النهب والتخريب الاقتصادي والسياسي الذي سببته حركة النهضة الاخوانية على مدار السنوات التي سيطرت فيها على الحكم بعد سقوط حكم زين العابدين بن علي ... اما المغرب فهي في علاقات سيئة للغاية مع الجزائر في ظل صراع الدولتين حول قضية الصحراء الغربية .



#زياد_عبد_الفتاح_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- العالم يحكمه الاشرار من السياسيين واللصوص والاثرياء ......!! ...
- الدمار والخراب والتمزق السرطاني في المشرق العربي وبلاد الشام ...
- إسرائيل .. ترسانة عسكرية متقدمة للغرب في العالم العربي ..... ...
- فلسطين والمشرق العربي ... هل حان الوقت لتغيير المسار ؟؟؟
- مفاجأة الانتخابات الامريكية بين صعود اليسار وهيمنة اليمين ال ...
- موجة صعود اليسار في دول الغرب .. الى ماذا تُؤشر ....؟؟؟؟
- أحداث المنطقة والاقليم والساحة الدولية بين التفاؤل والتشاؤم ...
- صعود اليمين القومي الراديكالي في أوروبا يُشكل تهديداً كبيراُ ...
- هل ستكون حرب غزة آخر المؤامرات المُدمرة على المنطقة ....؟؟؟
- ايران والغرب والانظمة العربية ووقاحة ما يجري في المنطقة .... ...
- اللعبة الاقليمية واالدولية تشتعل في المنطقة ....!!!!
- البدايات المُبكرة لتاريخ التآمر الغربي المُمنهج على المنطقة ...
- خلفيات الحرب الاجرامية على غزة ......!!!!!
- إجتماع مشبوه في الدوحة بالقرب من قاعدة العديد الامريكية .... ...
- فلسطين تشتعل في حرب إبادة إجرامية غير مُتكافئة ....!!!!
- العالم العربي وأفريقيا في ظل الاطماع والصراعات الاقليمية وال ...
- السودان والمشرق العربي في الاعلام العربي ......!!!!!


المزيد.....




- تواصلان ارتداء أزياء المسلسل خارج الكاميرا.. ما سر تعلّق بطل ...
- الحوثيون يكشفون عن حجم حركة الملاحة في مضيق باب المندب خلال ...
- كيف استقبل الرئيس الأمريكي نظيره الصيني؟
- -حماس- تعلن جاهزيتها لتنفيذ خارطة طريق السلام في غزة
- الدفاع الروسية: تحرير بلدة جديدة في زابوروجيه جنوب أوكرانيا ...
- السعودية تحذر من خطر محتمل وتوجه رسالة عاجلة للمواطنين والمق ...
- واشنطن تقر بثماني محاولات انتحار لأفراد من البحرية منذ انتشا ...
- -أنا عايزة أتجوز-.. منشور فتاة مصرية يشعل تفاعلا واسعا!
- ماذا نعرف عن السلاح السري الإيراني الذي تستخدمه طهران في موا ...
- صحافة التشارك.. عندما تحارب المكتبات العامة الجفاف الإخباري ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية ... الجزء الثالث