أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية : الجزء الثاني















المزيد.....

المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية : الجزء الثاني


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجزء الثاني : يشمل هذا الجزء هيمنة التيار الاخواني والجهادي والمذهبي واندلاع ما عُرف بثورات الربيع العربي:
1 . شهدت المنطقة العربية في مشرقها والى حدٍ ما في مغربها تنامي وتصاعد الحركات والتنظيمات الاسلامية والجهادية المُتطرفة خلال مرحلة التسعينات لتصل مع بداية العقد الثاني من القرن الحالي الى مرحلة دموية خطيرة لم تشهد لها المنطقة مثيلاً من قبل , فيما عُرفت عندها هذه الاحداث بثورات " الربيع العربي" .. التي اندلعت في ظل الموت السريري ليس فقط للاحزاب الوطنية والتقدمية الحقيقية وفصائل الثورة الفلسطينية بعد التآمر عليها وتصفيتها واغتيال بعض قادتها , بل أيضاً في ظل التنامي الخطير لفساد وقمع ودكتاتورية الانظمة الرجعية وحتى الانظمة التي تدعي الوطنية ويرفع بعضها راية التقدم والاشتراكية مع انتشار القمع والفساد .. هذا بالاضافة وهو الاهم التآمر المكشوف والخطير لبعض المشيخات الخليجية بكافة الوسائل ومن أهمها استغلال الاعلام الخليجي بقيادة قناة الجزيرة القطرية لدعم التيار الاخواني بالاضافة لدعم الحركات الجهادية بالاموال والسلاح وتحديداً في سوريا وليبيا واليمن .. ومع اندلاع أحداث ما يُسمى " بالربيع العربي " في تونس ومصر وسوريا والعراق بعد تفشي الفساد والاوضاع الاقتصادية والمعيشية المُزرية.. بدأت تتساقط خلالها بعض الانظمة العربية بدءاً من النظام التونسي ثم النظام المصري ليتلوه النظام الليبي ومن بعده النظام اليمني .. فيما تأخر سقوط وانهيار النظام السوري لما يقرب من ثلاثة عشر عاماً .
2 . وفي إطار الانتفاضات الشعبية التي شهدتها مجمل المنطقة العربية في تلك الفترة , شهدنا في العراق عملية القضاء وبأسلوب دموي على الانتفاضة الشعبية العارمة التي إندلعت في مُختلف مدن العراق في تشرين الاول 2019 , ضد الحكم المذهبي في العراق المُتحالف مع فصائل الحشد الشعبي المُسلحة والمدعومة والممولة من نظام ولاية الفقيه في إيران .. واندلعت هذه الانتفاضة احتجاجاً على تفشي النهب والفساد المالي والسياسي وانتشار الفقر والبطالة وانهيار خدمات المياه والكهرباء وانتشار القمامة في الشوارع ...الخ . وقد تسبب القمع الدموي لهذه الاحتجاجات ولا سيما من قبل فصائل الحشد الشعبي في سقوط آلاف الجرحى والمئات من الضحايا في بغداد والناصرية والبصرة وغيرها من المدن ... حيث شهدت الناصرية وهي مركز محافظة ذي قار مواجهات دامية ومجزرة مروعة عُرفت بمجزرة جسر الزيتون ... وعقب تلك الأحداث مباشرة ونتيجة للقتل والقمع الدموي وإطلاق النار العشوائي على صدور المُتظاهرين ...قام المُتظاهرون الغاضبون بحرق القنصلية الايرانية في النجف عدة مرات خلال ما يقرب من اسبوع تعبيراً عن الغضب الشعبي العارم من القمع المفرط الذي تعرض له المتظاهرون في المحافظات الجنوبية وخاصة في الناصرية .
وف3 . في لبنان .. تزامنت الانتفاضة الشعبية في العراق مع ما عُرفعن الغضب الشعبي العارم من القمع المفرط الذي تعرض له المتظاهرون في جنوب العراقلبنان بثورة أكتوبر تشرين الاول 2019 والتي اندلعت إحتجاجاً على تفشي النهب والفساد والمحاصصات الطائفية .. وقد نتج عن هذه الانتفاضة الثورية الطويلة التي دامت ما يقرب من عامين انتشار العنف والمظاهرات وأزمة سياسية مع اسقالة رئيس الوزراء سعد الحريري بعد اقل من اسبوعين من بدء الانتفاضة , بينما تابع بقية زعماء الاحزاب السياسية الطائفية تمسكهم بكل إصرار ووقاحة بالسلطة والنظام السياسي القائم على النهب والفساد والمحاصصات الطائفية .. وقد عُرفت ثورة تشرين اللبنانية كما نذكر بشعارها الشهير في إسقاط مجمل النظام الطائفي في لبنان بعبارة : " كلن يعني كلن " .
4 . بعد سنوات من سقوط بعض الانظمة العربية في فترةما يُسمى بالربيع العربي والتي شملت مصر وتونس وليبيا واليمن .. طرأت بعض التحولات الايجابية الهامة في المغرب العربي وتحديداً في تونس ونوعاً ما في الجزائر .. حيث تم في تونس انتخاب الرئيس قيس سعيد رئيساً لتونس عام 2019 .. والذي قام بدوره فور استلامه الحكم بتصفية مُتواصلة لنفوذ حركة النهضة الاخوانية التي استلمت السلطة في تونس بعد مدة وجيزة من سقوط نظام زين العابدين بن علي .. حيث مارست حركة النهضة مع استلامها للسلطة ليس فقط كل أشكال التخريب والنهب والفساد بل أيصاً تآمرت في اغتيال كبار القادة الوطنيين في تونس ومنهم شكري بلعيد ومحمد البراهمي وهو رئيس حزب التيار الشعبي الناصري .. كما دعمت حركة النهضة الجماعات الجهادية المُتطرفة وسهلت إرسال آلاف " المجاهدين الاسلاميين " للقتال في سوريا .
5 . وفي السودان تم إسقاط حكم عمر البشير المدعوم من الحركة الاخوانية وخلفيته القبلية الواسعة في ابريل نيسان عام 2019 بانقلاب عسكري قادته ما يُسمى باللجنة الامنية العليا في الجيش بمشاركة كبار الضباط في الجيش ومنهم عبد الفتاح البرهان وعمر ابو عوف ومشاركة قوات الدعم السريع وذلك بعد أن اندلعت ضد البشير في ديسمبر عام 2018 احتجاجات شعبية عارمة قادتها منذ البداية لجان المقاومة الشعبية في المدن والاحياء بالاضافة الى تجمع المهنيين السودانيين الذي تشكل من تحالف الاطباء والصحفيين والمحامين والمعلمين ...الخ .... ولكن بعد سقوط حكم البشير تطورت الاحداث المُتتابعة في السودان على نحوٍ مخالف تماماً لرغبات ومصالح الشعب السوداني والاحزاب الوطنية والتقدمية ... ودون الغوص في تفاصيل الاحداث المتلاحقة في السودان بعد سقوط البشير والتي كان من أهمها اقتحام القوات ألامنية والعسكرية مقر الاعتصام الشعبي أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم , مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وانعدام الثقة بين الشارع السوداني بكل مكوناته والمؤسسة العسكرية السودانية ... لتتطور الاحداث بعد ذلك الى حرب أهلية شرسة ومجاعات وتشرد الملايين ويذهب ضحيتها مئات الالوف من السودانيين مع تطور الصراع الدموي على السلطة بين القوات العسكرية الموالية لعبد الفتاح البرهان من جهة وبين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو من جهة أخرى .. حيث تلقى كلا طرفي الصراع الدعم والتمويل السخي من بعض القوى الاقليمة والخليجية ومن أطراف دولية مُتآمرة ومنها روسيا والغرب بقيادة الولايات المُتحدة .
ومع نهاية استعراض ألاحداث الدموية التي شهدتها مرحلة ما يُسمى بالربيع العربي وما تبعها من احداث ينتهي الجزء الثاني من المقال الذي حرصت فيه أن لا يكون طويلاً أو مُملاً , ليتبعه الجزء الثالث والاخير والذي سنركز فيه على المتغيرات الاقليمية والدولية التي شهدها العالم في السنوات الاخيرة وخلفيات الحروب التي اندلعت على الصعيدين الاقليمي والاوروبي , وكذلك المُتغيرات التي طرأت على تحالف الغرب والولايات المُتحدة .. إضافة الى التبدلات الرئيسية التي شهدها الرأي العام الامريكي والاوروبي تجاه إسرائيل وإجرام حكومة نتنياهو واليمن الصهيوني المُتطرف بقيادة الليكود في قطاع .. وسوف نتطرق كذلك الى التبدلات الجذرية التي طرأت على الرأي العام الاوروبي والامريكي تجاه القضية الفلسطينية ومسالة الاسلاموفوبيا التي تلوح بها بعض الجهات العنصرية في الاعلام الاوروبي والامريكي .



#زياد_عبد_الفتاح_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- العالم يحكمه الاشرار من السياسيين واللصوص والاثرياء ......!! ...
- الدمار والخراب والتمزق السرطاني في المشرق العربي وبلاد الشام ...
- إسرائيل .. ترسانة عسكرية متقدمة للغرب في العالم العربي ..... ...
- فلسطين والمشرق العربي ... هل حان الوقت لتغيير المسار ؟؟؟
- مفاجأة الانتخابات الامريكية بين صعود اليسار وهيمنة اليمين ال ...
- موجة صعود اليسار في دول الغرب .. الى ماذا تُؤشر ....؟؟؟؟
- أحداث المنطقة والاقليم والساحة الدولية بين التفاؤل والتشاؤم ...
- صعود اليمين القومي الراديكالي في أوروبا يُشكل تهديداً كبيراُ ...
- هل ستكون حرب غزة آخر المؤامرات المُدمرة على المنطقة ....؟؟؟
- ايران والغرب والانظمة العربية ووقاحة ما يجري في المنطقة .... ...
- اللعبة الاقليمية واالدولية تشتعل في المنطقة ....!!!!
- البدايات المُبكرة لتاريخ التآمر الغربي المُمنهج على المنطقة ...
- خلفيات الحرب الاجرامية على غزة ......!!!!!
- إجتماع مشبوه في الدوحة بالقرب من قاعدة العديد الامريكية .... ...
- فلسطين تشتعل في حرب إبادة إجرامية غير مُتكافئة ....!!!!
- العالم العربي وأفريقيا في ظل الاطماع والصراعات الاقليمية وال ...
- السودان والمشرق العربي في الاعلام العربي ......!!!!!
- التنظيمات والميليشيات الاسلامية المُتعددة ودورها في الانهيار ...


المزيد.....




- شاهد كيف أوقفت مسيّرة تابعة للشرطة هجوماً لكلاب على رجل وأنق ...
- إيران تعلن استعادة 40% من قدرة حقل غاز -بارس الجنوبي-.. كم ي ...
- رئيس وزراء قطر يجتمع بمسؤولين إيرانيين في طهران.. ماذا بحث م ...
- مصر تطبق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على الإيجار القديم في سبت ...
- مصر.. الداخلية توضح حقيقة شقق خاصة لضباط الشرطة بالعلمين
- ترامب يغيّر اسم بحيرة أونتاريو إلى -أمريكا-.. ويؤكد: إيران ف ...
- أزمة سبتة.. احتجاجات وتوترات ومطالب مغربية بـ-تحرير- المنطقة ...
- مبادرة ألمانية ـ تركية لعقد اجتماع دولي لبحث أزمة مضيق هرمز ...
- ترامب يعلق على إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا: لا نرى ضر ...
- ترامب يلمح إلى إعادة تسمية المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية : الجزء الثاني