أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - قاسم علي فنجان - لم الضجة؟ عن لقاء رائد فهمي بعمار الحكيم نتحدث














المزيد.....

لم الضجة؟ عن لقاء رائد فهمي بعمار الحكيم نتحدث


قاسم علي فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 20:12
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


ضجت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باللقاء الذي جرى بين سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي برئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، فما بين مندهش ومستفهم ومستنكر ومعارض وطالب تفسير وما بين مؤيد للخطوة ويراها تأتي للحفاظ على السلم الاهلي، فاللقاء جاء تحت عنوان "قضية نزع سلاح الميليشيات"؛ على العموم فأن هذا اللقاء كتب عنه الكثير، ولن تتوقف الكتابات والمنشورات، خصوصا وان الحزب الشيوعي مقبل على عقد مؤتمره الثاني عشر، والذي يريد منه -البعض من كوادره المنضمة فيه والخارجة منه- ان يخرج بنتائج مغايرة، وهي تتأمل كثيرا بهذا المؤتمر.

الحزب الشيوعي العراقي لم يحقق اية نتائج في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة 2023 او الانتخابات البرلمانية 2025، رغم انه تحالف مع قوى ليبرالية معروفة "البديل" باتجاهاتها الامريكية ممثلة ب "عدنان الزرفي"، الا انه لم يحقق شيئا، وقد انعكست تلك الهزيمة على اعضاءه واصدقاؤه، وطالبوا -كعادتهم- بتغيير قيادة الحزب، وهذه هي مشكلة عقلية اعضاء الحزب نفسه، يختزلون المشكلة بأشخاص محددين، يعتقدون اذا ما تم تغييرهم سيتغير الحزب نفسه وسيحقق النتائج المرجوة، وهذا منطق ليبرالي صرف داخل حزب شيوعي، فهو لا يرى في المنهجية السياسية للأحزاب انها هي المشكلة، بل يعتقد بأن الشخص "س" او "ص" هما المشكلة؛ وهذه قضية تاريخية داخل الحزب، الى الان تشتغل بقوة، فمثلا النجاحات التي حققها الحزب يوما ما تعزى الى اشخاص معينين "سكرتير او مجموعة اعضاء"، والفشل والانتكاسات التي اصابت الحزب ايضا تعزى قيادة الحزب "سكرتير او اعضاء المكتب السياسي"، واليوم ذات المنطق نراه بعد اي هزيمة او انتكاسة يمر بها الحزب.

ولأن منطق الفرد هو الذي يحكم عقلية اعضاء الحزب الشيوعي العراقي، فقد صبوا جام غضبهم على رائد فهمي بعد اللقاء بعمار الحكيم، مثلما غضبوا منه بعد الهزائم الانتخابية، وقد حملوه انهيار الحزب بوضع يده بيد احد اكثر الفاسدين في العملية السياسية عمار الحكيم، لكن هل صحيح ان السيد رائد فهمي هو الذي يجتهد بهذه السياسات ام ان هناك منهج سياسي يحكم الحزب؟

تاريخيا فان الحزب الشيوعي لا يمكنه العمل السياسي بمفرده، وهذا ليس ناجما عن ضعفه، فقد مرت سنوات من عمر الحزب كان فيها هو القوة الاولى في المشهد السياسي، لكنه كان يريد التحالف مع القوى الموجودة، رغم انه ليس بحاجة لها، حتى قبل احداث 1958، لكن هذا المنهج السياسي تغول وتعملق كثيرا بعد شباط 1963، منهج صار هو الحاكم الفعلي للعقلية السياسية داخل الحزب، رغم الانتكاسات والويلات التي جرها ذلك المنهج السياسي، الا انه يبقى هو الركيزة الاساسية في العقل السياسي للحزب.

رائد فهمي لم يكن الاول الذي يلتقي ال الحكيم، فقد سبقه الراحل حميد مجيد موسى بلقاءاته المتكررة مع باقر الحكيم، وقد اشتركوا في مجلس الحكم الانتقالي، لكن لم تحدث ضجة كالتي نراها اليوم، بسبب ان اعضاء الحزب الحاليين يرون ان عمار الحكيم فاسد وناهب، اما باقر الحكيم فلا، وهو ذاته منطق "الاشخاص الافراد" الذي يحكم عقل اعضاء الشيوعي العراقي.

الشيوعي العراقي في الآونة الاخيرة بدأ بطرح فكرة "توحيد اليسار" وقضية "العمل المشترك" بين القوى اليسارية، واراد تأسيس "جبهة وطنية"، وعقد مؤتمر ضم قوى يسارية ومدنية، لكن كالعادة لم يكتب لهذا المسار السياسي النجاح، بسبب المنهج الذي يحكم الحزب، فبعد اللقاء بعمار الحكيم سارعت احدى القوى المنظمة بالانسحاب من ملتقى "الحوار الوطني" الذي اسسه الحزب ذاته.

لنتوقف عند عمار الحكيم، هو احد قادة قوى الاسلام السياسي الحاكم، هو الشخصية الاكثر تطرفا من قوى الاطار التنسيقي، هو الذي نسف قانون الاحوال الشخصية 188 واستبدله بالمدونة الجعفرية، 188 قانون سنه الشيوعي العراقي حصرا، وعلى اثر ذلك القانون جاءت فتوى جد عمار الحكيم .. محسن الحكيم "الشيوعية كفر والحاد" والتي راح من جراءها الالاف من الشيوعيين والتقدميين، واليوم تتحدث بعض الاوساط المرتبطة بتيار الحكمة عن اعادة تلك الفتوى، وقد نشرت منظمة "السلام والتقدم" مقالا مطولا يوضح هذا التوجه لدى تيار عمار الحكيم. فضلا عن كل ذلك فان عمار الحكيم هو الشخصية الاكثر فسادا، فالحملة "الوهمية" الاخيرة "ضد الفاسدين" اطاحت بأشخاص هم اعضاء بتيار الحكمة ومن المقربين جدا لعمار الحكيم.

مشكلة الشيوعي العراقي انه يلتقي بأي شخص او يتحالف مع اي جهة او يتبع أي توجه، وهذا هو جوهر العمل السياسي للحزب الشيوعي؛ المتأملين بهذا المؤتمر او أي مؤتمر، هؤلاء تحكمهم ذات العقلية عند القيادة الحالية والسابقة والتي ستأتي، المشكلة ليست افراد انها منهج سياسي خالص لا يمكن التخلص منه، لأنه بأساس التكوين والبناء، فلا داع للضجة.



#قاسم_علي_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكثر من عقدين ونحن معا ... في ذكرى ينار محمد
- من المخجل ان يكون الانسان ليبراليا
- أخيرا تمت الوقفة التضامنية
- الحزب الشيوعي العمالي ... وماذا بعد؟ القسم الثاني
- الحزب الشيوعي العمالي ... وماذا بعد؟
- الاستشراق في عقل الماركسي
- تساؤلات حول مقال الصديق عمر الخطاط
- أعياد دينية وأحزاب يسارية
- السُّفسطائي
- نقد منصور حكمت والأحزاب اليسارية وعي متأخر أم تصفية حساب؟ ال ...
- نقد منصور حكمت والأحزاب اليسارية وعي متأخر أم تصفية حساب؟
- رشيد غويلب والتجمع المدني الوطني العراقي
- سلوى زكو والخجل من المصارحة - عن انقلاب الثامن من شباط
- مثقفو السلطة والطائفة.... مؤيد ال صوينت نموذجا
- مجرد ذكريات
- النقابات العمالية و(الأوبلوموفية)
- (المرأة والحرب)
- بين جوليان أسانج واليكسي نافالني
- دروس في الاخلاق الليبرالية.. مقتل طفلين
- تساؤلات حول بعثة وفد المثقفين الى تونس


المزيد.....




- رضائي يحذر دول المنطقة: الانضمام للمغامرة الأمريكية سيُعطّل ...
- شي في واشنطن.. حفاوة في الاستقبال وملفات شائكة على طاولة ترا ...
- من بوخوم الألمانية .. أبحاث لتطوير جودة الوقود وتقليل استهلا ...
- بريطانيا: إصابة طيارين في تحطم طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي ...
- ألمانيا تمنح الذكاء الاصطناعي حرية -القتال المستقل- لإنقاذ ا ...
- الجيش الإسرائيلي: إصابة جندي في عملية دهس وتحييد المنفذ عند ...
- تحكيم دولي يجنب مصر فاتورة بمبلغ 34 مليار دولار
- الجزائر.. تحديد موعد محاكمة وزير سابق ومسؤولي السدود في قضية ...
- وزارة التربية والتعليم تعلن بدء تسجيل الاستمارات الإلكترونية ...
- وزيرة الإسكان تتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتعمير موقف تنفي ...


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - قاسم علي فنجان - لم الضجة؟ عن لقاء رائد فهمي بعمار الحكيم نتحدث