أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - قاسم علي فنجان - أكثر من عقدين ونحن معا ... في ذكرى ينار محمد














المزيد.....

أكثر من عقدين ونحن معا ... في ذكرى ينار محمد


قاسم علي فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 00:47
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


لم اصدق يوما أني اكتب عن ينار محمد رثاء او نعي، بسبب انني كنت قريب منها جدا، وعندما تكون قريب من شخص فأنك تستبعد تماما فكرة ان يحصل له مكروه، خصوصا الموت، فلا يمكن ان اصدق انها قتلت، لكن يبدو الامر حقيقيا، صحيح أني لم استوعب الامر بعد اول اتصال، لكن عندما ذهبت الى "الطب العدلي" وتسلمنا الجثمان، وبعدها ذهبنا الى المقبرة لإجراء مراسم الدفن، عند ذاك ايقنت ان ينار رحلت الى الابد.

تعرفت على ينار بعد احداث 2003، عند عودة الحزب الشيوعي العمالي للعمل العلني، سارعت ينار لتأسيس منظمة حرية المرأة مع لفيف من الرفيقات والرفاق، ومنذ ذلك التاريخ رافقت ينار، في جريدة المساواة وفي إذاعة المساواة وفي المظاهرات والوقفات والمسيرات والاحتفالات والمؤتمرات.
لم أكن على وئام او توافق معها طيلة الوقت، فبعضا من سياساتها الإدارية داخل منظمة حرية المرأة لم تكن دقيقة، بل انني انزعجت بشدة عندما وافقت على استلام جائزة حقوق الانسان من السفير الألماني، والجميع يعرف ان السفارة الألمانية في بغداد باركت إقرار المدونة الجعفرية، وان السفير الألماني كان دائم الزيارة للوقف السني، أي انهم منافقين قذرين جدا. حقيقة لم ابين لها مدى انزعاجي من تلك الخطوة، بسبب احترامي الشديد لها.

كانت جريئة جدا، في يوم من أيام انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019، وفي ساحة التحرير وسط بغداد القت خطابا هاجمت فيه بشدة الظلامية الإسلامية، كان من الحاضرين من الجمهور افراد من "القبعات الزرق"، هؤلاء اتصلوا بقيادتهم ليأتوا مجموعة كبيرة لاعتقال ينار، لكننا قد نجحنا في تهريبها من ساحة التحرير في اللحظات الأخيرة.

شجاعة جدا، امرأة من عائلة ثرية، تسكن كندا، تأتي الى العراق، تدافع فيه عن النساء المعنفات والهاربات من القتل، تتكلم بالمساواة وسط بيئة إسلامية متخلفة ورجعية حد النخاع، تتحدث عن حرية المرأة في ظل سلطة إسلامية ذكورية الى ابعد الحدود، تؤسس بيوت "مأوى" للهاربات من العنف والقتل، اليست هذه شجاعة.
كنت أتوقع ان يقوم الإسلاميين الاوغاد بمحاولة اغتيالها، لكن كنت أقول مع نفسي انهم سيخيفونها فقط، فلا يمكن ان يجرئوا على قتلها، لكنهم أرسلوا خفافيشهم الظلامية، اثنان يستقلان دراجة، عند الساعة التاسعة صباحا، كانت تتهيأ للذهاب الى المنظمة، نزل أحدهم تسلق الباب الرئيس، دخل الى البيت، يحمل مسدسا كاتما للصوت، اجلس ينار على كرسي، ليطلق عليها النار في الرأس، ويرديها قتيلة، ويلوذ بالفرار.

هكذا، وبكل بساطة عند هؤلاء القتلة، مجرمي الإسلام السياسي الفاشي، تقتل ينار، احدى ايقونات النضال النسوي، كانت قد اوجعتهم، فهي الوحيدة بشكل مطلق وأكيد من خرجت بتظاهرة على الشابة "مهسا اميني"، وهي الوحيدة بشكل اكيد ومطلق من خرجت منذ البدء على القانون الجعفري والمدونة الجعفرية، هي الوحيدة بشكل اكيد ومطلق من اسست جريدة وإذاعة المساواة، فجميع منظمات المجتمع المدني لا تملك جريدة بهذه القوة والجرأة ولا تملك إذاعة مثل المساواة.

(("مضت"! يا لها من كلمة حمقاء. لماذا "مضت"؟ "مضت" و "العدم المحض" هما شيء واحد! أي معنى اذن في هذا الخلق الابدي! ما يخلق مآله الى العدم!
"ها هي ذا مضت" ماذا ينبغي أن يقرأ من هذه العبارة؟ انها كما لم يكن قد وجدت، ومع ذلك فهي تدور دورتها كما لو كانت موجودة))

هكذا يختم غوته ملحمته "فاوست" مع بعض التعديل، فما الذي يعني ان ينار مضت؟

الذكرى العطرة والطيبة لك عزيزتي ينار، لترقدي بسلام في هذا البلد المقبرة
والخزي والعار والشنار لقوى الإسلام السياسي



#قاسم_علي_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المخجل ان يكون الانسان ليبراليا
- أخيرا تمت الوقفة التضامنية
- الحزب الشيوعي العمالي ... وماذا بعد؟ القسم الثاني
- الحزب الشيوعي العمالي ... وماذا بعد؟
- الاستشراق في عقل الماركسي
- تساؤلات حول مقال الصديق عمر الخطاط
- أعياد دينية وأحزاب يسارية
- السُّفسطائي
- نقد منصور حكمت والأحزاب اليسارية وعي متأخر أم تصفية حساب؟ ال ...
- نقد منصور حكمت والأحزاب اليسارية وعي متأخر أم تصفية حساب؟
- رشيد غويلب والتجمع المدني الوطني العراقي
- سلوى زكو والخجل من المصارحة - عن انقلاب الثامن من شباط
- مثقفو السلطة والطائفة.... مؤيد ال صوينت نموذجا
- مجرد ذكريات
- النقابات العمالية و(الأوبلوموفية)
- (المرأة والحرب)
- بين جوليان أسانج واليكسي نافالني
- دروس في الاخلاق الليبرالية.. مقتل طفلين
- تساؤلات حول بعثة وفد المثقفين الى تونس
- حول ذكرى التاسع من نيسان


المزيد.....




- النساء يُطلقن شرارة ثورة فبراير 1917 الروسية*
- الشيوعي الأردني يدين اعتقال الرفيقين القياديين عمر عواد وأسا ...
- الحزب الشيوعي الأردني يدين الاعتقالات في صفوف قيادته
- منظمة طريق الفلاحين La?Via?Campesina تدين العدوان الإمبريالي ...
- Israel’s Greatest Weapon Was Fear — And It Is Now Failing
- The War Iran Prepared For: How Tehran Is Raising the Cost of ...
- You Speak of Weapons, We Speak of the Future: The Kurdish De ...
- Bombing Iran Means Murdering Children
- Why Trump is Not Napoleon
- Musk Wins Against Workers at Tesla in Germany


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - قاسم علي فنجان - أكثر من عقدين ونحن معا ... في ذكرى ينار محمد