أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض














المزيد.....

الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 23:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنعقد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة نحو 130 من قادة الدول الأعضاء، تحت شعار " استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع"، وهو شعار براق في الظاهر، ولكنه فارغ وأجوف في الواقع، فالأمم المتحدة لم تكن في يوم من الأيام في خدمة الجميع، وخير دليل على ذلك القضية الفلسطينية حيث اتخذت مئات القرارات دون ان تجد طريقها للتنفيذ، ناهيك عن استخدام الدولة الأقوى في العالم، الولايات المتحدة حق النقض عشرات القرارات لإحباط مشاريع قرارات ضد إسرائيل. من جهة أخرى يعترف الشعار والقائمون عليه أن مئات ملايين البشر حول العالم فقدوا ثقتهم في المنظمة الدولية لعجزها عن حل المشكلات ووقف الحروب وإحلال السلام، وبناء عالم مزدهر ينعم بالازدهار وتبنى فيه العلاقات على أسس من الاحترام والحقوق والعدالة، ولكن من الواضح أن هذه الثقة لن تستعاد لا في هذه الدورة ولا في غيرها، لأن من يقوم بتقويض النظام الدولي ويدفع إلى انهياره هي الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس ترامب، الذي لا يوفر فرصة إلا ويهاجم الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية، ويتهمها بالفشل والعجز وهو الذي يدفع إلى تفشيلها وعجزها، وسبق له أن دفع إلى انسحاب الولايات المتحدة من معظم المنظمات المتخصصة المنبثقة عن الأمم المتحدة، وأوقف المساهمات المالية فيها ويدفعها إلى حافة الإفلاس.
فالأمم المتحدة بميثاقها وقوانينها وطريقة عملها، هي نتيجة مباشرة للحرب العالمية الثانية، كما كانت عصبة الأمم نتيجة للحرب العالمية الأولى، في الحالتين فرضت الدول المنتصرة في الحرب قواعدها وقوانينها، لذلك فإن الأمم المتحدة تكون فعالة فقط حين تتفق الدول الكبرى القوية، وغالبا ما يكون اتفاقها موجها ضد أطراف دولية ضعيفة ليس لها من يحميها من الدول الخمس الكبرى صاحبة حق النقض (الفيتو)، بينما تصبح الأمم المتحدة مشلولة ولا تقوى على فعل شيء إذا كانت إحدى الدول الخمس الكبرى طرفا في حرب أو مشكلة، أو دولة تحظى بالرعاية الكلية والحماية المطلقة من قبل دولة كبرى كحال إسرائيل والولايات المتحدة.
إن فشل الأمم المتحدة في حل القضية الفلسطينية التي عمرها من عمر الأمم المتحدة، هي علامة الفشل الكبرى في تاريخ المنظمة الدولية، ويبدو أن المور تتجه نحو مزيد من الفشل وانعدام التأثير، فكل ما يقوم به الرئيس ترامب وبخاصة خلال ولايته الثانية مخالف لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بدءا من تشكيل مجلس السلام في غياب الأمم المتحدة وفي مسعى لاصطناع هيئة دولية تحت سلطاته الفردية المطلقة لتحل محل الأمم المتحدة واقعيان كذلك الأمر بالنسبة لعدوان الولايات المتحدة على فنزويلا واختطاف الرئيس مادورو، ثم أطماع ترامب العدوانية في كندا وغرينلاند، والحرب الظالمة وغير المبررة على إيران، وصولا إلى حرمان الرئيس الفلسطيني وعدد من المسؤولين الفلسطينيين من تأشيرة دخول الولايات المتحدة في خرق فادح لالتزامات دولة المقر، ومخالفة جسيمة لاتفاقية الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة. وهذه القضية الأخيرة تستحق التوقف عندها لأنها تمثل عقابا للشعب الفلسطينيين والمبررات التي سيقت لتبرير القرار كاذبة ومضللة، لأن جوهر هذا القرار يعود إلى إنكار كون الشعب الفلسطيني شعبا وله حقوق وطنية وسياسية وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق تجسيد قيام دولته على أرضه، وهذا الموقف هو تبنّ حرفي للموقف الإسرائيلي المتطرف الذي ينكر وجود شعب فلسطيني، وهذا الموقف ليس جديدا فغياب أي تمثيل فلسطيني في مجلس السلام مع أن الشعب الفلسطيني هو ضحية الحرب، بينما تشارك إسرائيل وهي المتهمة بارتكاب جريمة الإبادة هو تأكيد على إنكار وجود الشعب الفلسطيني وهو نفس الموقف الذي ذهبت إليه صفقة ترامب خلال ولايته الأولى حيث أن اقصى ما وعد به الفلسطينيون هو تحسين ظروف حياتهم الاقتصادية تحت الاحتلال.
أعتقد أن الأمم المتحدة هي الآن في طور الأفول، وقد تحولت اجتماعاتها إلى منبر للخطابة ليس أكثر، وربما هي مناسبة لبعض القادة للاجتماع ببعضهم البعض وعقد اتفاقات وصفقات ثنائية، فشل الولايات المتحدة لم يأت من داخلها بل بدفع وضغط من الولايات المتحدة التي باتت تدرك أن كل منظومة القوانين الدولية باتت تشكل قيودا على هيمنتها واستفرادها بحكم العالم في ظل بروز ونهوض قوى دولية جديدة ، حتى الآن النظام الدولي الجديد والبديل لم ينضج ولم يولد بعدن ويحاول ترامب وإرادته فرض نظام دولي يستند إلى القوة ، والقوة وحدها دون اي معايير للعدالة والمصالح المشتركة للدول والشعوب، وأعتقد ان هذه المحاولة محكومة بالفشل لأن هناك حدود لقدرة القوة مهما عظمت على حسم الصراعات، كما أن القوى الأخرى تملك أدوات قوة سياسية وعسكرية واقتصادية لا يستهان بها، ومن فرض نظام دولي جديد بقرار أحادي يفتقر لكل مقومات المنطق والعقلانية والشرعية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (1من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (2 من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (1 من2)
- التصعيد كطوق نجاة لنتنياهو
- يحبون الزعيم المطلق ويمجدونه رغم اتهامه بالفساد
- اليمين الإسرائيلي يحاول شطب القوائم العربية
- رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني
- غزة ساحة للموت بكل الوسائل
- في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي
- حصاد الخيبة بعد 33 عاما من أوسلو
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (2من2)
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (1من2)
- مزيج فتاك بين الجنون وفائض القوة
- وسائل الإعلام الغربية والحرب على غزة
- المطلوب عقوبات أوروبية جماعية على الاحتلال
- تصفية المخيمات وقضية اللاجئين في قلب الهجوم الإسرائيلي
- انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)


المزيد.....




- شاهد.. طالب يفتح النار قرب مدرسة في تركيا ويصيب 11 طالبًا
- السعودية تنفي تصريح وزير النفط العراقي عن شرائها 25 ناقلة ور ...
- حزب الله: مقاومة إسرائيل وليس التفاوض
- كيف تواجه إسبانيا تغير المناخ على عدة جبهات؟
- بعد 23 عامًا.. كارثة طائرة شرم الشيخ التابعة لـ-فلاش إيرلاين ...
- ممداني يتحدى نتنياهو قبل وصوله نيويورك بمذكرة الاعتقال.. ورئ ...
- مدينة بولا الرومانية القديمة تتحول بفن الضوء المعاصر
- قمة أمريكية صينية حاسمة .. وأوروبا تبحث عن مكان بينهما!
- ألمانيا: حكم بالسجن على طالب مدرسة لإدانته بمحاولتي قتل بداف ...
- أزمة سد النهضة تشتعل من جديد.. إثيوبيا ترد على مسؤول مصري بأ ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض