أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)














المزيد.....

الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقد مرت عمليات التصويت لدى الفلسطينيين العرب بمحطات وتحولات مفصلية في مراحل تاريخية مختلفة، في العقود الأولى لإنشاء دولة إسرائيل، كان الحزب الشيوعي الإسرائيلي وتحولاته المختلفة، هو الإطار العلني الأبرز الذي استطاع أن يحمل ويتبنى بعض المطالب القومية للعرب، إلى جانب الدفاع عن حقوقهم المعيشية والمدنية، ومن ابرز هذه المطالب الدفاع عن حق العرب في حمل هويتهم الوطنية والدفاع عن ثقافتهم في مواجهة محاولات السلخ والفصل عن المحيط الفلسطيني الإسرائيلي. في المقابل كانت القوى الصهيونية تعمد إلى اصطناع قوائم عميلة بأسماء عربية، ولكن ببرامج متماهية مع برامج الأحزاب الصهيونية وغالبا كانت هذه القوائم تعتمد على بعض الوجهاء التقليديين والعملاء والأشخاص الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي. ولكن مع صعود النضال الوطني الفلسطيني والاعتراف العالمي الواسع بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، اقترب الحزب الشيوعي أكثر من تبني المطالب الوطنية والقومية لفلسطينيي الداخل، واعترف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للفلسطينيين وبات يتبنى هدف قيام الدولة الفلسطينية. وقد توجت هذه الجهود بتشكيل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) وعمودها الفقري الحزب الشيوعي كإطار عريض للنضال الوطني والديمقراطي، وقد خاضت هذه الجبهة انتخابات البلديات حيث فاز الشاعر الفلسطيني الكبير توفيق زياد برئاسة بلدية الناصرة، وفي انتخابات الكنيست حصلت الجبهة للمرة الأولى في تاريخها على أكثر من 50% من أصوات العرب، ومن بين الأسماء البارزة التي مثلت هذه الجبهة في الكنيست كان كل من توفيق زياد وتوفيق طوبي واميل حبيبي ومحمد نفاع ومائير فلنر وصولا إلى محمد بركة وعصام مخول، وقد أدت نجاحات الجبهة إلى كنس الأحزاب العميلة من البيئة العربية.
في مراحل لاحقة نشأت تشكيلات جديدة ابرزها القائمة التقدمية، ثم الحزب الديمقراطي العربي، والقائمة العربية الموحدة اثر انقسام الحركة الإسلامية إلى جناحين شمالي يقاطع الانتخابات وجنوبي يشارك فيها. ثم جاءت محطة نوعية تمثلت بتشكيل حزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة النائب السابق عزمي بشارة والذي تحول منذئذ إلى تيار رئيسي في صفوف فلسطينيي الداخل، وقدم نفسه باعتباره حزبا قوميا عربيا وديمقراطيا، وكان من ابرز طروحاته تبني شعار تحويل دولة إسرائيل إلى "دولة لكل مواطنيها" وهو شعار استفز القوى والأحزاب الصهيونية جمعا وهي التي تتبنى موقفا ثابتا يركز على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل.
تنخفض نسبة الاقتراع في صفوف الفلسطينيين العرب عن مثيلتها وسط اليهود بشكل ملحوظ، حيث تتراوح النسبة لدى العرب بين 50% إلى 55%، بينما ترتفع لدى اليهود لتتراوح بين 70% إلى 75%، وهي ترتفع أكثر لدى قوى اليمين المتطرف لتصل إلى ما يقرب من 90% لدى اليهود المتزمتين الذين يعتبرون المشاركة واجبا دينيا لخدمة التوراة، وكذلك لدى القوى الفاشية اليمينية المتطرفة التي تنظر للانتخابات كجزء من معركة مقدسة ضد العرب والفلسطينيين، وهكذا فإن ارتفاعا بنسبة التصويت بمقدار 10% كفيل بان يعطي العرب مقعدين إضافيين، ولو تساوت نسبة تصويت العرب واليهود لحصلت القوائم العربية على ما بين 17-18 مقعدا، وعندها سيكون لهم شأن مقرر في منع وصول اي حكومة فاشية متطرفة.
عادة لا تشارك القوائم العربية في الحكومات الإسرائيلية أولا بسبب غياب القواسم المشتركة بين الأحزاب الصهيونية والعربية، وكذلك لرفض الأحزاب الصهيونية قيام حكومات تعتمد على العرب حتى لو كان ذلك بشكل محدود، مع العلم أن ثمة عدد قليل جدا من العرب سبق لهم أن تسلموا مناصب وزارية في حكومات حزب العمل ومن بينهم صالح طريف (درزي) وغالب مجادلة، وكذلك مجلي وهبي (درزي) في حكومة شكلها ارييل شارون رئيس حزب كاديما في ذلك الوقت.
وسبق للقوائم العربية أن دعمت حكومة اسحق رابين من خارجها في العام 1994 وذلك ما مكنها من تمرير اتفاق أوسلو في ذلك الوقت، والتحول الأبرز وقع في العام 2021 حين دعمت القائمة العربية الموحدة (الإسلامية الجنوبية) ما أسمي بحكومة التغيير (برئاسة يائير لابيد ونفتالي بينيت ومشاركة بيني غانتس) واعتبرت جزءا منها وحصلت على موقع نائب وزير، وهو ما اعتبر في نظر كثيرين جزءا من عملية التاسرل والتكيف مع واقع إسرائيل الدولة التي تحتل أرض الفلسطينيين وتمارس جرائم الحرب اليومية بحقهم، ويبدو أن القائمة مهتمة بتكرار التجربة مع قوى التغيير ذاتها ولكنها هذه المرة ضمنت قائمتها قائدا سابقا في الشرطة (يوفال سيغلوفيتش) الذي صرح مرارا بأنه لم يتخل عن صهيونيته ويهوديته.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (1من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (2 من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (1 من2)
- التصعيد كطوق نجاة لنتنياهو
- يحبون الزعيم المطلق ويمجدونه رغم اتهامه بالفساد
- اليمين الإسرائيلي يحاول شطب القوائم العربية
- رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني
- غزة ساحة للموت بكل الوسائل
- في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي
- حصاد الخيبة بعد 33 عاما من أوسلو
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (2من2)
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (1من2)
- مزيج فتاك بين الجنون وفائض القوة
- وسائل الإعلام الغربية والحرب على غزة
- المطلوب عقوبات أوروبية جماعية على الاحتلال
- تصفية المخيمات وقضية اللاجئين في قلب الهجوم الإسرائيلي
- انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (2من 2)


المزيد.....




- زيلينسكي: اتفاقية جديدة بشأن الطائرات المسيّرة جاهزة للتوقيع ...
- إنفانتينو يقترح إجراء مشاورات بشأن تحسين آلية صنع القرار داخ ...
- مترو موسكو يحدث 80% من أسطوله مع دخول قطارات -موسكو-2026- ال ...
- دراسة تحسم الجدل: تناول الحامل للبيض والفول السوداني لا يحمي ...
- شعر مبلل قبل النوم.. ما الأضرار التي يحذر منها الأطباء؟
- طبيب روسي يوضح حقيقة -الشيخوخة المفاجئة- للقلب بعد سن الأربع ...
- إعصار -دوجوان- يجتاح اليابان ويخلف قتلى
- -صداع لا شفاء منه وضربة لا مهرب منها-.. كوريا الشمالية تعلن ...
- التضامن :«التدخل السريع» يمنح مسنة بلا مأوى في منطقة الحسين ...
- وزيرة التضامن: الهوية الوطنية كيان حي يتشكل كل يوم.. وقوة ال ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)