أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار مهدي - حروب الاستنزاف وتقاطع المصالح














المزيد.....

حروب الاستنزاف وتقاطع المصالح


منار مهدي
كاتب فلسطيني

(Manar Mahdy)


الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 09:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يُفهم من الأهداف الحقيقية للحرب الأمريكية على إيران إلا من خلال خلق أزمات أمام دول الخليج العربي، لا سيما مع السعودية التي ترى أن النفوذ الإيراني في المنطقة يشكل تهديداً مباشراً لاستقرارها ولدورها الإقليمي والدولي، وهذا يأتي بمعزل عن التقاطع مع إسرائيل في مواجهة التهديد المستمر الذي يمثله الحوثيون في اليمن ضد الرياض.

طبعاً، كانت الطموحات في طهران، وما زالت كبيرة في التوسع العسكري داخل العراق أو في لبنان وسوريا، رغم استبدال نظام بشار الأسد الذي كان يُعد الشريان الحيوي للإمدادات والعمق الاستراتيجي للمحور الإيراني بنظام أحمد الشرع المكلف ضمن الترتيبات الدولية والأمريكية بقطع الطريق أمام التواجد الإيراني الواصل بين طهران وحزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وعليه، يمكن وصف الدور الوظيفي لسوريا الجديدة بأنه مرتبط بالحد من المعاناة وفتح آفاق المستقبل أمام التعاون والاقتصاد السوري الذي يتعين عليه التعافي خلال السنوات القادمة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لمواصلة التغيير في الجيوسياسي في لبنان وطهران، وذلك بعد الانتهاء من تحقيق التقاسم في إيران من خلال الحرب الأمريكية طويلة الأمد القائمة على إدارة الحصار والاستنزاف لاقتصاد النظام وقوته العسكرية في إيران.

إذن، يبرز السؤال المحوري في حسابات الدولة في الرياض حول: لماذا تصر السعودية على مواصلة الحرب مع الحوثيين في اليمن، طالما أنها لم تحقق الأهداف المُعلنة والسرية لهذه الحرب؟ مع أنه كان بالإمكان أن تحارب الرياض في اليمن عبر تشكيل ميليشيات مسلحة بديلة عن الجيش السعودي في هذه الحرب التي لم ولن تستطيع الرياض من خلالها تحقيق الانتصار الذي يرسم ملامح المرحلة عبر تغيير الخريطة السياسية في اليمن.

هنا نجد أن العودة للحديث عن حسابات ومصالح دول إقليمية مثل تركيا ومصر تأتي في ظل بوصلة الاشتباك مع الحسابات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، عبر الدبلوماسية الناعمة غير الفعالة في إعادة تغيير مفاهيم التقاسم والنفوذ في الشرق الأوسط بين واشنطن وتل أبيب من جهة، ومن جهة أخرى مع القاهرة التي تعاني من نمو اقتصادي ثقيل الحركة فيما يمنع التحرك وفقاً للمصالح المصرية في حسابات التعامل مع المتغيرات الجارية، إلى جانب أنقرة التي تحاول أن يكون لها بصمة واضحة في إعادة صياغة المنطقة رغم أنها دولة غير مؤهلة للدخول في أي اشتباك حقيقي مع أمريكي بسبب المشاكل المتنوعة فيها، سواء كانت سياسية أو اقتصادية.

وهنا يبدو المشهد في طهران مختلفاً تماماً، لا سيما في ظل الإصرار الإيراني على التواجد الإقليمي والحضور في كل ما يتعلق بمستقبل النفوذ الإيراني كقوة إقليمية لا يُستهان بها، رغم رفع منسوب المواجهة أحياناً مع أمريكا وإسرائيل في حرب المصالح والبقاء.

لذلك، ستبقى فكرة الانتصار على الحوثيين في اليمن غير قابلة لأن تكون واقعية، تماماً كالحرب على إيران التي لم تصل بعد إلى إسقاط النظام والمرجعيات الدينية فيها، رغم العدوان الأمريكي المتجدد في ضرب البنية التحتية المدنية والعسكرية في الداخل الإيراني دون أن يغامر الرئيس الأمريكي ترامب بالتقدم نحو الأراضي الإيرانية لحسم الحرب بنتائج ملموسة، كالسيطرة على مضيق هرمز والعاصمة طهران.



#منار_مهدي (هاشتاغ)       Manar_Mahdy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتمية التوافق وتغيير المشهد
- السابع من أكتوبر 23
- انهَضْ كَالْبُرْكَانِ
- فلسطين تنتظر التغيير
- مُغادرة المُناورة بالذهاب إلى الواقع
- حركة فتح من سيّئٍ إلى أسوأ
- السنوارُ وخياراتُ بئرِ يوسف
- أسئلة عاجلة لمحمد دحلان
- ما هذا يا سيادة الرئيس؟؟
- أمريكا في الباب الدوار الأوسط
- فلسطين دخانٌ بلا نارٍ
- الإمارات 2020 .. تقاسم وظيفي
- ضياع البُوصلة الفلسطينية
- رسالة إلى الدكتور محمد اشتية
- دائرة المُصيبة الفلسطينية واحدة
- القضية الفلسطينية تعاني الشيخُوخة
- محمد دحلان بين المُمكن والمُستحيل
- لماذا اليوم يا حماس..؟؟
- ترامب شيطان العرب للجحيم
- فلسطين ليست للبيع..؟؟


المزيد.....




- هاجمت السعودية بسبب اليمن.. النائب الأمريكية رشيدة طليب تدعو ...
- نتيجة تحقيق الـUN بضربة أمريكية استهدفت مدرسة في إيران
- انتقادات تتصاعد وشعبية تتراجع.. هل بدأت نهاية ميرتس السياسية ...
- هل تتجسس أجهزة تلفزيونات -إل جي- على مستخدميها في بيوتهم؟
- روسيا.. عطلة رأس السنة الجديدة القادمة ستستمر 11 يوما
- اختراق -أوبن أيه آي- بذكاء اصطناعي منافس: هاكرز القبعات البي ...
- فرنسا: توقيف شرطي يتبنى -إيديولوجية يمينية متطرفة وعنيفة- لل ...
- تقرير أمريكي: الصين تعزز هوائيات قاعدتها في جيبوتي لمراقبة ح ...
- هرتسوغ: الصراع بين إسرائيل والعرب يتجاوز البعد الديني بكثير ...
- 26 قتيلا في أعمال عنف بمنطقة أبيي المتنازع بين السودان وجنوب ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار مهدي - حروب الاستنزاف وتقاطع المصالح