أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سامي محمود أبو عون - حوار مع الروائي مصطفى الخطيب















المزيد.....

حوار مع الروائي مصطفى الخطيب


سامي محمود أبو عون

الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 15:08
المحور: مقابلات و حوارات
    


حاوره: الشاعر سامي أبو عون – غزة

الفكرة جغرافيا المضمون

اصطياد الفكرة هو الذي يرسم بناء المضمون، أما المفردات فيُؤتى بها من منافذ متعددة. فلقد سافر مصطفى الخطيب بخيال المبدع، كي يجلب من المسميات أدوات الكتابة، عندها يحلّق ويطير بأجنحة مطارات الخيال، لتحضير القارئ والتعرّف على جدية الإقبال على الإنجاز الأدبي، كي يغذي مفهوم الشباب الذين ينتمون إلى ثقافة المبدع.

لذا يسرق الوقت، ويتكئ عند مرسى المعنى، ويحط فوق أرض الوعي، ويلبس ريش الحس المعرفي، من خلال جغرافيا الفكرة التي تم التقاطها من تأملات المستطاع والقدرة على نسل الحرف من قبضة الروائي، وثقافة اللغة وتوظيفها في سياق الإدراك المأخوذ من الرغبة الجامحة للكاتب.

فهو شاب دون أقرانه، صاحب محتوى بكر وفكر متجدد.

الروائي مصطفى الخطيب صاحب نظرة مملوءة بإشراقات قد تثمر ثمار الإبداع على عود الحيث والوصول إلى المبتغى..

شكرًا مصطفى الخطيب على هذه الرواية المأخوذة من وجع الواقع وعرق البحث عن الأشياء التي يصعب على كثير من أقرانه الكشف عنها.

فهو والرغبة يسكنان في إقليم الأمل والوجد، والاعتماد على القدرة الذاتية، والحلم ما زال قائمًا.

---

س1: زملني عنوان الرواية. هل ينتمي إلى حادثة تاريخية، أم هو مضمون الفكرة التي جئت بها كتذكرة عبور إلى المشهد الثقافي؟

ج1:
تحية طيبة، وشكرًا أستاذ سامي على هذا الحوار المثمر.

آخر ما كنت أفكر به هو اختيار الاسم، لأن جلّ تفكيري كان منصبًا على بطل الرواية، وهو سائد دهان، الذي كان يشعر بالخوف منذ الصفحة الأولى حتى الصفحة الأخيرة.

حتى جاء اسم «زملني»، وهو بمعنى «دفئني». وكما أسلفت سابقًا، فإن البطل كان يشعر بالخوف والذعر، كما كان يشعر الرسول صلى الله عليه وسلم في غار حراء، بعد أن جاء إلى أمنا خديجة، مطالبًا إياها بأن تهدئ من روعه وتلقي عليه الأغطية، وهو يقول: «زملوني، زملوني»، بمعنى «دفئوني».

وكما تحدثت سابقًا، أستاذ سامي، فإن الخوف هو سيد الموقف، وإن الخوف كان يتعرّاه من السطر الأول حتى السطر الأخير، ومن هنا جاء الاسم، مؤديًا كصاعقة هزّت أركانه.

---

س2: «زملني» أول عمل إبداعي لك منذ ثلاث سنوات. هل توجد لديك أفكار جديدة؟

ج2:
طبعًا، هناك أفكار جديدة. فبعد مولودتي الأولى «زملني»، هناك مولود يتقلب في أحشائي ليخرج إلى النور قريبًا، فهو قيد التجهيز والطباعة والاطلاع والنقد.

هنا أتحدث عن الرسائل بلغة مختلفة، وبحروف مختلفة، وبنظرة مختلفة. فأنا أرسل رسائل إلى المدن؛ أكتب رسالة إلى مدينة موسكو، ذاكراً نهر موسكو العظيم الذي يتدفق وسط موسكو، ومن بين العمارات الفاخرة والحقول الخضراء، راصدًا ومتحدثًا عن الأدب الروسي، وعن الروائي مكسيم غوركي صاحب الكلمات الاستفزازية، وعن دوستويفسكي.

وصولًا إلى عزلة ماكين في أيامه الأخيرة متحدثًا عن القيصر، وعن العاهرة في روايات دوستويفسكي، ومتحدثًا عن السيارات التي تقطع الإشارات بثقة عمياء، ومتحدثًا أيضًا عن دببة الباندا التي تخرج بعد يوم ثقيل لتقضم أوراق الشجر، وعن الأطفال الذين يلعبون في الثلج بكل شراسة، وعن الفتيات اللواتي تغرّد على أكتافهن أوشمة الحرية.

---

س3: في بداية مشوارك الأدبي كتبتَ القصيدة، فلماذا أخذتَ منحى كتابة الرواية؟

ج3:
شكرًا أستاذ سامي على هذا السؤال العميق.

كثير من الروائيين يفشلون في الشعر ثم يتجهون إلى الرواية، ومثال ذلك الروائي الجزائري واسيني الأعرج.

أما أنا، شخصيًا، فبعد أن كتبت الرواية، أطمح إلى كتابة الرسائل، ومن بعد الرسائل أطمح إلى كتابة مجموعة قصصية، وهي جاهزة في ذهني وعقلي، وتحتاج فقط إلى الاستحضار داخليًا.

وبعد الرسائل سأكتب، بإذن الله، مجموعة قصصية، وبعد المجموعة القصصية سأكتب ديوانًا شعريًا، لأترك بصمة في كل ميدان من ميادين الثقافة.

---

س4: هل الحرب أوجدت لك مساحة للتأمل وتجديد المفردات وصقل الرؤية في مفهوم الإبداع لديك؟

ج4:
الحرب حرّكت كل شيء في داخلنا. الحرب أوجدت مساحة شاسعة للوصف أولًا، وللحرف ثانيًا، لتأخذنا بعيدًا بمفردات جديدة تغيّر الخطاب الثقافي والشعري لكل مبدعي غزة.

فهنا نخرج جميعًا من عنق الألم، لتمتصنا الحرب بكل ألم وبكل وجع.

فعلى سبيل المثال، دخلت إلى ذاكرتي مصطلحات جديدة، كالإبادة، والركام، وجثث الأسئلة، وأناشيد الطوفان، والتهجير، والجوع، والطحين الأحمر، والخيمة، والتكية، والمبادرة، وكل هذه المفردات التي أضافت رصيدًا إلى عصارة مخيلتي.

ناهيك عن أنني قرأت أكثر من ألف كتاب خلال هذه الحرب، رغم ذلك لم أجد واقعًا يشبه واقع غزة؛ فهي بمثابة قيامة مصغّرة. في غزة، بمعنى: هنا غزة.

---

س5: كونك من جيل الشباب الذين ينتمون إلى وجع الواقع الذي يعيشه المبدع، كيف تقضي تفاصيلك اليومية في غبار الحرب المميتة؟

ج5:
طبعًا، حالي كحال أي غزّي يعيش في هذه البقعة المعزولة عن العالم. فأنا، كحال أي مواطن غزّي، أفتح عينيّ لأبحث عن الماء، وعن شحن الهاتف، والذهاب إلى معترك الحياة القاسي الذي لا يرحم، لأحصل على قوت يومي وقوت صغاري.

طبعًا، تعيش في حالة من الاستنزاف؛ فأنت مستنزف على مدار الثانية، بين الواجبات الحتمية، كالحصول على المأكل والمشرب والحفاظ على الذات، وصولًا إلى الإبداع اليومي، بأن تترك مساحة للكتابة والاطلاع.

ناهيك عن هذا كله، فأنت قد تخرج من بيتك أو خيمتك، وقد لا تعود إلى أطفال يمضغون الجوع صبرًا وحكمة، بفعل صارخ، أو قذيفة، أو طلق طائش.

---

س6: كيف لكم ترميم الشرخ الذي أصاب الجميع، وأخصّ هنا جيل الشباب المبدع؟

ج6:
هناك أسماء لامعة، ليس على صعيد الأدب أو الثقافة أو الفكر فحسب، بل على صعيد الإبداع ككل.

لكن قد نرمّم المشهد باللُّحمة، وبرصّ الصفوف، وبتشابك الفراغات بين أصابع الأيدي، لنزيل الركام، ونمسح الدموع عن الثكالى والمحطّمين في غزة.

---



#سامي_محمود_أبو_عون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة وقت الفقد والحرب
- النفس حافية الأفق_ قراءة نفدية
- النفس حافية الأفق
- المحجوب في تصوف الآخر
- حوار مع الشاعرة المبدعة كفاح الغصين
- من منبر العلم والمعرفة جامعة الأقصى تبادر بتكريم الكاتب المب ...
- المشهد الثقافي في غزة
- قراءة نقدية
- هدموا الحدود والسياج وحدوا الجغرافيا
- أبو حميدة : الجامعات خيمة الاحتماء من الجهل والتضليل
- ويطهو الفكرة بريشة المماهاة حتى تصبح النتيجة لوحة ذات قيمة ف ...
- قراءة في الادب الفلسطيني الحديث
- حقيقة الحلم والموت
- عندما توازى الكلمة الطلقة
- أبو حميدة : الجامعات الفلسطينية خيمة الاحتماء من الجهل والتض ...


المزيد.....




- شاهد.. كيف رد ترامب على تزويد الصين إيران بمعلومات عن قواعد ...
- محاولة الصمود وتجاوز الأزمات.. ما هو القاسم المشترك في حفل ت ...
- وزارة الدفاع الإماراتية تنعى رائدًا ومرشّحًا فارقا الحياة خل ...
- مقاتلات روسية تشن غارات جوية بقنابل -فاب-500- على مواقع العد ...
- وسط احتجاجات في عدة محافظات، كيف تفاعل السوريون مع قرار رفع ...
- -الجدار الناري- تحت الاختبار.. هل يفقد فعاليته أمام البديل؟ ...
- تقارير إعلامية: مصر ترفض مقترح الحوثيين للتواصل المباشر
- ترويكا.. الحلقة الـ60
- رئيس أركان الجيش السوداني: أسرتي دفعت الثمن في الأيام الأولى ...
- الطائرات المسيرة الانقضاضية الروسية تدمر سفينتين أوكرانيتين ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سامي محمود أبو عون - حوار مع الروائي مصطفى الخطيب