أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سامي محمود أبو عون - حقيقة الحلم والموت















المزيد.....

حقيقة الحلم والموت


سامي محمود أبو عون

الحوار المتمدن-العدد: 6922 - 2021 / 6 / 8 - 20:57
المحور: مقابلات و حوارات
    


حاوره سامي أبو عون
عندما يعزف التلولي لحن الفقد ثم يردد حقيقة الحلم والموت
يصحو من نومه باتجاه البوصلة والرياح قد لفت الحول بسؤال الأين
غزة – سامي ابو عون

كيف تعاملت بحلم الصحو في يوميات الحرب
في الحرب أصحو أتفقد أشيائي أتحسس جسدي اختبر انفاسي أتأكد إن كنت بخير وما زلت أتنفس في كل ليلة من ليالي الحرب أحاول النوم عبثا ، أترقب الصبح بشغف يغافلني النعاس ثم أصحو على صوت القنابل لأترك شاشة تلفوني المحمول ، أقلب الأخبار أتابع أسماء الشهداء والبيوت المدمرة والأبراج السكنية والمنشآت والشوارع والطرقات ، أخليت بيتي مرارا أثر التهديدات المتلاحقة بقصف المنطقة التي أسكن بها ، عدت إليها بفرح بعدما حطت الحرب أوزارها وبكيت على من قضوا وعلى الدمار . ما زلت أصحو على أحلام الحرب وكوابيس القصف والدمار يطاردني ، كافكا يأخذني لشاطئ كان يفرح بالصبح وعند المغيب قبل ان تغتاله الحرب .
ما دورك كمبدع والرسالة التي تود إرسالها إلى مثقفين العالم بخصوص جرائم الاحتلال بحق الثقافة
الاحتلال الصهيوني استهدف قطاع غزة في الحرب الاخيرة استهدافا بشعا طال كل شيء الحجر البشر والشجر و هذا ليس غريبا على الاحتلال وليس جديد انما منذ ان اقام الاحتلال كيانه المزعوم وهو يرتكب ابشع المجازر بحق الفلسطينيين
ولعل ما شهدناه خلال الحرب الشرسة والعدوان الغاشم الذي شنه الاحتلال على قطاع غزة هذا العدوان أراد منه استكمال مسلسله الاجرامي التصفوي الذي استهدف الوجود الفلسطيني على هذه الارض فهو من خلال تدميره للمنشآت والممتلكات والأبراج السكنية الضخمة والمؤسسات السكنية والاعلامية إنما أراد من خلال ذلك قتل الابرياء من جهة وهم آمنين في بيوتهم كما اراد ان يروع ويرهب الشعب الفلسطيني ويقهر حراكه ومقاومته الشعبية التي اندلعت شرارتها في القدس واللد وفي داخل فلسطين المحتلة واينما وجد الفلسطيني كان اقصاها في قطاع غزة لينال ايضا من خلال هدم البنى التحتية ومباني المدينة في غزة لكي ينال من وجودها وحضارتها من هنا فان الاحتلال الذي استهدف المؤسسات الصحفية والاعلانية والثقافية مثل صحيفة الحياة الجديدة التي يقارب عمرها اكثر من ربع قرن من الزمان ليقتلعها من جذورها في برج الشروق المدمر لكن لن ينالوا لا من الحياة الجديدة كصحيفة ولا من حياة الفلسطيني ولن ينالوا من الكلمة لانهم استهدافهم الكلمة هم يستهدفون الهوية الفلسطينية والذات الفلسطينية المرتبطة بالوجود الفلسطيني في الزمان والمكان المتجذر في هذه الارض فهم يدركون ان الثقافة كمكون رئيسي هي التي تصوغ وجودهم على هذه الارض كل ما تحمل الثقافة من معاني ومكونات فهي الموروث البشري الجمعي بما انتج الشعب من خلال نخبها من كتاب وصحفيين وادباء قادرين على فضح الاحتلال وكشف جرائمه واعرية رواية النقيض من هنا راينا في وقفة الصحفيين امس والكُتّاب اليوم يحتشدون ويتجمهرون ويقفون أمام ركام مؤسساتهم المدمرة من أمام برج الجوهرة والشروق والجلاء ومن أمام المكتبات الفلسطينية ودور النشر بالأخص مكتبة سمير منصور التي دمرها الاحتلال في حربهم القذرة هذه المكتبة تكاد تكون دار النشر الوحيدة التي تمتلك ايداعا قويا و ارث كثير من الادباء والكتاب والباحثين .

ما ضرورة اتحاد الكتاب في هذه المرحلة خصوصا حربه على الكلمة كما شاهدنا قصفه دار نشر ومكتبة سمير المنصور
اتحاد الكتاب لم يألو جهدا منذ بداية الحرب للعمل على فضح جرائم الاحتلال فقد اتصل و وتواصل الأمين العام لاتحاد الكتاب الأخ مراد السوداني وأيضا الأمين العام المساعد لاتحاد الكتاب عبد الله تايه فعملت ماكنة الإعلام أيضا من خلال مفوض الاعلام الأخ ناصر عطا الله على فضح هذه الجرائم وعملوا جميعا كخلية نحل من خلال احياء التضامن العربي والدولي مع قضيتنا ومع ما يتعرض له اهلنا في قطاع غزة فتواصل الاخ مراد مع كل هذه الاتحادات الدولية الذين اصدروا العديد من البيانات وجاء دورنا هذا لحث الاتحادات العربية والدولية للضغط على حكوماتها من أجل لجم الاحتلال على شعبنا الاعزل واستهدافه أيضا لمؤسسات الثقافة كما استهدف المؤسسات ودور النشر وبخاصة مكتبة سمير منصور ووقفة اليوم كانت واحدة من الوقفات التي نظمها الاتحاد في قطاع غزة والضفة الغربية وحتى خارج فلسطين من خلال كتابنا في مختلف انحاء العالم فقد عمل الكُتّاب دور كبير في كشف جرائم الاحتلال ولم يغيبوا عن المشهد وعن الصورة من خلال لغتهم القادرة على التأثير الإنساني في العالم ونقل الثورة من خلال الرواية والصورة .
كيف ترى غزة الان بعين المثقف والمسؤول
غزة المنكوبة التي تستطيع أن تقول اليوم أنها كلها شهيدة ومنكوبة ولكن نقول أن غزة اليوم هي غزة الامس غزة العنقاء والتي ارتبطت بالعنقاء كرمز لغزة والتي أخذت من العنقاء رمزا لها لأن الشعب الفلسطيني ينتفض وينهض محلقا كالعنقاء ليخرج منها الفينيق الكنعاني الاصيل
عندما ترى شباب غزة الذين انطلقوا منذ الأمس بعدد من الحملات تدرك أن غزة باقية على هذه الارض حتى لو لم يبقى إلا فلسطيني واحد
ما دامت الحياة هناك أمل للنشيد ما دور الأمل عند الأديب شفيق التلولي
الأمل هو نشيد الحياة ، والنصر يقاس بالبقاء والأمل والعالم في غزة يحيون على أمل الغد الذي يصعد فينا وأنا أتوقع أن المحللين كانوا يتوقعون أن غزة لا يمكن فيها العيش في عام 2022 لكن دائما وابدا غزة تصحو من كبوتها وعصية على الكسر
الأديب الذي يحمل قنديل ديوجن ليخرج ويقول للعالم ما زال هناك أمل ويقدح بصيص أمل في الأفق البعيد فهو ابن بيئته فهو لا يكتفي بكونه ناقل للحقيقة وأن هناك رؤية للأديب ورؤية الاديب تتمثل في أن هناك امل
والاديب ايضا دائما يقود التثوير والتنوير واستشراف المستقبل فهو الذي قاد الثورات في انحاء العالم وبخاصة الثورة الفلسطينية .
رؤيتك للمستقبل
أنا ارى بالرغم من أن الشعب الفلسطيني الذي توحد في هذه المعركة هو الوحيد القادر على حفظ عهدة الوحدة ولذلك لا أتصور ولا يمكن أن نعود للوراء بعد هذه المعركة التي شكلت إجماعا وطنيا وليس الفصائل فحسب وإنما على راسها القيادة الفلسطينية التي رفضت كل مشاريع التصفية وقالت لا لكل الذين أرادوا النيل من الوجود الفلسطيني
أنا أرى أن هناك مستقبل للشعب الفلسطيني لأن الشعب الفلسطيني منذ قرن من الزمن وهو يقاوم فالشعب حقق الكثير من المكتسبات أهمها أنه بات موجود في الخارطة السياسية وأنه متمسك بأرضه وهذه المعركة الاخيرة أعادت القضية من جديد وهذا بحد ذاته إشراقة مستقبل والمهم أن تتحقق الوحدة الوطنية فهي طريق الانتصار وأنا متأكد أن القادم اجمل وأن المستقبل الفلسطيني سيكون أكثر اشراقا ولا يمكن أن تضيع هذه الدماء هدرا .
كمثقف كيف عشت يوميات الحرب
أنا عشت الحرب كنت أموت وأحيا مثلي مثل كل فلسطيني نحمد الله أننا نصحو في اليوم التالي على قيد الحياة ، وأنا كنت كغيري من المثقفين مشتبك بقلمي في أرض الميدان
أنا شخصيا أكثر ما أثر في القضايا الانسانية والحكاية
فدور الكاتب يبحث عن حكاية من هنا يأتي المنتج الثقافي فهو الذي يبقى أنا أقول أن بعض أيام سيزول الركام والصورة ستصبح في الارشيف .
ما يتمناه الأديب شفيق التلولي
أن أرى غزة كما عهدناها مبدعة ثقافيا وأدبيا وستصحو من كبوتها بأجنحة المعرفة عبر الافق البعيد كي نثبت للعالم اننا نستحق الحياة لأننا صناع في عدة مناحي من هذه المكون الثقافي والمعرفي وأحلم بأن ثقافتها وابداعها يحلق كي يصل كل زوايا الكون
غزة الصبح الاجمل .






حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما توازى الكلمة الطلقة
- أبو حميدة : الجامعات الفلسطينية خيمة الاحتماء من الجهل والتض ...


المزيد.....




- تحديد ست مدن عراقية لاقتراع الناخبين الإيرانيين المقيمين هنا ...
- أخذ ورد بين علي لارجاني ومجلس صيانة الدستور بشأن رفض أهلية ت ...
- شاهد.. الملكة إليزابيث تستخدم سيفا لقطع كعكة كبيرة
- فدوى المرابطي مراسلة قناة الغد.. صحفيات في الموعد
- صياد أمريكي يخرج بأعجوبة من شدق حوت -ابتلعه- لما بين 30 و40 ...
- التحقيق في استيلاء مسؤولين في إدارة ترامب على بيانات آبل لنو ...
- مسيرة الأعلام الإسرائيلية: ما هي ومن يقف وراءها وما الهدف من ...
- موسم الحج 2021: السعودية تمنع الحجاج القادمين من الخارج
- صياد أمريكي يخرج بأعجوبة من شدق حوت -ابتلعه- لما بين 30 و40 ...
- الكشف عن مواصفات وتصميم جهاز -آيباد ميني- الجديد


المزيد.....

- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سامي محمود أبو عون - حقيقة الحلم والموت