أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سامي محمود أبو عون - الكتابة وقت الفقد والحرب














المزيد.....

الكتابة وقت الفقد والحرب


سامي محمود أبو عون

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 12:31
المحور: مقابلات و حوارات
    


غزة – سامي أبو عون

الفقد،،، الحرب،،،، كلمة..
من يقولها
كفى ......
هنا غزة !!
الكتابة وقت الفقد والحرب
التي حصدت مناحي الواقع الذي نعيشه
وفقد الأحبة ودمار الأشياء وخراب الحياة
ومتاه البوصلة في شعاب النسيان المنسي
الوقت يمضي ثقيل الظل واهن الرؤيا
الأمل توارى في جفون الأمهات الفاقدات أعز الناس
المكان ليس المكان
ونقصان الحياة رسي في مرفأ التنقل وتعب الحال
إذن هنا غزة
العدل تَكَسر مع عظام البحث عن مأوى
وعرق الحاجة روى الصبر والصبار
فأثمرت خروع الصبر
الذي لا يجرؤ على مضغه سوى جمل متجلد ينوء على ظهره جبل من الصبر
ما تبقي هو الجرح الغائر في وسائد السُهد
الذي لا ينتهي ولا يشفى رغم العِظم المبعثر في زوايانا
القول ..
هنا غزة
الإنسانية والانسان يذبح في مذبح المبررات
هنا وجع الأطفال أمسى حكمة
هنا الموت يعني الموت يعني الفقد والفاقد والمفقود
كُتبت هذه العبارة على أبكار الصباحات
غزة ترحب بإقبال الحياة
مع الصبر والسلوان

حوار مع الشاعر الإنسان والمبدع هاني الحنفي

1. الحرب أفقدت الناس الكثير على صعيد يومياتها وممارسة الحياة، الشاعر والمبدع هاني الحنفي أب ومسؤول عن أسرة، كيف تعاملت مع اللحظة الأولى من فقدك أعز الناس الشهيد محمد هاني الحنفي، كان بمثابة النسغ الذي يغذي أسرته من عرق البحث وتعب الحاجة؟

أعظم فقد في تاريخ الكون
محمد
ومحمد
،،
لك من نبينا وحسنه لك من بهائه وطهره، لك من صفاته وجوده
نصيب ،،
لك طيبة الأخلاق والرجولة والجمال، ولك المروءة والكرم، لك في القلوب محبة وكرامة ولنا الشفاعة يا حبيب.
خبر صادم لا تصفه أعمق المشاعر وأصدقها، ومحمد لفداحة الحدث وعمقه كان يتمتع بصفات مثالية، كان عائداً من السوق حيث كان يعتاش بجهد ذاتي رغم صعوبة وقسوة الحرب وما خلفتها من دمار اجتماعي وأخلاقي واقتصادي،
عند مرور أول عيد بدون محمد
يحاول أول عيد أن يمر هكذا بلا محمد، يا حبيب القلب أثخنت الغياب، بعدك الروح أمست في عذاب، يتمادى الوجد يسرى حائراً في مهجة حَرة يلفعها المصاب، لا الشعر يجرؤ أن يوصف وحدتي ولا النثر يقدر أن يجاري لوعتي، يا شعلة الحب المتيم بالمشاعر، يا قبلة المجد المسافر، يا حب السماء، يا عشق الصفاء، بعدك الأرض أمست بائسة، بعدك الأرض جففها اليبا.

2. هل أفرغت شحنة التخزين والوجع كي تغفو بعض الشيء؟
تستمر المحاولات لاستيعاب الفقد الكبير، رغم صعوبة تحمل الفقد، أحاول ما استطعت الخروج من سجن الفقد ومستمر في المحاولة وكما يقولون ما دامت الحياة هناك أمل للنشيد.

3. كيف كان وداعك للشهيد محمد ولدك وهو الصديق المقرب منك كأب؟
من ذكريات لم تحدث، حين توقف النهر لحظة، قالوا استشهد، أقسموا أنه توقف، لكنه استمر زمكان أزرق، بلون حلم طفولي، لحظة بعمر الخائفين وجود، على مرآة غيمة، تهاجر كل حرب للسماء، للفضاء أرض تثقبها لعنات الشياطين وتباركها أرواح مقدسة، وكلمات مكدسة، كأنها الفراق، كأنها الفراق.

4. صحيح أن اللا انتظار بمثابة جبر الفراغ، هل أكملت الفراغ كي يبرد الجمر؟
الفراغ الوجودي بعد الفقد المفجع عصف منطقة فوق الوعي، حتى فقدت الموهبة الإبداعية قدرتها على التحليق لما هو أبعد من التأمل الصوفي، لذا الموهبة أضحت مكبلة بسلاسل الفقد الأزلي، ورغم محاولاتي الانتحارية لزيارته في منزله الجديد بين شهداء فُقدوا كما فقد، ورغم تداخل المشاعر الوجدانية والروحية فلا أقل من زيارة قصور الشهداء في فردوسهم الموعود.

5. ما الفرق بين المواطن والمبدع في الحرب مع أن كلاهما يعيش الحالة نفسها؟
المواطن المكلوم البسيط يشعر وربما وأكثر من الشاعر ولكنه لا يستطيع أن يعبر كما يعبر الشاعر، على المبدع دور ومهمة تاريخية مفصلية، عليه أولاً أن يتسامى على بعض المواقف والظروف المادية، حتى يشحن مشاعر الشعب ويشعل نيران الانتماء للأرض والشعب وحقه في تقرير مصيره رغم تكالب القوى الاستعمارية لسلبه هذا الحق المقدس.

6. سأترك لك المجال للحديث بدورك كمواطن ومبدع وراصد للأحداث.
لا أكتب عن مدينة لعينة، تسيل تحت جلدها المجاري وفوق صدرها تنتصب البنوك، مدينة التجار والكلاب واللصوص، أكتب عن مدينة شريدة يسكنها الجياع والحفاة يقيموا في أرجائها الشهداء وتثمر في صلواتها الأحلام وتزدهي الأشعار وتزهو النصوص.

7. في النهاية هل عندك أمل بغد يغدو بنا الى ضفاف الراحة أم نحن في شعاب النسيان المنسي؟
كهف يضئ باستعال الروح في دنيا الهيام، قلب ملئ بابيضاض العتمة، واخضرار يبوسة الأنواء،
قدر تَلفع بالدعاء، ايقونة الفرح المؤجل خلف باب الاشتيهاء، كوني كما أحببت أو اهربي روحا تُحلق بالصلاة وبالرجاء.



الشهيد محمد هو نسغ الأسرة التي تتغذى من خلاله شجرة العائلة في يوميات الحرب الذي نعيش، محمد صاحب واجب وأخلاق وكرم، هكذا ما عرفناه من خلال أصدقائه والمقربين ووالده الشاعر والانسان كما قال محمد قريب مني مثل ظلي يصطحبني وأصطحبه الى كل مناسبة والى كل زاويا، وفي كل مشوار لم نفترق ولهذا الفقد فقد أعز الناس على قلبه
الا أن فرقتنا ذات مساء حزين
ليس كباقي المساءات المملة وارتجاف السماء، قذيفة حاقدة
بعد أن لفظت المسامات أنفاسها الباردة، قذيفة باركها شيطان متشرد، فصلت نفسا عن جسدها الدافئ، ابتسامة دائمة عن محيا أنيق، عطاء دائم بكرم لا يُحد، حب سخي وعاطفة فريدة، كان عائداً مشتاقا الى صغيره، الى زوجته وابنته، وكنت مشتاقا له أنتظره، حين علمت قضاء الأمر، فراق العمر الى أبد ما، لا أصدق ما رأيت ولن..
أذكر شيئاً لا أنساه ساعتها، بعدما ودعنا حبيب الأرض والسماء وواريناه ىالتراب
وهي المرة الوحيدة التي ذهبنا معا وعدت وحدي ، الى الآن وحدي
هكذا أضحت الحياة
دون محمد



#سامي_محمود_أبو_عون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفس حافية الأفق_ قراءة نفدية
- النفس حافية الأفق
- المحجوب في تصوف الآخر
- حوار مع الشاعرة المبدعة كفاح الغصين
- من منبر العلم والمعرفة جامعة الأقصى تبادر بتكريم الكاتب المب ...
- المشهد الثقافي في غزة
- قراءة نقدية
- هدموا الحدود والسياج وحدوا الجغرافيا
- أبو حميدة : الجامعات خيمة الاحتماء من الجهل والتضليل
- ويطهو الفكرة بريشة المماهاة حتى تصبح النتيجة لوحة ذات قيمة ف ...
- قراءة في الادب الفلسطيني الحديث
- حقيقة الحلم والموت
- عندما توازى الكلمة الطلقة
- أبو حميدة : الجامعات الفلسطينية خيمة الاحتماء من الجهل والتض ...


المزيد.....




- -إطار عام-.. ماذا كشف نائب ترامب لـCNN عن مذكرة التفاهم بين ...
- قرار فرنسي بإقفال 12 جناحا إسرائيليا في معرض للسلاح يثير غضب ...
- تصريحات -متضاربة- لترامب ونائبه بشأن -الـ300 مليار دولار لإع ...
- الرئيس الأمريكي يعلن توقيع اتفاق مبدئي مع إيران، ونظيره الإي ...
- بعد تصريح فانس عن أموال خليجية لإيران.. ترامب ينفي ويتهم -ال ...
- مسعف روسي يروي تفاصيل إنقاذ أكثر من 500 جندي خلال عامين في م ...
- -احذروا الصيف-.. طبيبة أمراض حساسية تكشف عن -عدو خفي- داخل م ...
- الخارجية البريطانية: سنزود أوكرانيا بيورانيوم مخصب بقيمة 280 ...
- مصر.. فيديو رقص بملابس خادشة يقود -بلوغر التجمع- إلى مباحث ا ...
- وارسو تمهل زيلينسكي بضعة أيام للتخلي عن تمجيد النازيين


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سامي محمود أبو عون - الكتابة وقت الفقد والحرب