أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تيسير خالد - انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ...بدايات غير مشجعة














المزيد.....

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ...بدايات غير مشجعة


تيسير خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 14:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم : تيسير خالد

تُثير انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني 2026، نقاشات واسعة حول بدايتها المتعثرة . هذا المجلس هو برلمان الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج . في ما سبق كان المجلس يتشكل على نحو مقبول ، ثلثه الاول من ممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، يجري انتخابهم من الاطر القيادية المنتخبة لهذه الفصائل ، وثلثه الثاني من ممثلين عن المنظمات والاتحادات الشعبية ، التي شكلت قواعد راسخة من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية ورافعة من روافع نضالها الوطني وثلثه الثالث من الشخصيات الوطنية المستقلة ، التي كان لها دور وطني معترف به من الرأي العام الفلسطيني هذا الى جانب المجلس العسكري الأعلى للمنظمة ، الذي كان يضم جميع الفصائل الفلسطينية .

هذا التشكيل للمجلس الوطني الفلسطيني كان الأقرب لتمثيل الشعب الفلسطيني في برلمانه الوطني على نحو توافقي والأهم على نحو مقبول من الرأي العام الفلسطيني ، وكان له دوره المعترف به قبل إغراقه مع مرور الوقت بأعداد جعلت منه ثاني اكبر " برلمان " بعد " المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني " ليتحول الى مؤسسة عاجزة عن الاضطلاع بدورها باعتبارها البرلمان الأعلى والجهة التشريعية العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم في الداخل والخارج .

الآن نحن نقف أمام استحقاق وطني ودستوري يعيد للمواطن الفلسطيني في الداخل كما في الخارج حقه في الممارسة الديمقراطية في إطار من التوافق الوطني والديمقراطية التوافقية ، ويعيد له ثقته بمؤسساته الوطنية والدستورية بعد سنوات من غيابها وتغييبها . فنحن شعب صغير ولا يملك من عناصر القوة ما هو أثمن من وحدته الوطنية في مواجهة تحديات وجودية لم تعد تخفى على أحد .

المجلس الوطني يجب ان يتشكل ، بعملية مزدوجة ، انتخابات نأمل ان تكون حرة وديمقراطية ونزيهة للمجلس التشريعي وصيغة وطنية توافقية تتكامل مع الانتخابات وتنتج مجتمعة برلمانا أعلى ومؤسسة سياسية وتشريعية عليا يعمل الجميع تحت مظلتها بعيدا عن الاستفراد والتفرد بالقرار الوطني وبعيدا عن مفاهيم مشوهة عن التداول السلمي للسطة تحت سلطة الاحتلال .

هنا نحن نقف أمام الامتحان ، خاصة في اختيار أعضاء المجلس الوطني ليس في الخارج فقط بل وفي استكمال عضويته في الداخل أيضا ، بعد ان تقلص عدد أعضاء المجلس التشريعي من 200 عضوا الى 132 عضوا . الحلول هنا يجب ان تكون إبداعية الى حد بعيد ومقبولة من الرأي العام الفلسطيني . البدايات حتى الآن ليست مشجعة ، خاصة لجهة اعتماد ما يسمى " بالمجمعات الانتخابية " ، التي تتشكل دون معايير مقبولة . لا أحد يعرف كيف تتشكل هذه " المجمعات الانتخابية " سواء في عدد من البلدان العربية ام في الدول الاجنبية في اوروبا وفي الأمريكينين الشمالية والجنوبية . كثيرة هي ردود الفعل ، التي تعبر عن ابتعاد هذه " المجمعات " عن الصيغ الوطنية التوافقية وعن الاعتراف بمؤسسات الجاليات الفلسطينية وأطرها المختلفة باعتبارها روافد لمنظمة التحرير الفلسطينية وروافع لسياستها ونضالها الوطني . تجاوز الاعتراف بمؤسسات الجاليات الفلسطينية وأطرها المختلفة ( كاتحادات الجاليات ، واتحاد المرأة وجمعيات الأطباء ومنظمات الدفاع عن الاسرى وغيرها فضلا عن رجال الأعمال ) والعودة لها في تشكيل هذه " المجمعات الانتخابية " هو وصفة للفشل ، كما ان التعامل معها باعتبارها امتدادا للسلطة وصفة لفشل آخر ، فهذه الأطر على اختلاف تلاوينها وتشكيلاتها هي في بلدان إقامتها منظمات مجتمع مدني يجب احترام استقلاليتها والحفاظ على العلاقة معها ، تماما كما كنا نتعامل مع الاتحادات الشعبية الفلسطينية .

كلمة أخيرة حول انتخابات المجلس التشريعي والجدل حول ضرورتها في موعدها المحدد . مثل هذا الجدل ضار الى ابعد الحدود . نعم هذه الانتخابات تواجه تحديات صعبة ، غير ان التوجه نحوها بثبات ، رغم التحديات ، يفتح الطريق أمام تحويلها الى معركة وطنية وتجربة ديمقراطية تفرض نفسها باعتبارها حقا يمارس من خلاله الشعب الفلسطيني حقة في السيادة على قراره الوطني المستقل .



#تيسير_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصهيونية في مراحل تطورها ... من حركة فاشية مقنعة الى حركة ف ...
- الإرهاب اليهودي يسيء الى سمعة ومكانة دولة نتنياهو ... يا له ...
- إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية من اعتداءات موسمية إلى جرا ...
- لست من أنصار كريم خان ... ولكنني أقف بتردد ضد عزله
- إلى العصيان الوطني الشامل قبل فوات الأوان
- الوضع في الاراضي المحتلة بات يتطلب تفعيل نظام الحماية الدولي ...
- البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية دفيئات ارهاب ترعاها دولة ...
- في دير ياسين ... سرقت دموعنا يا ذئب
- اليوم تحيي البشرية التقدمية عيد النصر على الوحش النازي
- حكومة اسرائيل تعهد لمستويات سيادية بإجراءات ضم لا تقبل التأو ...
- عنف المستوطنين فعل منظم ترعاه الدولة ، ويدحض أكاذيب نتنياهو
- ما الذي أخفاه نتنياهو عن الوفد الأميركي ، الذي زار شيلو مؤخر ...
- ياسر عرفات كان قائدا تاريخيا شجاعا ، ورجلا ليس كغيره من الرج ...
- توني بلير ... وقصتنا مع هذا الرجل بقلم : تيسير خالد‎
- يائير غولان يسير بعيون مفتوحة وراء القطيع ويقدم له مشروع إنق ...
- نتنياهو يعشق الاساطير ، توراتية كانت أم اغريقية ولا يخشى تدا ...
- النفخ في الأساطير لن يجدي نفعا في بعث - مملكة نتنياهو الكبرى
- رسالة رؤساء الجامعات الاسرائيلية لنتنياهو تحطم رواية احتكار ...
- في ذكرى النكبة : الرواية الحقيقية عن النكبة تعود الى واجهة ا ...
- في يوم العمال العالمي : الحرب الوحشية تدفع العمال الفلسطينيي ...


المزيد.....




- ماذا تغير في وضع الأمير هاري وميغان ضمن أفراد العائلة المالك ...
- لصان يسرقان 4 لوحات من متحف في فرنسا ويفقدان اثنتين أثناء ال ...
- بيسكوف: مشاركة الثلاثي الأوروبي المتعطش لإطالة النزاع تعقد م ...
- مقتل قائد في الباسيج بهجوم في مدينة راسك جنوب شرقي إيران
- لافروف لبن فرحان: روسيا تسعى بصدق للمساعدة في تهدئة الأوضاع ...
- مصر.. أقوى مقاتلة شبحية روسية تقدم عرضا مثيرا أمام السيسي
- حاملة الطائرات الأمريكية -يو إس إس أبراهام لينكولن- تتآكل من ...
- العداء لأوكرانيا يتصاعد في بولندا إلى حد العنف
- رئيس فيتنام يضع إكليلا من الزهور على ضريح الجندي المجهول عن ...
- بوتين: تنوع لغات وتقاليد شعوب روسيا ثروة حقيقية للبلاد


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تيسير خالد - انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ...بدايات غير مشجعة