أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - الحرب على العملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في القدس مستمرة ومتواصلة














المزيد.....

الحرب على العملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في القدس مستمرة ومتواصلة


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من بعد احتلال اراضي عام 1967 مباشرة ،أدرك الإحتلال أهمية المدارس والمؤسسات التعليمية في تربية وتوعية الأجيال الفلسطينية المتعاقبة وتعزيز الهوية والإنتماء الوطني لديهم،وحماية هويتهم وثقافتهم الوطنية،ولذلك وضع الخطط والبرامج التي تمكنه من السيطرة على العملية التعليمية في القدس،حيث سيطر على قطاع التعليم الحكومي،المظلة التعليمية الأكبر،وسعى لفرض المنهاج الإسرائيلي عليه مبكراً ،وأدخل ما يعرف بمادة المدنيات وشطب مادة التربية الوطنية.

الإحتلال حاول شطب المنهاج الأردني الذي كان معمولاً به في القدس والضفة الغربية،ولذلك لعب الأستاذ حسني الأشهب ولجنة المعلمين السرية وقوى وفعاليات ومؤسسات مدينة القدس دوراً كبيراً في إسقاط هذا المخطط،حيث اضربت مدارس القدس لمدة ثلاثة شهور، حتى تم العودة الى المنهاج الأردني المطبق في القدس والضفة الغربية،وقد جرى استعادته بشكل كامل حتى نهاية عام 1976 ،ولكن الإحتلال ، لا يقوم بسحب مشاريعه،بل يبقيها قائمة ويخرجها من الأدراج في اللحظة المناسبة،ويمارس سياسة التدرج في تطبيقها ، سياسة العصا والجزرة ،ونحن لا نريد ان نسرد بشكل تفصيلي كل المحطات التي مرت بها العملية التعليمية في القدس ،ولكن علينا أن نعي تماماً ، بأن استهداف العملية التعليمية وشطب المنهاج الفلسطيني في القدس،لم تتوقف للحظة واحدة،وحدثت الإنعطافة من بعد اذار عام 2011.

صحيح بأنه صدر قرار اداري عن مديرة دائرة المعارف العربية في بلدية الإحتلال، بعدم استلام الكتب من السلطة الفلسطينية،بل من خلال دائرة المعارف في بلدية الإحتلال،ولكن المسألة ابعد وأكبر وأخطر من القرار الإداري ، فهي معركة ممتدة ومتواصلة وتدور حول الوجود والهوية والرواية والسردية والثقافة،وكل مظاهر وأشكال الوجود الفلسطيني في مدينة القدس،ولذلك الحرب وعملية تشويه الهوية والثقافة الفلسطينية وفرض الرواية والسردية الإسرائيلية،لم يكتف بفرضها على مسار العملية التعليمية،بل على مسار تاريخي كامل،وجرى شن الحرب على المؤسسات الثقافية والفنية والأندية وحتى المكتبات لم تسلم من تلك الحرب .


الحرب استخدم فيها الإحتلال كل أدواته الأمنية والمدنية وكل اشكال الإبتزاز،حيث أنه ضمن الواحد وعشرين اللجنة المخصصة للتعامل مع سكان القدس الشرقية،15 منها يرأسها ويقودها ضابط امن سابقين، في حين التعليم في القدس،تجري متابعته ومراقبته من خمس لجان ، بلدية الإحتلال ودائرة معارفها العربية،والشرطة والمخابرات،ومكتب رئيس الوزراء .

وفي الحرب على محو الوجود والهوية الفلسطينية ،بدأ الإحتلال في قضية تحريف المناهج وربط ذلك بالتمويل والترميم،المدارس التي تطبق المنهاج الفلسطيني تحرم من التمويل والترميم،وسحب التراخيص ،وتعرضت العديد من المدارس ،المدرسة الإبراهيمية ومدارس الإيمان،الى عملية دهم وتفتيش من قبل شرطة ودائرة المعارف الإسرائيلية، للتفتيش على المنهاج المطبق،ووصل الأمر تفتيش حقائب الطلاب،ومنحت تلك المدارس ،تراخيص مؤقتة حتى "تصحيح" أوضاعها،والعام الماضي صعد الإحتلال من خطواته وهجومه على المدارس الخاصة بالضغط عليها،من خلال رفض منح العاملين والمدرسين فيها من الضفة الغربية التصاريح للوصول الى تلك المدارس،وخاصة ان هؤلاء المدرسين،تعتمد عليهم تلك المدارس بشكل كبير في المواد العلمية،واضطرت مدارس القدس لخوض اضراب،قبل ان يتراجع الإحتلال عن قراره بعدم منح المدرسين التصاريح اللازمة،وحاول ان يقصر التصاريح على الأيام الدراسية،ولكن جوبهت تلك الخطوة برفض كامل،وهذا العام،حيث صدر بيان عن المدارس المسيحية،وكان يفترض ان يكون بيان شامل،ويحمل عنوان جمعي موحد،ولا يقتصر على المدارس الخاصة المسيحية،بإعلان الإضراب الشامل،حتى يتم السماح للمدرسين من الضفة بالإلتحاق بمدارسهم،وعلى طريق تصفية المنهاج الفلسطيني،وشطب وكالة الغوث واللاجئين،جرى اواخر العام الماضي،اغلاق مدارس الوكالة الخمسة في مدينة القدس،مخيم شعفاط مدرستان ومدرسة في واد الجوز واخرتين في سلوان وصورباهر .

الحرب على شطب المنهاج الفلسطيني واسرلة عملية التعليمية ،بتواطؤ من الإتحاد الأوروبي وامريكا ،وتخاذل السلطة الفلسطينية وإنزواء وبهتان مواقف النظام الرسمي العربي،تجعل الإحتلال يمضي في مشاريعه ومخططاته لشطب العملية التعليمية الفلسطينية في القدس وأسرلتها بالكامل،وعندما يكشف دبلوماسي بريطاني سابق،بأن رئيس ما عرف بالرباعية الدولية المجرم توني بلير،ضغط على السلطة الفلسطينية لشطب اسم فلسطين من المنهاج الدراسي الفلسطيني،واستبدالها بعبارة توراتية " يهودا والسامرة"،يتكشف لنا حجم الضغوط التي تمارس من أجل تشويه وتحريف وتفريغ المنهاج الفلسطيني من محتواه ومضامينه الوطنية ،وعندما يقول المتطرف عضو الكنيست عن الليكود تسفي سكوت،والذي اقتحم أكثر من مدرسة فلسطينية في القدس والداخل الفلسطيني – 48 – وقام بتكسير لوحات ولافتات تشير الى الهوية الوطنية والوجود الفلسطيني،ومزق واتلف كتب لها علاقة بالمنهاج الفلسطيني.ولتصل به الوقاحة للقول،بأنه يجب رفع العلم الإسرائيلي في كل صف تعليمي في مدينة القدس ،فواضح بأن الخطر داهم وجدي بحق العملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في القدس.

إن مواجهة هذه السياسات تتطلب بناء استراتيجية وطنية موحدة تضع التعليم المقدسي بأكمله تحت مظلة واحدة، والابتعاد عن الخطابات الفئوية التي قد تُستغل لتفكيك النسيج المجتمعي. إن قوة الصمود في القدس استمدت تاريخياً صلابتها من وحدة الهدف والمصير بين كافة مكونات المدينة ومؤسساتها، مما يستوجب توجيه الجهود الدبلوماسية والشعبية لحماية حق جميع أبنائنا في التعليم وحرية حركة معلميهم، والتأكيد للعالم أجمع على أن حماية المؤسسات التعليمية في القدس هي واجب وطني جامع لا يقبل التجزئة أو الانتقائية.



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتنياهو يصاب بالذعر ومأزقه يتعاظم
- في ساحة باب العامود ،هنا كنا نجلس،نغني وندبك ونرقص ونردد أنا ...
- قصف مطار ابو الظهور السوريرسائل اسرائيلية في أكثر من اتجاه
- سموتريتش عراب ضم وتهويد الضفة الغربية، فهل ينجح مشروعه بإقام ...
- أطواق استيطانية دائرية في القدس،واختراق للأحياء المقدسية
- قراءة في اعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية حول ضم الجزء المحت ...
- حلف عسكري سعودي تركي باكستاني فمَن هو الهدف : اليمن أم إيران ...
- تركيا تتحرك لضم لبنان الى ساحتها
- اقتحامات ما  يعرف بخراب الهيكل-بروفات- نحو فرض وقائعتهويدية ...
- ثلاثون عاماً والفلسطينيين ينتظرون تغيُر الحكومات الإٍسرائيلي ...
- هل الإنتخابات الإسرائيلية القادمة مجرد منافسة بين بنيامين نت ...
- لتفريغ مسار سويسرا من محتواه مسارات موازية في واشنطن والبحري ...
- تفجير مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية من بوابة بيروت
- هم لا يعترفون بوجودكم،ولن يتركوا لكم شيئاً
- الوقف الهاشمي إضعاف للوصاية الأردنية لا تعزيز لها
- سياسة سحب الذرائع وتعويم الوصاية في قضية الأقصى لن تحميها،بل ...
- بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني
- الإختبار الأخير للحسم في المفاوضات الإيرانية – الأمريكية
- مسيرة ورقصة الأعلام...رسائل ودلالات وإنتقال من التقسيم الزما ...
- اسرائيل وفلسفة التفاوض التي حكمت علاقتها بالعرب،اوسلو نموذجا ...


المزيد.....




- ترامب يلوّح بضرب موقع -جبل الفأس- في إيران.. وتقرير يكشف خطة ...
- حرّ وجفاف وحروب.. أسعار الغذاء العالمية تسجل أكبر قفزة منذ 2 ...
- إمدادات كييف تدفع برلين لرفض التنازل عن حصتها من -باتريوت- ل ...
- العليمي يحذر من -مغامرة- حوثية تستهدف باب المندب ويتوعد الجم ...
- التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإما ...
- عاجل | الجيش اليمني: طيراننا الحربي استهدف بـ15 غارة مواقع م ...
- أوجاع اليمن بعد ربع قرن على 11 سبتمبر
- أكسيوس: إدارة ترمب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
- تحليل.. لماذا لن تتراجع إيران عن موقفها في الصراع مع أمريكا؟ ...
- روسيا: سنقصف بنى تصنيع السلاح بأوكرانيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - الحرب على العملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في القدس مستمرة ومتواصلة