أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - تفجير مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية من بوابة بيروت














المزيد.....

تفجير مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية من بوابة بيروت


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة سياسية/ راسم عبيدات
يبدو بأن ردود الفعل الإٍسرائيلية القاسية وغير المسبوقة،سواء للنخب السياسية والإعلامية،والتي قالت بأنمذكرة التفاهم الإيرانية – الأمريكية، شكلت هزيمة مدوية لأمريكا، أكبر من هزيمتها في حرب فيتنام،وهي كذلك بمثابة البيع لإسرائيل بأبخس الأثمان،وهذا ما جرى التعبير عنه بالتصريحات المعادية لليهوديان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير،بأنه تم شرائهما بأموال قطرية،من أجل تأييد الإتفاق ومذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية، في حين كانت الحملة الأشرس على نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي قال بأن 80% من السلاح الذي تقاتل به اسرائيل من أمريكا ،فبن غفير قال له بأن اسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها،وليست بحاجة لمساعدة أحد،ومن يعادي اسرائيل يخسر ومن يقف الى جانبها يربح.

يبدو بأن الفجوة ما بين أولويات المصالح الأمريكية ومتطلبات السياسية الإسرائيلية تتسع،وهذا الإتفاق الذي منح ايران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، لم يأخذ بيعن الإعتبار الأهداف التي رفعتها اسرائيل في بداية الحربين على ايران ،حزيران /2025 وشباط/2026 .

نتنياهو وكاتس وزامير ومعهم بن غفير وسموتريتش وسوكوت وستروك وغيرهم، قالوا بأنهم لن ينسحبوا من لبنان ولا من الأراضي اللبنانية التي جرى إحتلالها،وهم سيسعون الى تكريس وقائع امنية وسياسية جديدة،بحيث يتم ربط اي انسحاب من لبنان بنزع سلاح حزب الله،وان يكون لها حتى ما بعد الإنسحاب حرية العمل في الأراضي اللبنانية،ومناطق أمنية وعازلة لحماية مستوطناتها الشمالية،وهذا ما رد عليه الشيخ نعيم القاسم في خطابه بإحتفالات عاشوراء،بالقول لن يكون هناك لا خطوط صفراء ولا حمراء ولا خضراء ولا مناطق عازلة ولا مناطق أمنية وسترحلون،ولن يكون هناك أي اتفاق ينتقص من سيادة لبنان ويكون على حساب جغرافيته وأرضه وحقوق ابنائه،بحقهم بالعودة الى قرارهم وارضهم واعادة اعمارها،وعبر اتفاق يكون فيه الأمن متبادل،وما دون ذلك الميدان الحكم.

اسرائيل الرافضة لمذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية، تريد ان تفجر المذكرة والإتفاق من البوابة اللبنانية،وقالت قيادتها العسكرية والأمنية، بأن الإتفاق الأمريكي- الإيراني لا يلزمها.وايران علقت ذهاب وفدها الى سويسرا حتى تلزم أمريكا اسرائيل حليفتها بالإلتزام بنص المذكرة التي أكدت في بندها الأول عن ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها،وبالمقابل اسرائيل في إطار سعيها لتفجير الإتفاق،وسعت من دائرة عدوانها على لبنان وعلى مدينة النبطية وكفر تبنيت وتلة على الطاهر،وشنت غارات هي الأوسع والأعنف منذ عدوانها على لبنان،والتي نتج عنها أكثر من 24 شهيداً وعشرات الجرحى،ولكنها فشلت في إحتلال التلة او التقدم تجاه بلدة كفر تبنيت،وتكبدت خسائر فادحة في جنودها اربعة جنود بينهم قائد الكتيبة 52 ،وعشرات الجرحى في كمائن نصبها الحزب لهم، أحرق فيها دباباتهم ومدرعاتهم وألياتهم ومنع تقدمهم .

الردود الإٍسرائيلية العنيفة على هذه الخسائر الكبيرة والحرب الإستنزافية من قبل الحزب،والذي يدير المعركة بكفاءة كبيرة وتكتيكات نوعية،تحدث حالة من الإرتباك والتخبط والخوف عند جيش الإحتلال وقادته العسكرين،دفعت بقادة دولة الإحتلال للقول بأنه يجب مسح الضاحية الجنوبية عن الخارطة،فبن غفير يقول مقابل كل دمعة أم اسرائيلية،يجب ان تكون الف دمعة لأم لبنانية، وسموتريتش يقول بعد الحادث الصعب في لبنان: "حان وقت الكلام بالنار، فتح أبواب الجحيم".

أما فيغدور ليبرمان زعيم " اسرائيل بيتنا" فيقول "إذا بقيت ضاحية بيروت على حالها بعد هذه الحادثة القاسية، التي قتل فيها أربعة من جنود وضباط الجيش الإسرائيلي، فسيكون ذلك فشلًا مباشرًا لرئيس الحكومة ووزير الجيش".

يبدو بأن هؤلاء يريدون الخروج من مأزق الإتفاق الذي بات يهدد مستقبلهم السياسي،وجلب عليهم ردود فعل قاسية من قبل المجتمع الإسرائيلي والنخب السياسية والإعلامية وقادة المعارضة الإٍسرائيلية وقادة المستوطنات والمستوطنين،والتي وصلت بالصحفي افي ايزنكوت للقول، بأن حملة ما يعرف ب" زئير الأسد" لم تكون سوى "مواء القطط".

اذا ما أقدمت اسرائيل على عملية عسكرية واسعة في الضاحية الجنوبية،وقامت بعمليات اغتيال واسعة لقيادات عسكرية وأمنية وسياسية للحزب والمقاومة اللبنانية،فهذا يعني بأن ايران التي لا ترى في لبنان مجرد منطقة نفوذ،بل جزء من أمنها الإستراتيجي وهويتها القومية، سقوط مذكرة التفاهم مع أمريكا،وعبر ردود ايرانية عسكرية قاسية ،والذهاب الى جولة عسكرية أوسع واشمل من السابق،ولكن هذه الجولة لا أعتقد بأن امريكا ستقف خلف اسرائيل بالكامل ،فهي ستحدث وتعمق من حالة الإنقسام في الموقف السياسي الأمريكي ،وسيحدث المزيد من الشرخ بين الإدارة الأمريكية ودولة الإختلال،قد يتجاوز الخلافات التكتيكية،وكذلك دول الخليج العربي ،ربما هذه المرة تصحو من غيبوبتها السياسية وانفصالها عن الواقع،ولن تسمح لإسرائيل بإستخدام اجوائها وأراضيها لشن عدوانها على ايران،وكذلك الحال مع امريكا اذا ما شاركت اسرائيل في هذا العدوان.

من وجهة نظري المنطقة ذاهبة نحو تصعيد أشمل واوسع،فدولة الإحتلال لن تسلم بموازين القوى الجديدة وبأن تكون ايران هي المقرر في المنطقة والإقليم،ولكن هذه الحرب والجولة الجديدة لن تكتفي بإفشال طموحات قادة اسرائيل المولعين بالحروب وصناعتها، بسقوط أهداف تلك الحروب بإقامة ما يعرف بإسرائيل كبرى واسرائيل العظمى،بل ستفرض عليها وقائع سياسية وأمنية جديدة،وربما اذا ما جرى استثمار الفرصة وتوحد الموقف العربي، ستجبر اسرائيل على الإنسحاب من كل الأراضي التي احتلتها لبنانية وسورية وفلسطينية.
فلسطين – القدس المحتلة
19/6/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هم لا يعترفون بوجودكم،ولن يتركوا لكم شيئاً
- الوقف الهاشمي إضعاف للوصاية الأردنية لا تعزيز لها
- سياسة سحب الذرائع وتعويم الوصاية في قضية الأقصى لن تحميها،بل ...
- بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني
- الإختبار الأخير للحسم في المفاوضات الإيرانية – الأمريكية
- مسيرة ورقصة الأعلام...رسائل ودلالات وإنتقال من التقسيم الزما ...
- اسرائيل وفلسفة التفاوض التي حكمت علاقتها بالعرب،اوسلو نموذجا ...
- الأقصى وفرض الوقائع التهويدية
- -كعكة الإعدام- ورسائل الحقد والعنصرية والتطرف
- القدس لا تفقد قداستها حين تُمسّ حجارتها، بل حين يُهان فيها ا ...
- وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون
- ايران ربحت معركة حافة الهاوية
- في التفاوض اللبناني – - الإسرائيلي - المباشر
- الهدف من اغراق لبنان بالدم
- خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم
- اغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النت ...
- نداء الى الأمتين العربية والإسلامية
- ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة واحدة من ...
- الإمساك بمضيق هرمز ..الخيار النووي الإقتصادي الإيراني


المزيد.....




- لماذا تُهدد -العاصفة السياسية- التي أطاحت برئيس وزراء بريطان ...
- اتهام أسكتلندي بمحاولة قتل 5 أشخاص في هجمات معادية للمسلمين ...
- نبيل فهمي.. ماذا نعرف عن الأمين العام الجديد لجامعة الدول ال ...
- عقوبات أمريكية جديدة على ممولين لتنظيم الدولة
- ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق
- رسائل الشرع إلى لبنان.. علاقة جديدة وحسم لجدل دور دمشق
- ترامب ينتقد سلوك دول -الناتو-.. ويلوّح بعدم مساعدتها
- مهلة الـ60 يوما.. فرصة سلام لواشنطن وطهران أم فخ استراتيجي؟ ...
- مقتل 3 أشخاص بينهم شرطي في إطلاق نار بمدينة مونتريال الكندية ...
- لقطات مرعبة تظهر ثورا هائجا يقذف اثنين من المارة أرضا في مدي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - تفجير مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية من بوابة بيروت