أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني














المزيد.....

بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات

تعمل الإدارة الأمريكية على تهويد المسجد الأقصى وتحويله الى مقدس متعدد الديانات من خلال صهر الرئيس الأمريكي ترامب كوشنير،رجل الصفقات العقارية والتجارية،والذي قال فيما يعرف بمؤتمر السلام الإقتصادي الذي عقد في المنامة في البحرين،تموز/2019، بأن القضية الفلسطينية،هي ليست قضية شعب ووطن محتل له حقوق وطنية وسياسية ،بل هي قطعة ارض قابلة للبيع والشراء،وفي ذلك الوقت،عرض بيع القضية بمبلغ خمسين مليار دولار، حتى لا تدفع من قبل دولته،بل جزء نقدي واخر قروض من قبل الدول الخليجية العربية الواقعة تحت الهيمنة والسطوة الأمريكية.

وأيضاً من خلال السفير الأمريكي المتصهين مايك هاكابي ،والذي حضر أكثر من مرة احتفالات وطقوس تلمودية وتوراتية اقامتها الجماعات المتطرفة وحتى قيادات اسرائيلية وزراء واعضاء كنيست في ساحة حائط البراق،وارتدى " الكيباه" والزي التلمودي التوراتي،وصرح اكثر من مرة بأن اراضي الضفة الغربية المحتلة،هي ارض ما يعرف بيهودا والسامرة،وبأن لإسرائيل الحق في ضمها وتهويدها، ودعا الكونغرس الأمريكي الى تغيير اسمها من أراضي الضفة الغربية الى أرض "يهودا والسامرة"،أو "ارض الميعاد".

هذه التصريحات والمواقف التي نقلها موقع " ميدل ايست اي" نفتها وزارة الخارجية الأمريكية جملة وتفصيلاً على لسان وزارة خارجيتها، لأنها تأتي في ظرف حساس،من شأنها أن تثير حالة من الغضب الشعبي العربي والإسلامي،والذي قد يعود الى الحياة،تصديقاً لقوله تعالى" قال من يحيي العظام وهي رميم،قُل يحييها الذي أنشأها أول مرة،وهو بكل خلق عظيم" وينفجر بشكل واسع أمام حكوماته، التي تسبب لها هذه المواقف والتصريحات الحرج،وخلق حالة من الإحتقان وعدم الإستقرار الداخلي،وخاصة وأن الرئيس الأمريكي ترامب ، اصدر اوامره لسبع دول عربية واسلامية بالإنضمام الفوري الى ما يعرف بالسلام الإبراهيمي والإنضمام الى التطبيع مع اسرائيل،والعمل على دمجها بنيوياً في جغرافيا المنطقة.

وهنا علينا ان لا ننسى بأن الإمارات والبحرين،هي جزء من ما يعرف بالسلام الإبراهيمي والتطبيع مع اسرائيل،ومتفقة مع الموقف الأمريكي. وما تقوم به اسرائيل من عمليات تهويد في الأقصى،و"التفكيك الصامت" للوضع القانوني والديني والتاريخي والدولي للأقصى، عبر اعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزية عليه، بالإنتقال من ادارة الصراع الى حسمه عبر الوسائل القانونية والأمنية يؤكد بأن هذا المخطط والمشروع مستمر ومتواصل،والشواهد والأدلة كثيرة، سواء عبر استهداف البنيتين الإدارية والإعلامية للأقصى ،او نزع الطابع التعليمي والإجتماعي عنه ،وغيرها من عشرات الشواهد والأدلة.

وبالمقابل اسرائيل تعمل على أسرلة العملية التعليمية في مدينة القدس بشكل كامل،وشطب المنهاج الفلسطيني واحلال المنهاج الإسرائيلي مكانه،والسعي الى تصفية المدارس التابعة للسلطة الفلسطينية المستظلة بالأوقاف الإسلامية،واخضاع المدارس الخاصى الى سيطرتها،والزامها بتدريس المنهاج الإسرائيلي،أو ستكون عرضة لسحب تراخيصها وقطع التمويل عنها،والذي يقدم لها كدعم من قبل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية ودائرة المعارف العربية فيها،والذي يعطيها الحق في الإشراف الإداري والتدخل في المنهاج الذي يجري تدريسه،وعدم منح العاملين فيها من مدرسين وموظفين من الضفة الغربية تصاريح للوصول الى مدارسهم.والحجج الذرائع الإسرائيلية بأن المنهاج الفلسطيني يحتوي على مضامين تحريضية،وينكر وجود دولة الإحتلال،ويعمل على بث الكراهية والحقد وما يسمونه ب"الإرهاب" و"التطرف" وتمجيد الشهداء والأسرى.

وهذا الدور لا تقوم به وزارة المعارف الإٍسرائيلية وما يتبعها من اجهزة تراقب العملية التعليمية في مدينة القدس،من شرطة ومخابرات ولجنة خاصة في مكتب رئيس الوزراء ووحدات خاصة من المخابرات،تراقب وتتابع صفحات المعلمين على صفحات الفيسبوك ،حيث تقوم بإستدعاء واعتقال وفصل،من يقوم بنشر او وضع اعجاب على منشورات، يقولون بأنها تحريضية او متعاطفة مع منظمات " إرهابية" ،وجرى التحقيق والفصل بحق العديد من المعلمين على هذه الخلفية.

والأمر لم يقتصر على ذلك بل أنيط أمر العمل على، "كي" الوعي الطلبة الفلسطينيين و"صهره" و"تطويعه" و"جرفه" للإتحاد الأوروبي والذي يقوم بتمويل طباعة المنهاج الفلسطيني، بحيث يناط به " تقزيم المقزم" منه،حيث يجري تغليف تعديل المناهج بغطاء المعايير الدولية،والتي لا تخفي حقيقة استخدام الدعم المالي الأوروبي كأداة ضغط لتمرير إملاءات تستهدف وعي الأجيال وتفرغ المناهج من هويتها الوطنية تحت مسمى السلام، وبناء الثقة.

بناء الثقة التي نلمسها على جلد شعبنا، في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني -48-،حيث الحرب الشاملة على هذا الشعب والتي لا تتوقف، سواء عبر الطرد والتهجير والتطهير العرقي والإستيطان المتصاعد والمكثف،واعتداءات المستوطنين الإرهابية على شعبنا على طول وعرض جغرافيا الضفة الغربية،وما يجري من هندستين جغرافية وديمغرافية للوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية،ومشاريع التهويد في الداخل الفلسطيني-48- ،النقب والجليل،واغراق مجتمعنا هناك من أجل تفكيكيه وطنياً ومجتمعياً بالجريمة المنظمة التي تتواطىء فيها أجهزة امن الإحتلال وتتقاعس شرطته عن ملاحقة القتلة والمجرمين.

فلسطين – القدس المحتلة
28/5/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإختبار الأخير للحسم في المفاوضات الإيرانية – الأمريكية
- مسيرة ورقصة الأعلام...رسائل ودلالات وإنتقال من التقسيم الزما ...
- اسرائيل وفلسفة التفاوض التي حكمت علاقتها بالعرب،اوسلو نموذجا ...
- الأقصى وفرض الوقائع التهويدية
- -كعكة الإعدام- ورسائل الحقد والعنصرية والتطرف
- القدس لا تفقد قداستها حين تُمسّ حجارتها، بل حين يُهان فيها ا ...
- وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون
- ايران ربحت معركة حافة الهاوية
- في التفاوض اللبناني – - الإسرائيلي - المباشر
- الهدف من اغراق لبنان بالدم
- خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم
- اغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النت ...
- نداء الى الأمتين العربية والإسلامية
- ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة واحدة من ...
- الإمساك بمضيق هرمز ..الخيار النووي الإقتصادي الإيراني
- ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده
- الخيارات،ما بين التسوية الكبرى والحرب الكبرى
- تصريحات الحاخام هاكابي تمثل الوجه الحقيقي للمواقف والسياسة ا ...
- ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-


المزيد.....




- تحقيق في لعبة تحاكي إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الأمريكية ...
- هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران تهز وقف إطلاق النار الهش.. إ ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات مكثفة على صور بعد أوامر للسكان بإ ...
- موجة حر استثنائية تضرب دولا أوروبية ودرجات حرارة قياسية تقتر ...
- الولايات المتحدة.. سيارة -باربي- لمواجهة غلاء الوقود!
- -مجلس السلام- في غزة التابع لترامب يواجه شحا في التمويل... و ...
- حماس: اتفاق وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار نتيجة جرائم ا ...
- مع تميم.. البقية
- غارات سد القرعون.. هل بدأت إسرائيل استهداف البنى التحتية الح ...
- تايلند.. حكم نادر يُسقط تهمة إهانة الملكية عن زعيم معارض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني