أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - -كعكة الإعدام- ورسائل الحقد والعنصرية والتطرف














المزيد.....

-كعكة الإعدام- ورسائل الحقد والعنصرية والتطرف


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات

ما يعرف بوزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير المجبول بالعنصرية والتطرف والحقد والكراهية،والذي لا يترك اي مناسبة إلا ويحرض فيها على الشعب الفلسطيني،ولا يعترف لا بوجوده ولا بحقوقه،وهو من يتباهى بتحويل حياة الأسرى الفلسطينيين في سجون دولته الى جحيم،ولا يترك أي فرصة إلا ويقوم بإقتحام زنازينهم والتنكيل بهم شخصياً.

ولعل مناظر الأسرى الفلسطينيين الذي يخرجون من سجون الإحتلال،لما هم عليه من حالة هزال وفقدان للأوزان وأمراض،والتي تعكس حالة الذل والهوان وإمتهان الكرامة والقمع والتنكيل والتعذيب،التي يتعرضون لها في سجون وزنازين الإحتلال،كما شاهدنا في حالة الصحفي علي الصمودي،الذي تحرر من تلك الأكياس الحجرية وقبور الأحياء،بعد اعتقال اداري دام عام واحد،حيث فقد من وزنه 60كغم من أصل 120كغم.

بن غفير كذلك هو صاحب اقرار قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي وافقت عليه كنيست "برلمان " الإحتلال بالقراءات الثلاثة،والذي ليس هو مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية،بل جريمة مكتملة الأركان،وشرعنة لعمليات الإبادة الجماعية.

وهو كذلك من يقود ما يعرف بفتيان وشباب التلال في حربهم المستمرة على شعبنا في الضفة الغربية،حيث يمارسون ساديتهم تجاه هذا الشعب الأعزل بالقتل والجرح وحرق الممتلكات والمركبات وسرقة المحاصيل وقطع الأشجار ،وسرقة المواشي وقتلها ،وقطع واغلاق الطرقات،وطرد وتهجير السكان من ارضهم وحرق منازلهم،والإستيلاء على اراضيهم وزرعها بالمستوطنات والمستوطنين.

في عيد ميلاده الخمسين اهدته زوجته التي لا تقل عنصرية وتطرف عنه كعكة عيد ميلاده الخمسين،وعليها صورة حبل مشنقة،والتي تحمل رسائل سياسية استفزازية،وهي تقول لأسرى شعبنا،ولكل الشعب الفلسطيني، بأن مصيركم فقط بين الشنق والقتل والطرد والتهجير،وليس لكم مكانة على هذه الأرض،والخيارات المتاحة لكم ،ما بين القتل او الطرد والتهجير،او من يتبقى منكم سيعمل سقاء وحطاب عندنا.

وطبعاً القابع في البيت الأبيض المجرم الأكبر،والمصاب بالهوس وجنون العظمة،والذي كان رده على قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين، بأن من حق دولة الإحتلال،أن تقرر شكل العقوبات ضد من يمارسون " الإرهاب" بحق سكانها.

تصورا لو ان اي زعيم فلسطيني او عربي او حتى مواطن عادي،احتفل بعيد ميلاده بكعكة فيها مس باليهود او بوجود رسومات او رموز عنصرية عليها، لقامت الدنيا ولم تقعد،عن اللاسامية والعنصرية والحقد والكراهية لليهود،والمطالبة باعتقال ومحاسبة من قام بهذا الفعل.

نحن أما عالم يتجرد من كل معاني الإنسانية، عالم تحكمه ثقافة " ابستين"،ومن غير المعقول،بأن من يقومون بإحتجاز الأطفال واغتصاب القصر منهم فتيان وفتيات، سيكونون في يوم من الأيام في صف العدالة والإنسانية.

هذا عالم يوغل في التوحش والإجرام ،في وقت احوج ما تكون فيه البشرية الى العدالة الإجتماعية والإنسانية ،فهناك رئيس مأفون في البيت الأبيض لا يتورع عن التباهي بإرتكاب القرصنة والبلطجة،والتعدي على الدول والشعوب دون مساءلة او محاسبة،فهو يعتبر نفسه بلطجي وازعر العصر،ومن حقه كسمسار وتاجر عقارات،أن يمارس كل اشكال البلطجة،لكي يزيد حجم ثرواته،فخطف رئيس شرعي لدولة مستقلة،يعتبره عمل بطولي،وبأن من حقه ان يستولي على ثروات بلاد ذلك الرئيس الذي جرى اختطافه ،الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وكذلك يفتخر بحصاره البحري للموانيء الإيرانية،بل قال بأنه جاهز ليعيد ايران الى العصر الحجري ويدمر حضارة عمرها خمسة الآلآف عام،وهو الان يجهز نفسه لكي يغزو كوبا،من اجل اسقاط نظامها والسيطرة على ثرواتها،فحروبة التي يشنها بكل اشكالها على العالم تجارية واقتصادية وجمركية وعسكرية وفرض الحصار والتجويع ،والتهديد بالإستيلاء على جزر وبلدان،من أجل جشعه وطمعه وثقافته القائمة على البلطجة والإبتزاز،،هي من تقود العالم نحو الدمار والخراب،ولذلك لا بديل عن التصدي لكل مظاهر العنصرية والتطرف والعدوان،التي تريد ان تسلب الشعوب حريتها وثرواتها،وتبقيها في دائرة الحروب المستمرة،من أجل خدمة أقلية تقوم ثقافتها وعقيدتها على ابتزاز الشعوب وإحتلال بلدانها والسيطرة على ثرواتها،عقلية وثقافة تقوم على عدم احترام سيادة الدول وتغيير أنظمتها ،بما يخدم هذه القوى الإجرامية،ومطامحها الإستعمارية،فهي "تسلع" البشر والجغرافيا،ومستعدة لكي تمارس كل أشكال الإبادة والتطهير العرقي والطرد والتهجير في سبيل ذلك.

هذا العالم عليه ان يصحو من غيبوبته،وفي المقدمة منها دول النظام الرسمي العربي ،الذين رهنوا ثروات بلدانهم وأمنها ،لمن لا ينظروا اليهم،سوى أن بلدانهم يجب ان "تستحلب" أموالها ويجري السيطرة على ثرواتها،وبأن أكذوبة توفير الأمن والحماية لها، تجلت بصورة واضحة،عبر العدوان الأمريكي- الإسرائيلي على ايران، فلا أمن ولا حماية ولا حليف موثوق.

سيحتفل بن غفير وزوجته ومعهم قادة امنيين وعسكريين اسرائيليين بعيد ميلاد بن غفير الخمسين،وسيرقصون ويسكرون على أنغام إعدام الأسرى الفلسطينيين،ومن احتفل بإقرار هذا القانون الإجرامي في الكنيست بشرب نخب اقراره،ليس بالغريب ان يحتفل بعيد ميلاده بكعكعة يتزينها حبل مشنقة يتوعد فيها الأسرى الفلسطينيين.

نحن ندرك بأن بلطجة القوة مهما بلغت غطرسة القائمين عليها،فهي تعبر عن سقوطهم القيمي والأخلاقي وعمق أزماتهم،وبداية انهيارهم ،وبأن كل هذه الغطرسة والبلطجة، لن تبني سوى المزيد من أسوار الحقد والعنصرية والتطرف ،وتقرب من سقوط مثل هؤلاء المتطرفين والعنصريين،وإنكشاف حقيقتهم،أمام العالم وأن توظيف "مذبحة " الهولوكست" بحق اليهود في أوروبا الغربية واللاسامية،لم تعد تقنع شعوب العالم،في ظل ما يشاهدونه من قمع واجرام وتنكيل وقتل وحصار وتجويع وطرد وتهجير بحق الشعب الفلسطيني.

فلسطين- القدس المحتلة
3/5/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القدس لا تفقد قداستها حين تُمسّ حجارتها، بل حين يُهان فيها ا ...
- وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون
- ايران ربحت معركة حافة الهاوية
- في التفاوض اللبناني – - الإسرائيلي - المباشر
- الهدف من اغراق لبنان بالدم
- خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم
- اغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النت ...
- نداء الى الأمتين العربية والإسلامية
- ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة واحدة من ...
- الإمساك بمضيق هرمز ..الخيار النووي الإقتصادي الإيراني
- ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده
- الخيارات،ما بين التسوية الكبرى والحرب الكبرى
- تصريحات الحاخام هاكابي تمثل الوجه الحقيقي للمواقف والسياسة ا ...
- ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-
- الحرب على المؤسسات المقدسية في تصاعد مستمر وإغلاق مؤسسة -برج ...
- رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ...
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - -كعكة الإعدام- ورسائل الحقد والعنصرية والتطرف