أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في ساحة باب العامود ،هنا كنا نجلس،نغني وندبك ونرقص ونردد أناشيد السلام والمحبة والأمان














المزيد.....

في ساحة باب العامود ،هنا كنا نجلس،نغني وندبك ونرقص ونردد أناشيد السلام والمحبة والأمان


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات
هنا كنا نجلس،نمارس نوعاً من التفريغ النفسي،نمارس حياة ثقافية وفنية وتراثية، في ساحة باب العامود، تلك الساحة التى سعى الإحتلال للسيطرة عليها،وقمع اي نشاط فني او تراثي او ثقافي او حتى مسرحيات وانشطة ترفيهية للأطفال عليها،فالإحتلال بعد هبة بوابات الأقصى تموز/2017،والحشود البشرية التي كانت تتجمع في باب العامود،والمطالبة بإزالة البوابات الألكترونية عن الأقصى.

جعلت المحتل يعيد رسم سياساته ورؤيته لمكانة وقيمة تلك الساحة،والتي قد تشكل مدخلاً لحشود بشرية تتدفق الى الأقصى والبلدة القديمة في شهر رمضان الفضيل ومواسم الأعياد إسلامية ومسيحية،أو اذا ما عمد الإحتلال الى فرض وقائع تهويدية داخل الأقصى ،تمهد لإقامة ما يعرف بالهيكل الثالث،ولذلك سعى الإحتلال للسيطرة على الساحة ومنع أي لقاءات او اختفالات أو مهرجانات عليها،حتى الجلوس لشرب القهوة.

،فهذا يشعر الإحتلال بأن القدس ما زالت مدينة محتلة وتنطق بعروبتها وتحتفظ بهويتها وتاريخها وتراثها،ولذلك عملوا على عسكرة تلك الساحة ،بوضع غرف امنية على مداخلها ،ونصبوا مئات الكاميرات،التي تنتهك خصوصية الإنسان الفلسطيين،وفي إطار سعيهم الى طمس هوية المدينة العربية - الإسلامية - المسيحية،ومحو تاريخها وتراثها وحضارتها الممتدة والمتجذرة تجذر أشجار الزيتون في ارض المحشر والمنشر، لم يكتفوا بذلك ،بل عمدوا الى عبرنة اسماء الشوارع والبوابات والحارات والساحات،وبوابة باب العامود البوابة الرئيسية لمدينة القدس، التي تختزنها الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية،يراد محوها من الذاكرة وشطبها من التاريخ،كما هو مصطلح النكبة ومصطلح المسجد الأقصى والقدس اليبوسية والضفة الغربية،هي مصطلحات يراد شطبها من الذاكرة والتاريخ،وخلق سردية ورواية زائفة للمكان،هم لا يريدون للأجيال القادمة من شعبنا،أن تحفظ اسم باب العامود،بل الإسم البديل البوابة القديمة،لكي لا يتم ربط ذلك بالبلدة القديمة وتاريخها وهويتها وحضارتها،فهم لا يعترفون بوجود شعب فلسطيني،ويذهب المتطرف سموتريتش للقول هو والحاخام الأكبر لدولته ديفيد يوسف، بأنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني،فهذا اختراع عمره أقل من مئة عام.وأبعد من ذلك يقول المتطرف والعنصري سموتريتش عن سكان قطاع غزة،بأنه لن يسمح هو ودولته بوجود مليوني "نازي" على حدود مستوطناتهم،في إطار نظرياته وخرفاته التلمودية والتوراتية،بعدم وجود شعب فلسطيني،وشقيقه في العنصرية والتطرف بن غفير،دعا الى قتل ما بين 30 – 40 فلسطيني يومياً في قطاع غزة،فأهل غزة وشعبها لا يستحقون الحياة.

اي نحن الطارؤون وهم "أصحاب هذه الأرض"، حتى تقاسم الأرض يرفضونه ويصرون على اغلاق كل نوافذ الحل السياسي،وبأنهم لن يسمحوا بإقامة دولة فلسطينية على أي جزء من فلسطين التاريخية، بلغة المتطرف والعنصري سموتريتش " ارض اسرائيل التوراتية".

هم يريدون حسم سيطرتهم وسيادتهم على المدينة،ومحو الخط الفاصل ما بين القدس الشرقية عن القدس الغربية،والمدخل الرئيسي لها سيكون عبر بوابة ،الباب الجديد،وأبعد من ذلك يريدون السيطرة الكاملة على البلدة القديمة،وتغيير واقعها الديمغرافي،وكل معالمها التاريخية والحضارية والإنسانية، بطرد وتهجير سكانها العرب مسلمين ومسيحيين،وتغيير فسيفساء المدينة ،ولذلك نشهد توسع كبير في السيطرة على عقارات ومحلات وبنايات تاريخية إسلامية ومسيحية في البلدة القديمة ،تؤشر وتؤكد على هويتها وتاريخها وحضارتها.أي تغيير مشهدها الكلي من مشهد عربي - إسلامي- مسيحي أصيل الى مشهد تلمودي توراتي زائف.

في باب العامود كنا نجلس ونتنفس عبق تاريخ المدينة وهوائها النقي الذي تلوث كثيراُ،كنا نغني وندبك ونفرح ونسرق لحظات فرح،لكي ترتسم على وجوه أطفال حرموا من طفولتهم وفرحهم،بسبب قيود واجراءات الإحتلال.

مدينة السلام بات أهلها لا يشعرون لا بالأمن ولا بالسلام.بل جنود قساة غلاظ القلوب، يلاحقون الأطفال والشبان،يطاردونهم ويعملون على تفتيشهم وتعريتهم بطرق مذلة ومهينة للكرامة الإنسانية،جنود يبثون الرعب في قلوب من يأتي للبلدة القديمة من أجل التسوق او السياحة او الصلاة في الأقصى وكنيسة القيامة،هم يخنقون ويشلون الحركة والحياة الإقتصادية والتجارية والسياحية في مدينة يفترض ان تكون رمزاً للسلام والمحبة لكل بني البشر .

فلسطين – القدس المحتلة
25/8/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصف مطار ابو الظهور السوريرسائل اسرائيلية في أكثر من اتجاه
- سموتريتش عراب ضم وتهويد الضفة الغربية، فهل ينجح مشروعه بإقام ...
- أطواق استيطانية دائرية في القدس،واختراق للأحياء المقدسية
- قراءة في اعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية حول ضم الجزء المحت ...
- حلف عسكري سعودي تركي باكستاني فمَن هو الهدف : اليمن أم إيران ...
- تركيا تتحرك لضم لبنان الى ساحتها
- اقتحامات ما  يعرف بخراب الهيكل-بروفات- نحو فرض وقائعتهويدية ...
- ثلاثون عاماً والفلسطينيين ينتظرون تغيُر الحكومات الإٍسرائيلي ...
- هل الإنتخابات الإسرائيلية القادمة مجرد منافسة بين بنيامين نت ...
- لتفريغ مسار سويسرا من محتواه مسارات موازية في واشنطن والبحري ...
- تفجير مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية من بوابة بيروت
- هم لا يعترفون بوجودكم،ولن يتركوا لكم شيئاً
- الوقف الهاشمي إضعاف للوصاية الأردنية لا تعزيز لها
- سياسة سحب الذرائع وتعويم الوصاية في قضية الأقصى لن تحميها،بل ...
- بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني
- الإختبار الأخير للحسم في المفاوضات الإيرانية – الأمريكية
- مسيرة ورقصة الأعلام...رسائل ودلالات وإنتقال من التقسيم الزما ...
- اسرائيل وفلسفة التفاوض التي حكمت علاقتها بالعرب،اوسلو نموذجا ...
- الأقصى وفرض الوقائع التهويدية
- -كعكة الإعدام- ورسائل الحقد والعنصرية والتطرف


المزيد.....




- كندا تفرض رسوماً جمركية -انتقامية- على سلع أمريكية بقيمة 20 ...
- ترامب يحيل اتفاقا نوويا مع السعودية إلى الكونغرس ويربط تنفيذ ...
- احتلال الزمان.. كم الساعة الآن وفق توقيت الحاجز؟
- على وقع التصعيد.. زيلينسكي يراهن على دور صيني لإنهاء الحرب
- -بلومبرغ -: إدارة دونالد ترامب تدرس تشديد الرسوم الجمركية عل ...
- فضيحة تهز كرة الماء الأمريكية.. نجل مخرج هوليوودي يواجه اتها ...
- البنتاغون: الذكاء الاصطناعي سيمكّن الولايات المتحدة من الانت ...
- الخارجية الروسية: تحركات الغرب في أوكرانيا تهدد السلام والأم ...
- دميترييف: تصريحات فيدوروف حول خسارة كييف مرآة للواقع
- تصعيد إسرائيلي واسع .. عشرات الغارات والقذائف تستهدف بلدات و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في ساحة باب العامود ،هنا كنا نجلس،نغني وندبك ونرقص ونردد أناشيد السلام والمحبة والأمان