|
|
-المقاومة الجهادية- تعترف بممارسة القمع الدموي والقتل العمد لثوار تشرين
كاظم المقدادي
(Al-muqdadi Kadhim)
الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 13:57
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
يُلقبُ هادي العامري بـ "شيخ المجهادين" و يُعرفُ عنه أنه حارب ضد وطنه لصالح إيران،التي يتفاخر بولائه لها، وكان مشاركاً فعالاً بقتل المئات من الجنود العراقيين، المشاركين في الحرب العراقية الأيرانية. وعُرِفَ عنه كثرة تصريحاته المتناقضة، وعدم إلتزامه بأي كلمة أو وعد. اَخر تصريحات العامري:إعترافه، بإسم "المقاومة" الشيعية، علناً وبكل صفاقة وإستهتار، بانها هي "الطرف الثالث" في قمع مظاهرات وإحتجاجات حراك تشرين،التي سماها ظلماً: "فتنة تشرين"، وقال نصاً:" ان المقاومة وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين، وحفظت الدولة والنظام السياسي”( النظام السياسي الفاسد الذي يقوده سياسيو الصدفة والفاشلين واللصوص والقتله).معترفاً ان "مقاومته الجهادية مارست ثتل المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة.ولم يذكر القوات القمعية الحكومية،التي مارست مع مقاومة العامري، بإحتراف همجي، للقمع الدموي والقتل العمد الممنهج، فقتلتا معاً ما لا يقل عن 1130 شاب وشابة،وفق بحث لنا- سينشر قريباً في كتاب خاص.وكنا قد نشرنا خلال السنوات الخمس المنصرمة أسماء المئات منهم في هذا الموقعموقع.. وإليكم بعض ما توصلنا إليه من إحصائيات: قتل الأوباش 582 شاب وشابة من ثوار تشرين في محافظة بغداد، و191 شهيد وشهيدة في محافظة ذي قار، و92 شهيد في النجف الأشرف، و88 شهيد وشهيدة في محافظة البصرة، و48 شهيد في محافظة القادسية، و 43 شهيد في محافظة ميسان،و31 شهيداً في محافظة كربلاء، و24 شهيد في محافظة واسط و19 شهيد في محافظة بابل و 12 شهيد في محافظة ديالى و شهيدين في محافظة القادسية. وان الغالبية العظمى من الشهيدات والشهداء هم بعمر دون الـ 26 عاماً، وثمة 132 شهيد بعمر دون الـ 18 عاماً،من بينهم صبيان وفتيان دون الـ 14 عاماً، وأطفال بعمر 12 و 10أعوام، وحتى بعمر 4 سنوات، كالطفل أنيس الذي ذبحوه ورموا جثمانه الطاهر أمام باب بيته إنتقاماً لرفض والده الناشط المدني الإنسجاب من الحراك التشريني. وعدا هذا جرحت " المقاومة الجهادية"، والقوات القمعية، بالرصاص الحي والرصاص الإنشطاري والقنابل "الدخانية" الغازية السامة القاتلة،وغيرها، أكثر من 30 ألف شاب وشابة، منهم نحو 7 اَلاف أصيبوا بعاهات جسدية مستديمة.إضافة للمئات من المختطفين والمعذبين والمغيبين قسراً.ولليوم لا يُعرف مصيرهم وتبين أن الغالبية من الذين شاركوا بالتظاهرات والإحتجاجات السلمية هم من مناطق سكنية فقيرة، مثل الثورة/ الصدر التي قدمت 116 شهيد وشهيدة، وثمة أكثر من 120 شهيد تركوا الدراسة في المرحلة الإبتدائية أو المتوسطة مضطرين للعمل لإعالة عوائلهم، وبينهم صبيان لا تتجاوز أعمارهم الـ 16 عاماً، وأغلبهم عمل كاسباً وعمالة بأجور يومية أو سائق تكتك أو ستوته أو تكسي.وثمة العشرات من خريجي الكليات وبإختصاصات مهمة لم يجدوا فرصة عمل بإختصاصهم فعملوا كسبة وحتى حمالين. وجميع الشهداء والجرحى خرجوا متظاهرين ومحتجين على المنظومة السلطوية التي لم يقبضوا منها سوى الوعود الكاذبة طيلة عشرين عاماً،يريدون وطن خال من الفساد والمحاصصة وتقاسم المغانم، وطن يؤمن لجميع العراقيين والعراقيات حياة كريمة ومستقبل أفضل، في ظل نظام ديمقراطي حقيقي تسود فيه العدالة الإجتماعية والمساواة والشخص المناسب في المكان المناسب على أساس الكفاءة، ويسود فيه القانون والسلام والإستقرار.. فقابلتهم القوات القمعية والمليشيات الولائية،المتدربة على أيدي ضباط الأجهزة القمعية لنظام البعث الفاشي، بقمع دموي لا مثيل له، وقتل عمد بكافة أنواع الأسلحة القاتنلة، وحتى المحرمة دولياً.. تأكيداً لما أوردناه، سرد أ. علي حرز الواقعة التالية: "شاء القدر أن يكون مثوى ولدي حسن على مقربة من قبر الشهيد زيد رياض الغالبي " ولد 2000- قتل 2019 "رأيت والده ووالدته وبنات صغيرات بالعمر كان زيد الابن الوحيد لوالده ويشتغل عَمالة ليأكل تحدثت مع والده ووالدته ناس مساكين أجسامهم هزيلة .. أستشهد زيد برصاصة في رقبته حينما كان يوزع الماء للمتظاهرين في النجف ساحة العشرين وعندما غسلوه وجدوا في جيب بنطلونه فقط 500 دينار .. لم يكتفوا بقتله حتى رأيت أنهم هدموا قبره .. أن ما تكلم العامري عنه هو عدم التخلي عن السلاح وألا هناك ستقوم فتنة مثل "فتنة تشرين "- كما أسماها وعليه يجب أن يبقى السلاح ليحمي النظام السياسي لا ليحمي الشعب..إنها سياسة التخويف" ومن ردود الفعل على إعتراف العامري الأخير: يقول أ.حسين الغرابي: العامري يعترف علناً بأن الطرف الثالث في تشرين هو المقاومة!،في تصريح خطير جدا ويخالف توجه المرجعية التي سمت شباب تشرين بالأحبة ووصفت دماء شهدائها بالدماء الزاكية، يأتي الأن ويعترف أن من قمع ( "فتنة تشرين"- كما عبر هو ظلماً وعدواناً-) هو سلاح المقاومة.".. وكتب أ. كامل عبد الرحيم: "لم تكن كلمة هادي العامري زلة لسان ولا اعترافا متأخرا. العامري الذي طالما اعتذر عن سوء ما قدمه هذا النظام السياسي للشعب، ومن ثم يعود مهددا به ، يحاول اليوم تعريف هوية ما تسمى بالمقاومة ، فهويتها تأتي من وظيفتها وهذه لخصها هادي العامري ب( حماية النظام السياسي ) ولما كان هذا النظام فاسدا ومستهلكا ومستنزفا نفسه وقد تجاوزه الزمن ، حينها تكون هوية المقاومة قد توضحت ، فحماية نظام فاسد بدلا من الدعوة لإصلاحه أو تغييره ، مهمة غير نبيلة وأبعد ما تكون عن القداسة . البعد الآخر لتجديف العامري هو ما يخوف به المنتفعون من ( فصل المقاومة عن الدولة ) من عودة جديدة لتشرين . دعوة هادي العامري كانت بتصميم و دراية وهي للأسف دعوة لحرب أهلية لا مبرر لها والوسيلة الوحيدة لدرء ومنع كل ذلك يكون بالاعتذار من دماء شهداء تشرين لا التفاخر بهدرها وقد ثبتت التهمة على هادي العامري شخصيا وكذلك بالحوار مع البيئة الحاضنة لتشرين المغدورة وتشرين القادمة وقبل كل ذلك العمل على تصحيح وصياغة هوية جديدة لتلك المقاومة ، هوية وطنية معادية لأمريكا ، فليكن وغير تابعة لإيران ومتبنية لإصلاح جذري للنظام السياسي المستهلك . عندما لا يمتلك النظام السياسي غير لغة التهديد فعليه الاعتبار بنهاية نظام صدام حسين..لقد شاخ هذا النظام ولم يبلغ الرشد بعد مجاهدوه أو حرسه القديم الذي لم يحرس غير الفاسدين" وبرأي أ.جورج منصور: " الأخطر في تصريح العامري ليس مضمونه السياسي فحسب، بل اعتماده لغة التهديد بدل لغة الحوار. فالدول والأنظمة التي تلجأ إلى التخويف كلما واجهت اعتراضاً شعبياً إنما تكشف ضعف حجتها وعجزها عن إقناع الناس. من حق المواطنين المطالبة بالإصلاح والتغيير، ومن غير المقبول تصوير ذلك كتهديد يستوجب التلويح بالقوة. إن رفض لغة التهديد والاحتكام إلى الحوار والقانون واحترام الإرادة الشعبية هو الأساس لأي مشروع وطني يحفظ السلم الأهلي ويمنع الانزلاق نحو الصراع." وكتب أ.عبد الكريم السعيدي:" تشرين اعظم ما انتجه الشعب العراقي لحد الان ، اذا حاول المنتفعون وذوي الاهداف المشبوهة ، الاستفادة من زخمها لصالح اجندات خاصة بهم ، فهذا لا يعني انها ليست ثورة شعبية تطالب بالعدالة الاجتماعية ، مهما حاولوا الاساءة لهذه الثورة ونعتها بنعوت لا تليق بها ، تبقى علامة مضيئة في سماء الشعب العراقي ، يكفي ثورة تشرين رضا المرجعية عنها ومساندتها ودعمها" . وعلق أ.حسين العامل:" المقاومة التي تقمع تظاهرات سلمية دعمها الشعب وباركتها المرجعية الدينية ، هي مقاومة غير وطنية !".. وكتب أ.زيوني عباس: "النقطة البيضاء في تاريخ العراق الحديث تشرين العز والفخر، تشرين الحرية والكرامة والتضحية .لقد قالها الشهيد ايهاب الوزني: تشرين ستنتصر على الطغاة ولو بعد حين !" ونتفق مع أ.جليل الجشعمي بان: الخزي والعار ولعنة التاريخ على كل من تلطخت يده بدماء شهداء انتفاضة تشرين وجرحاها ومغيبيها، وعاجلا ام اجلا مكانه في مزبلة التاريخ !".. ودعا الأمين العام لحزب البيت الوطني، حسين الغرابي، السلطة القضائية إلى فتح تحقيق بشأن تصريحات رئيس منظمة بدر هادي العامري التي وصف فيها تظاهرات تشرين بـ"الفتنة"، معتبراً أن هذه التصريحات تمس الأمن المجتمعي، ولا سيما أنها صادرة عن أحد قادة الإطار التنسيقي.وهي تنم عن عدم مسؤولية، لأنها تص أهم ثورة اجتماعية بعد تأسيس الدولة العراقية بـ"الفتنة"، داعياً السلطة القضائية إلى التحرك وفتح تحقيق بشأن ما وصفها بـ"التصريحات الخطرة". وأشار إلى أن تظاهرات تشرين شهدت مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف، فضلاً عن وجود أعداد كبيرة من المغيبين قسرياً، مؤكداً أن هذه الملفات تستوجب التعامل معها بمسؤولية. وأكد الغرابي أن "تشرين كانت ثورة اجتماعية إصلاحية" ولم تهدف إلى زعزعة أمن البلاد، مبيناً أنها وقفت بوجه الفساد والمحاصصة والطائفية، وطالبت ببناء وطن يليق بالعراقيين. وأضاف أن الرد على تصريحات العامري سيكون عبر القضاء العراقي، داعياً ذوي ضحايا تشرين إلى إقامة دعاوى قضائية بهذا الخصوص. ولفت الغرابي إلى أن الكثير من مطالب تشرين لا تزال قائمة، مبيناً أن المحاصصة لا تزال تتحكم بالبلاد، فيما يتنعم الكثير من الفاسدين المسؤولين عن تبديد خيرات البلد، بينما يعاني ملايين العراقيين من عدم توفر السكن الملائم وفرص العمل الحقيقية. فهل سيتحرك الأدعاء العام ومجلس القضاء الأعلى في هذه القضية الخطيرة أم سيغلسا مرة أخى ؟
* الأستاذ الدكتور كاظم المقدادي أكاديمي عراقي متقاعد،مقيم في السويد
#كاظم_المقدادي (هاشتاغ)
Al-muqdadi_Kadhim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تحديات أممية كبيرة تواجه الأمين العام العاشر للأمم المتحدة
-
بشرى الهلالي- الصوت الرائي
-
في الذكرى الستين لتأسيس معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام
-
التهديد الأمريكي الإسرائيلي لإيران تهديد لأمن وسلامة شعوب ال
...
-
التهديد الأمريكي الإسرائيلي لإيران تهديد لأمن وسلامة شعوب ال
...
-
التهديد الأمريكي الإسرائيلي لإيران تهديد لأمن وسلامة شعوب ال
...
-
لماذا تتمادى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؟
-
لتكن الإجراءت الوقائية من التلوث الإشعاعي المحتمل متكاملة !
-
مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المحك من جديد ! (
...
-
مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المحك من جديد ! (
...
-
مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المحك من جديد !(1-
...
-
كفى إستهانة بخطر التلوث الإشعاعي لذخائر اليورانيوم !
-
المشكلات البيئية والدورة النيابية السادسة في العراق
-
حملة عدائية جديدة تستهدف المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنس
...
-
المؤتمر الثلاثون للأمم المتحدة بشأن المناخ.. التحديات والنتا
...
-
ماذا وراء الدعوة للشعوب الأوربية بالتأهب للحرب ؟!!
-
المجازر المليشياوية البربرية بحق إلمحتجين السلميين في تشرين
...
-
في الذكرى السادسة لمجزرة جسر الزيتون بالناصرية في العراق
-
حول اليوم الأول لإنطلاقة ثورة تشرين المجيدة في العراق
-
لا حياة كريمة لشعب يعيد إنتخاب من نكثوا بوعودهم له وإستغفلوه
...
المزيد.....
-
جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يكشف تفاصيل حول إعدام مواطنين سو
...
-
أزمة المياه تتفاقم في تونس وسط نقص الإمدادات والاحتجاجات الش
...
-
آلاف المتظاهرين في سبتة يحتجون على تعامل الحكومة الإسبانية م
...
-
جريدة الغد الاشتراكي العدد 53
-
العدد المزدوج 664665 من جريدة النهج الديمقراطي
-
العدد 666 من جريدة النهج الديمقراطي
-
Who Has the Right to Tell Our Story: The Fight Over Cultural
...
-
Brazil, the Bells Toll for You!
-
Empire Without Flags, Part III: Power, Regulation, and Extra
...
-
Labor Day Lessons: Can CIO Best Practices Aid Union Organizi
...
المزيد.....
-
حينما غضب النيل
/ ماهر الكرارسي
-
في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما
...
/ محسين الشهباني
-
ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا
...
/ بن حلمي حاليم
-
ثورة تشرين
/ مظاهر ريسان
-
كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي
/ الحزب الشيوعي السوداني
-
كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها
/ تاج السر عثمان
-
غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا
...
/ علي أسعد وطفة
-
يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي
/ محمد دوير
-
احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها
/ فارس كمال نظمي و مازن حاتم
المزيد.....
|